فإن أراد مسكنا اشترط تحويط البقعة وسقف بعضها وتعليق باب
الشروح عليها
(فَإِنْ أَرَادَ مَسْكَنًا اُشْتُرِطَ) لِحُصُولِهِ (تَحْوِيطُ الْبُقْعَةِ) بِآجُرٍّ أَوْ لَبِنٍ أَوْ قَصَبٍ عَلَى عَادَةِ ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا الِاكْتِفَاءُ بِالتَّحْوِيطِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ، لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْبِنَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالْأَوْجَهُ الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا: لَوْ اعْتَادَ نَازِلُو الصَّحْرَاءِ تَنْظِيفَ الْمَوْضِعِ مِنْ نَحْوِ شَوْكٍ وَحَجَرٍ وَتَسْوِيَتُهُ لِضَرْبِ خَيْمَةٍ وَبِنَاءِ مَعْلَفٍ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ مَلَكُوا الْبُقْعَةَ،
وَإِنْ ارْتَحَلُوا عَنْهَا أَوْ بِقَصْدِ الِارْتِفَاقِ فَهُمْ أَوْلَى بِهَا إلَى الرِّحْلَةِ (وَسَقْفُ بَعْضِهَا) لِيَتَهَيَّأَ لِلسُّكْنَى وَيَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ الْمَسْكَنِ.
نَعَمْ قَدْ يُهَيِّئُ مَوْضِعًا لِلنُّزْهَةِ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ، وَالْعَادَةُ فِيهِ عَدَمُ السَّقْفِ فَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ (وَتَعْلِيقُ بَابٍ) أَيْ نَصْبُهُ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهَا ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيقُ بَابٍ) قَالَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: بِحَسَبِ الْعَادَةِ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَادَةِ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ نَاحِيَةٍ بِتَرْكِ تَعْلِيقِ بَابٍ لِلدَّوَابِّ لَمْ يَتَوَقَّفْ إحْيَاؤُهَا عَلَى بَابٍ وَلَا مَانِعَ وِفَاقًا لِ مَرَّ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَرَادَ مَسْكَنًا) أَوْ مَسْجِدًا (اُشْتُرِطَ) لِحُصُولِهِ (تَحْوِيطُ الْبُقْعَةِ) وَلَوْ بِقَصَبٍ أَوْ جَرِيدٍ أَوْ سَعَفٍ اُعْتِيدَ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي نَحْوِ الْأَحْجَارِ خِلَافٌ فِي اشْتِرَاطِ بِنَائِهَا وَيَتَّجِهُ الرُّجُوعُ فِيهِ لِعَادَةِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ، وَحَمْلُ اشْتِرَاطِهِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الزَّرِيبَةِ عَلَى مَحَلٍّ اُعْتِيدَ فِيهِ دُونَ مُجَرَّدِ التَّحْوِيطِ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَتُهُمَا وَهِيَ لَا يَكْفِي فِي الزَّرِيبَةِ نَصْبُ سَعَفٍ وَأَحْجَارٍ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَلِّكَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ فِي الْعَادَةِ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ الْمُجْتَازُ انْتَهَى فَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا لَوْ اعْتَادَ نَازِلُو الصَّحْرَاءِ تَنْظِيفَ الْمَوْضِعِ عَنْ نَحْوِ شَوْكٍ وَحَجَرٍ وَتَسْوِيَتَهُ لِضَرْبِ خَيْمَةٍ وَبِنَاءِ مَعْلَفٍ وَمَخْبِزٍ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ مَلَكُوا الْبُقْعَةَ وَإِنْ ارْتَحَلُوا عَنْهَا أَوْ بِقَصْدِ الِارْتِفَاقِ فَهُمْ أَوْلَى بِهَا إلَى الرِّحْلَةِ (وَسَقْفُ بَعْضِهَا وَتَعْلِيقُ بَابٍ) مِنْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ نَصْبُهُ؛ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ وَفِي نَحْوِ الْأَحْجَارِ خِلَافٌ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الِاكْتِفَاءُ بِالتَّحْوِيطِ بِذَلِكَ أَيْ بِالْآجُرِّ أَوْ اللَّبِنِ أَوْ الْقَصَبِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ وَنَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْبِنَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَوْجَهُ الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُتَوَلِّي أَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا الِاكْتِفَاءُ بِالتَّحْوِيطِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ إلَخْ تَأَمَّلْ هَذِهِ السِّوَادَةَ فَلَعَلَّ فِيهَا سَقْطَةً مِنْ النُّسَّاخِ ثُمَّ سَرَدَ عِبَارَةَ الشَّارِحِ إلَى الْمَتْنِ فَأَقَرَّهَا
(قَوْلُهُ وَيَتَّجِهُ الرُّجُوعُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَحَمْلُ إلَى وَمِنْ ثَمَّ
(قَوْلُهُ وَحَمْلُ اشْتِرَاطِهِ) عَطْفٌ عَلَى الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ اُعْتِيدَ) أَيْ الْبِنَاءُ وَ
(قَوْلُهُ دُونَ مُجَرَّدِ التَّحْوِيطُ) حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ اُعْتِيدَ أَيْ وَلَمْ يُعْتَدْ التَّحْوِيطَ الْمُجَرَّدُ عَنْ الْبِنَاءِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إذَا اُعْتِيدَ كُلٌّ مِنْ الْمُقَارِنِ لَهُ وَالْمُجَرَّدِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا إذَا غَلَبَ الْمُجَرَّدُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ ذَلِكَ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّمَلُّكَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَالْأَوْلَى الْمُتَمَلِّكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمُتَّجِهَ الرُّجُوعُ فِي الْبِنَاءِ وَعَدَمِهِ إلَى عَادَةِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ
(قَوْلُهُ نَازِلُو الصَّحْرَاءِ) كَالْأَعْرَابِ وَالْأَكْرَادِ وَالتُّرْكُمَانِ اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَقْفُ بَعْضِهَا) نَعَمْ قَدْ يُهَيِّئُ مَوْضِعًا لِلنُّزْهَةِ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ وَالْعَادَةُ فِيهِ عَدَمُ السَّقْفِ فَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِيهِمَا) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَادَةِ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ نَاحِيَةٍ بِتَرْكِ بَابٍ لِلدَّوَامِ لَمْ يَتَوَقَّفْ إحْيَاؤُهَا عَلَى بَابٍ وِفَاقًا لِ م ر انْتَهَى اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لِلدَّوَامِ لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ لِلدَّارِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَسَقْفُ بَعْضِهَا) نَعَمْ قَدْ يُهَيِّئُ مَوْضِعًا لِلنُّزْهَةِ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ وَالْعَادَةُ فِيهِ عَدَمُ السَّقْفِ فَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَرَادَ) إحْيَاءَ الْمَوَاتِ (مَسْكَنًا اشْتَرَطَ) فِيهِ لِحُصُولِهِ (تَحْوِيطَ الْبُقْعَةِ) بِآجُرٍّ أَوْ لَبِنٍ أَوْ قَصَبٍ بِحَسَبِ عَادَةِ ذَلِكَ الْمَكَانِ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الِاكْتِفَاءُ بِالتَّحْوِيطِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ، وَنُصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْبِنَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ (وَ) اشْتَرَطَ أَيْضًا (سَقْفَ بَعْضِهَا) لِيَتَهَيَّأَ لِلسُّكْنَى، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ (وَتَعْلِيقَ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ: أَيْ نَصْبَ (بَابٍ) ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الْمَنَازِلِ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَبْوَابٌ، وَمَا لَا بَابَ لَهُ لَا يُتَّخَذُ مَسْكَنًا.
(فَإِنْ أَرَأَدَ مَسْكَنًا اُشْتُرِطَ) لِحُصُولِهِ (تَحْوِيطُ الْبُقْعَةِ) بِآجُرٍّ أَوْ لَبِنٍ أَوْ مَحْضِ الطِّينِ، أَوْ أَلْوَاحِ الْخَشَبِ، وَالْقَصَبِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ. (وَسَقْفُ بَعْضِهَا) لِتَتَهَيَّأَ لِلسُّكْنَى (وَتَعْلِيقُ الْبَابِ) أَيْ نَصْبُهُ؛ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِي ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَحْوِيطَ الْبُقْعَةِ) أَيْ بِجُدْرَانٍ أَرْبَعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِ السَّقْفِ. نَعَمْ إنْ أَرَادَ مَوْضُوعًا لِنُزْهَةٍ أَوْ نَصْبِ نَحْوِ خَيْمَةٍ لَمْ يَحْتَجْ فِيهَا لِسَقْفٍ وَلَا بِنَاءٍ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ الْعَادَةُ) فَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ نَصْبِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ نَصْبُهُ.
فَرْعٌ: لَوْ حَوَّطَ بُقْعَةً لِأَجْلِ جَعْلِهَا مَسْجِدًا صَارَتْ مَسْجِدًا وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ أَوْ لَمْ يَبْنِ فِيهِ أَوْ لَمْ يَسْقِفْ
وَمِثْلُهُ مُصَلَّى الْعِيدِ وَاعْتَبَرَ السُّبْكِيُّ فِي الْمَسْجِدِ السَّقْفَ.
قَوْلُهُ: (بِحَسْبِ الْعَادَةِ) حَتَّى فِي الْبَلَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن أراد مسكنًا .. اشترط تحويط البقعة) بما جرت العادة به في ذلك المكان من لبن أو طين أو حجر أو خشب؛ لما روى أبو داوود [٣٠٧٢] عن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحاط حائطاً على أرض .. فهي له).
قال: (وسقف بعضها) ليتهيأ للسكنى، ولأن اسم الدار حينئذ يقع عليه،
وقيل: لا يشترط.
و (السقف) جمعه سقوف وسقف مثل رهن ورهن، تقول: سقف البيت أسقفه سقفًا.
قال: (وتعليق باب) ؛ لأن العادة جارية بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.