ثم الأظهر أنه ينزع من الفاسق ويوضع عند عدل
الشروح عليها
(ثُمَّ الْأَظْهَرُ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ،
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ (أَنَّهُ يُنْزَعُ) الْمُلْتَقَطُ (مِنْ الْفَاسِقِ) وَإِنْ لَمْ يُخْشَ ذَهَابُهُ مِنْهُ (وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) لِأَنَّهُ لَا تُقَرُّ يَدُهُ عَلَى مَالِ وَلَدِهِ فَمَالُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَالْمُتَوَلِّي لِلنَّزْعِ وَالْوَضْعِ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَالثَّانِي لَا يُنْزَعُ وَلَكِنْ يُضَمُّ إلَيْهِ عَدْلٌ مُشْرِفٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ) أَيْ فَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: الْحَاكِمُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَثِمَ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّرْكِ عَدَمُ الضَّمَانِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ ضَمَانِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ حَيْثُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهُ وَلَوْ حَاكِمًا الضَّمَانَ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ، وَكَوْنِهِ أَهْلًا لِلضَّمَانِ وَعَدَمِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْحَاكِمِ،
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّ الْوِلَايَةَ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ فَكَأَنَّ مَا فِي يَدِ الصَّبِيِّ فِي يَدِ وَلِيِّهِ فَيَضْمَنُ بِعَدَمِ مُرَاعَاةِ حِفْظِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ، وَيَصَّدَّقُ فِي بَيَانِ قِيَمِهَا إذَا ذَكَرَهَا وَإِنْ لَمْ تَسْبِقْ رُؤْيَتُهُ لَهَا وَلَكِنَّهُ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَنْتَزِعْهَا مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ الْأَظْهَرُ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا الْعَدْلُ فِي دِينِهِ (أَنَّهُ يُنْزَعُ) الْمُلْتَقَطُ (مِنْ الْفَاسِقِ) وَإِنْ لَمْ يُخْشَ ذَهَابُهُ بِهِ (وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) ؛ لِأَنَّ مَالَ وَالِدِهِ لَا يُقَرُّ فِي يَدِهِ فَأَوْلَى غَيْرُهُ وَالْمُتَوَلِّي لِلْوَضْعِ وَالنَّزْعِ الْقَاضِي كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
(قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) يَشْمَلُ قَوْلَهُ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ أَيْ وَحْدَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ) أَيْ فَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَالَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ إلَى خِلَافِ السَّفِيهِ وَقَوْلُهُ وَلِلْوَلِيِّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ الْقَاضِي) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَثِمَ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّرْكِ عَدَمُ الضَّمَانِ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ ضَمَانِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ حَيْثُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهُ وَلَوْ حَاكِمًا الضَّمَانُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ وَلَعَلَّ هَذَا أَيْ الْفَرْقَ أَقْرَبُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) أَيْ وَحْدَهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ مُسْتَقِلًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَلْ يُضَمُّ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ أَيْضًا مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلْيُحَرَّرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُلْتَقَطُ (يُنْزَعُ) أَيْ يَنْزِعُهُ الْقَاضِي (مِنْ الْفَاسِقِ، وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) لِأَنَّ مَالَ وَلَدِهِ لَا يُقَرُّ فِي يَدِهِ فَكَيْفَ مَالُ الْأَجَانِبِ،
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ لَهُ حَقَّ التَّمَلُّكِ: أَيْ إنْ أُمِنَتْ غَائِلَتُهُ، وَلَكِنْ يُضَمُّ إلَيْهِ عَدْلٌ مُشْرِفٌ، وَأُجْرَةُ الْعَدْلِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ تَبَعًا لِلدَّارِمِيِّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ الْوَاجِدِ الْفَاسِقِ
(ثُمَّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْزَعُ) الْمُلْتَقَطُ. (مِنْ الْفَاسِقِ وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) وَالثَّانِي لَا يُنْزَعُ وَلَكِنْ يُضَمُّ إلَيْهِ عَدْلٌ مُشْرِفٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يَنْزِعُ الْمُلْتَقَطَ) أَيْ يَنْزِعُهُ الْحَاكِمُ مِنْ الْفَاسِقِ وَمِنْهُ الْكَافِرُ وَالْمُرْتَدُّ كَمَا مَرَّ وَسَيَذْكُرُهُ،
فَإِنْ كَمُلُوا قَبْلَ النَّزْعِ اسْتَمَرَّتْ مَعَهُمْ
قَوْلُهُ: (عِنْدَ عَدْلٍ) وَأُجْرَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى الْمُلْتَقِطِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) لِأَنَّهُ لَا يَلِي مَالَ وَلَدِهِ فَكَيْفَ يَلِي مَالَ غَيْرِهِ؟ وَنَظَرَ الثَّانِي إلَى حَقِّ التَّمَلُّكِ.
[تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ]
قال: (ثم الأظهر: أنه ينزع من الفاسق، ويوضع عند عدل) ؛ لأن مال ولده لا يقر في يده، فمال الأجنبي أولى.
والثاني: يقر لحق الملك، وعلى هذا: الأصح: أنه يضم إليه مشرف، وهما جاريان في الذمي،
أما إذا قلنا: لا يلتقط فالتقط .. فإنه غاصب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.