فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ قَطْعًا، بَلْ تَبْقَى فِي يَدِ الْمُكْتَرِي إلَى انْقِضَاءِ أَمَدِهَا،

١٠٬١٩٥

فَإِنْ جَهِلَ الْمُشْتَرِي تَخَيَّرَ وَلَوْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَسَوَاءٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَلَوْ مَعَ الْجَهْلِ أَكَانَ جَاهِلًا بِالْمُدَّةِ أَمْ عَالِمًا خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ،

١٠٬١٩٦

فَإِنْ أَجَازَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ،

١٠٬١٩٧

وَلَوْ عَلِمَهَا وَظَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ فَإِنْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ عَادَتْ الْمَنَافِعُ لِلْبَائِعِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ لَوْ اشْتَرَى الرَّقَبَةَ ثُمَّ بَاعَهَا انْتَقَلَتْ بِمَنَافِعِهَا لِلْمُشْتَرِي، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا مُدَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ بَاعَهَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ فَتَنْتَقِلُ بِجَمِيعِ مَنَافِعِهَا لِلْمُشْتَرِي،

١٠٬١٩٨

فَإِنْ اسْتَثْنَى الْبَائِعُ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي لَهُ بِالْإِجَارَةِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ،

١٠٬١٩٩

وَلَوْ أَجَّرَ لِبِنَاءٍ أَوْ غِرَاسٍ ثُمَّ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَأَجَّرَ لِآخَرَ قَبْلَ وُقُوعِ التَّخْيِيرِ السَّابِقِ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا يَضُرُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ الْبِنَاءَ أَوْ الشَّجَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِبَقَاءِ احْتِرَامِ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ.

١٠٬٢٠٠

وَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُضِرِّ سَوَاءٌ أَخَصَّهُ بِالْعَقْدِ أَمْ لَمْ يَخُصَّهُ، وَكَانَ التَّوْزِيعُ عَلَى الْمُضِرِّ وَغَيْرِهِ مُمْكِنًا، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِحُّ إنْ أَمْكَنَ تَفْرِيغُهَا مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهَا وَلَمْ يَسْتُرْهَا الْغِرَاسُ، وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ فِيمَنْ أَجَّرَ أَرْضَهُ مُدَّةً بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ أَوَانِ الزَّرْعِ فَاسْتَوْلَى آخَرُ وَزَرَعَ عُدْوَانًا بِحُلُولِ الْأُجْرَةِ بِمَوْتِهِ وَعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ، هَذَا إنْ لَمْ يَضَعْ الْمُتَعَدِّي يَدَهُ وَإِلَّا ارْتَفَعَ الْحُلُولُ الَّذِي سَبَّبَهُ مَوْتُ الْمُسْتَأْجِرِ، لِأَنَّ الْحُلُولَ إنَّمَا يَدُومُ حُكْمُهُ مَا دَامَتْ الْإِجَارَةُ بِحَالِهَا،

١٠٬٢٠١

فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَيَدُ الْمُتَعَدِّي قَائِمَةٌ فَقَدْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْجَمِيعِ وَارْتَفَعَ الْحُلُولُ

١٠٬٢٠٢

وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ رَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ عَلَى وَرَثَتِهِ. قَالَ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةُ لَمْ تَقَعْ لِي قَطُّ وَيَسْتَحِقُّ الْمُؤَجِّرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ عَلَى الْمُتَعَدِّي وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ تَعَلُّقٌ بِهِ اهـ.

وَيُؤَيِّدُ مَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ وَلَوْ أَجَّرَ بِأُجْرَةٍ مُقَسَّطَةٍ فَكَتَبَ الشُّهُودُ الْأُجْرَةَ إجْمَالًا ثُمَّ قُسِّطَتْ بِمَا لَا يُطَابِقُ الْإِجْمَالَ،

١٠٬٢٠٣

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ تَحَالَفَا لِأَنَّ تَعَارُضَ ذَيْنِك أَوْجَبَ سُقُوطَهُمَا،

١٠٬٢٠٤

وَإِنْ أَمْكَنَ كَأَنْ قَالُوا أَرْبَعَ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ كُلُّ شَهْرٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ حُمِلَ عَلَى تَقْسِيطِ الْمَبْلَغِ عَلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ فَيَفْضُلُ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ تُقَسَّطُ عَلَى مَا يَخُصُّهَا مِنْ الشَّهْرِ وَهُوَ يَوْمٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ يَوْمٍ لِأَنَّ حِصَّةَ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَةٌ، وَبِمَعْنَى ذَلِكَ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مَا يُوَافِقُهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) يُتَأَمَّلُ كَوْنُ ذَلِكَ مُؤَيِّدًا لِلْأَوَّلِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ تَأْيِيدُهُ لِلثَّانِي: أَيْ وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ) أَيْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُضِرِّ) أَيْ وَيُتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي كَمَا كَانَ يُتَخَيَّرُ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ مَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً إلَخْ أَوْ حَبَسَهَا أَوْ غَصَبَهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ) أَيْ لِلْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قُسِّطَتْ بِمَا لَا يُطَابِقُ الْإِجْمَالَ) أَيْ

٨٬١٤٣

أَمَّا لَوْ لَمْ تُقَسَّطْ الْأُجْرَةُ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُؤَجَّرِ كَمَا لَوْ قَالَ أَجَّرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ بِكَذَا عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ ذِرَاعًا مَثَلًا فَبَانَتْ دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ مِنْ الْأَذْرُعِ، لَكِنْ يُتَخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَارَةِ،

٨٬١٤٤

فَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ بِمَا دَفَعَهُ إنْ كَانَ وَإِلَّا سَقَطَ الْمُسَمَّى عَنْ ذِمَّتِهِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضِهَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: تَحَالَفَا) أَيْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَيَفْسَخَانِهَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ) أَيْ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِجَارَةُ.

كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَهِلَ الْمُشْتَرِي تَخَيَّرَ وَلَوْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ وَلَوْ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، لَكِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بُطْلَانَ الْبَيْعِ عِنْدَ جَهْلِ الْمُدَّةِ انْتَهَتْ.

١٬٥٠٥

فَقَوْلُهُ: وَلَوْ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ غَايَةٌ فِي الْجَهْلِ إشَارَةٌ إلَى رَدِّ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَهِمَ مِنْهَا غَيْرَ الْمُرَادِ فَتَصَرَّفْ فِيهَا بِمَا تَرَى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ الْجَهْلِ) صَوَابُهُ فِي حَالَةِ الْعِلْمِ إذْ الْجَهْلُ بِالْإِجَارَةِ لَا يَصِحُّ فِيهِ التَّعْمِيمُ بَعْدَهُ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلِمَهَا وَظَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ إلَخْ)

١٬٥٠٦

عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَوْ عَلِمَهَا وَظَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ تَخَيَّرَ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى.

١٬٥٠٧

وَقَالَ الشَّاشِيُّ: لَا يَتَخَيَّرُ فَلَوْ انْفَسَخَتْ إلَخْ، فَآخِرُ الْعِبَارَةِ سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ، إذْ لَا يَصِحُّ جَعْلُ قَوْلِهِ وَلَوْ عَلِمَهَا إلَخْ غَايَةٌ فِيمَا قَبْلَهُ كَمَا لَا يَخْفَى

١٬٥٠٨

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ إنْهَاءً لِلْمُشْتَرِي نَصُّهَا: وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ مُدَّةً ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ ثُمَّ بَاعَهَا فَهَلْ تَدْخُلُ الْمَنْفَعَةُ فِي الْبَيْعِ؟ اخْتَلَفَ فِيهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ، وَالْأَوْجَهُ نَعَمْ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ.

١٬٥٠٩

وَأَمَّا مَا فِي الشَّارِحِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ وُقُوعِ التَّخْيِيرِ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهُ بَعْدَهُ إذَا اخْتَارَ الْإِبْقَاءَ بِالْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ: الَّذِي سَبَبُهُ مَوْتُ الْمُسْتَأْجِرِ) خَرَجَ بِهِ الْحُلُولُ الَّذِي سَبَبُهُ مُضِيُّ الْمُدَّةِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يَرْتَفِعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ قَطْعًا كَمَا لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِبَيْعِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ وَلَوْ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بُطْلَانَ الْبَيْعِ عِنْدَ جَهْلِهِ الْمُدَّةَ فَإِنْ أَجَازَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ وَلَوْ عَلِمَهَا وَظَنَّ أَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ تَخَيَّرَ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى وَقَالَ الشَّاشِيُّ لَا يَتَخَيَّرُ وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ، فَقِيلَ مَنْفَعَةُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،

٥٬٨٥٠

وَقِيلَ لِلْمُشْتَرِي وَرَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ مُدَّةً ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ ثُمَّ بَاعَهَا فَهَلْ تَدْخُلُ الْمَنْفَعَةُ فِي الْبَيْعِ اخْتَلَفَ فِيهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَالْأَوْجَهُ نَعَمْ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ لَوْ اشْتَرَى الرَّقَبَةَ ثُمَّ بَاعَهَا انْتَقَلَتْ بِمَنَافِعِهَا لِلْمُشْتَرِي فَكَذَا هُنَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ

٥٬٨٥١

وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا مُدَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ بَاعَهَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ فَتَنْتَقِلُ بِجَمِيعِ مَنَافِعِهَا لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ اسْتَثْنَى الْبَائِعُ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي لَهُ بِالْإِجَارَةِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلَوْ آجَرَ لِغِرَاسٍ أَوْ بِنَاءٍ ثُمَّ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَآجَرَ لِآخَرَ قَبْلَ وُقُوعِ التَّخْيِيرِ السَّابِقِ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا يَضُرُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ الشَّجَرَ أَوْ الْبِنَاءَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِبَقَاءِ احْتِرَامِ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ

٥٬٨٥٢

وَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُضِرِّ إنْ خَصَّهُ بِالْعَقْدِ

٥٬٨٥٣

وَكَذَا إنْ لَمْ يَخُصَّهُ وَأَمْكَنَ التَّوْزِيعُ عَلَى الْمُضِرِّ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِحُّ إنْ أَمْكَنَ تَفْرِيغُهَا مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهَا وَلَمْ يَسْتُرْهَا الْغِرَاسُ وَيُعْمَلُ فِيهِ بِمَا ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ اهـ وَسُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ عَمَّنْ آجَرَ أَرْضَهُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ أَوَانِ الزَّرْعِ فَاسْتَوْلَى آخَرُ وَزَرَعَ عُدْوَانًا فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ هَذَا إنْ لَمْ يَضَعْ الْمُتَعَدِّي يَدَهُ وَإِلَّا ارْتَفَعَ الْحُلُولُ الَّذِي سَبَّبَهُ مَوْتُ الْمُسْتَأْجِرِ؛

لِأَنَّ الْحُلُولَ إنَّمَا يَدُومُ حُكْمُهُ مَا دَامَتْ الْإِجَارَةُ بِحَالِهَا فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَيَدُ الْمُتَعَدِّي قَائِمَةٌ بَعْدُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْجَمِيعِ وَارْتَفَعَ الْحُلُولُ

٥٬٨٥٤

وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ رَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ عَلَى وَرَثَتِهِ قَالَ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ لَمْ تَقَعْ لِي قَطُّ وَيَسْتَحِقُّ الْمُؤَجِّرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ عَلَى الْمُتَعَدِّي وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ تَعَلُّقٌ بِهِ اهـ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ وَلَوْ آجَرَ بِأُجْرَةٍ مُقَسَّطَةٍ فَكَتَبَ الشُّهُودُ الْأُجْرَةَ إجْمَالًا ثُمَّ تَقْسِيطُهَا بِمَا لَا يُطَابِقُ الْإِجْمَالَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ تَحَالَفَا؛ لِأَنَّ تَعَارُضَ ذَيْنِكَ أَوْجَبَ سُقُوطَهُمَا وَإِنْ أَمْكَنَ كَأَنْ قَالُوا أَرْبَعُ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ كُلُّ شَهْرٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ حُمِلَ عَلَى تَقْسِيطِ الْمَبْلَغِ عَلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ فَيَفْضُلُ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ تُقَسَّطُ عَلَى مَا يَخُصُّهَا مِنْ الشَّهْرِ وَهُوَ يَوْمٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ يَوْمٍ؛

لِأَنَّ حِصَّةَ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَةٌ وَمَرَّ أَوَّلَ خَامِسِ شُرُوطِ الْبَيْعِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مَا يُوَافِقُ هَذَا عِنْدَ صِدْقِ التَّأَمُّلِ فَتَنَبَّهْ لَهُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَيْعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَبْسَ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ لِلْعَمَلِ فِيهِ ثَمَّ لِاسْتِيفَاءِ أُجْرَتِهِ وَمَحَلُّهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَدَّدْ هُنَا وَإِلَّا كَاسْتَأْجَرْتُكَ لِكِتَابَةِ كَذَا كُلُّ كُرَّاسٍ بِكَذَا فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُ كَرَاسٍ عَلَى أُجْرَةِ آخَرَ؛ لِأَنَّ الْكَرَارِيسَ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ أَعْيَانٍ مُخْتَلِفَةٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْإِجَارَةُ) إلَى قَوْلِهِ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ بَحَثَ إلَى فَإِنْ أَجَازَ وَقَوْلَهُ قِيلَ

(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ فَقِيلَ مَنْفَعَةُ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَنْفَعَةُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ أَوَائِلُ الْبَيْعِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فَهَلْ تَدْخُلُ الْمَنْفَعَةُ) أَيْ مَنْفَعَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ قَبْلَ وُقُوعِ التَّخْيِيرِ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهُ بَعْدَهُ إذَا اخْتَارَ الْإِبْقَاءَ بِالْأُجْرَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ نَظِيرُهُ) الْأَوْلَى قَبْلَ وُقُوعِ نَظِيرِ التَّخْيِيرِ السَّابِقِ فِي الْعَارِيَّةِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ الْعَقْدُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ فِيمَا يَضُرُّ إلَخْ) أَيْ فِي نَفْعٍ يَضُرُّ الِانْتِفَاعَ بِذَلِكَ النَّفْعِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ

١٤٬٥٠٢

وَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُضِرِّ إنْ خَصَّهُ بِالْعَقْدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتُرْهَا الْغِرَاسُ) لِيُتَأَمَّلْ تَصْوِيرُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَتَبَادَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَتْرٍ مَا

١٤٬٥٠٣

وَكَذَا فِي الْبِنَاءِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ مَا يُفِيدُ أَنَّ السَّتْرَ الْجُزْئِيَّ لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ وَيَعْمَلُ فِيهِ) أَيْ فِي التَّفْرِيغِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْغِرَاسِ وَ

(قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرُوهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَحِلُّ بِمَوْتِهِ) أَيْ فَيَأْخُذُهَا الْمُؤَجِّرُ مِنْ تَرِكَتِهِ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الْحُلُولِ وَعَدَمِ الِانْفِسَاخِ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضَعْ الْمُتَعَدِّي يَدَهُ) أَيْ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ الَّذِي سَبَبُهُ مَوْتُ الْمُسْتَأْجِرِ) خَرَجَ بِهِ الْحُلُولُ الَّذِي سَبَبُهُ مُضِيُّ الْمُدَّةِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يَرْتَفِعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْمُتَعَدِّي

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا سم عَلَى حَجّ أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً إلَخْ أَوْ حَبَسَهَا أَوْ غَصَبَهَا إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ) أَيْ لِلْعَيْنِ الْمُؤَجَّرِ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ ثُمَّ تَقْسِيطُهَا بِمَا لَا يُطَابِقُ إلَخْ) أَيْ

١٤٬٥٠٤

أَمَّا لَوْ لَمْ يُقَسِّطْ الْأُجْرَةَ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُؤَجَّرِ كَمَا لَوْ قَالَ آجَرْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ بِكَذَا عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ ذِرَاعًا مَثَلًا فَبَانَتْ دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ مِنْ الْأَذْرُعِ لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَارَةِ فَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ بِمَا دَفَعَهُ إنْ كَانَ وَإِلَّا سَقَطَ الْمُسَمَّى عَنْ ذِمَّتِهِ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَيْ بَعْضِهَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْفَسْخِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ تَحَالَفَا) أَيْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَيَفْسَخَانِهَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَارُضَ ذَيْنِكَ) أَيْ الْإِجْمَالِ وَالتَّقْسِيطِ وَكَذَا ضَمِيرُ سُقُوطِهِمَا

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ إلَخْ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ وَسُئِلَ أَيْ شَيْخُهُ عَنْ كِتَابِ إجَارَةٍ كُتِبَ فِيهِ أَنَّ الْأُجْرَةَ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَالْجُمْلَةُ فِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَلَى التَّفْصِيلِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُنْظَرُ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَكْتُوبِ فَإِنْ كَانَتْ الْجُمْلَةُ كُتِبَتْ فِيهِ إجْمَالًا لِلتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مُيَاوَمَةً وَلَفْظُهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا ذُكِرَتْ جَمْعًا لِلْمُفَصَّلِ بِأَنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ اللَّفْظِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى عَلَى الْمُيَاوَمَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا غَلَطٌ فَيُحْكَمُ بِالْأَقَلِّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ مُورَدَةً بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْإِجْمَالِ لِذَلِكَ الَّذِي فُصِّلَ مُيَاوَمَةً بِأَنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُهَا بِأُجْرَةٍ مَبْلَغُهَا كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَفِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا بِالْجُمْلَةِ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ الزِّيَادَةِ فَإِنَّ الْجَمْعَ مُمْكِنٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَقْسِيطًا لِبَعْضِ الْأُجْرَةِ دُونَ بَعْضٍ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ عَلَى تَقْسِيطِ الْمَبْلَغِ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ

(قَوْلُهُ عَلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ) أَيْ إلَى أَنْ يَنْفَدَ الْمَبْلَغُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِجَارَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ الْعِشْرِينَ) نَعْتٌ لِلشَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ خَامِسِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي صَكٍّ فِيهِ جُمْلَةٌ زَائِدَةٌ وَتَفْصِيلٌ أَنْقَصُ مِنْهَا بِأَنَّهَا إنْ تَقَدَّمَتْ عُمِلَ بِهَا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِكَوْنِ التَّفْصِيلِ لِبَعْضِهَا وَإِنْ تَأَخَّرَتْ فَإِنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ كَذَا حُكِمَ بِالتَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ حُكِمَ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ ثَمَّ لِاسْتِيفَاءِ أُجْرَتِهِ.

[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ] قَوْلُ الْمَتْنِ (إحْيَاءُ الْمَوَاتِ) أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ قَوْلِهِ فَصْلُ مَنْفَعَةِ الشَّارِعِ إلَى آخِرِ الْكِتَابِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَجَازَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَإِنْ أَجَازَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ وَلَوْ عَلِمَهَا وَظَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ اهـ

(قَوْلُهُ فَقِيلَ مَنْفَعَةُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ فَهَلْ تَدْخُلُ الْمَنْفَعَةُ) أَيْ تِلْكَ الْمُدَّةَ

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ نَعَمْ قِيَاسًا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا وَقَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ أَيْ لِلْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ آجَرَ بِأُجْرَةٍ مُقَسَّطَةٍ فَكَتَبَ الشُّهُودُ إلَخْ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ وَسُئِلَ أَيْ شَيْخُهُ عَنْ كِتَابِ إجَارَةٍ كُتِبَ فِيهِ أَنَّ الْأُجْرَةَ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَالْجُمْلَةُ فِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَلَى التَّفْصِيلِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُنْظَرُ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَكْتُوبِ فَإِنْ كَانَتْ الْجُمْلَةُ كُتِبَتْ فِيهِ إجْمَالًا لِلتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مُيَاوَمَةً وَلَفْظُهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا ذُكِرَتْ جَمْعًا لِلْمُفَصَّلِ بِأَنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ اللَّفْظِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى عَلَى الْمُيَاوَمَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا غَلَطٌ فَيُحْكَمُ بِالْأَقَلِّ،

٥٬١٨٠

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ مُورَدَةً بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْإِجْمَالِ لِذَلِكَ الَّذِي فُصِّلَ مُيَاوَمَةً بِأَنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتهَا بِأُجْرَةٍ مَبْلَغُهَا كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَفِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا بِالْجُمْلَةِ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ الزِّيَادَةِ فَإِنَّ الْجَمْعَ مُمْكِنٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَقْسِيطًا لِبَعْضِ الْأُجْرَةِ دُونَ بَعْضٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ خَامِسِ شُرُوطِ الْبَيْعِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي صَكٍّ فِيهِ جُمْلَةٌ زَائِدَةٌ وَتَفْصِيلٌ أَنْقَصُ مِنْهَا بِأَنَّهَا إنْ تَقَدَّمَتْ عُمِلَ بِهَا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِكَوْنِ التَّفْصِيلِ لِبَعْضِهَا،

٥٬١٨١

وَإِنْ تَأَخَّرَتْ فَإِنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ كَذَا حُكِمَ بِالتَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ حُكِمَ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ بِمَا ذُكِرَ قَطْعًا كَمَا لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِبَيْعِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ، فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ الْإِجَارَةَ،

١٤٬٢٢٧

وَكَذَا إنْ عَلِمَهَا وَجَهِلَ الْمُدَّةَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: عَلِمْت بِالْإِجَارَةِ وَلَكِنْ ظَنَنْت أَنَّ لِي أُجْرَةَ مَا يَحْدُثُ عَلَى مِلْكِي مِنْ الْمَنْفَعَةِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ: ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

وَأَجَابَ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ بِالْمَنْعِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى،

١٤٬٢٢٨

فَإِنْ عَلِمَهَا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ وَلَا أُجْرَةَ،

١٤٬٢٢٩

وَإِنْ جَهِلَ ثُمَّ عَلِمَ وَأَجَازَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ،

١٤٬٢٣٠

وَلَوْ وَجَدَ الْمُسْتَأْجِرُ بِهِ عَيْبًا وَفَسَخَ الْإِجَارَةَ أَوْ عَرَضَ مَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ - فَمَنْفَعَتُهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي لَا لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ مَنَافِعَ تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَلِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينَئِذٍ لَا مِنْ أَصْلِهِ.

خَاتِمَةٌ لَوْ أَلْزَمَ ذِمَّتَهُ نَسْجَ ثَوْبٍ عَلَى أَنْ يَنْسِجَهُ بِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ الْتِزَامُهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَمُوتُ قَبْلَ النَّسْجِ،

١٤٬٢٣١

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصًا لِلْخِدْمَةِ وَلَوْ مُطْلَقًا عَنْ ذِكْرِ وَقْتِهَا وَتَفْصِيلِ أَنْوَاعِهَا صَحَّ، وَحُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَى الْعُرْفِ فِي الْمُسْتَأْجِرِ وَالْأَجِيرِ رُتْبَةً وَذُكُورَةً وَأُنُوثَةً وَمَكَانًا وَوَقْتًا وَغَيْرَهَا،

١٤٬٢٣٢

وَإِنْ اسْتَأْجَرَ لِلْخَبْزِ بَيَّنَ أَنَّ مَا يَخْبِزُهُ أَرْغِفَةٌ أَوْ أَقْرَاصٌ غِلَاظٌ أَوْ رُقَاقٌ، وَأَنَّهُ يَخْبِزُ فِي فُرْنٍ أَوْ تَنُّورٍ، وَحَطَبُ الْخَبَّازِ كَحِبْرِ النُّسَّاخِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ، وَعَلَى الْأَجِيرِ لِغَسْلِ الثِّيَابِ أُجْرَةُ مَنْ يَحْمِلُهَا إلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَمْلَهَا إلَيْهِ مِنْ تَمَامِ الْغُسْلِ، إلَّا إنْ شُرِطَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَتَلْزَمُهُ.

١٤٬٢٣٣

وَلَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى بَلَدٍ فَرَكِبَهَا إلَيْهِ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي سَارَ مِنْهُ وَلَوْ رَاكِبًا لَهَا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ لَازِمٌ لَهُ، فَالْإِذْنُ يَتَنَاوَلُهُ بِالْعُرْفِ،

١٤٬٢٣٤

بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا مَرَّ، إذْ لَا رَدَّ عَلَيْهِ،

١٤٬٢٣٥

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِكِتَابَةِ صَكٍّ فِي بَيَاضٍ وَكَتَبَهُ غَلَطًا أَوْ بِلُغَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الَّتِي عَيَّنَهَا لَهُ، أَوْ غَيَّرَ النَّاسِخُ تَرْتِيبَ الْكِتَابِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ - سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ وَضَمِنَ نُقْصَانَ الْوَرَقِ.

١٤٬٢٣٦

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ، فَخَاطَ نِصْفَهُ مَثَلًا ثُمَّ تَلِفَ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ مِنْ الْمُسَمَّى، إنْ كَانَ الْعَمَلُ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقَعُ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا، وَإِلَّا فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا،

١٤٬٢٣٧

وَلَوْ تَلِفَتْ جَرَّةٌ حَمَلَهَا الْأَجِيرُ نِصْفَ الطَّرِيقِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخِيَاطَةَ تَظْهَرُ عَلَى الثَّوْبِ فَوَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا بِظُهُورِ أَثَرِهِ، وَالْحَمْلُ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْجَرَّةِ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ وُقُوعُ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَظُهُورُ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ. وَغَرَقُ الْأَرْضِ تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ كَانْهِدَامِ الدَّارِ،

١٤٬٢٣٨

فَإِنْ تُوُقِّعَ انْحِسَارُهُ فِي الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا مَضَى وَثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ،

١٤٬٢٣٩

وَإِنْ غَرِقَ بَعْضُهَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ فِيهِ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ، وَهَلْ الْخِيَارُ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي؟ اخْتَلَفَ مُفْتُو عَصْرِنَا فِيهِ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخِي؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ عَيْبٍ. وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ مِنْ شَخْصٍ لِلْمُسْتَأْجِرِ جَائِزٌ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ عِنْدَ ظُهُورِ الِاسْتِحْقَاقِ،

١٤٬٢٤٠

وَإِنْ تَوَجَّهَ الْحَبْسُ عَلَى أَجِيرِ الْعَيْنِ وَلَمْ يُمْكِنْ الْعَمَلُ فِي الْحَبْسِ - أَخْرَجَهُ الْقَاضِي مِنْهُ مُدَّةَ الْعَمَلِ تَقْدِيمًا لِحَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ، وَيَسْتَوْثِقُ عَلَيْهِ مُدَّةَ الْعَمَلِ إنْ رَآهُ كَأَنْ خَافَ هَرَبَهُ.

١٤٬٢٤١

أَمَّا أَجِيرُ الذِّمَّةِ فَلْيُطَالَبْ بِتَحْصِيلِ الْعَمَلِ بِغَيْرِهِ،

١٤٬٢٤٢

فَإِنْ امْتَنَعَ حُبِسَ بِالْحَقَّيْنِ.

وَلَوْ أَكْرَهَ بَعْضُ الرَّعِيَّةِ شَخْصًا عَلَى غُسْلِ مَيِّتٍ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، أَوْ الْإِمَامُ وَلِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ وَجَبَتْ فِيهَا، وَإِلَّا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ إنْ وَسِعَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ.

وَلِلْأَبِ إيجَارُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ لِإِسْقَاطِ نَفَقَتِهِ عَنْهُ، وَلَهُ اسْتِئْجَارُهُ كَمَا يَشْتَرِي مَالَهُ،

١٤٬٢٤٣

وَلَوْ أَجَّرَ الْأَبُ لِابْنِهِ عَيْنًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَوَرِثَهُ الْآخَرُ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّهَا تَجْتَمِعُ مَعَ الْمِلْكِ، وَفَائِدَةُ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ عَدَمُ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ،

١٤٬٢٤٤

وَلَوْ خَلَّفَ الْمُؤَجِّرُ ابْنَيْنِ أَحَدُهُمَا مُسْتَأْجَرٌ مِنْهُ دُونُ الْآخَرِ فَالرَّقَبَةُ بَيْنَهُمَا بِالْإِرْثِ، وَالْإِجَارَةُ مُسْتَمِرَّةٌ.

١٤٬٢٤٥

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً فَدَخَلَ فِيهَا سَمَكٌ فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ جَمَاعَةَ فِي فُرُوعِهِ، أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ مَنَافِعَ السَّفِينَةِ، وَيَدُهُ عَلَيْهَا فَكَانَ أَحَقَّ بِهِ. [

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٦٤ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٦٤ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٦٤ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا تنفسخ) كما لا ينفسخ النكاح ببيع الأمة المزوجة وتترك في يد المستأجر إلى انقضاء المدة، وللمشتري فسخ البيع إن كان جاهلاً،

١٤٬٠٥٧

وإن كان عالماً .. فلا فسخ ولا أجرة لتلك المدة، والقولان في صحة بيع المستأجر يجريان في هبته من غيره،

١٤٬٠٥٨

وفي رهنه طريقان:

إحداهما: طرد القولين.

والثانية: القطع بالبطلان، وتجوز الوصية به ووقفه.

١٤٬٠٥٩

تتمة:

أجر عيناً ثم باعها لغير المستأجر، ثم انفسخت الإجارة في المدة بما اقتضى الفسخ، فأجرة بقية المدة للبائع أو المشتري؟

فيه وجهان:

جواب ابن الحداد أنها للمشتري.

١٤٬٠٦٠

وقال أبو زيد: إنها للبائع، وبناهما المتولي على أن الفسخ إن رفع العقد من حينه .. فتكون للبائع، أو من أصله .. فللمشتري.

١٤٬٠٦١

ولو تقايلا الإجارة، فإن قلنا: الإقالة عقد .. عادت المنافع إلى البائع،

١٤٬٠٦٢

وإن قلنا: فسخ .. فالصحيح أنها تعود إليه أيضاً؛ لأنها ترفع العقد من حينه قطعاً، وأفتى الشيخ بعودها إلى المشتري وفقاً لابن الحداد وبه قضى بدمشق.

ونظير المسألة: إذا أوصى بعبد لإنسان وبمنفعته لآخر فقبل الموصى له بالرقبة الوصية وردها الآخر، فمنفعته هل تعود إلى الموصى له بالرقبة أو إلى الوارث؟ فيه وجهان، قال ابن الرفعة: الذي يظهر: الجزم بأنها للورثة لإخراجها عن التبعية بالوصية لغير الموصى له بالرقبة.

* * * خاتمة استأجر رجلاً يعمل له مدة .. كان زمن الطهارة وصلاة الفرض والراتب مستثنى، ولا ينقص من الأجرة شيء، ولا فرق بين صلاة الجمعة وغيرها.

١٤٬٠٦٣

وقال ابن سريج: يجوز له ترك الجمعة بهذا السبب.

والسبوت في استئجاره اليهودي تقع مستثناة إذا اطرد عرفهم بذلك، كذا قاله الغزالي.

١٤٬٠٦٤

وقال أبو بكر الشامي: لا تستثنى

١٤٬٠٦٥

ويلزم بالعمل فيها؛ لأن العبرة بشرعنا لا بما اعتقدوه.

١٤٬٠٦٦

فإن أسلم اليهودي .. ألزم بعمل يوم السبت؛ لأن الإجارة اشتملت على جميع المدة، وإنما امتنع الاستثناء لأمر عرفي مشروط باليهودية وقد زال ذلك بالإسلام، وتستثنى به بعد الإسلام أوقات الصلوات، كما لو استأجر امرأة فحاضت .. فأوقات الصلاة في زمن الحيض خرجت عن الاستثناء، ولا ينظر في ذلك إلى حال العقد، بل إلى حال الاستثناء.

١٤٬٠٦٧

وقال القاضي أبو الطيب: لا يجوز أن يشترط على المكتري سلفاً،

١٤٬٠٦٨

فإن شرط ذلك .. أبطل العقد.

قال الشيخ: وأما عكس ذلك إذا شرط المكري على المكتري قرضاً ليزيد في الأجرة .. فهو أيضاً حرام؛ لأنه قرض جر منفعة، وهو الذي يسمونه التقوية.

١٤٬٠٦٩

وقال في (الأحياء): الأسواق التي ينالها السلاطين بالأموال الحرام يحرم سكناها والتجارة فيها.

١٤٬٠٧٠

وفي (فتاوى ابن الصلاح): أنه سئل عن ناظر في ملك أجره سنة بأجرة شهد الشهود أنها أجرة المثل يومئذ، ثم طرأت أسباب توجب زيادة أجرة المثل على ذلك .. فأجاب بأنه يتبين بطلان الإجارة والشهادة؛

١٤٬٠٧١

فإن تقويم المنافع في مدة مستقبلة إنما تصح إذا استمرت الحال الموجودة،

١٤٬٠٧٢

فأما إذا تغيرت .. فإنا نتبين أن التقويم لم يطابق، خلاف تقويم الأعيان، ثم أفتى في (كتاب الوقف) بعدم البطلان.

وأفتى الغزالي بأنه إذا جعل متاعاً في مسجد وأغلقه .. لزمه أجرة مثله.

قال المصنف: لا حاجة إلى تقييده بالإغلاق،

١٤٬٠٧٣

فلو لم يغلقه .. ينبغي أن تجب عليه أجرته.

وحكى الغزالي وجهاً أن الأجرة لا تجب،

١٤٬٠٧٤

فإن قلنا: تجب .. صرفت في مصالح المسلمين،

١٤٬٠٧٥

وقال المصنف: تصرف في مصالح المسجد،

١٤٬٠٧٦

ولو شغل جانباً منه .. وجبت أجرة ما شغل،

١٤٬٠٧٧

ولو اقتصر على غلقه ومنع الصلاة فيه .. فلا أجرة. وفيها: إذا توجه الحبس على الأجير، إن أمكنه العمل في الحبس .. جمع بينهما،

١٤٬٠٧٨

وإن تعذر، فإن كانت الإجارة على العين .. قدم حق المستأجر كما يقدم المرتهن، وأطلق البغوي في (فتاويه) القول بأنه يحبس وإن تعطل حق المستأجر.

١٤٬٠٧٩

وفي (فتاوى ابن الصلاح): لو استأجر رجلاً يقعد مكانه في الحبس مدة .. صح واستحق الأجرة؛ لأن المنافع كالأعيان وهذا استدعاء لإتلاف منافعه بعوض لغرض صحيح كما لو قال: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، أو طلق زوجتك وعلي ألف، وفيما قاله نظر؛ لأن الحبس عقوبة معلقة ببدن المحبوس فلا تتأتى فيه النيابة.

١٤٬٠٨٠

وفي (فتاوى البغوي): استأجره ليرعى بقرة شهراً أو سنة على أن يكون نتاجها للأجير، فرعاها ونتجت ثم سرقت وولدها .. يضمن الولد دون الأم؛ لأنه في يده بالبيع الفاسد، وهي بالإجارة الفاسدة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.