فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ مَلَكَهُ) بُقْعَةً وَنِيلًا لِكَوْنِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ بِالْإِحْيَاءِ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هُنَا

١٠٬٢٨٨

بِخِلَافِ الرِّكَازِ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ وَمَعَ مِلْكِهِ لِلْبُقْعَةِ يَمْلِكُ مَا فِيهَا قَبْلَ أَخْذِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلْجَوْجَرِيِّ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَظَهَرَ الْمُشْعِرُ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ حَالَ إحْيَائِهِ مَا لَوْ عَلِمَهُ وَبَنَى عَلَيْهِ دَارًا مَثَلًا فَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا فِي أَرْجَحِ الطَّرِيقَيْنِ لِفَسَادِ الْقَصْدِ خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ، وَخَرَجَ بِالظَّاهِرِ الْبَاطِنُ فَلَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ إنْ عَلِمَهُ،

١٠٬٢٨٩

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ مَلَكَهُ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْدِنَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَبُقْعَتُهُمَا لَا يَمْلِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ مَعَ عِلْمِهِ، إذْ الْمَعْدِنُ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً وَلَا بُسْتَانًا، وَتَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ الْمَعْدِنَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ، وَإِلَّا فَمَنْ مَلَكَ أَرْضًا مَلَكَ طَبَقَاتِهَا حَتَّى الْأَرْضَ السَّابِعَةَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ) أَيْ حَجّ

(قَوْلُهُ: يَمْلِكُ مَا فِيهَا قَبْلَ أَخْذِهِ) خِلَافًا لِحَجِّ

(قَوْلُهُ فَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا) أَيْ

٨٬٢٣٧

وَيَلْزَمُ بِإِزَالَةِ الْبِنَاءِ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ الْأَخْذَ

(قَوْلُهُ: فِي أَرْجَحِ الطَّرِيقَيْنِ) خِلَافًا لِحَجِّ

(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ الْقَصْدِ) وَهُوَ حِرْمَانُ غَيْرِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا فِي أَرْجَحِ الطَّرِيقَيْنِ) أَيْ: لَا مِنْ الْبُقْعَةِ لِمَا يَأْتِي، وَلَا مِنْ النِّيلِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَيْضًا مِنْ أَنَّ حُكْمَ الْمَعْدِنَيْنِ وَاحِدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ مَلَكَهُ) بُقْعَةً وَنَيْلًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ الَّتِي مَلَكَهَا بِالْإِحْيَاءِ

٥٬٨٩٩

بِخِلَافِ الرِّكَازِ وَمَعَ مِلْكِهِ لِلْبُقْعَةِ لَا يَمْلِكُ مَا فِيهَا قَبْلَ أَخْذِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْجَوْزِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ السُّبْكِيّ تَضْعِيفُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَظَهَرَ الْمُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ حَالَ الْإِحْيَاءِ مَا لَوْ عَلِمَهُ وَبَنَى عَلَيْهِ دَارًا مَثَلًا فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً فَالْقَصْدُ فَاسِدٌ وَمَعَ مِلْكِهِ لَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ النِّيلُ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَبِمَا قَرَّرْته فِي الْمَعْدِنَيْنِ وَبُقْعَتَيْهِمَا مَنْ مَلَكَهُ لِلنَّيْلِ عِنْدَ الْعِلْمِ فِي الْبَاطِنِ وَلِلْبُقْعَةِ عِنْدَ الْجَهْلِ فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ اضْطِرَابٍ فِي ذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ فِي تَقْيِيدِهِ بِالْبَاطِنِ هُنَا

٥٬٩٠٠

فَائِدَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّخَالُفِ فِي النَّيْلِ عِنْدَ الْعِلْمِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَنَيْلًا) فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَعَ مِلْكِهِ إلَخْ شَيْءٌ. اهـ. سم

١٤٬٦١٧

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّكَازِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّكَازُ يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي زَكَاةِ الرِّكَازِ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بِمِلْكِ شَخْصٍ فَهُوَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَبِالْبَيْعِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ مَدْفُونٌ مَنْقُولٌ انْتَهَى. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ) وَأَرْجَحُ الطَّرِيقِينَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ الْبُقْعَةِ وَالنَّيْلِ خِلَافًا لِلْكِفَايَةِ مُحَلَّى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: فَالْقَصْدُ فَاسِدٌ) لِتَأْدِيَتِهِ إلَى حِرْمَانِ غَيْرِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ. اهـ. ع ش

قَوْلُهُ: (وَمَعَ مِلْكِهِ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَتَيْ الْجَهْلِ وَالْعِلْمِ عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ وَفِي صُورَةِ الْجَهْلِ فَقَطْ عَلَى مُخْتَارِ غَيْرِهِ فَهُوَ حِينَئِذٍ رَاجِعٌ إلَى مَنْطُوقِ الْمَتْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي حَيْثُ ذَكَرَهُ عَقِبَهُ

(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ إلَخْ)

تعليق

فَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ لِشَخْصٍ مَا اسْتَخْرَجْته مِنْهُ فَهُوَ لِي فَفَعَلَ فَلَا أَجْرَ لَهُ أَوْ قَالَ لَهُ فَهُوَ بَيْنَنَا فَلَهُ أُجْرَةُ النِّصْفِ أَوْ قَالَ لَهُ كُلُّهُ لَك فَلَهُ أُجْرَتُهُ

١٤٬٦١٨

وَالْحَاصِلُ مِمَّا اسْتَخْرَجَهُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ هِبَةُ مَجْهُولٍ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْته فِي الْمَعْدِنَيْنِ وَبُقْعَتَيْهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الظَّاهِرُ فَلَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ إنْ عَلِمَهُ،

١٤٬٦١٩

أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْدِنَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الظَّاهِرَ لَا يُمْلَكُ مُطْلَقًا،

١٤٬٦٢٠

وَأَمَّا بُقْعَةُ الْمَعْدِنَيْنِ فَلَا يَمْلِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِمَا لِفَسَادِ قَصْدِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً وَلَا بُسْتَانًا أَوْ نَحْوَهَا

١٤٬٦٢١

(تَنْبِيهٌ) إنَّمَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْمَعْدِنَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَإِلَّا فَمَنْ مَلَكَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ طَبَقَاتِهَا حَتَّى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ اهـ. عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْدِنِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ فِي حَالَةِ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فَإِنْ عَلِمَهُمَا لَمْ يَمْلِكْهُمَا وَلَا بُقْعَتَهُمَا،

١٤٬٦٢٢

وَإِنْ جَهِلَهُمَا مَلَكَهُمَا وَبُقْعَتَهُمَا زِيَادِيٌ وَسُلْطَانٌ وَشَوْبَرِيٌّ. اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهِيَ أَيْ الْمِيَاهُ قِسْمَانِ مُخْتَصَّةٌ وَغَيْرُهَا فَغَيْرُ الْمُخْتَصَّةِ كَالْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ فَالنَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ ثُمَّ قَالَ

١٤٬٦٢٣

(فَرْعٌ) وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعُمْرَانِ فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمُلَّاكِ. اهـ. وَفِيهِ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَفَادُ جَوَازُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ بِنَاءِ السَّوَاقِي بِحَافَّاتِ النِّيلِ لِقَوْلِهِ لِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا بَلْ وَبِحَافَّاتِ الْخَلِيجِ بَيْنَ عُمْرَانِ الْقَاهِرَةِ لِقَوْلِهِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إلَخْ وَنَهَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ جَوَازِ الرَّحَى فِي الْمَوَاتِ بِأَنْ لَا يَضُرَّ الْمُنْتَفِعُ بِالنَّهْرِ؛

لِأَنَّ حَرِيمَ النَّهْرِ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرُّ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ جَوَازُ بِنَاءِ الْقَنْطَرَةِ وَالرَّحَى فِي الْمَوَاتِ وَالْعُمْرَانِ بِامْتِنَاعِ إحْيَاءِ حَرِيمِ أَنْهُرٍ وَالْبِنَاءِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الْمِلْكُ بِالْإِحْيَاءِ،

١٤٬٦٢٤

وَأَمَّا مُجَرَّدُ الِانْتِفَاعِ بِحَرِيمِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الضَّرَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا جَوَازُ بِنَاءِ نَحْوِ بَيْتٍ فِي حَرِيمِهِ لِلِارْتِفَاقِ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ لِأَحَدٍ بِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي بِنَاءِ بَيْتٍ بِمِنًى لِذَلِكَ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ بِهِ. اهـ.

١٤٬٦٢٥

سم وَقَوْلُهُ: فَرْعٌ وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ: فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ أَيْ جَازَ مُطْلَقًا إنْ كَانَ الْعُمْرَانِ وَاسِعًا وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ضَيِّقًا. اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ قَدْ قَدَّمَ هُوَ نَفْسُهُ جَوَابًا آخَرَ فِي شَرْحِ وَحَرِيمِ الْبِئْرِ نَصُّهُ قَوْلُهُ: فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ أَيْ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمِيَاهِ الْمُبَاحَةِ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ؛

لِأَنَّ شَأْنَ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا

١٤٬٦٢٦

بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ. اهـ.

وَقَدْ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ الْجَوَابُ مَا يَسْتَلْزِمُهُ جَوَابُهُ هُنَا مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الْبُيُوتِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَفِي مِنًى لِلِارْتِفَاقِ الْمُخَالِفِ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش فِي مَبْحَثِ تَظْلِيلِ الْمَقْعَدِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَنَيْلًا) فِيهِ مَعَ وَمَعَ إلَخْ شَيْءٍ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّكَازِ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي زَكَاةِ الرِّكَازِ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بِمِلْكِ شَخْصٍ فَهُوَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَبِالْبَيْعِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَدْفُونٌ مَنْقُولٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ) أَرْجَحُ الطَّرِيقَيْنِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْتُهُ فِي الْمَعْدِنَيْنِ وَبُقْعَتَيْهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الظَّاهِرُ فَلَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ إنْ عَلِمَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ مَلَكَهُ

٥٬٢١٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْدِنَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَبُقْعَتُهُمَا لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ مَعَ عِلْمِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً وَلَا بُسْتَانًا انْتَهَتْ .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ) كَذَهَبٍ (مَلَكَهُ) جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ الْأَرْضَ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا،

١٤٬٤٤٩

وَمِنْ أَجْزَائِهَا الْمَعْدِنُ بِخِلَافِ الرِّكَازِ فَإِنَّهُ مُودَعٌ فِيهَا وَمَعَ مِلْكِهِ لَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمَعْدِنِ النَّيْلُ وَهُوَ مَجْهُولٌ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ لِشَخْصٍ: مَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ فَهُوَ لِي فَفَعَلَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ أَوْ قَالَ: فَهُوَ بَيْنَنَا فَلَهُ أُجْرَةُ النِّصْفِ أَوْ قَالَ لَهُ: كُلُّهُ لَك فَلَهُ أُجْرَتُهُ،

١٤٬٤٥٠

وَالْحَاصِلُ مِمَّا اسْتَخْرَجَهُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهُ هِبَةُ مَجْهُولٍ، وَخَرَجَ بِظَهْرِ مَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّ بِالْبُقْعَةِ الْمُحْيَاةِ مَعْدِنًا فَاِتَّخَذَ عَلَيْهِ دَارًا، فَفِيهِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَمَلُّكِهِ بِالْإِحْيَاءِ وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُحَرَّرِ، فَيَكُونُ الرَّاجِحُ عَدَمُ مِلْكِهِ لِفَسَادِ الْقَصْدِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضِ الْمُعْتَمَدَةِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ وَرَجَّحَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الظَّاهِرُ فَلَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ إنْ عَلِمَهُ لِظُهُورِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى عِلَاجٍ.

١٤٬٤٥١

أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ كَمَا فِي الْحَاوِي نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّارِحُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَعْدِنَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ،

١٤٬٤٥٢

وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الظَّاهِرَ لَا يَمْلِكُ مُطْلَقًا.

١٤٬٤٥٣

وَأَمَّا بُقْعَةُ الْمَعْدِنَيْنِ فَلَا يَمْلِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِمَا لِفَسَادِ قَصْدِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً وَلَا بُسْتَانًا وَنَحْوَهَا.

١٤٬٤٥٤

تَنْبِيهٌ إنَّمَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْمَعْدِنَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ، وَإِلَّا فَمَنْ مَلَكَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ طَبَقَاتِهَا حَتَّى الْأَرْضَ السَّابِعَةَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ) لَمْ يَعْلَمْ بِهِ (مَلَكَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَقُدِّمَ لِمِلْكِهَا بِالْإِحْيَاءِ،

٣٬٢٨٦

فَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَاِتَّخَذَ عَلَيْهِ دَارًا، فَفِي مِلْكِهِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ،

٣٬٢٨٧

وَالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْمِلْكِ، وَأَمَّا الْبُقْعَةُ الْمُحْيَاةُ فَلَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ،

٣٬٢٨٨

وَقِيلَ تُمْلَكُ بِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَعْدِنَ الظَّاهِرَ لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ،

٣٬٢٨٩

وَفِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهَا بَعْدَ الْإِحْيَاءِ مَعْدِنٌ، بَاطِنٌ أَوْ ظَاهِرٌ مَلَكَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَاطِنٌ) لَيْسَ قَيْدًا وَجَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُنَزَّلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي حَالَةِ الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ.

قَوْلُهُ: (الْبُقْعَةُ) الْمُرَادُ بِهَا مَا حُوِّطَ عَلَيْهِ لَا مَحَلُّ الْمَعْدِنِ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (كَالنِّيلِ) وَعِمَارَتُهُ وَإِصْلَاحُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

٦٬١٥٣

وَكَذَا سَائِرُ النُّزُعِ وَالْخُلْجَانِ وَسَوَاحِلِ مَا ذُكِرَ مِثْلُهَا، وَيَمْتَنِعُ الْبِنَاءُ وَغَيْرُهُ فِيهَا كَمَا مَرَّ. نَعَمْ يَجُوزُ بِنَاءُ نَحْوِ الرَّحَى فِيهَا، حِينَئِذٍ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْأَقْرَبِ

٦٬١٥٤

وَكَذَا بِنَاءُ الْقَنَاطِرِ عَلَيْهَا.

فَائِدَةٌ غَرِيبَةٌ: ذَكَرَ الْجَلَالُ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُرْصَدَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِحَفْرِ خُلْجَانِ إقْلِيمِ مِصْرَ وَتُرَعِهِ وَبُحُورِهِ وَتَسْوِيَةِ جُسُورِهِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفِ قِطَاعٍ بِالطَّوَارِئِ، وَالْأَعْلَاقُ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا لِخُصُوصِ الصَّعِيدِ، وَالْبَاقِي لِبَقِيَّةِ الْإِقْلِيمِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ) أَيْ

٢٬٢٤٠

بِخِلَافِ الرِّكَازِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الْمُحْيِيَ يَمْلِكُ الرِّكَازَ أَيْضًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْمِلْكِ) رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.

٢٬٢٤١

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الْبُقْعَةُ إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ: فَإِنْ عَلِمَ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ ظَاهِرُ مِلْكِهِ) الْفَتْوَى عَلَى هَذَا، وَسَوَاءٌ كَانَ جَارِيًا أَوْ جَامِدًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن أحيا مواتاً فظهر فيه معدن باطن .. ملكه) بلا خلاف؛ لأنه بالإحياء ملك الأرض بجميع أجزائها،

١٤٬٢٥٨

بخلاف الركاز فإنه مودع فيها.

واحترز بقوله:(فظهر) عما إذا كان عالماً به ثم اتخذ عليه داراً .. فقيل: إن هذا على القولين السابقين،

١٤٬٢٥٩

وقيل: يملكه قطعاً.

وإذا تملك معدناً باطناً فجاء غيره واستخرج منه شيئًا بغير إذنه .. لزمه رده ولا أجرة له،

١٤٬٢٦٠

أما بيعه .. فالأصح: منعه؛ لأن المقصود النيل وهو مجهول وفي معناه الهبة،

١٤٬٢٦١

قال في (البحر): لكن ترتفع يده بالهبة لا بالبيع.

١٤٬٢٦٢

ولو اشترى داراً فوجد فيها معدناً باطناً .. فهو للمشتري،

١٤٬٢٦٣

بخلاف الركاز. تنبيه:

تقييده بالباطن يفهم أنه لو حصل معدن ظاهر .. لا يملكه، وبه صرح شراح (الحاوي) وليس كذلك، فقد حكى الإمام فيه الإجماع كما تقدم في أول الفصل، فالصواب حذف لفظه (باطن).

قال الشيخ: لم يرد أنه لا يملك الظاهر، بل يملكه ملكًا مؤبدًا قطعًا؛ لإجماع الأصحاب على أن من أحيا أرضا مواتاً ملكها بجميع أجزائها، وصرح كثير بملك النوعين بذلك، منهم الإمام والماوردي والدارمي وابن الصباغ وغيرهم، ولم يذكر في (البسيط) ولا (الوسيط) لفظة (الباطن).

تعليق

ولو قال المالك: اعمل فيه وما استخرجته فهو لك، أو قال: استخرج لنفسك .. فالحاصل لمالك المعدن؛ لأنه هبة مجهول،

١٤٬٢٦٤

والأصح أنه يستحق الأجرة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.