فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا
الشروح عليها
(فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت إلَيْك لَغَا) كَوَكَّلْتُك وَلِعَدَمِ عُرْفٍ لَهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَمُنَازَعَةُ السُّبْكِيّ فِيهِ بِأَنَّ الْعُرْفَ يَقْتَضِي أَنَّهُ تَثْبُتُ لَهُ جَمِيعُ التَّصَرُّفَاتِ مَرْدُودَةٌ، إذْ ذَلِكَ غَيْرُ مُطَّرِدٍ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْبَيَانِيِّينَ إنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ وَجَزَمَ الزَّبِيلِيُّ بِصِحَّةِ فُلَانٌ وَصِيِّي اهـ.
لِأَنَّ كَلَامَ الْبَيَانِيِّينَ لَيْسَ فِي مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ، وَكَلَامُ الزَّبِيلِيِّ
إمَّا ضَعِيفٌ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا بِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمِلٌ لِلْإِقْرَارِ وَهُوَ يَقْبَلُ الْمَجْهُولَ وَصَحَّ فِيهِ مَا يَحْتَمِلُهُ وَحُمِلَ عَلَى الْعُمُومِ إذْ لَا مُرَجِّحَ، وَمَا هُنَا مَحْضُ إنْشَاءٍ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الْجَهْلَ بِوَجْهٍ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ) بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَوْصَيْت لَهُ بِشَيْءٍ لَهُ عِنْدِي كَوَدِيعَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت إلَيْك لَغَا) كَوَكَّلْتُكَ وَلِأَنَّهُ لَا عُرْفَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَمَا قَالُوهُ وَنَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِأَنَّ الْعُرْفَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ جَمِيعُ التَّصَرُّفَاتِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْحَقُّ مَا قَالُوهُ وَمَا قَالَهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْبَيَانِيِّينَ: إنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالتَّعْمِيمِ وَجَزَمَ الزَّبِيلِيُّ بِصِحَّةِ فُلَانٍ وَصِيِّي اهـ ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْبَيَانِيِّينَ لَيْسَ فِي مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَكَلَامُ الزَّبِيلِيَّ
إمَّا ضَعِيفٌ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا بِأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمِلٌ لِلْإِقْرَارِ وَهُوَ يَقْبَلُ الْمَجْهُولَ فَصَحَّ فِيهِ مَا يَحْتَمِلُهُ وَحُمِلَ عَلَى الْعُمُومِ إذْ لَا مُرَجِّحَ وَمَا هُنَا مَحْضُ إنْشَاءٍ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الْجَهْلَ بِوَجْهٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُوصَى فِيهِ
(قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَالُوهُ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي النِّزَاعِ وَكَذَا ضَمِيرُ يُؤَيِّدُهُ
(قَوْلُهُ وَجَزَمَ الزَّبِيلِيُّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْبَيَانِيِّينَ
(قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْبَيَانِيِّينَ لَيْسَ فِي مِثْلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ كَلَامَ الْبَيَانِيِّينَ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِشَيْءٍ نَعَمْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ الْبَيَانِيِّينَ لُزُومَ ذَلِكَ بَلْ إنَّ الْحَذْفَ صَالِحٌ لَهُ فَلَا يُنَافِي عَدَمَ اعْتِبَارِهِ عِنْدَ الشَّكِّ أَوَ وُجُودِ مُقْتَضَى الِاحْتِيَاطِ وَنَحْوِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُحْتَمِلٌ لِلْإِقْرَارِ) بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَوْصَيْت لَهُ بِشَيْءٍ لَهُ عِنْدِي كَوَدِيعَةٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْإِقْرَارُ
(قَوْلُهُ فَصَحَّ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَالَهُ مَا يَحْتَمِلُهُ أَيْ الْجَهْلُ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ الْإِقْرَارُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت إلَيْك لَغَا) هَذَا الْإِيصَاءُ كَمَا قَالَ: وَكَّلْتُكَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا وَكَّلَ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ لَا عُرْفَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت إلَيْك لَغَا) هَذَا الْقَوْلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَغَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُتَّجَهُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا جَعَلْتُك وَصِيِّي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن اقتصر على: أوصيت إليك .. لغا) كما لو قال: وكلتك، ولم يبين ما فيه التوكيل، ولأنه لا عرف يحمل عليه.
وصرح الرافعي ينفي الخلاف عن ذلك.
وقال في (شرح التعجيز) بالإجماع.
قال الشيخ: لكن العرف إذا قالوا: فلان أوصى إلى فلان .. شمول جميع التصرفات، ويشهد له قول علماء البيان: إذ حذف المعمول يؤذن بالتعميم، لا جرم جزم الزبيلي في (أدب القضاء) بالصحة، وبه أفتى القفال.
فرع:
قال: أوصيت لك في أمر أطفالي،
أو أقمتك مقامي في أمر أطفالي ولم يذكر التصرف .. فوجهان:
أصحهما- في (الحاوي الصغير) -: ليس له إلا حفظ أموالهم؛ تنزيلا على الأقل.
والثاني: له الحفظ والتصرف؛ اعتمادا على العرف، واختاره الشيخ.
وفي وجه ثالث: أن الوصاية لا تصح حتى يبين ما فوضه إليه، فاجتمع في المسألة ثلاثة أوجه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.