لا مستور الإسلام والحرية
الشروح عليها
(لَا مَسْتُورَيْ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَلَوْ مَعَ ظُهُورِهِمَا بِالدَّارِ بِأَنْ يَكُونَا بِمَوْضِعٍ يَخْتَلِطُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْكُفَّارِ وَالْأَحْرَارُ بِالْعَبِيدِ وَلَا غَالِبَ، أَوْ يَكُونَا ظَاهِرَيْ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ بِالدَّارِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ حَالِهِ فِيهِمَا بَاطِنًا لِسُهُولَةِ الْوُقُوفِ عَلَى الْبَاطِنِ فِيهِمَا،
وَكَذَا الْبُلُوغُ وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ.
نَعَمْ إنْ بَانَ مُسْلِمًا، أَوْ حُرًّا، أَوْ بَالِغًا مَثَلًا بَانَ انْعِقَادُهُ كَمَا لَوْ بَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ ظُهُورِهِمَا) أَيْ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَا بِمَوْضِعٍ يَخْتَلِطُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إلَخْ) هَذَا مِثَالٌ لِمَا قَبْلَ الْغَايَةِ، وَقَوْلُهُ أَوْ يَكُونَا ظَاهِرَيْ الْإِسْلَامِ إلَخْ مِثَالٌ لِلْغَايَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) بِشَاهِدٍ (مَسْتُورِ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ بَانَ لَمْ يَعْرِفْ فِي أَحَدِهِمَا بَاطِنًا،
وَإِنْ كَانَ بِمَحَلٍّ كُلُّ أَهْلِهِ مُسْلِمُونَ أَوْ أَحْرَارٌ لِسُهُولَةِ الْوُقُوفِ عَلَى الْبَاطِنِ فِيهِمَا،
وَكَذَا الْبُلُوغُ وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ نَعَمْ إنْ بَانَ مُسْلِمًا، أَوْ حُرًّا، أَوْ بَالِغًا مَثَلًا بَانَ انْعِقَادُهُ كَمَا لَوْ بَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ تَفْسِيرُ مَسْتُورِهِمَا بِغَيْرِ مَا ذَكَرْته فَأَوْرَدُوا عَلَيْهِ مَا انْدَفَعَ بِمَا ذَكَرْته الْأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: الْوَاوُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ بَانَ مُسْلِمًا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا مَسْتُورِ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ) بِأَنْ لَمْ يُعْرَفْ إسْلَامُهُ وَلَا حُرِّيَّتُهُ بِأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ يَخْتَلِطُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْكُفَّارِ وَالْأَحْرَارُ بِالْأَرِقَّاءِ وَلَا غَالِبَ، أَوْ يَكُونَ ظَاهِرَ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ بِالدَّارِ فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِهِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ حَالِهِ بِهِمَا بَاطِنًا لِسُهُولَةِ الْوُقُوفِ عَلَى ذَلِكَ
بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ وَالْفِسْقِ تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الِانْعِقَادِ بَيْنَ أَنْ يَتَبَيَّنَ وُجُودَ الْأَهْلِيَّةِ حَالَةَ الْعَقْدِ أَمْ لَا، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِي الْخُنْثَى أَنَّهُ إذَا ثَبَتَتْ ذُكُورَتُهُ الصِّحَّةُ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْخُنُوثَةَ لَا تَخْفَى غَالِبًا، وَكَمَسْتُورِ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ مَسْتُورُ الْبُلُوغِ كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ، إذْ الْأَصْلُ الصِّبَا،
فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ الْعَقْدِ صَحَّ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ
(لَا مَسْتُورِ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ) ، وَهُوَ مَنْ لَا يُعْرَفُ إسْلَامُهُ، وَحُرِّيَّتُهُ بِأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ يَخْتَلِطُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْكُفَّارِ، وَالْأَحْرَارُ بِالْأَرِقَّاءِ وَلَا غَالِبَ فَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ لِسُهُولَةِ الْوُقُوفِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ،
وَكَذَلِكَ لَا يَنْعَقِدُ أَيْضًا بِظَاهِرِ الْإِسْلَامِ، وَالْحُرِّيَّةِ بِالدَّارِ حَتَّى يَعْرِفَ فِيهِمَا بَاطِنًا،
قَوْلُهُ: (وَلَا غَالِبٌ) قَيْدٌ لِكَوْنِهِ يُسَمَّى مَسْتُورًا فَإِنَّ غَالِبَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْأَحْرَارِ سُمِّيَ بِهِ ظَاهِرًا وَلَا يَصِحُّ بِهِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ وَمِثْلُهُمَا مَسْتُورًا الْبُلُوغُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الشَّاهِدِ: إنَّهُ مُسْلِمٌ أَوْ حُرٌّ أَوْ بَالِغٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا مَسْتُورَ الْإِسْلَامِ إلَخْ) ظَاهِرُ الْعَطْفِ جَرَيَانُ خِلَافٍ هُنَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا مستور الإسلام والحرية) كما إذا كان في موضع يختلط فيه المسلمون بالكفار والأرقاء بالأحرار ولا غالب، والفرق: سهولة الإطلاع عليهما
بخلاف العدالة والفسق، وعن الشيخ أبي محمد تردد في مستور الحرية.
وجزم القاضي أبو الطيب في أوائل (الأقضية) بالانعقاد بمستور الإسلام، وهو ظاهر إطلاق (التنبيه) حيث قال بجواز الانعقاد بشهادة مجهولين، وظن ابن الرفعة تفرده به فأوله، وليس كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.