ولا نفقة على الزوج حينئذ في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا نَفَقَةَ) وَلَا كِسْوَةَ (عَلَى الزَّوْجِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ اسْتِخْدَامِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ التَّسْلِيمِ وَالتَّمْكِينِ التَّامِّ.
وَالثَّانِي تَجِبُ لِوُجُودِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ.
وَالثَّالِثُ يَجِبُ شَطْرُهَا تَوْزِيعًا لَهَا عَلَى الزَّمَانِ
فَلَوْ سَلَّمَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَجَبَتْ قَطْعًا.
(قَوْلُهُ: حِينَ اسْتِخْدَامِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْقِطُ مِنْ الْكِسْوَةِ مَا يُقَابِلُ الزَّمَنَ الَّذِي اسْتَخْدَمَهَا فِيهِ فَقَطْ، وَقِيَاسُ مَا فِي النُّشُوزِ أَنْ تَسْقُطَ كِسْوَةُ الْفَصْلِ بِاسْتِخْدَامِ بَعْضِهِ وَلَوْ يَوْمًا، وَالسُّقُوطُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إثْمٍ بَلْ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الِامْتِنَاعِ مِنْ الزَّوْجِ وَأَنَّ نَفَقَةَ الْيَوْمِ تَسْقُطُ بِاسْتِخْدَامِ بَعْضِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي نُشُوزِ بَعْضِ الْيَوْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ سُلِّمَتْ لَهُ تَسْلِيمًا نَاقِصًا كَاللَّيْلِ فَقَطْ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ التَّمْكِينِ التَّامِّ كَمَا لَوْ سَلَّمَتْ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا لَيْلًا وَاشْتَغَلَتْ عَنْ الزَّوْجِ نَهَارًا
أَمَّا الْمَهْرُ فَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَهُ الْوَطْءُ وَقَدْ وَجَدُوا مَا لَوْ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ لِتَمَامِ التَّمْكِينِ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمُسْقِطَ لِنَفَقَةِ الْأَمَةِ هُوَ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الْمُسْقِطُ لَهَا حَبْسُهَا عَنْ زَوْجِهَا لِأَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهَا إلَيْهِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ لَهَا اعْمَلِي كَذَا
وَكَذَا وَقْتَ اشْتِغَالِ زَوْجِك عَنْ الِاسْتِمْتَاعِ فَعَمِلَتْ كَذَلِكَ لَيْلًا وَنَهَارًا لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا اهـ نَاشِرِيٌّ وَفِيهِ
تَنْبِيهٌ لَا بَأْسَ بِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَهْرُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِتَسْلِيمِهَا لَيْلًا فَقَطْ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: بِذَلِكَ شَامِلٌ لِلتَّسْلِيمِ نَهَارًا فَقَطْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ سَبَبَهُ الْوَطْءُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ التَّسْلِيمَ الَّذِي يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ الْوَطْءِ قَدْ حَصَلَ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَمِلَتْ لَيْلًا وَنَهَارًا لِلسَّيِّدِ كَمَا مَرَّ عَنْ النَّاشِرِيِّ
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ) أَيْ قَطْعًا اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ سَلَّمَتْ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا لَيْلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
وَيُشْتَرَطُ التَّسْلِيمُ لَيْلًا لِوُجُوبِ الْمَهْرِ وَلَيْلًا وَنَهَارًا لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ وَلَوْ لِلْحُرَّةِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) شَامِلٌ لِلتَّسْلِيمِ نَهَارًا فَقَطْ فَلْيُرَاجَعْ.
(وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ حِينَئِذٍ) أَيْ وَقْتَ تَسْلِيمِهَا لَيْلًا فَقَطْ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ التَّمْكِينِ التَّامِّ؛
وَالثَّانِي: تَجِبُ لِوُجُوبِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ،
وَالثَّالِثُ: يَجِبُ شَطْرُهَا تَوْزِيعًا لَهَا عَلَى الزَّمَانِ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَمْرَيْنِ: أَحَدَهُمَا: أَنَّهُ لَوْ سَامَحَ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ لَيْلًا وَنَهَارًا أَنَّهُ يَجِبُ جَمِيعُ النَّفَقَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ.
الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ بِتَسْلِيمِهَا لَيْلًا فَقَطْ؛ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ الَّذِي يُتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ الْوَطْءِ قَدْ حَصَلَ
(وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ اسْتِخْدَامِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ التَّسْلِيمِ وَالتَّمْكِينِ التَّامِّ وَالثَّانِي يَجِبُ لِوُجُودِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ وَالثَّالِثُ يَجِبُ شَطْرُهَا تَوْزِيعًا لَهَا عَلَى الزَّمَانِ
فَلَوْ سَلَّمَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَجَبَتْ قَطْعًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا نفقة على الزوج حينئذ في الأصح) ؛ لعدم التمكين التام.
والثاني: تستحق تمام النفقة؛ لحصول التسليم الواجب، ويروى هذا عن المزني في (المنثور)، ونص (البويطي) يقتضيه.
والثالث - وبه قال ابن أبي هريرة وأحمد بن ميمون الفارسي، وإليه ذهب الماوردي وابن الصباغ والغزالي-: يجب قسط النفقة لتشطير الزمان.
وأفاد المصنف بقوله:(حينئذ) أنه إذا سلمها ليلاً ونهارًا .. وجبت النفقة كلها، والأصحاب متفقون على ذلك، وأجرى الأول والثالث فيما إذا سلمت الحرة نفسها ليلاً واشتغلت عن الزوج نهارًا.
قال المصنف: والصحيح: الجزم في الحرة بأنه لا يجب شيء بحال.
وأما المهر .. فقال الشيخ أبو حامد: لا يجب تسليمه كالنفقة،
وقال القاضي أبو الطيب: يجب؛ لأن التسليم الذي يتمكن معه من الوطء حصل، وليس كالنفقة؛ فإنها لا تجب بتسليم واحد، وهذا هو الأصح في (الروضة) و (الشرح الصغير).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.