فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْأَصَحُّ طَهَارَةُ مَنِيِّ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعُ أَحَدِهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِكَوْنِهِ أَصْلُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ كَالْبَيْضِ فَأَشْبَهَ مَنِيَّ الْآدَمِيِّ.

٧٨٨

وَيُسَنُّ غَسْلُ الْمَنِيِّ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ طَهَارَتُهُ مِنْ الْمَأْكُولِ وَنَجَاسَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَاللَّبَنِ وَالْبَيْضِ الْمَأْخُوذِ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ طَاهِرٌ،

٧٨٩

وَمِثْلُهُ الْمَأْخُوذُ مِنْ مَيْتَةٍ إنْ كَانَ مُتَصَلِّبًا، وَبَزَرَ الْقَزِّ طَاهِرٌ.

٧٩٠

وَلَوْ اسْتَحَالَتْ الْبَيْضَةُ دَمًا وَصَلُحَ لِلتَّخَلُّقِ فَطَاهِرَةٌ وَإِلَّا فَلَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ غَسْلُ الْمَنِيِّ) أَيْ مُطْلَقًا رَطْبًا كَانَ أَوْ جَافًّا، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا قَالَهُ حَجّ عَنْ الْمَحَامِلِيِّ.

١٬٠٥٨

قُلْت: لَوْ قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهِ مُطْلَقًا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، لَكِنْ يُعَارِضُهُ أَنَّ مَحِلَّ مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ مَا لَمْ تَثْبُتْ سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ بِخِلَافِهِ، وَقَدْ ثَبَتَ فَرْكُهُ يَابِسًا هُنَا فَلَا يُلْتَفَتُ لِخِلَافِهِ.

١٬٠٥٩

وَقَالَ حَجّ: وَيُسَنُّ غَسْلُهُ رَطْبًا وَفَرْكُهُ يَابِسًا لَكِنَّ غَسْلَهُ أَفْضَلُ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ مَعْنَى اسْتِحْبَابِ فَرْكِهِ مَعَ كَوْنِ غَسْلِهِ أَفْضَلَ،

١٬٠٦٠

فَإِنَّ كَوْنَ الْغَسْلِ أَفْضَلَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْفَرْكَ خِلَافُ الْأَوْلَى، فَكَيْفَ يَكُونُ سُنَّةً إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُمَا سُنَّتَانِ إحْدَاهُمَا أَفْضَلُ مِنْ الْأُخْرَى كَمَا قِيلَ فِي الْإِقْعَاءِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إنَّهُ سُنَّةٌ وَالِافْتِرَاشُ أَفْضَلُ مِنْهُ،

١٬٠٦١

وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ لَهُ: أَعْنِي حَجّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلَهُ خُطُوطًا مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى مَنْ قَالَ: الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: وَالْأَكْمَلُ مَسْحُ أَعْلَاهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ سُنَّةٌ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ عَجِيبٌ اهـ.

فَأَفَادَ أَنَّ الْأَكْمَلَ وَالسُّنَّةَ بِمَعْنًى،

١٬٠٦٢

وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَفْضَلَ كَالْأَكْمَلِ وَلَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ غَسْلُهُ رَطْبًا إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ:

١٬٠٦٣

وَيُسَنُّ غَسْلُهُ رَطْبًا وَفَرْكُهُ يَابِسًا لِحَدِيثٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَلَا نَظَرَ لِعَدَمِ إجْزَاءِ الْفَرْكِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ لِمُعَارَضَتِهِ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ

(قَوْلُهُ: مُتَصَلِّبًا) أَيْ أَمَّا الْخَارِجُ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُذَكَّاةِ فَطَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَتَصَلَّبْ كَالْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) مِنْ ذَلِكَ الْبَيْضُ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ الْحَيَوَانِ بِلَا كَبْسِ ذَكَرٍ فَإِنَّهُ إذَا صَارَ دَمًا كَانَ نَجِسًا لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي مِنْهُ حَيَوَانٌ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الْأَصَحُّ طَهَارَةُ مَنِيِّ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ أَصْلُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فَأَشْبَهَ مَنِيَّ الْآدَمِيِّ

٤٨٩

وَمِثْلُهُ بَيْضُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا يَحِلُّ أَكْلُهُ مَا لَمْ يُعْلَمْ ضَرَرُهُ وَبَيْضُ الْمَيْتَةِ إنْ تَصَلَّبَ طَاهِرٌ وَإِلَّا فَنَجِسٌ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا إلَى وَبَيْضِ الْمَيْتَةِ

(قَوْلُهُ بَيْضُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إلَخْ) أَيْ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ لَا يُؤْكَلُ إلَخْ وَبَزْرُ الْقَزِّ وَهُوَ الْبَيْضُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ دُودُ الْقَزِّ طَاهِرٌ وَلَوْ اسْتَحَالَتْ الْبَيْضَةُ دَمًا وَصَلُحَ لِلتَّخَلُّقِ فَطَاهِرَةٌ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمِنْ هَذَا الْبَيْضُ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ الْحَيَوَانِ بِلَا كَبْسِ ذَكَرٍ فَإِنَّهُ إذَا صَارَ دَمًا كَانَ نَجِسًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ حَيَوَانٌ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ إلَخْ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمُتَصَلِّبِ إذَا خَرَجَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مُذَكَّاةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَنِيِّ أَوْ الْعَلَقَةِ أَوْ الْمُضْغَةِ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عُلِمَ ضَرَرُهُ أَمْ لَا تَصَلَّبَ أَمْ لَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (غَيْرُ الْآدَمِيِّ) أَيْ وَالْجِنِّيِّ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمُتَصَلِّبِ إذَا خَرَجَ مِنْ حَيٍّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَنِيِّ أَوْ الْعَلَقَةِ أَوْ الْمُضْغَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: الْأَصَحُّ طَهَارَةُ مَنِيِّ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فَأَشْبَهَ مَنِيَّ الْآدَمِيِّ.

١٬٢٩١

وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْمَنِيِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ وَخُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.

١٬٢٩٢

وَالثَّانِي: أَنَّهُ طَاهِرٌ مِنْ الْمَأْكُولِ، نَجِسٌ مِنْ غَيْرِهِ كَلَبَنِهِ. وَالْبَيْضُ الْمَأْخُوذُ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ طَاهِرٌ،

١٬٢٩٣

وَكَذَا الْمَأْخُوذُ مِنْ مَيْتَةٍ إنْ تَصَلَّبَ، وَبَزْرِ الْقَزِّ وَهُوَ الْبَيْضُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ دُودُ الْقَزِّ،

١٬٢٩٤

وَلَوْ اسْتَحَالَتْ الْبَيْضَةُ دَمًا فَهِيَ طَاهِرَةٌ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَنْقِيحِهِ هُنَا وَصَحَّحَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْهُ،

١٬٢٩٥

وَفِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا نَجِسَةٌ. قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ مَنِيِّ غَيْرِ الْآدَمِيِّ.

١٬٢٩٦

وَأَمَّا عَلَى غَيْرِهِ فَالْأَوْجَهُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَحِلَّ حَيَوَانًا، وَالْأَوَّلُ عَلَى خِلَافِهِ.

١٬٢٩٧

فَائِدَةٌ: يُقَالُ مَذِرَتْ الْبَيْضَةُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ إذَا فَسَدَتْ.

١٬٢٩٨

وَفِي الْحَدِيثِ شَرُّ النِّسَاءِ «الْمَذِرَةُ الْوَذِرَةُ» أَيْ الْفَاسِدَةُ الَّتِي لَا تَسْتَحِي عِنْدَ الْجِمَاعِ

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت: الْأَصَحُّ طَهَارَةُ مَنِيِّ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ أَصْلُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَمَنِيُّ الْآدَمِيِّ طَاهِرٌ لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَحُكُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ» .

وَمَنِيُّ الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ نَجِسٌ قَطْعًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنِيِّ الْآدَمِيِّ) إنْ بَلَغَ أَوَانُهُ وَلَوْ خَصِيًّا وَمَمْسُوحًا وَعِنِّينًا وَخُنْثَى،

٦٤٠

فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوَانُهُ كَابْنِ دُونِ تِسْعِ سِنِينَ فَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِطَهَارَتِهِ قِيَاسًا عَلَى لَبَنِ الصَّغِيرِ وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ وَسَيَأْتِي آنِفًا مَا يُصَرِّحُ بِنَجَاسَتِهِ.

قَوْلُهُ: (كَانَتْ تَحُكُّ الْمَنِيَّ إلَخْ) قِيلَ: لَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ فَضَلَاتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ طَاهِرَةٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْقَائِلَ بِالنَّجَاسَةِ اسْتَدَلَّ بِالْحَكِّ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِطَهَارَتِهِ طَارِئٌ مَعَ أَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الدَّلِيلِ مَبْنِيٌّ عَلَى انْفِرَادِ مَنِيِّهِ وَحْدَهُ، وَهُوَ لَا يُتَصَوَّرُ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَلِمُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنِيُّهُ عَنْ جِمَاعٍ،

٦٤١

وَيَلْزَمُ اخْتِلَاطُهُ بِمَنِيِّ زَوْجَاتِهِ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ أَقَامُوا فِيهِ الْمَظِنَّةَ مَقَامَ الْيَقِينِ، حَيْثُ أَلْزَمُوا الزَّوْجَةَ بِالْغُسْلِ مِنْ خُرُوجِ مَنِيٍّ مِنْهَا بَعْدَ الْجِمَاعِ، وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ مَنِيُّ عَائِشَةَ يَقِينًا فَنَهَضَ كَوْنُهُ دَلِيلًا،

٦٤٢

وَفِي كَلَامِ ابْنِ حَجَرٍ التَّصْرِيحُ، بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَحْتَلِمُ لَا عَنْ رُؤْيَةٍ فِي النَّوْمِ لِأَنَّهُ مَعَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (نَجِسٌ قَطْعًا) فَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِيهِ غَيْرُ مُرَادٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَنَّهَا تَحُكُّ الْمَنِيَّ إلَخْ) قَالَ الْمَحَامِلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ رَطْبًا وَفَرْكُهُ يَابِسًا اهـ.

٨٨

قُلْت: لَوْ قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهِ مُطْلَقًا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢١٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.