والقبول
الشروح عليها
(وَ) يُشْتَرَطُ (الْقَبُولُ) مِنْ الْوَصِيِّ؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ تَصَرُّفٍ كَالْوَكَالَةِ وَمِنْ ثَمَّ اُكْتُفِيَ هُنَا بِالْعَمَلِ كَهُوَ ثُمَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ اعْتَمَدَ السُّبْكِيُّ اشْتِرَاطَ اللَّفْظِ.
نَعَمْ تَبْطُلُ بِالرَّدِّ وَيُسَنُّ قَبُولُهَا لِمَنْ عَلِمَ الْأَمَانَةَ مِنْ نَفْسِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى لَهُ عَدَمُهُ،
فَإِنْ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ الضَّعْفَ فَالظَّاهِرُ حُرْمَةُ الْقَبُولِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ عُلِمَ مِنْ حَالِهِ الضَّعْفُ) أَيْ أَوْ الْخِيَانَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُشْتَرَطُ (الْقَبُولُ) مِنْ الْوَصِيِّ؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ تَصَرُّفٍ كَالْوَكَالَةِ وَمِنْ ثَمَّ اُكْتُفِيَ هُنَا بِالْعَمَلِ كَهُوَ ثَمَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ اعْتِمَادِ السُّبْكِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اشْتِرَاطَ اللَّفْظِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وَصَّى فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نَعَمْ تَبْطُلُ بِالرَّدِّ
وَيُسَنُّ قَبُولُهَا لِمَنْ عَلِمَ الْأَمَانَةَ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى لَهُ عَدَمُهُ فَإِنْ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ الضَّعْفَ أَيْ أَوْ الْخِيَانَةَ فَالظَّاهِرُ حُرْمَةُ الْقَبُولِ حِينَئِذٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُشْتَرَطُ فِي الْإِيصَاءِ (الْقَبُولُ) لِأَنَّهُ عَقْدُ تَصَرُّفٍ فَأَشْبَهَ الْوَكَالَةَ وَالْقَبُولُ عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ تَنْفِيذُ الْوَصَايَا
وَكَذَا إذَا عَرَضَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ عِنْدَ ثُبُوتِهَا عِنْدَهُ كَمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْوَكَالَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ الْقَبُولِ لَفْظًا لَكِنَّ مُقْتَضَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ التَّصَرُّفُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ بِالْوَكَالَةِ، وَتَبْطُلُ بِالرَّدِّ كَأَنْ يَقُولَ: لَا أَقْبَلُ.
وَيُسَنُّ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْأَمَانَةَ الْقَبُولُ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ، فَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ.
وَنَقَلَ الرَّبِيعُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا أَحْمَقُ أَوْ لِصٌّ،
فَإِنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الضَّعْفَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الْقَبُولُ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: إنِّي أَرَاك ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَتَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَلِيَنَّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ» .
(وَ) يُشْتَرَطُ (الْقَبُولُ) أَيْ قَبُولُ الْإِيصَاءِ وَفِي قِيَامِ الْعَمَلِ مَقَامَهُ وَجْهَانِ أَخْذًا مِنْ الْوَكَالَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ الْقَبُولُ) وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي إلَّا لِمُقْتَضٍ،
وَيُنْدَبُ إنْ عَلِمَ أَمَانَةَ نَفْسِهِ،
وَيَحْرُمُ إنْ عَلِمَ خِيَانَتَهَا.
قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا قِيَامُهُ فَيَكْفِي كَالْوَكَالَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْقَبُولِ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ كَالْوَصِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والقبول) فلا تتم الوصاية إلا به كالوكالة، وظاهر عبارته: اشتراط ذلك لفظا؛ لأن الوصاية هي العقد المشتمل على الإيجاب والقبول، والإيصاء هو الإيجاب وحده، والقبول ركن، ولذلك قال فيه (التنبيه):ولا تتم الوصية إلا بالقبول.
والقبول يطلق بمعنيين:
أحدهما: اللفظ الدال عليه وقد علم ما فيه.
والثاني: الرضا بما فوضه إليه، وهذا لابد منه، حتى لو رد وقال: لا أقبل .. فإنها تبطل كالوكالة.
والقبول على التراخي ما لم يتعين تنفيذ الوصايا، ويلتحق به ما لو عرضها الحاكم عليه عند ثبوتها عنده، قاله الماوردي في نظيرها من الوكالة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.