فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ وَهُوَ مَا لَا يَخْرُجُ إلَّا بِعِلَاجٍ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ) وَرَصَاصٍ وَفَيْرُوزَجَ وَعَقِيقٍ وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ الْمَبْثُوثَةِ فِي الْأَرْضِ، وَعَدَّ فِي التَّنْبِيهِ الْيَاقُوتَ مِنْ الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الدَّمِيرِيُ، وَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ مِنْ الْبَاطِنَةِ (لَا يُمْلَكُ) مَحِلُّهُ (بِالْحَفْرِ وَالْعَمَلِ) مُطْلَقًا وَلَا بِالْإِحْيَاءِ فِي مَوَاتٍ عَلَى مَا يَأْتِي (فِي الْأَظْهَرِ كَالظَّاهِرِ) .

١٠٬٢٨٧

وَالثَّانِي يُمْلَكُ بِذَلِكَ إذَا قُصِدَ التَّمَلُّكُ كَالْمَوَاتِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمَوَاتَ يُمْلَكُ بِالْعِمَارَةِ وَحَفْرُ الْمَعْدِنِ تَخْرِيبٌ، وَلِأَنَّ الْمَوَاتَ إذَا مُلِكَ يَسْتَغْنِي الْمُحْيِي عَنْ الْعَمَلِ وَالنِّيلُ مَبْثُوثٌ فِي طَبَقَاتِ الْأَرْضِ يَحُوجُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى حَفْرٍ وَعَمَلٍ وَخَرَجَ بِمَحِلِّهِ نِيلُهُ فَيُمْلَكُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ بِالْأَخْذِ قَطْعًا لَا قَبْلَ الْأَخْذِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَفْهَمَ سُكُوتُهُ هُنَا عَنْ الْإِقْطَاعِ جَوَازَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْفَاقِ لَا لِلتَّمَلُّكِ.

نَعَمْ لَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ كَالظَّاهِرِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَدَّ فِي التَّنْبِيهِ الْيَاقُوتَ إلَخْ) حَمَلَ سم عَلَى حَجّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ مِنْ الظَّاهِرِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَحْجَارُهُ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مِنْ الْبَاطِنِ عَلَى نَفْسِ الْيَاقُوتِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَالْعَمَلُ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْحَفْرِ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْفَاقِ) لَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ نَفْيُ إقْطَاعِ التَّمَلُّكِ وَالِارْتِفَاقِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَخْ، لِأَنَّ ذَاكَ فِي الظَّاهِرِ وَهَذَا فِي الْبَاطِنِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَا هُنَا لَمَّا كَانَ يُحْوِجُ إلَى تَعَبٍ لَمْ يَكُنْ كَالْحَاصِلِ فَجَازَ إقْطَاعُهُ لِلْإِرْفَاقِ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ وَهُوَ مَا لَا يَخْرُجُ إلَّا بِعِلَاجِ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ) وَفَيْرُوزَجَ وَيَاقُوتٍ كَمَا قَالَاهُ (وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ الْمَبْثُوثَةِ فِي الْأَرْضِ لَا يُمْلَكُ) مَحَلُّهُ (بِالْحَفْرِ وَالْعَمَلِ) مُطْلَقًا وَلَا بِالْإِحْيَاءِ فِي مَوَاتٍ عَلَى مَا يَأْتِي (فِي الْأَظْهَرِ) كَالظَّاهِرِ وَفَارَقَ الْمَوَاتُ بِأَنَّ إحْيَاءَهَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْعَمَارِ وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ لَهَا وَإِحْيَاؤُهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَخْرِيبِهِ بِالْحَفْرِ وَهُوَ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَدَلَّ بِالْإِحْيَاءِ لَمْ يَمْلِكْ مُطْلَقًا كَمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ نَيْلُهُ فَيُمْلَكُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ بِالْأَخْذِ قَطْعًا لَا قَبْلَ الْأَخْذِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَأَفْهَمَ سُكُوتُهُ عَنْ الْإِقْطَاعِ هُنَا جَوَازُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِلِاتِّبَاعِ لَكِنْ إقْطَاعُ إرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ نَعَمْ لَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ كَالظَّاهِرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَاقُوتٍ) وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْيَاقُوتِ فِي أَمْثِلَةِ الظَّاهِرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ثَمَّ وَأَحْجَارِ يَاقُوتٍ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْيَاقُوتِ إلَخْ أَيْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَمَدَرٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَدَّ فِي التَّنْبِيهِ الْيَاقُوتَ مِنْ الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ الدَّمِيرِيِّ وَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ مِنْ الْبَاطِنَةِ. اهـ. قَالَ ع ش حَمَلَ سم عَلَى حَجّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ مِنْ الظَّاهِرِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَحْجَارُهُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مِنْ الْبَاطِنِ عَلَى نَفْسِ الْيَاقُوتِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. أَقُولُ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ الْعَدَدُ الْمُتَوَاتِرُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِ مَعْدِنِ الْيَاقُوتِ أَنَّهُ بِحَفْرِ مَعْدِنِهِ يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ لَهُ حَجَرٌ هُوَ كَامِنٌ فِي صُلْبِهِ

(قَوْلُهُ: وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ إلَخْ) كَالرَّصَاصِ وَالْعَقِيقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعَمَلِ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْحَفْرِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بُقَعًا وَنَيْلًا. اهـ. كُرْدِيٌّ وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَحَلُّهُ وَقَوْلُهُمْ الْآتِي وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ نَيْلِهِ إلَخْ فَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ هُنَا أَخْذًا مِنْ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ الْآتِيَةِ آنِفًا سَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ الْمِلْكَ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَلَا بِالْإِحْيَاءِ) إحْيَاءُ الْمَعَادِنِ أَنْ يَحْفِرَ حَتَّى يَظْهَرَ النَّيْلُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ لَوْ اسْتَقَلَّ بِالْإِحْيَاءِ إلَخْ. اهـ. كُرْدِيٌّ

١٤٬٦١٥

وَيَجُوزُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ إلَخْ كَمَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ فِي عِبَارَةِ النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْمَوَاتُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي يَمِلْك بِذَلِكَ إذَا قَصَدَ التَّمَلُّكَ كَالْمَوَاتِ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمَوَاتَ يُمْلَكُ بِالْعِمَارَةِ وَحَفْرُ الْمَعْدِنِ تَخْرِيبٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ إحْيَاءَهَا) أَيْ الْمَوَاتِ وَالتَّأْنِيثُ بِتَأْوِيلِ الْأَرْضِ

١٤٬٦١٦

وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ لَهَا الْآتِي

(قَوْلُهُ: وَإِحْيَاؤُهُ) أَيْ الْمَعْدِنِ

(قَوْلُهُ: لَوْ اسْتَقَلَّ بِالْإِحْيَاءِ) أَيْ بِإِحْيَاءِ مَحَلِّ الْمَعَادِنِ دُونَ انْضِمَامِ شَيْءٍ مِنْ أَطْرَافِهِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بُقْعَةً وَنَيْلًا أَيْ قَبْلَ أَخْذِهِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ مِلْكِهِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْمَعْدِنِ الْبَاطِنِ

(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَرْيَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا الْفُرْعُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَاقُوتٍ) وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْيَاقُوتِ فِي أَمْثِلَةِ الظَّاهِرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ثَمَّ وَأَحْجَارُ يَاقُوتٍ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ، وَهُوَ مَا لَا يَخْرُجُ) أَيْ يَظْهَرُ جَوْهَرُهُ (إلَّا بِعِلَاجٍ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ) وَرَصَاصٍ (وَنُحَاسٍ) وَفَيْرُوزَجَ وَيَاقُوتٍ وَعَقِيقٍ وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ الْمَبْثُوثَةِ فِي طَبَقَاتِ الْأَرْضِ (لَا يُمْلَكُ بِالْحَفْرِ وَالْعَمَلِ) فِي مَوَاتٍ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ (فِي الْأَظْهَرِ) كَالْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ.

١٤٬٤٤٥

وَالثَّانِي: يُمْلَكُ بِذَلِكَ إذَا قَصَدَ التَّمَلُّكَ كَالْمَوَاتِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَوَاتَ يُمْلَكُ بِالْعِمَارَةِ، وَحَفْرُ الْمَعْدِنِ تَخْرِيبٌ؛ لِأَنَّ الْمَوَاتَ إذَا مُلِكَ يَسْتَغْنِي الْمُحْيِي عَنْ الْعَمَلِ، وَالنَّيْلُ مَبْثُوثٌ فِي طَبَقَاتِ الْأَرْضِ يُحْوِجُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى حَفْرٍ وَعَمَلٍ. نَعَمْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِذَا طَالَ مَقَامُهُ، فَفِي إزْعَاجِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الظَّاهِرِ،

١٤٬٤٤٦

وَلَوْ ازْدَحَمَ عَلَيْهِ اثْنَانِ وَضَاقَ عَنْهُمَا فَعَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْأَوْجُهِ فِي الْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ، وَلِقِطْعَةِ ذَهَبٍ أَبْرَزَهَا السَّيْلُ أَوْ أَتَى بِهَا حُكْمُ الْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ.

١٤٬٤٤٧

تَنْبِيهٌ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الْإِقْطَاعِ هُنَا يُفْهِمُ جَوَازَهُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَرْيَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ: يُقَالُ لَهَا: الْفُرْعُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَهَذَا الْإِقْطَاعُ إقْطَاعُ إرْفَاقٍ كَمَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ،

١٤٬٤٤٨

وَقِيلَ تَمْلِيكٌ كَإِقْطَاعِ الْمَوَاتِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ، وَهُوَ مَا لَا يَخْرُجُ إلَّا بِعِلَاجٍ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ، لَا يُمْلَكُ بِالْحَفْرِ الْعَمَلَ فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي يُمْلَكُ بِذَلِكَ كَالْمَوَاتِ إذَا أَحْيَا وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ، بِأَنَّ الْمُحْيِيَ يَسْتَغْنِي عَنْ الْعَمَلِ، وَالنِّيلُ مَبْثُوثٌ فِي طَبَقَاتِ الْأَرْضِ يُحْوِجُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى حَفْرٍ وَعَمَلٍ وَعَلَى الْمِلْكِ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّمَلُّكِ، وَخُرُوجِ النِّيلِ، وَهُوَ قَبْلَ خُرُوجِهِ كَالْمُتَحَجِّرِ، وَعَلَى عَدَمِ الْمِلْكِ، هُوَ أَحَقُّ بِهِ لَكِنْ، إذَا طَالَ مَقَامُهُ، فَفِي إزْعَاجِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الظَّاهِرِ،

٣٬٢٨٣

وَلَوْ ازْدَحَمَ عَلَيْهِ اثْنَانِ فَعَلَى الْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ، وَلِلسُّلْطَانِ إقْطَاعُهُ عَلَى الْمِلْكِ

٣٬٢٨٤

وَكَذَا عَلَى عَدَمِهِ فِي الْأَظْهَرِ، وَلَا يُقْطِعُ الْأَقْدَارَ يَتَأَتَّى لِلْمُقْطَعِ الْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَالْأَخْذُ مِنْهُ

٣٬٢٨٥

وَيَجُوزُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْعَمَلُ فِيهِ، وَالْأَخْذُ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمَوَاتِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنُحَاسٍ) وَرَصَاصٍ وَفَيْرُوزِ وَعَقِيقٍ وَيَاقُوتٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْجَوَاهِرِ.

قَوْلُهُ: (لَا يُمْلَكُ) أَيْ مَعَ الْعِلْمِ كَمَا مَرَّ.

٦٬١٥٢

فَرْعٌ: لِقِطْعَةِ ذَهَبٍ مَثَلًا أَظْهَرَهَا السَّيْلُ مَثَلًا حُكْمُ الْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ.

قَوْلُهُ: (وَلِلسُّلْطَانِ إقْطَاعُهُ) أَيْ إقْطَاعَ إرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ تَحْجِيرٌ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُقْطِعُ إلَخْ) فَإِنْ زَادَ مُنِعَ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي الْإِحْيَاءِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهُوَ مَا لَا يَخْرُجُ إلَخْ) لَوْ أَظْهَرَ السَّيْلُ مَعْدِنَ ذَهَبٍ مَثَلًا صَارَ مِنْ الظَّاهِرِ.

قَوْلُهُ: (كَالْمَوَاتِ إذَا أُحْيِيَ) بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلَاجِ وَالْمُؤَنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمعدن الباطن، وهو: ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس)

١٤٬٢٥٠

وكذلك الرصاص والبلخش والفيروزج والياقوت والعقيق، وجميع الجواهر المركوزة في طبقات الأرض.

١٤٬٢٥١

فأما (النحاس) بضم النون وكسرها فهو: عين القطر الذي أساله الله تعالى لسليمان بن داوود كما ألان الحديد لأبيه، والظاهر أنه جعله في معدنه عيناً تسيل كعيون الماء دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ليستعملها فيما يريد، وعن ابن عباس:(أجريت له ثلاثة أيام بلياليهن وكانت بأرض اليمن).

و (الحديد) تولده في الأرض كتولد سائر الأجساد، وهو أكثر نفعاً من سائر المعادن، قال الله تعالى:{وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنفع للناس}.

١٤٬٢٥٢

وقال ابن عباس: أنزل الله مع آدم من الجنة السندان والمطرقة والكلبتين والإبرة، هذا مذهب المفسرين.

وذهب قوم إلى أن معنى {وأنزلنا الحديد}: أنشأناه، كقوله:{وأنزل لكم من الأنعم ثمنية أزواج}.

١٤٬٢٥٣

ومن خواصه العجيبة: أن برادته إذا علقت على إنسان يغط في نومه .. يزول ذلك عنه.

و (الرصاص): قال أرسطو: أنه صنف من الفضة، لكن دخل عليه ثلاث آفات رائحة ورخاوة وصرير، كما تدخل على الجنين في بطن أمه الآفات فيفسد.

١٤٬٢٥٤

ومن خاصته إذا ألقي في قدر لم ينضج لحمها.

وذكر ابن سراقة في (أدب الشاهد): أن العمل في المعادن مكروه إلا إذا كان قريبا لا يفوت الجماعة ولا يخرج به عن الوطن.

قال: (لا يملك بالحفر والعمل في الأظهر) كالمعدن الظاهر، ولأن المعدن يشبه الموات، والموات لا يملك إلا بالعمارة، وحفر المعدن تخريب، وعلى هذا إذا انصرف عنه .. كان غيره أحق به.

١٤٬٢٥٥

والثاني- وبه قال أبو حنيفة-: لا يملك إلى القرار؛ لأنه لا يتوصل إلى نيله إلا بتعب ومؤنة فأشبه الموات إذا أحيي.

ومحل القولين إذا قصد التملك ووصل إلى نيل،

١٤٬٢٥٦

فإذا لم يقصد التملك بل قصد الأخذ والانصراف .. فلا يملكه قولا واحداً،

١٤٬٢٥٧

وأما قبل الوصول .. فهو كالمتحجر.

وسكوت المصنف عن الإقطاع هنا يفهم جوازه وهو الأظهر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح للزرع، رواه سلم، وهذه من ناحية الفرع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.