فإن فقد نساء العصبة أو لم ينكحهن أو جهل مهرهن فأرحام كجدات وخالات
الشروح عليها
(فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ وَإِلَّا فَالْمَيِّتَاتُ يُعْتَبَرُ بِهِنَّ أَيْضًا (أَوْ لَمْ يَنْكِحْنَ أَوْ جُهِلَ) نَسَبُهُنَّ أَوْ (مَهْرُهُنَّ فَأَرْحَامٌ) أَيْ قَرَابَاتٌ لِلْأُمِّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ، فَهُنَّ هُنَا أَعَمُّ مِنْ أَرْحَامِ الْفَرَائِضِ مِنْ حَيْثُ شُمُولِهِ لِلْجَدَّاتِ الْوَارِثَاتِ، وَأَخَصُّ مِنْ حَيْثُ عَدَمِ شُمُولِهِ لِبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَنَحْوِهِمَا (كَجَدَّاتٍ وَخَالَاتٍ) لِأَنَّهُنَّ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ الْأَجَانِبِ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةٍ أَوْ جِهَاتٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ اعْتِبَارِ الْأُمِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ كَيْفَ لَا تُعْتَبَرُ وَتُعْتَبَرُ أُمُّهَا، وَلِذَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: تُقَدَّمُ الْأُمُّ فَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ فَالْجَدَّاتُ،
فَإِنْ اجْتَمَعَ أُمُّ أَبٍ وَأُمُّ أُمٍّ فَوُجُوهٌ أَوْجُهُهَا اسْتِوَاؤُهُمَا، ثُمَّ الْخَالَةُ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ: أَيْ لِلْأُمِّ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخْوَالِ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَاءِ عَصَبَتِهَا مَنْ بِصِفَتِهَا فَكَالْعَدِمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: فَيَنْتَقِلُ إلَى مَنْ بَعْدَهُنَّ،
وَلَوْ قِيلَ يُعْتَبَرُ النَّسَبُ، ثُمَّ يُزَادُ أَوْ يُنْقَصُ لِفَقْدِ الصِّفَاتِ مَا يَلِيقُ بِهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي لَمْ يَبْعُدْ، وَكَوْنُ ذَلِكَ فِيهِ مُشَارَكَةٌ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ
بِخِلَافِ هَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ إذْ مَلْحَظُ التَّفَاوُتِ مَوْجُودٌ فِي الْكُلِّ، وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ مِنْهُنَّ،
فَإِنْ غِبْنَ كُلُّهُنَّ اُعْتُبِرَتْ دُونَ أَجْنَبِيَّاتِ بَلَدِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا فَنِسَاءُ بَلَدِهَا ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا ثُمَّ أَقْرَبُ النِّسَاءِ بِهَا شَبَهًا، وَتُعْتَبَرُ الْعَرَبِيَّةُ بِعَرَبِيَّةٍ مِثْلِهَا وَأَمَةٌ وَعَتِيقَةٌ بِمِثْلِهِمَا مَعَ اعْتِبَارِ شَرَفِ السَّيِّدِ وَخِسَّتِهِ، وَقَرَوِيَّةٍ وَبَلَدِيَّةٍ وَبَدَوِيَّةٍ بِمِثْلِهَا
(قَوْلُهُ: وَالْأَخَوَاتُ) أَيْ لِلْأَبِ لِمَا يَأْتِي، وَعَلَى هَذَا فَبَنَاتُ الْعَمَّاتِ وَالْأَخَوَاتِ لَسْنَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ وَلَا مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ فَلَا يُعْتَبَرْنَ أَصْلًا
(قَوْلُهُ: تُقَدَّمُ الْأُمُّ) أَيْ بَعْدَ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ.
وَفِي حَجّ: تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِنْ ضَبْطِ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ وَنِسَاءِ الْأَرْحَامِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ عَدَا هَذَيْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ كَبِنْتِ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ فِي حُكْمِ الْأَجْنَبِيَّاتِ، وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْمَهْرِ لَمْ تُعْهَدْ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْأُولَيَيْنِ دُونَ الْأَخِيرَةِ اهـ
(قَوْلُهُ فَالْجَدَّاتُ) أَيْ لِلْأُمِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اجْتَمَعَ أُمُّ أَبٍ) أَيْ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي قَرَابَاتِهَا،
أَمَّا أُمُّ أَبِي الْمَنْكُوحَةِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْأَرْحَامِ بِالضَّابِطِ الَّذِي ذَكَرَهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ فَتَقَدَّمَ عَلَى ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِسَاءِ الْعَصَبَةِ هُنَا مَنْ لَوْ فُرِضَتْ ذَكَرًا كَانَتْ فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ، وَأُمُّ الْأَبِ لَوْ فُرِضَتْ كَذَلِكَ كَانَتْ أَبَا أَبٍ، لَكِنَّ فِيهِ أَنَّهَا لَا يَشْمَلُهَا قَوْلُهُمْ وَهُنَّ الْمَنْسُوبَاتُ إلَى مَنْ تُنْسَبُ هِيَ إلَيْهِ فَإِنَّمَا قَدْ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا أَوْ أَهْلِ بَلَدِهَا، بَلْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ وَلَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ كَبِنْتِ الْعَمَّةِ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ
(قَوْلُهُ: أَوْجُهُهُمَا اسْتِوَاؤُهُمَا) أَيْ فَتَلْحَقُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَادَ مَهْرُهَا عَلَى الْأُخْرَى أَوْ نَقَصَ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى ضَرَرِ الزَّوْجِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ وَضَرَرِهَا عِنْدَ النَّقْصِ
(قَوْلُهُ: مَنْ بِصِفَتِهَا) بِأَنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبِيلَتِهَا فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ اخْتِصَاصِهَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، كَذَا نُقِلَ مِنْ خَطِّ الْمُؤَلِّفِ: أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا لَا يُنْسَبُ إلَى أَوَّلِ جَدٍّ تُنْسَبُ هِيَ إلَيْهِ وَبُعْدُ قَبِيلَةٍ لَهَا بِأَنْ تُنْسَبَ إلَى جَدٍّ آخَرَ وَيَجْمَعُ الْكُلَّ جَدٌّ أَعْلَى، فَالْمَوْجُودُ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا وَلَيْسَ مِنْ قَبِيلَتِهَا فَتُقَدَّمُ أُمُّهَا وَنَحْوُهَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ) أَيْ الْغَزِّيِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ غِبْنَ كُلُّهُنَّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ قَوْلُهُ: لِدَنَاءَتِهِنَّ) أَيْ خِسَّتِهِنَّ
(قَوْلُهُ: نَسَبُهُنَّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ جَهِلَ كَيْفِيَّةَ انْتِسَابِهَا إلَيْهِنَّ وَعَكْسُهُ بِأَنْ عَلِمَ أَصْلَ الِانْتِسَابِ وَجَهِلَتْ كَيْفِيَّتَهُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَخَوَاتُ) يَعْنِي لِلْأَبِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَحِينَئِذٍ فَهُنَّ كَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ حَجّ
(قَوْلُهُ: أَيْ لِلْأُمِّ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلشَّقْشَقَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ إلَّا بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ حَجّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: الْحَاضِرَاتُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْحَاضِرَاتِ مَنْ بَلَدُهُ بَلَدُهَا، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَيِّتَاتِ يُعْتَبَرْنَ فَضْلًا عَنْ الْغَائِبَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ وَإِلَّا فَالْمَيِّتَاتُ يُعْتَبَرْنَ أَيْضًا (أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ) اسْتَشْكَلَ مَعَ الضَّبْطِ بِأَنَّهُ مَا يُرْغَبُ بِهِ فِي مِثْلِهَا الصَّرِيحُ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِفَرْضِ الرَّغْبَةِ فِيهَا لَوْ نُكِحَتْ الْآنَ فَاسْتَوَتْ الْمَنْكُوحَةُ وَغَيْرُهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَنْكُوحَةَ اسْتَقَرَّتْ لَهَا رَغْبَةٌ فَاعْتُبِرَتْ مَعَ مَا فِيهَا بِمَا يَقْتَضِي زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا وَغَيْرُهَا مَلْحَظُ مَا بِهِ الرَّغْبَةُ فِيهَا مُخْتَلِفٌ إذْ مَا بِالْقُوَّةِ يَقَعُ الِاخْتِلَافُ فِيهِ كَثِيرًا فَأَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ وَانْتَقَلُوا لِمَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَنْكُوحَاتِ مِنْ نِسَاءِ الْأَرْحَامِ فَالْأَجْنَبِيَّاتُ (أَوْ جُهِلَ مَهْرُهُنَّ فَأَرْحَامٌ) أَيْ قَرَابَاتٌ لِلْأُمِّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ فَهُنَّ هُنَا أَعَمُّ مِنْ أَرْحَامِ الْفَرَائِضِ مِنْ حَيْثُ شُمُولُهُ لِلْجَدَّاتِ الْوَارِثَاتِ وَأَخَصُّ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ شُمُولِهِ لِبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَنَحْوِهِمَا (كَجَدَّاتٍ وَخَالَاتٍ) لِأَنَّهُنَّ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ الْأَجَانِبِ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى مِنْ جِهَاتٍ أَوْ جِهَةٍ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ اعْتِبَارِ الْأُمِّ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا كَيْفَ لَا تُعْتَبَرُ وَتُعْتَبَرُ أُمُّهَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ تُقَدَّمُ الْأُمُّ فَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ فَالْجَدَّاتُ فَإِنْ اجْتَمَعَ أُمُّ أَبٍ وَأُمُّ أُمٍّ فَوُجُوهٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا ثُمَّ الْخَالَةُ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأُمِّ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخْوَالِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا مَنْ بِصِفَتِهَا فَهُنَّ كَالْعَدَمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ قِيلَ يُعْتَبَرُ النَّسَبُ ثُمَّ يُنْقَصُ أَوْ يُزَادُ لِفَقْدِ الصِّفَاتِ مَا يَلِيقُ بِهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي لَكَانَ أَقْرَبَ وَكَوْنُ ذَاكَ فِيهِ مُشَارَكَةٌ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ
بِخِلَافِ هَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ إذْ مَلْحَظُ التَّفَاوُتِ مَوْجُودٌ فِي الْكُلِّ وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ مِنْهُنَّ فَإِنْ غِبْنَ كُلُّهُنَّ اُعْتُبِرْنَ دُونَ أَجْنَبِيَّاتِ بَلَدِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ وَإِنْ اعْتَرَضَا فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا فَنِسَاءُ بَلَدِهَا ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا نَعَمْ يُقَدَّمُ مِنْهُنَّ مَنْ سَاكَنَهَا فِي بَلَدِهَا قَبْلَ انْتِقَالِهَا لِلْأُخْرَى وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ أَقْرَبُهُنَّ لِبَلَدِهَا ثُمَّ أَقْرَبُ النِّسَاءِ بِهَا شَبَهًا وَتُعْتَبَرُ عَرَبِيَّةٌ بِعَرَبِيَّةٍ مِثْلِهَا وَأَمَةٌ وَعَتِيقَةٌ بِمِثْلِهَا مَعَ اعْتِبَارِ شَرَفِ السَّيِّدِ وَخِسَّتِهِ وَقَرَوِيَّةٌ وَبَلَدِيَّةٌ وَبَدْوِيَّةٌ بِمِثْلِهَا (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ ضَبْطِ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ وَنِسَاءِ الْأَرْحَامِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ عَدَا هَذَيْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ كَبِنْتِ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ فِي حُكْمِ الْأَجْنَبِيَّاتِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْمَهْرِ لَمْ تُعْهَدْ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْأُولَيَيْنِ دُونَ الْأَخِيرَةِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ) أَيْ مِنْ الْأَصْلِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْأَحْيَاءِ
(قَوْلُهُ اسْتَشْكَلَ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ
(قَوْلُهُ مَعَ الضَّبْطِ) أَيْ لِمَهْرِ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّبْطِ
(قَوْلُهُ الصَّرِيحُ إلَخْ) نَعْتٌ لِمَا يَرْغَبُ إلَخْ لَكِنْ فِي صَرَاحَتِهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ لَوْ نُكِحَتْ) أَيْ مِثْلُهَا
(قَوْلُهُ فَاسْتَوَتْ الْمَنْكُوحَةُ إلَخْ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ
(قَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرِ الْمَنْكُوحَةِ أَوْ مَا بِالْقُوَّةِ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَرَابَاتٌ لِلْأُمِّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى ثُمَّ أَقْرَبُ
(قَوْلُهُ فَهُنَّ) أَيْ الْأَرْحَامُ
(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ شُمُولُهُ) أَيْ لَفْظِ الْأَرْحَامِ هُنَا
(قَوْلُهُ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ وَبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأَبِ فَقَطْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأُمِّ وَحِينَئِذٍ فَهُنَّ كَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ كَمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي سم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَجَدَّاتٍ) أَيْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ
أَمَّا الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَلَيْسَتْ هُنَا مِنْ الرَّحِمِ وَلَا مِنْ الْعَصَبَاتِ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي تَعْرِيفِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ عِبَارَةِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُنَّ أَوْلَى) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قِيلَ إلَى وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ وَقَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ إلَى وَتُعْتَبَرُ عَرَبِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا كَيْفَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ كَيْفَ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ مُرَادًا فَقَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ تُقَدَّمُ الْأُمُّ) أَيْ بَعْدَ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِلْأُمِّ) أَيْ فَقَطْ
(قَوْلُهُ فَالْجَدَّاتُ) أَيْ لِلْأُمِّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اجْتَمَعَ أُمُّ أَبٍ) أَيْ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي قَرَابَاتِهَا
أَمَّا أُمُّ أَبِي الْمَنْكُوحَةِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْأَرْحَامِ بِالضَّابِطِ الَّذِي ذَكَرَهُ ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّ نِسَاءَ الْعَصَبَاتِ الْمَنْسُوبَاتِ إلَى مَنْ تُنْسَبُ هِيَ إلَيْهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ أَيْضًا فَإِنَّهَا قَدْ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا أَوْ أَهْلِ بَلَدِهَا فَتَكُونُ مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ كَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا) أَيْ فَتَلْحَقُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَادَ مَهْرُهَا عَلَى الْأُخْرَى أَوْ نَقَصَ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى ضَرَرِ الزَّوْجِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ وَضَرَرِهَا عِنْدَ النَّقْصِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ أُمِّ الْأُمِّ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ أَيْ لِلْأُمِّ) أَيْ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلشَّقِيقَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ إلَّا بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ كَمَا سَيُنَبَّهُ عَلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَهُنَّ كَالْعَدَمِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْ الْغَزِّيِّ فَيَنْتَقِلُ إلَى مَنْ بَعْدَهُنَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِمْ فَهُنَّ كَالْعَدَمِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ خَفَضْنَ لِلْعَشِيرَةِ فَقَطْ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَكَوْنُ ذَاكَ) أَيْ مَا يَأْتِي اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا شَرْحُ رَوْضٍ وَهَلْ يُقَدَّمْنَ وَإِنْ كُنَّ أَبْعَدَ كَبَنَاتِ أَخٍ عَلَى الْغَائِبَاتِ وَإِنْ كُنَّ أَقْرَبَ كَأَخَوَاتٍ يُتَّجَهُ لَا م ر اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْحَاضِرَاتِ مِنْ بَلَدِهِ بَلَدُهَا وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَيِّتَاتِ يُعْتَبَرْنَ فَضْلًا عَنْ الْغَائِبَاتِ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ أَيْ لِلْغَائِبَاتِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ غِبْنَ إلَخْ) أَيْ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا سم وَمُغْنِي وَلَعَلَّ الْأَفْيَدَ إرْجَاعُ ضَمِيرَيْ مِنْهُنَّ وَغِبْنَ إلَى نِسَاءِ قَرَابَاتِهَا الشَّامِلَةِ لِلْعَصَبَاتِ ثُمَّ الْأَرْحَامِ.
(قَوْلُهُ دُونَ أَجْنَبِيَّاتٍ) هَلْ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَرْحَامَ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ إلَخْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ إلَخْ حَيْثُ لَمْ يَزِيدُوا أَوْ لَمْ يَحْضُرْنَ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ دُونَ أَجْنَبِيَّاتٍ كَذَا قَيَّدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ فِي الرَّوْضَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُنَّ لَا يُقَدَّمْنَ أَيْ الْغَائِبَاتُ مِنْ الْعَصَبَاتِ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لَكِنْ أَسْقَطَ فِي الرَّوْضِ التَّقْيِيدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَزَادَهُ فِي شَرْحِهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا) بِأَنْ فُقِدْنَ أَيْ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ أَصْلًا أَوْ جُهِلَ مَهْرُهُنَّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ حَادِثَةٍ يَعُمُّ الِابْتِلَاءُ بِهَا فِي بَعْضِ نَوَاحِي مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ مِنْ اعْتِيَادِ الْمَهْرِ الْفَاسِدِ فِي جَمِيعِ مَحَلِّ الْمَنْكُوحَةِ
إمَّا لِتَأْجِيلِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ كَمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ لِجَهَالَتِهِ فِي نَفْسِهِ كَذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْمَلْبُوسِ وَالْمَفْرُوشِ مَعَ عَدَمِ ضَبْطِهِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ صِفَاتِ الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ نَعَمْ يُقَدَّمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَكِنْ نِسَاؤُهَا أَيْ نِسَاءُ عِصَابَتِهَا وَإِنْ غِبْنَ يُقَدَّمْنَ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا نَعَمْ مَنْ سَاكَنَهَا مِنْهُنَّ فِي الْبَلَدِ أَيْ بَلَدِهَا قَبْلَ انْتِقَالِهَا لِلْأُخْرَى قُدِّمَ عَلَيْهِنَّ أَيْ إذَا لَمْ يُسَاكِنْهَا فِي بَلَدِهَا اهـ وَكَانَ قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ اسْتِدْرَاكًا عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ غِبْنَ إلَخْ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ نِسَاءَ عَصَبَاتِهَا الْغَائِبَاتِ لَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ سَاكَنَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فِي بَلَدِهَا يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَاكِنْهَا أَصْلًا اهـ سم أَقُولُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِمُطْلَقِ الْغَائِبَاتِ الشَّامِلَةِ لِلْعَصَبَاتِ ثُمَّ الْأَرْحَامِ ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتِ.
(قَوْلُهُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ قَرَابَاتِهَا مَنْ سَاكَنَهَا فِي بَلَدِهَا إلَخْ أَيْ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَاكِنْهَا مِنْهُنَّ اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا أَوْ مِنْ قَرَابَاتِهَا الشَّامِلَةِ لَهَا وَلِلْأَرْحَامِ نَظِيرَ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْرَبُ النِّسَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الْأُولَيَيْنِ) وَهُمَا نِسَاءُ الْعَصَبَةِ وَنِسَاءٌ الْأَرْحَامِ دُونَ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ دُونَ هَذَيْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ
(قَوْلُهُ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ وَبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِغَيْرِ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ بَنَاتِ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأُمِّ اهـ فَلْيَنْظُرْ مَرْتَبَتَهُنَّ أَعْنِي بَنَاتِ الْأَخَوَاتِ لِغَيْرِ الْأُمِّ حِينَئِذٍ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُنَّ عَنْ الْأَرْحَامِ وَمَعْلُومٌ خُرُوجُهُنَّ عَنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا) فِي الْكَنْزِ لِلْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ أُمِّ الْأُمِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا شَرْحٌ رَوْضٌ وَهَلْ يُقَدَّمْنَ أَيْ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا وَإِنْ كُنَّ أَبْعَدَ كَبَنَاتِ أَخٍ عَلَى الْغَائِبَاتِ وَإِنْ كُنَّ أَقْرَبَ كَأَخَوَاتٍ يُتَّجَهُ لَا م ر
(قَوْلُهُ فَإِنْ غِبْنَ كُلُّهُنَّ اُعْتُبِرْنَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَكِنْ نِسَاؤُهَا أَيْ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا وَإِنْ غِبْنَ يُقَدَّمْنَ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا نَعَمْ مَنْ سَاكَنَهَا مِنْهُنَّ فِي الْبَلَدِ أَيْ بَلَدِهَا قَبْلَ انْتِقَالِهَا لِلْأُخْرَى قُدِّمَ عَلَيْهِنَّ أَيْ إذَا لَمْ يُسَاكِنْهَا فِي بَلَدِهَا اهـ وَكَأَنَّ قَوْلَهُ نَعَمْ إلَخْ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ حَاصِلُهُ أَنَّ نِسَاءَهَا الْغَائِبَاتِ لَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ سَاكَنَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فِي بَلْدَتِهَا قُدِّمَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ دُونَ أَجْنَبِيَّاتٍ) كَذَا قَيَّدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ فِي الرَّوْضَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُنَّ لَا يُقَدَّمْنَ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لَكِنْ أَسْقَطَ فِي الرَّوْضِ التَّقْيِيدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَزَادَهُ فِي شَرْحِهِ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ قَرَابَاتِهَا مَنْ سَاكَنَهَا فِي بَلَدِهَا إلَخْ أَيْ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَاكِنْهَا مِنْهُنَّ . (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ) مِنْ الْأَصْلِ،
أَمَّا لَوْ مُتْنَ اُعْتُبِرْنَ كَالْحَيَاةِ (أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ) أَصْلًا (أَوْ) نُكِحْنَ لَكِنْ (جُهِلَ مَهْرُهُنَّ فَأَرْحَامٌ) لَهَا يُعْتَبَرُ مَهْرُهَا بِهِنَّ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى مِنْ الْجِهَاتِ،
وَكَذَا مِنْ الْجِهَةِ الْوَاحِدَةِ (كَجَدَّاتٍ وَخَالَاتٍ) لِأَنَّهُنَّ أَوْلَى مِنْ الْأَجَانِبِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْأُمَّ لَا تُعْتَبَرُ وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُقَدَّمُ مِنْ نِسَاءِ الْأَرْحَامِ الْأُمُّ ثُمَّ الْجَدَّاتُ ثُمَّ الْخَالَاتُ، ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ، ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخْوَالِ، وَعَلَى هَذَا قَالَ: لَوْ اجْتَمَعَتْ أُمُّ أَبٍ وَأُمُّ أُمٍّ فَأَوْجُهٌ. ثَالِثُهَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ التَّسْوِيَةُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عَصَبَاتِهَا مَنْ هِيَ فِي صِفَتِهَا كَمَا سَيَأْتِي كُنَّ كَالْعَدَمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ إشَارَةٌ إلَيْهِ قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: فَيُنْتَقَلُ إلَى مَنْ بَعْدَهُنَّ،
فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْأَرْحَامِ، أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ أَصْلًا أَوْ جُهِلَ مَهْرُهُنَّ اُعْتُبِرَتْ بِمِثْلِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ، لَكِنْ تُقَدَّمُ أَجْنَبِيَّاتُ بَلَدِهَا، ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا، وَتُعْتَبَرُ الْعَرَبِيَّةُ بِعَرَبِيَّةٍ مِثْلِهَا، وَالْبَلَدِيَّةُ بِبَلَدِيَّةٍ مِثْلِهَا، وَالْقَرَوِيَّةُ بِقَرَوِيَّةٍ مِثْلِهَا، وَالْأَمَةُ بِأَمَةٍ مِثْلِهَا فِي خِسَّةِ السَّيِّدِ وَشَرَفِهِ، وَالْعَتِيقَةُ بِعَتِيقَةٍ مِثْلِهَا.
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْأَرْحَامِ هُنَا قَرَابَاتُ الْأُمِّ لَا ذَوُو الْأَرْحَامِ الْمَذْكُورُونَ فِي الْفَرَائِضِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَاتِ الْأُمِّ لَسْنَ مِنْ الْمَذْكُورِينَ فِي الْفَرَائِضِ قَطْعًا
(فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ أَوْ لَمْ يَنْكِحْنَ أَوْ جَهِلَ مَهْرَهُنَّ، فَأَرْحَامٌ كَجَدَّاتٍ وَخَالَاتٍ) ، تُقَدَّمُ الْجِهَةُ الْقُرْبَيْ مِنْهُنَّ عَلَى غَيْرِهَا وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى مِنْ الْجِهَةِ الْوَاحِدَةِ كَالْجَدَّاتِ عَلَى غَيْرِهَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِفَقْدِ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ مَوْتَهُنَّ، بَلْ يُعْتَبَرُ بِهِنَّ بَعْدَ مَوْتِهِنَّ،
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ اُعْتُبِرَتْ بِمِثْلِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ، وَتُعْتَبَرُ الْعَرَبِيَّةُ بِعَرَبِيَّةٍ مِثْلِهَا، وَالْأَمَةُ بِأَمَةٍ مِثْلِهَا، وَيُنْظَرُ إلَى شَرَفِ سَيِّدِهَا وَخِسَّتِهِ وَالْمُعْتَقَةُ بِمُعْتَقَةٍ مِثْلِهَا،
وَلَوْ كَانَتْ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ بِبَلَدَيْنِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا اُعْتُبِرَ نِسَاءُ بَلَدِهَا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ) أَيْ أَصْلًا كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ، لَا مِنْ بَلَدِهَا فَقَطْ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.
قَوْلُهُ: (فَأَرْحَامٌ) وَهُنَّ قَرَابَاتُ الْأُمِّ هُنَا لَا مَا فِي الْفَرَائِضِ.
قَوْلُهُ: (تُقَدَّمُ الْجِهَةُ إلَخْ) فَتُقَدَّمُ أُمُّ الْمَنْكُوحَةِ فَأُخْتُهَا لِأُمِّهَا فَجَدَّتُهَا فَخَالَتُهَا فَبِنْتُ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا فَبِنْتُ خَالِهَا، وَبِذَلِكَ عُلِمَ اسْتِوَاءُ أُمِّ الْأَبِ وَأُمِّ الْأُمِّ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
قَوْلُهُ: (كَالْجَدَّاتِ) فَتُقَدَّمُ جَدَّتُهَا عَلَى جَدَّةِ أُمِّهَا.
قَوْلُهُ: (اُعْتُبِرَ نِسَاءُ أَرْحَامِهَا) أَوْ غَيْرُهُمْ فِي بَلَدِهَا عَلَى نِسَاءِ أَرْحَامِهَا أَوْ غَيْرِهِمْ، فِي بَلَدٍ أُخْرَى، نَعَمْ إنْ كَانَ نِسَاءُ الْأُخْرَى أَقْرَبَ قُدِّمْنَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَلَوْ كَانَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ بِغَيْرِ بَلَدِهَا قُدِّمْنَ عَلَى الْأَجْنَبِيَّاتِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (فَأَرْحَامٍ كَجَدَّاتٍ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَرْحَامِ هُنَا مَا سَلَفَ فِي الْفَرَائِضِ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُمِّ وَالْجَدَّةِ وَنَحْوِهِمَا، فَتُعْتَبَرُ الْأُمُّ ثُمَّ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ ثُمَّ الْجَدَّاتُ ثُمَّ الْخَالَاتُ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخْوَالِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَيُعْتَبَرُ إلَخْ) نَبَّهَ صَاحِبُ الْكَافِي حَالَ الزَّوْجِ أَيْضًا مِنْ الْيَسَارِ وَالْعِلْمِ وَالْعِفَّةِ وَالنَّسَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن فقد نساء العصبة أو لم ينكحن أو جهل مهرهن .. فأرحام كجدات وخالات) ؛ لأنهن أولى بالاعتبار من الأجانب، وتقديم القربى فالقربى من الجهات، ولذلك تقدم القربى، فالقربى من الجهة الواحدة كالجدات.
وقال في (الحاوي) و (البحر): تقدم الأم ثم الأخت لأم ثم الجدات ثم الخالة ثم بنات الأخوات ثم بنات الأخوال،
فلو لم يكن في القرائب إلا واحدة أو ثنتان ... توقف ابن الرفعة في اعتبارها، فغن كن ثلاثًا ... اعتبرن.
ولا يتعذر اعتبار نساء العصبة بموتهن، بل يعتبر وإن كن ميتات، وإنما يعذر بفقدهن من الأصل، أو لأنهن لم ينكحن، أو جهل مهرهن كما قال المصنف.
فإن تعذر الاعتبار بذوي الأرحام أيضًا ... اعتبر مثلها من النساء الأجانب،
وكذا إن لم يكن نسب المرأة معلومًا.
ويعتبر مهر العربية بعربية مثلها، أو الأمة بأمه مثلها، وينظر إلى شرف السيد وخسته، ومهر العتيقة بعتيقة مثلها،
وفي وجه: تعتبر المعتقة بنساء الموالي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.