وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
الشروح عليها
(وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا فِي دِينِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ، أَوْ مُبْتَدِعٌ وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ سَفَلَ (كُفْءَ عَفِيفَةٍ) أَوْ سُنِّيَّةٍ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الرُّويَانِيُّ وَأَقَرَّاهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} وَغَيْرُ الْفَاسِقِ وَلَوْ مَسْتُورًا كُفْءٌ لَهُمَا وَغَيْرُ مَشْهُورٍ بِالصَّلَاحِ كُفْءٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ وَفَاسِقٌ كُفْءٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ، أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُهُمَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَمُنَازَعَةُ الزَّرْكَشِيّ مَرْدُودَةٌ بِظُهُورِ الْفَرْقِ وَيُجْرَى ذَلِكَ فِي كُلِّ مُبْتَدِعٍ وَمُبْتَدِعَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي آبَائِهِ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْفِسْقَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْأُمَّهَاتِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ فَسَقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ أَوْ مُبْتَدِعٌ) أَيْ لَا نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَالشِّيعَةِ وَالرَّافِضَةِ
(قَوْلُهُ:، أَوْ سُنِّيَّةٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ كَانَ أَبُوهَا فَاسِقًا، أَوْ مُبْتَدِعًا وَالزَّوْجُ عَفِيفًا سُنِّيًّا
(قَوْلُهُ: كُفْءٌ لَهُمَا) أَيْ الْعَفِيفَةِ وَالسُّنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ وَفَاسِقٌ كُفْءٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا) أَيْ بِالزِّنَا، أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ غَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ:، أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُهُمَا) أَيْ نَوْعُ الْفِسْقَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعِفَّةٌ عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ ابْنَ الْفَاسِقِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ عَفِيفًا لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ فَاسِقٍ،
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: كُفْءٌ لَهَا) هُوَ بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثَةِ الرَّاجِعِ إلَى الْعَفِيفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ كُفْءٌ لَهُمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ، فَجَعَلَ الشَّيْخُ الضَّمِيرَ لِلْعَفِيفَةِ وَالسُّنِّيَّةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُبْتَدِعَ كُفْءٌ لَهُمَا إذْ هُوَ مِنْ غَيْرِ الْفَاسِقِ بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) هَذَا الْإِطْلَاقُ بِالنِّسْبَةِ لِأَنْوَاعِ الْفِسْقِ: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُمَا بِزِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بِشَرْطِهِ
(وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا فِي دِينِهِ أَيْ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ أَوْ مُبْتَدِعٌ هَذِهِ الْقَوْلَةُ لَيْسَتْ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا اهـ مِنْ هَامِشٍ وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ سَفَلَ (كُفُؤَ عَفِيفَةٍ) أَوْ سُنِّيَّةٍ وَلَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ كُفُؤَ رَشِيدَةٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} وَغَيْرُ الْفَاسِقِ وَلَوْ مَسْتُورًا كُفُؤٌ لَهَا وَغَيْرُ مَشْهُورٍ بِالصَّلَاحِ كُفُؤٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ وَفَاسِقٌ كُفُؤٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُ فِسْقِهِمَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ نَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ كَمَا أَنَّهُمْ لَمْ يَفْصِلُوا بَعْدَ الِاشْتِرَاكِ فِي دَنَاءَةِ الْحِرْفَةِ أَوْ النَّسَبِ وَرُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي مُبْتَدِعٍ وَمُبْتَدِعَةٍ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ ابْنَ الْفَاسِقِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ عَفِيفًا لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ فَاسِقٍ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ فِي كَوْنِ ذَلِكَ قَضِيَّةَ سِيَاقِ الشَّارِحِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا إلَخْ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ مُبْتَدِعٌ) عَطْفٌ عَلَى " فَاسِقٌ " قَالَ ع ش أَيْ مُبْتَدِعٌ لَا نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَالشِّيعَةِ وَالرَّافِضَةِ اهـ وَأَقُولُ هَذَا بِاعْتِبَارِ زَمَنِهِ وَإِلَّا فَقَلَّ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ فِي زَمَنِنَا مِنْ قَذْفِ سَيِّدَتِنَا عَائِشَةَ وَتَكْفِيرِ وَالِدِهَا الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) هَلْ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَ جِدًّا بِحَيْثُ يُجْهَلُ انْتِسَابُهُ إلَيْهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا تَعْيِيرَ حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ وَيَأْتِي مِنْهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا} [السجدة: ١٨] إلَخْ) كَذَا اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كُفْءٌ لَهَا) أَيْ لِلْعَفِيفَةِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُمَا بِزِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ زَادَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَثَانِيهَا أَنَّ الْفَاسِقَ كُفْءٌ لِلْفَاسِقَةِ مُطْلَقًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ الَّذِي يُتَّجَهُ عِنْدَ زِيَادَةِ الْفِسْقِ أَوْ اخْتِلَافِ نَوْعِهِ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ كَمَا فِي الْعُيُوبِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ: إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) وَهِيَ الدِّينُ وَالصَّلَاحُ وَالْكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ كُفْءَ عَفِيفَةٍ) لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ. قَالَ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ}[السَّجْدَةَ] ،
وَقَالَ تَعَالَى:{الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً}[النُّورُ] الْآيَةَ، هَكَذَا اسْتَدَلَّ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْأُولَى فِي حَقِّ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ، وَالثَّانِيَةَ مَنْسُوخَةٌ، وَالْمُبْتَدِعُ مَعَ السُّنِّيَّةِ كَالْفَاسِقِ مَعَ الْعَفِيفَةِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّاهُ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أُمُورًا: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اعْتِبَارِ هَذَا الْوَصْفِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ حَتَّى لَا يَكُونَ الْكَافِرُ الْفَاسِقُ فِي دِينِهِ كُفْئًا لِلْعَفِيفَةِ فِي دِينِهَا وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ. ثَانِيهَا: أَنَّ الْفَاسِقَ كُفْءٌ لِلْفَاسِقَةِ مُطْلَقًا، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: الَّذِي يَتَّجِهُ عِنْدَ زِيَادَةِ الْفِسْقِ وَاخْتِلَافِ نَوْعِهِ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ كَمَا فِي الْعُيُوبِ. قَالَ: وَلَا شَكَّ أَنَّ الْفِسْقَ بِالْقَتْلِ وَالسُّكْرِ لَيْسَ فِي تَعَدِّي الْمَفْسَدَةِ وَالنَّفْرَةِ كَالْعُقُوقِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا. ثَالِثُهَا: أَنَّ غَيْرَ الْفَاسِقِ كُفْءٌ لَهَا سَوَاءٌ فِيهِ الْعَدْلُ وَالْمَسْتُورُ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَابْنُ الصَّلَاحِ. رَابِعُهَا: أَنَّ الْفِسْقَ وَالْعَفَافَ يُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَيْنِ لَا فِي آبَائِهِمَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ
(وَعِفَّةٍ فَلَيْسَ فَاسِقٌ كُفْءَ عَفِيفَةٍ) ، وَإِنَّمَا يُكَافِئُهَا عَفِيفٌ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ بِالصَّلَاحِ شُهْرَتَهَا، وَالْمُبْتَدِعُ لَيْسَ كُفُؤًا لِلسُّنِّيَّةِ،
قَوْلُهُ: (وَعِفَّةٌ) وَلَوْ فِي غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْكُفَّارِ.
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ فَاسِقٌ إلَخْ) أَيْ بِالزِّنَا إنْ تَابَ كَمَا مَرَّ. وَبِغَيْرِهِ مَا لَمْ يَتُبْ وَالْفَاسِقُ كُفُؤٌ لِفَاسِقَةٍ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ فِسْقِهِمَا وَاتَّحَدَا فِي قَدْرِهِ أَوْ زَادَ فِسْقُهَا وَإِلَّا فَلَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعِفَّةٍ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وعفة) وهي: الدين والصلاح والكف عما لا يحل ولا يجمل، قال تعالى:{وَمَن كَانَ غَنِيًا فَلْيَسْتَعْفِفْ}، وقال:{وَلِيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا}، قال ثعلب: معناه: يضبطوا أنفسهم بالصوم.
وفي (البخاري): (من يستعفف يعفه الله).
قال: (فليس فاسق كفء عفيفة) ؛ لقوله تعالى:{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُنَ}.
وفي (سنن أبي داوود) بإسناد حسن: (لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله).
وحكى ابن الصلاح في (طبقاته) عن أبي الحسن الجوري: أن الزاني والزانية لا يصح نكاحهما إلا ممن هو مثلهما،
وأن الزنا لو طرأ على أحد الزوجين .. انفسخ النكاح.
وأطلق الأصحاب: أن الفاسق ليس كفء عفيفة،
قال في (المهمات): والذي يتوجه عند زيادة الفسق أو اختلاف نوعه عدم الكفاءة.
قال الرافعي: ولا تعتبر الشهرة،
فمن لم يشتهر بالصلاح كفء للمشهورة به،
وإذا لم يكن الفاسق كفءًا للعفيفة .. فالمبتدع أولى أن لا يكون كفءًا للسنية.
ولا فرق في اعتبار هذا الوصف بين المسلمين والكفار، حتى لا يكون الكافر الفاسق في دينه كفءًا للعفيفة في دينها منهم، قال ابن الرفعة ثم قال: والفسق والعفة يراعيان في الزوجين أنفسهما لا فيمن سلف من آبائهما،
بخلاف الحرية؛ فإنها تراعى في النوعين، والفرق مطرد في أصل الدين حتى نقول: من كان أبوه كافرًا كفءً لمن كان أبوها مسلمًا خلافًا لأبي حنيفة؛ لأن فضيلة الدين لا تتعدى إلى الأبناء
بخلاف فضيلة النسب. اهـ لكن في (الروضة): ليس من أسلم بنفسه كفءًا لمن لها أبوان في الإسلام في الأصح،
ومن المعلوم: أن الكافر ليس كفءًا للمسلمة،
ومن أسلم بنفسه ليس بكفء للتي لها أبوان أو ثلاثة في الإسلام،
وقيل: كفء.
وقيل: لا ينظر إلا إلى الأب الأول والثاني،
فمن له أبوان في الإسلام كفء لمن لها عشرة آباء فيه؛ لأن الأب الثالث لا يذكر في التعريف فلا يلحق العار بسببه، والأول أصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.