وأنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمي في دار الإسلام
الشروح عليها
(وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهُ يَصِحُّ) (الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ) وَالْمُرْتَدِّ إنْ قُلْنَا: لَا يَزُولُ مِلْكُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالسَّفِيهُ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ تَكْرَارٌ مَعَ مَا مَرَّ فِي وَقَوْلِهِ
وَيُكْرَهُ لِفَاسِقٍ إذْ مُرَادُهُ بِالصِّحَّةِ هُنَا أَنَّ أَحْكَامَ اللُّقْطَةِ هَلْ تَثْبُتُ لَهُ وَإِنْ مَنَعْنَاهُ الْأَخْذَ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. (وَ) الْتِقَاطُ (الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ حَيْثُ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ لَا الْأَمَانَةُ وَالْوِلَايَةُ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ رَدُّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَا يُوجِبُ فِسْقُهُ حَجْرًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ. (وَ) الْتِقَاطُ (الذِّمِّيِّ) وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤْمِنِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا فِي دِينِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ فَيَصِحُّ أَوْ الْأَمَانَةُ وَالْوِلَايَةُ فَلَا، وَخَرَجَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ دَارُ الْحَرْبِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي) أَيْ الْمَجْنُونِ.
(قَوْلُهُ: وَالْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ هَلْ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ لِلْمُصْحَفِ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ بِالثَّانِي لِأَنَّ صِحَّةَ الْتِقَاطِهِ تَسْتَدْعِي جَوَازَ تَمَلُّكِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْتِقَاطِ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ مِنْ الِامْتِنَاعِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الذِّمِّيُّ.
(قَوْلُهُ: فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ مَا وُجِدَ بِدَارِ حَرْبٍ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَتْ هَذِهِ مُكَرَّرَةً مَعَ قَوْلِهِ
وَيُكْرَهُ لِفَاسِقٍ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالصَّحِيحِ هُنَا أَنَّ أَحْكَامَ اللُّقَطَةِ هَلْ تَثْبُتُ لَهُ وَإِنْ مَنَعْنَاهُ الْأَخْذَ (وَ) الْتِقَاطُ (الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ لَا الْأَمَانَةِ وَالْوِلَايَةِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَا فِي قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَا يُوجِبُ فِسْقُهُ حَجْرًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ (وَ) الْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ وَ (الذِّمِّيِّ) وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ (فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا فِي دِينِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِهَا دَارُ الْحَرْبِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ
(قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ
(قَوْلُهُ هَلْ تَثْبُتُ إلَخْ) أَيْ قَدْ تَثْبُتُ
(قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) حَيْثُ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ نِهَايَةُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرَطَ الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَتُرَدُّ لُقَطَتُهُ عَلَى الْإِمَامِ وَتَكُونُ فَيْئًا إنْ مَاتَ مُرْتَدًّا فَإِنْ أَسْلَمَ فَحُكْمُهُ كَالْمُسْلِمِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالذِّمِّيِّ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ إذَا وَجَدَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهَا تُنْزَعُ مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ أَيْ وَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ تَعْرِيفُهَا وَتَمَلُّكُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَيْخِهِ الْبَكْرِيِّ مِثْلُهُ قَالَ ع ش وَالظَّاهِرُ عَدَمُ صِحَّةِ الْتِقَاطِ نَحْوِ الذِّمِّيِّ لِلْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَسْتَدْعِي جَوَازَ تَمَلُّكِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ قَالَ وَيُؤَيِّدُ مَا يَأْتِي فِي الْتِقَاطِ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ مِنْ الِامْتِنَاعِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ إلَخْ ش اهـ سم
(قَوْلُهُ تَفْصِيلٌ مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ الَّذِي مَرَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهُ بِدَارِ حَرْبٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَقَدْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَغَنِيمَةٌ أَوْ بِأَمَانٍ فَلُقَطَةٌ فَانْظُرْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّ وَنَحْوِهِ وَرَاجِعْ بَابَ قَسْمُ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) بِحَيْثُ كَانَ لَهُمَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرَطَ الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ) كَذَا فِي الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالذِّمِّيِّ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَخَرَجَ بِالذِّمِّيِّ الْحَرْبِيُّ وَفِي النَّاشِرِيِّ وَافْهَمْ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ مُطْلَقًا وَذَاكَ خَاصٌّ بِالذِّمِّيِّ وَرُبَّمَا شُرِطَ فِيهِ الْعَدَالَةُ فِي دِينِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ إذَا جَاءَنَا كَالذِّمِّيِّ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَهَذَا إذَا كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
وَأَمَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ فَلُقَطَةٌ وَإِلَّا فَفَيْءٌ أَوْ غَنِيمَةٌ أَوْ كُلُّهُ لِلْوَاجِدِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ أَوْ خُمُسُهُ لِأَهْلِ الْفَيْءِ فِيهِ خِلَافٌ قَالَهُ الْبَغَوِيّ اهـ وَفِي شَرْحِ الْمُتَفَقِّهِينَ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْعَارِفِ الْبَكْرِيِّ وَلُقَطَةُ الْحَرْبِيِّ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَمْلِكُهَا وَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ عَرَّفَهَا كَغَيْرِهَا وَلُقَطَةُ الْمُرْتَدِّ كَالْحَرْبِيِّ اهـ وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُرْتَدِّ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالرَّوْضِ فِيهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ إلَخْ ش
(قَوْلُهُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ) أَيْ أَوَّلَ الْبَابِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ الذِّمِّيُّ مِنْهَا وَقَدْ دَخَلَ بِلَا أَمَانٍ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ
فَقَالَ: (وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ) وَالْمُرْتَدِّ إنْ قُلْنَا: لَا يَزُولُ مِلْكُهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالسَّفِيهِ (وَالصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ (وَالذِّمِّيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) وَفِي مَعْنَاهُ الْمُسْتَأْمَنُ وَالْمُعَاهَدُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَاصْطِيَادِهِمْ وَاحْتِطَابِهِمْ، وَشَرَطَ الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ الِاكْتِسَابُ، فَيَصِحُّ، أَوْ الْوِلَايَةُ وَالْأَمَانَةُ، فَلَا يَصِحُّ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ الَّذِي يُوجِبُ فِسْقُهُ حَجْرًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ اهـ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَا يُقَالُ إنَّ مَسْأَلَةَ الْفَاسِقِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ
وَيُكْرَهُ لِفَاسِقٍ. فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالصِّحَّةِ هُنَا أَنَّ أَحْكَامَ اللُّقَطَةِ هَلْ تَثْبُتُ لَهُ وَإِنْ مَنَعْنَاهُ الْأَخْذَ.
أَمَّا الْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ بِدَارِ الْكُفَّارِ فَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُنَا، وَخَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ يَجِدُهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهَا تُنْزَعُ مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ: أَيْ،
وَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ تَعْرِيفُهَا وَتَمَلُّكُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ،
وَقِيلَ: تَكُونُ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ. قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ.
وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَتُرَدُّ لُقَطَتُهُ عَلَى الْإِمَامِ وَتَكُونُ فَيْئًا إنْ مَاتَ مُرْتَدًّا،
فَإِنْ أَسْلَمَ فَحُكْمُهُ كَالْمُسْلِمِ
(وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ وَالذِّمِّيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) كَاصْطِيَادِهِمْ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إنْ قُلْنَا الْمُغَلَّبُ فِي الِالْتِقَاطِ الْأَمَانَةُ وَالْوِلَايَةُ فَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهُمْ، أَوْ الِاكْتِسَابُ بِالتَّمَلُّكِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، وَهُمَا وَجْهَانِ وَيُقَالُ قَوْلَانِ فَيَصِحُّ الْتِقَاطُهُمْ، وَطَرِيقُ الْقَطْعِ فِي الذِّمِّيِّ مَرْجُوحٌ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ) فَعَطْفُ مَا بَعْدَهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ لِإِفَادَةِ دَفْعِ تَوَهُّمِ الْخُصُوصِ، وَهَذَا تَصْرِيحُ مَا عُلِمَ مِنْ كَرَاهَتِهِ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالصَّبِيُّ) إنْ كَانَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ
وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ، وَكَذَا السَّفِيهُ وَلَا عِبْرَةَ بِقَصْدِهِمْ تَمَلُّكًا أَوْ حِفْظًا.
قَوْلُهُ: (وَالذِّمِّيُّ) وَمِثْلُهُ الْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ.
قَوْلُهُ: (فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) هُوَ رَاجِعٌ إلَى الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا فِيهَا مُسْلِمٌ، وَإِلَّا فَهُوَ غَنِيمَةٌ تُخَمَّسُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمي في دار الإسلام) كاحتطابهم واصطيادهم.
والطريق الثاني: تخريج ذلك على أن المغلب في اللقطة الأمانة والولاية فلا يصح، أو الاكتساب فيصح،
فإذا اجتمع في شخص أربع صفات: الإسلام والحرية والأمانة والتكليف .. فله أن يلتقط ويعرف ويتملك، وإلا .. فيتخرج على الخلاف.
والمراد بـ (الفاسق): الذي لا يوجب فسقه حجرًا عليه في ماله،
فإن قيل: هذه مكررة؛ فإنه قال قبل هذا:(ويكره لفاسق) .. فالجواب: أن المراد بالصحة هنا: ترتيب أحكام اللقطة وإن منعناه الالتقاط.
والمجنون كالصبي، نص عليه في (المختصر)،
وكذلك السفيه، بل هو أولى منهما بالصحة.
قال الرافعي: وربما شرط في جواز التقاط الذمي في دار الإسلام كونه عدلاً في دينه،
فإن قلنا: ليس له الالتقاط فالتقط .. أخذه الإمام منه وحفظه إلى ظهور مالكه،
فإن جوزناه .. قال البغوي: فهو كالتقاط الفاسق.
قال: والمرتد إن قلنا: بزوال ملكه .. انتزعت اللقطة منه، كما لو احتطب ينزع من يده،
وإن قلنا: لا يزول .. فكالفاسق يلتقط،
وقال المتولي: هو بالذمي أشبه منه بالفاسق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.