فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ) غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً صَحِيحَةً سَوَاءً مَحْرَمُهُ وَغَيْرُهَا (اسْتَخْدَمَهَا) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ،

١٢٬٦٦٢

أَمَّا هُوَ فَلِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ نَظَرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَالْخَلْوَةُ بِهَا،

١٢٬٦٦٣

وَأَمَّا نَائِبُهُ الْأَجْنَبِيُّ فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ نَظَرٌ وَلَا خَلْوَةُ (نَهَارٍ) أَوْ آجَرَهَا إنْ شَاءَ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ وَهُوَ لَمْ يَنْقُلْ لِلزَّوْجِ إلَّا مَنْفَعَةَ الِاسْتِمْتَاعِ خَاصَّةً (وَسَلَّمَهَا لِلزَّوْجِ لَيْلًا) لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَيْ اسْتِخْدَامِهَا وَالتَّمَتُّعِ بِهَا، وَقَدْ نَقَلَ الثَّانِيَةَ لِلزَّوْجِ فَتَبْقَى لَهُ الْأُخْرَى يَسْتَوْفِيهَا فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الِاسْتِرَاحَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ،

١٢٬٦٦٤

أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَلَيْسَ لَهُ اسْتِخْدَامُهَا لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِأَمْرِهَا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَالْقِيَاسُ فِي الْمُبَعَّضَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ مُهَايَأَةٌ فَهِيَ فِي نَوْبَتِهَا كَالْحُرَّةِ وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهَا كَالْقِنَّةِ وَإِلَّا فَكَالْقِنَّةِ، وَمُرَادُهُ بِاللَّيْلِ وَقْتُ فَرَاغِهَا مِنْ الْخِدْمَةِ عَادَةً، فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ: إنَّ وَقْتَ أَخْذِهَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ تَقْرِيبٌ وَإِنْ كَانَتْ مُحْتَرِفَةً

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ كَوْنُ النَّائِبِ ذَكَرًا

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَكَالْقِنَّةِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَسْتَخْدِمُهَا وَلَوْ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا يَلْزَمُهُ لَهَا شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ جُزْءِ الْحُرِّيَّةِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا لَمَّا لَمْ تُطْلَبْ الْمُهَايَأَةُ مَعَ إمْكَانِهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِجُزْئِهَا الْحُرِّ.

٩٬٢٥٨

[فَرْعٌ] حَبَسَ الزَّوْجُ الْأَمَةَ عَنْ السَّيِّدِ لَيْلًا وَنَهَارًا هَلْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

أَقُولُ: الْقِيَاسُ لُزُومُهُمَا لِأَنَّهُمَا لِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُمَا التَّسْلِيمُ وَالْفَوَاتُ عَلَى السَّيِّدِ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ بَعْضِهِمْ مَا يُوَافِقُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا زَوَّجَ) السَّيِّدُ (أَمَتَهُ) غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً صَحِيحَةً سَوَاءٌ مَحْرَمُهُ وَغَيْرُهَا (اسْتَخْدَمَهَا) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبُهُ

٧٬٤٩٢

أَمَّا هُوَ فَلِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ نَظَرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ

٧٬٤٩٣

وَأَمَّا نَائِبُهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ نَظَرٌ وَلَا خَلْوَةٌ (نَهَارًا) أَوْ آجَرَهَا إنْ شَاءَ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ وَهُوَ لَمْ يَنْقُلْ لِلزَّوْجِ إلَّا مَنْفَعَةَ الِاسْتِمْتَاعِ فَقَطْ (وَسَلَّمَهَا لِلزَّوْجِ لَيْلًا) أَيْ وَقْتَ فَرَاغِ الْخِدْمَةِ فِي عَادَةِ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَالنَّصُّ عَلَى الثُّلُثِ تَقْرِيبٌ بِاعْتِبَارِ عَادَةِ بَعْضِ الْبِلَادِ وَيُعْتَبَرُ فِي قِيَامِهِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ الْعَادَةُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ كَانَتْ حِرْفَتُهُ لَيْلًا لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ تَسْلِيمُهَا لَهُ نَهَارًا إلَّا إنْ كَانَتْ حِرْفَةُ السَّيِّدِ الَّتِي يُرِيدُهَا مِنْهَا لَيْلًا أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَبَحَثَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهَا لَهُ نَهَارًا فَامْتَنَعَ أُجْبِرَ إنْ كَانَتْ حِرْفَتُهُ لَيْلًا وَلَوْ كَانَتْ حِرْفَتُهَا لَيْلًا وَالسَّيِّدُ لَا يَسْتَخْدِمُهَا إلَّا فِيهِ وَحِرْفَةُ الزَّوْجِ نَهَارًا فَهَلْ يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَى تَسْلِيمِهَا لَهُ لَيْلًا وَإِنْ ضَاعَ حَقُّهُ أَوْ لَا وَإِنْ ضَاعَ حَقُّ الزَّوْجِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ اسْتِخْدَامُهَا فِي شَيْءٍ وَطَلَبَ الزَّوْجُ تَسَلُّمَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا أُجْبِرَ السَّيِّدُ عَلَى ذَلِكَ وَلَهُ وَجْهٌ

٧٬٤٩٤

أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً صَحِيحَةً فَتُسَلَّمُ لَيْلًا وَنَهَارًا عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ لَمْ يُفَوِّتْ ذَلِكَ عَلَيْهَا تَحْصِيلَ النُّجُومِ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهَا مِنْ النَّهَارِ، وَالْمُبَعَّضَةُ فِي نَوْبَتِهَا كَحُرَّةٍ وَفِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ كَقِنَّةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً فَكَقِنَّةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ) أَيْ وَالْمُبَعَّضَةِ أَمَّا هُمَا فَسَتَأْتِيَانِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ اسْتَخْدَمَهَا نَهَارًا إلَخْ) هَذَا عَكْسُ الْأَمَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْخِدْمَةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ سَيِّدَهَا تَسْلِيمُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا إلَى وَقْتِ الْفَرَاغِ مِنْ الْخِدْمَةِ عَادَةً وَالْمُسْتَأْجَرَةُ لِلْإِرْضَاعِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَظَرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إلَخْ) وَالْخَلْوَةُ بِهَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ السَّيِّدُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى الثُّلُثِ) بِمَعْنَى مَا بَعْدَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فِي قِيَامِهِ) أَيْ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: حِرْفَتُهُ) أَيْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ إلَخْ) وَلَوْ كَانَتْ مُحْتَرِفَةً وَقَالَ الزَّوْجُ تَحْتَرِفُ لِلسَّيِّدِ عِنْدِي أَيْ وَسَلَّمُوهَا لِي لَيْلًا وَنَهَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْدُو لَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْحِرْفَةِ وَاسْتِخْدَامُهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ الْكَنْزِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَتْ حِرْفَةُ السَّيِّدِ إلَخْ) دَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَتْ حِرْفَةُ السَّيِّدِ الْمَذْكُورَةُ نَهَارًا فَلَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ نَهَارًا وَبِهِ صَرَّحَ النَّاشِرِيُّ لَكِنْ - نُقِلَ عَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ رَجَّحَ أَنَّ الْمُجَابَ حِينَئِذٍ الزَّوْجُ وَهُوَ قِيَاسُ عَكْسِهِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّارِحُ أَنَّ إجْبَارَ السَّيِّدِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ

تعليق

فَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ أُسَلِّمُهَا لَيْلًا عَلَى عَادَةِ النَّاسِ الْغَالِبَةِ وَطَلَبَ زَوْجُهَا ذَلِكَ نَهَارًا لِرَاحَتِهِ فِيهِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إجَابَةُ الزَّوْجِ كَمَا لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ أَنْ يُبْدِلَ عِمَادَ السُّكُونِ الْغَالِبِ وَهُوَ اللَّيْلُ بِالنَّهَارِ فَإِنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَالْأَوْجَهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْأَذْرَعِيِّ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الْأَمَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا حَيْثُ كَانَتْ لَا كَسْبَ لَهَا وَلَا خِدْمَةَ فِيهَا لِزَمَانَةٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ خَبَلٍ أَوْ غَيْرِهَا إذْ لَا وَجْهَ لِحَبْسِهَا حِينَئِذٍ اهـ نِهَايَةٌ وَنَقَلَ الْمُحَشِّي كَلَامَ الْجَلَالِ الْمَذْكُورَ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ وَقِيَاسُ عَكْسِهِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّارِحُ إنَّ إجْبَارَ السَّيِّدِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِمُوَافَقَةِ مَطْلُوبِ الزَّوْجِ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِلْعَادَةِ وَالْعُرْفِ الْغَالِبِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْجَلَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ

١٦٬٨٥٦

وَكَذَا فِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلَخْ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ: أُجْبِرَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا فِيهِ) أَيْ اللَّيْلِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ لَا يُجْبَرُ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَى وَالْمُبَعَّضَةُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً فَقِنَّةٌ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَسْتَخْدِمُهَا وَلَوْ لَيْلًا وَنَهَارًا لَا يَلْزَمُهُ لَهَا شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ جُزْئِهَا الْحُرِّ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا لَمَّا لَمْ تَطْلُبْ الْمُهَايَأَةَ مَعَ إمْكَانِهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا الْمُتَعَلِّقَ بِجُزْئِهَا الْحُرِّ

١٦٬٨٥٧

(فَرْعٌ) حَبَسَ الزَّوْجُ الْأَمَةَ عَنْ السَّيِّدِ لَيْلًا وَنَهَارًا هَلْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ الْقِيَاسُ لُزُومُهُمَا لِأَنَّهُمَا لِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُمَا التَّسْلِيمُ وَالْفَوَاتُ عَلَى السَّيِّدِ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ بَعْضِهِمْ مَا يُوَافِقُهُ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ اسْتَخْدَمَهَا نَهَارًا إلَخْ)

٦٬٠٤٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا بِعَكْسِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْخِدْمَةِ أَيْ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ سَيِّدَهَا تَسْلِيمُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ نَهَارًا وَلَيْلًا إلَى وَقْتِ النَّوْمِ دُونَ مَا بَعْدَهُ لِيَسْتَوْفِيَ فِي مَنْفَعَتَهَا الْأُخْرَى

(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ) أَمَّا هِيَ فَسَتَأْتِي

(قَوْلُهُ: نَظَرُ مَا عَدَا إلَخْ) وَالْخَلْوَةُ بِهَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَتْ حِرْفَةُ السَّيِّدِ الَّتِي يُرِيدُهَا مِنْهَا لَيْلًا أَيْضًا إلَخْ) دَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَتْ حِرْفَةُ السَّيِّدِ الْمَذْكُورَةُ نَهَارًا فَلَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ نَهَارًا وَبِهِ صَرَّحَ النَّاشِرِيُّ -. حَيْثُ قَالَ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ حِرْفَةُ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ لَيْلًا جَوَازُ ذَلِكَ أَيْ التَّسْلِيمِ نَهَارًا لِلسَّيِّدِ جَزْمًا لِأَنَّ نَهَارَ الزَّوْجِ وَقْتُ سَكَنِهِ وَلِهَذَا جَعَلُوهُ عِمَادَ الْقَسْمِ فِي حَقِّهِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ وَحْدُهُ كَذَلِكَ أَيْ حِرْفَتُهُ لَيْلًا وَرَضِيَ السَّيِّدُ بِتَسْلِيمِهَا نَهَارًا فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا نَهَارًا وَتَعْطِيلُ خِدْمَتِهَا عَنْ السَّيِّدِ انْتَهَى لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ رَجَّحَ أَنَّ الْمُجَابَ الزَّوْجُ فِيمَا لَوْ كَانَتْ حِرْفَتُهُ لَيْلًا فَطَلَبَ السَّيِّدُ التَّسْلِيمَ لَيْلًا وَطَلَبَ هُوَ التَّسْلِيمَ نَهَارًا وَهُوَ قِيَاسُ عَكْسِهِ الَّذِي قَالَ فِيهِ إنَّ إجْبَارَ السَّيِّدِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ اسْتِخْدَامُهَا فِي شَيْءٍ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْأَذْرَعِيِّ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الْأَمَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا حَيْثُ كَانَتْ لَا كَسْبَ لَهَا وَلَا خِدْمَةَ فِيهَا لِزَمَانَةٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ خَبَلٍ أَوْ غَيْرِهَا إذْ لَا وَجْهَ لِحَبْسِهَا عِنْدَ السَّيِّدِ بِلَا

٦٬٠٤٥

فَائِدَةٍ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهَا مِنْ النَّهَارِ) وَلَوْ كَانَتْ مُحْتَرِفَةً فَقَالَ الزَّوْجُ: تَحْتَرِفُ لِلسَّيِّدِ فِي بَيْتِي وَسَلَّمُوهَا لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَنْزٌ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ حِينَئِذٍ) قَالَ النَّاشِرِيُّ قَوْلُهُ: وَلَا نَفَقَةَ إلَخْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُسْقِطَ لِنَفَقَةِ الْأَمَةِ هُوَ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا الْمُسْقِطُ لِنَفَقَتِهَا حَبْسُهَا عَنْ زَوْجِهَا لَا اسْتِخْدَامُهَا لِأَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهَا إلَى زَوْجِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ لَهَا: اعْمَلِي لِي كَذَا

٦٬٠٤٦

وَكَذَا وَقْتَ اشْتِغَالِ زَوْجِك عَنْ الِاسْتِمْتَاعِ فَعَمِلَتْ ذَلِكَ لَيْلًا وَنَهَارًا مَعَ اشْتِغَالِ الزَّوْجِ عَنْهَا لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا انْتَهَى وَفِيهِ

٦٬٠٤٧

تَنْبِيهٌ لَا بَأْسَ بِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا زَوَّجَ) السَّيِّدُ (أَمَتَهُ) غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُبَعَّضَةِ (اسْتَخْدَمَهَا نَهَارًا) أَيْ لَهُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ (وَسَلَّمَهَا لِلزَّوْجِ لَيْلًا) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِمْتَاعِ، وَالسَّيِّدُ يَمْلِكُ مِنْ أَمَتِهِ مَنْفَعَتَيْنِ: مَنْفَعَةَ الِاسْتِمْتَاعِ، وَمَنْفَعَةَ الِاسْتِخْدَامِ، وَقَدْ نَقَلَ الْأُولَى لِلزَّوْجِ فَتَبْقَى لَهُ الْأُخْرَى يَسْتَوْفِيهَا فِيمَا عَدَا مَا ذُكِرَ، وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِ خَلْوَتِهِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُهَا وَلَا بِتَحْرِيمِ نَظَرِهِ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ،

١٨٬٧٥٦

وَلَوْ كَانَتْ مُحْتَرِفَةً وَقَالَ الزَّوْجُ: تَحْتَرِفُ لِلسَّيِّدِ عِنْدِي لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْدُو لَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْحِرْفَةِ وَاسْتِخْدَامِهَا.

١٨٬٧٥٧

أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ أَمْرَهَا.

١٨٬٧٥٨

وَأَمَّا الْمُبَعَّضَةُ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ مُهَايَأَةٌ فَهِيَ فِي نَوْبَتِهَا كَالْحُرَّةِ،

١٨٬٧٥٩

وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهَا كَالْقِنَّةِ، وَإِلَّا فَكَالْقِنَّةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَكْسُ الْأَمَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْخِدْمَةِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ سَيِّدَهَا تَسْلِيمُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ نَهَارًا وَلَيْلًا إلَى وَقْتِ الْفَرَاغِ مِنْ الْخِدْمَةِ عَادَةً لِيَسْتَوْفِيَ مَنْفَعَتَهَا الْأُخْرَى، وَالْمُسْتَأْجَرَة لِلْإِرْضَاعِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا.

١٨٬٧٦٠

تَنْبِيهٌ: اقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَمْرَيْنِ أَحَدَهُمَا: أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ تَسْلِيمَهَا نَهَارًا بَدَلًا عَنْ اللَّيْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا؛

١٨٬٧٦١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ حِرْفَةُ الزَّوْجِ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ: يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي؛ لِأَنَّ نَهَارَهُ كَلَيْلِ غَيْرِهِ، فَامْتِنَاعُهُ عِنَادٌ.

الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنْ يُسَلِّمَهَا مِنْ الْغُرُوبِ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ: أَنَّهُ بَعْدَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ.

١٨٬٧٦٢

وَقَالَ الْقَاضِي فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ هُنَا يُسَلِّمُهَا إذَا فَرَغَتْ مِنْ الْخِدْمَةِ بِحُكْمِ الْعَادَةِ؛ وَهُوَ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ حَسَنٌ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ كَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا زَوَّجَ) السَّيِّدُ (أَمَتَهُ اسْتَخْدَمَهَا نَهَارًا وَسَلَّمَهَا لِلزَّوْجِ لَيْلًا) ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَيْ اسْتِخْدَامِهَا وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَقَدْ نَقَلَ الثَّانِيَةَ لِلزَّوْجِ فَتَبْقَى لَهُ الْأُخْرَى يَسْتَوْفِيهَا فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ، لِأَنَّهُ مَحَلُّ الِاسْتِرَاحَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اسْتِخْدَامِهَا) أَيْ إنْ كَانَ فِيهَا خِدْمَةٌ وَلَيْسَتْ مُكَاتَبَةً وَلَا مُبَعَّضَةً، وَإِلَّا فَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ الزَّوْجِ نَعَمْ الْمُبَعَّضَةُ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهَا كَالْقِنَّةِ لَكِنْ فِي شَرْحِ شَيْخِنَا مَنْعُ تَسْلِيمِ الْمُكَاتَبَةِ لِلزَّوْجِ إنْ أَدَّى إلَى فَوَاتِ النُّجُومِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مَحِلُّ الِاسْتِرَاحَةِ) يُفِيدُ أَنَّ تَسْلِيمَهَا لِلزَّوْجِ وَقْتَ عَدَمِ شُغْلِهِ، وَيُقَدَّمُ بِهِ وَلَوْ رَقِيقًا عَلَى سَيِّدِهَا لَوْ عَارَضَهُ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَرِدُ سَفَرُهُ بِهَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْعًا مِنْ سَيِّدِهَا وَلَا يَأْتِي هَذَا التَّعَارُضُ فِي الْعَبْدِ وَإِنْ ذَكَرَهُ فِيهِ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ فَوَّتَ عَلَى السَّيِّدِ خِدْمَتَهَا وَلَوْ بِنَحْوِ حَبْسٍ لَكِنْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا فَوَّتَهُ لِلسَّيِّدِ، لِأَنَّهُ غَاصِبٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ إذَا اسْتَخْدَمَهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا زوج أمته .. استخدمها نهارًا، وسلمها للزوج ليلاً) ؛ لأن السيد يملك من أمته منفعتين: منفعة الاستمتاع ومنفعة الاستخدام،

١٩٬٣٤٨

فإذا زوجها عقد على إحدى منفعتيها، وبقيت المنفعة الأخرى فيستوفيها في وقتها وهو النهار، وهذا كما إذا أجر أمة .. يسلمها إلى المستأجر نهارًا، ويمسكها لاستيفاء المنفعة الأخرى في وقتها وهو الليل،

١٩٬٣٤٩

فلو أراد السيد أن يمسكها نهارًا بدلاً عن الليل .. لم يجز له ذلك؛ لأن الليل وقت الاستراحة والاستمتاع، وعليه التعويل في القسم بين النساء، اللهم إلا أن تكون حرفة الزوج والسيد ليلاً.

كل هذا إذا أمكن استخدامها،

١٩٬٣٥٠

فإن امتنع لزمانه أو مرض .. فالظاهر أن عليه التسليم مطلقًا، ويحتمل خلافه.

وظاهر عبارته: أنه يسلمها من الغروب،

١٩٬٣٥١

وفي (مختصر البويطي): أنه يسلمها بعد فراغ الخدمة، وهو بعد ثلث الليل،

١٩٬٣٥٢

وقال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ: يسلمها إذا فرغت من الخدمة بحكم العادة، وهو حسن؛ لأن تحكيم العادة هو الذي اختاره المصنف فيما إذا استأجر للخدمة.

١٩٬٣٥٣

فإن قيل: صحح المصنف أن السيد لا يجوز له أن ينظر إلى أمته المزوجة وأن يخلو بها، فكيف يبيح له استخدامها؟ فالجواب: أنه لا يلزم من الاستخدام النظر ولا الخلوة.

كل هذا في غير المكاتبة،

١٩٬٣٥٤

أما المكاتبة .. فجزم الماوردي بأنها كالحرة تسلم ليلاً ونهارًا.

وسكتوا عن المبعضة، والقياس: إن كانت مهايأة .. فهي في نوبتها كالحرة،

١٩٬٣٥٥

وفي نوبة السيد كالقنة، وإن لم تكن مهايأة .. فللسيد أن يمتنع من تسليمها فيهما نهارًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.