فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ) أَيْ مَا قُدِّمَ لَهُ (إلَّا بِأَكْلٍ) لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيهِ دُونَ مَا عَدَاهُ كَإِطْعَامِ سَائِلٍ أَوْ هِرَّةٍ وَكَتَصَرُّفِهِ فِيهِ بِنَقْلٍ لَهُ إلَى مَحَلِّهِ أَوْ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ. نَعَمْ لَهُ تَقْلِيمُ مَنْ مَعَهُ مَا لَمْ يُفَاوِتْ بَيْنَهُمْ فَيَحْرُمُ عَلَى ذِي النَّفِيسِ تَلْقِيمُ ذِي الْخَسِيسِ دُونَ عَكْسِهِ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَالْمُفَاوَتَةُ بَيْنَهُمْ مَكْرُوهَةٌ: أَيْ إنْ خُشِيَ مِنْهَا حُصُولُ ضَغِينَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ مِلْكِهِ قَبْلَ الِازْدِرَادِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ مَا لَمْ يَبْتَلِعْهُ، لَكِنَّ الْمُرَجَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ، وَصَرَّحَ بِتَرْجِيحِهِ الْقَاضِي وَالْإِسْنَوِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ نُسِبَ فِي ذَلِكَ لِلسَّهْوِ، وَالْمُرَادُ بِمِلْكِهِ ذَلِكَ مِلْكُهُ لِعَيْنِهِ مِلْكًا مُقَيَّدًا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَيْعِهِ، نَعَمْ ضِيَافَةُ الذِّمِّيِّ الْمَشْرُوطَةُ عَلَيْهِ تُمْلَكُ بِتَقْدِيمِهَا لِلضَّيْفِ اتِّفَاقًا فَلَهُ الِارْتِحَالُ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ بِتَرْجِيحِهِ) وَقِيَاسِ مِلْكِهِ بِوَضْعِهِ فِي فِيهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ ابْتِلَاعِهِ، مَلَكَهُ وَارِثُهُ: أَيْ مِلْكًا مُطْلَقًا حَتَّى يَجُوزَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَحْوِ بَيْعِهِ،

٩٬٣٣٨

وَلَوْ خَرَجَ مِنْ فِيهِ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا فَهَلْ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الزَّوَالِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ اهـ سم

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ) أَيْ مَا قُدِّمَ لَهُ (إلَّا بِأَكْلٍ) لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيهِ دُونَ مَا عَدَاهُ كَإِطْعَامِ سَائِلٍ أَوْ هِرَّةٍ وَكَتَصَرُّفِهِ فِيهِ بِنَقْلٍ لَهُ إلَى مَحَلِّهِ أَوْ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ نَعَمْ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْقَرِينَةِ لَا غَيْرُ تَلْقِيمُ مَنْ مَعَهُ مَا لَمْ يُفَاوِتْ بَيْنَهُمْ فَيَحْرُمُ عَلَى ذِي النَّفِيسِ تَلْقِيمُ ذِي الْخَسِيسِ دُونَ عَكْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْمُفَاوَتَةُ بَيْنَهُمْ مَكْرُوهَةٌ أَيْ إنْ خَشِيَ مِنْهَا ضَغِينَةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا هُوَ إتْلَافٌ بِإِذْنٍ

٧٬٦٢٦

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالِازْدِرَادِ أَيْ يَتَبَيَّنُ بِهِ مِلْكَهُ لَهُ قُبَيْلَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَهُ وَقَوْلُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يَمْلِكُهُ بِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ شَاذٌّ بَلْ قِيلَ غَلَطٌ وَنَقَلَ جَمْعٌ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ رُدَّ بِأَنَّهُ سَهْوٌ وَالْمُرَادُ بِالْمِلْكِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ مِلْكُهُ لِغَبْنِهِ لَكِنْ مِلْكًا مُقَيَّدَ الِامْتِنَاعِ نَحْوُ بَيْعِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُ جَمْعٍ يَجُوزُ رَدَّهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّهُ لَا يَجِيءُ عَلَى أَصْلِنَا نَعَمْ ضَيْفُ الذِّمِّيِّ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ الضِّيَافَةُ يَمْلِكُ مَا قُدِّمَ لَهُ اتِّفَاقًا فَلَهُ الِارْتِحَالُ بِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ مَا قُدِّمَ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ فِي النِّهَايَةِ

١٧٬٠٦٦

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَتَصَرُّفِهِ فِيهِ بِنَقْلٍ لَهُ إلَى مَحَلِّهِ.

(قَوْلُهُ كَإِطْعَامِ سَائِلٍ أَوْ هِرَّةٍ) أَيْ إلَّا إنْ عَلِمَ رِضَا مَالِكِهِ بِهِ رَوْضٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَاوِتْ) أَيْ الْمَالِكُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ إلَخْ) وَاضِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالرِّضَا مِنْ الْمَالِكِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ دُونَ عَكْسِهِ) زَادَ النِّهَايَةُ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَيْ فِيهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ ضَغِينَةً) أَيْ كَسْرَ خَاطِرٍ

(قَوْلُهُ وَنَقَلَ جَمْعٌ عَنْهُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ مِلْكِهِ قَبْلَ الِازْدِرَادِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ مَا لَمْ يَبْتَلِعْهُ لَكِنَّ الْمُرَجَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ وَصَرَّحَ بِتَرْجِيحِهِ الْقَاضِي وَالْإِسْنَوِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَقَالَ ع ش وَقِيَاسُ مِلْكِهِ بِوَضْعِهِ فِي فِيهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ ابْتِلَاعِهِ مَلَكَهُ وَارِثُهُ أَيْ مِلْكًا مُطْلَقًا حَتَّى يَجُوزَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَحْوِ بَيْعِهِ وَلَوْ خَرَجَ مِنْ فِيهِ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا فَهَلْ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الزَّوَالِ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ سم حَجّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَى نَعَمْ.

(قَوْلُهُ مِلْكُهُ لِعَيْنِهِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ مِلْكِ الِانْتِفَاعِ دُونَ مِلْكِ الْعَيْنِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَفْسِهِ كَالْعَارِيَّةِ لَا أَنَّهُ مَلَكَ الْعَيْنَ اهـ.

١٧٬٠٦٧

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا نَصُّهُ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُفَارِقُ مُقَابِلَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَإِنَّمَا هُوَ إتْلَافٌ بِإِذْنِ الْمَالِكِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِلْكًا مُقَيَّدًا) أَيْ بِأَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ يَجُوزُ) أَيْ نَحْوُ الْبَيْعِ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالِازْدِرَادِ إلَخْ) هَلْ يَخْتَصُّ هَذَا الْمُعْتَمَدُ بِالْحُرِّ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَمْلِكُ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ شَرْحُ م ر وَقِيَاسُ مِلْكِهِ بِوَضْعِهِ فِي فِيهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ ابْتِلَاعِهِ مَلَكَهُ وَارِثُهُ أَيْ مِلْكًا مُطْلَقًا حَتَّى يَجُوزَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَحْوِ بَيْعِهِ وَلَوْ خَرَجَ مِنْ فِيهِ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا فَهَلْ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ) بِبَيْعٍ وَلَا غَيْرِهِ (إلَّا بِالْأَكْلِ) لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ عُرْفًا فَلَا يُطْعِمُ سَائِلًا وَلَا هِرَّةً إلَّا إنْ عَلِمَ رِضَا مَالِكِهِ بِهِ، وَلِلضَّيْفِ تَلْقِيمُ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يُفَاضِلَ الْمُضِيفُ طَعَامَهُمَا، فَلَيْسَ لِمَنْ خُصَّ بِنَوْعٍ أَنْ يُطْعِمَ غَيْرَهُ مِنْهُ،

١٩٬٢٤٤

وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ، سَوَاءٌ أَخُصَّ بِالنَّوْعِ الْعَالِي أَمْ بِالسَّافِلِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَيُحْتَمَلُ تَخْصِيصُهُ بِمَنْ خُصَّ بِالْعَالِي، وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ. قَالَ: وَهُوَ ظَاهِرٌ،

١٩٬٢٤٥

وَيُكْرَهُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ أَنْ يُفَاضِلَ بَيْنَ الضِّيفَانِ فِي الطَّعَامِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ كَسْرِ الْخَاطِرِ.

١٩٬٢٤٦

تَنْبِيهٌ: يَمْلِكُ الْمُضِيفُ مَا الْتَقَمَهُ بِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ عَلَى مَا اقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ تَرْجِيحَهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَصَرَّحَ بِتَرْجِيحِهِ الْقَاضِي وَالْإِسْنَوِيُّ،

١٩٬٢٤٧

وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِالِازْدِرَادِ أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَهُ،

١٩٬٢٤٨

وَقِيلَ: يَمْلِكَهُ بِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَحَيْثُ قُلْنَا: يَمْلِكُ الْأَخْذَ أَوْ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يُبِيحَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ؟ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يُعِيرُ الْمُسْتَعِيرُ، فَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَفْسِهِ كَالْعَارِيَّةِ لَا أَنَّهُ مَلَكَ الْعَيْنَ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ جَوَازَ تَصَرُّفِهِ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، نَعَمْ النَّازِلُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، إذَا شَرَطَ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُمْ إذَا قَدَّمُوا لِلضَّيْفِ شَيْئًا يَمْلِكُهُ بِلَا خِلَافٍ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْتَحِلَ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إلَّا بِأَكْلٍ) فَلَا يُطْعِمُ مِنْهُ السَّائِلَ وَالْهِرَّةَ،

٣٬٩٦٨

وَيَجُوزُ أَنْ يُلْقِمَ مِنْهُ غَيْرَهُ مِنْ الْأَضْيَافِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَتَصَرَّفُ) أَيْ لَا يَجُوزُ فَيَحْرُمُ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَطْعَمُ إلَخْ) أَيْ إلَّا إنْ عَلِمَ الرِّضَا بِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ أَنْ يُلْقِمَ مِنْهُ غَيْرَهُ مِنْ الْأَضْيَافِ) إنْ لَمْ يُعْلَمْ تَخْصِيصٌ مِنْ الْمَالِكِ بِنَوْعٍ وَلَوْ سَافِلًا فَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ خُصِّصَ بِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِمْ غَيْرَهُ، مِنْهُ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَ كِفَايَتِهِ مَثَلًا وَمِنْهُ تَنَاقُلُ الْأَوَانِي بِالْأَطْعِمَةِ،

٧٬٦٥٧

وَلَوْ انْكَسَرَتْ ضَمِنُوهَا لِأَنَّهَا عَارِيَّةٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ) أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا يَمْلِكُهُ بِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِالرَّاجِحِ مِنْ أَنَّهُ بِالِازْدِرَادِ يَتَبَيَّنُ الْمِلْكُ قَبْلَهُ

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ أَنْ يُلْقِمَ مِنْهُ غَيْرَهُ إلَخْ) يُسْتَثْنَى مَا إذَا فَاوَتَ بَيْنَهُمْ فِي الطَّعَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يتصرف فيه إلا بالأكل) ؛ لأنه المأذون فيه عرفًا، فلا يجوز أن يحمل معه شيئًا، ولا أن يطعم هره ولا سائلاً إلا بإذن، لكن يجوز أن يلقم بعض الضيفان بعضًا ما لم يفاوت بينهم في الأطعمة كما تقدم.

وهل يملك الضيف ما يأكله؟ وجهان، قال القفال: لا، بل هو إتلاف بإذن المالك، وللمالك أن يرجع ما لم يأكل، واختاره ابن الصباغ،

١٩٬٩٣٦

وقال الإمام: إنه الأصح وظاهر المذهب.

١٩٬٩٣٧

وقال الجمهور: يملكه، لكن بم يملكه؟

فيه وجوه:

أحدها: بالوضع بين يديه، وهو بعيد.

وثانيها: يأخذه بيده، وكل لقمة حصلت في يده ملكها.

وثالثها: بوضعه في فيه، وصححه القاضي.

ورابعهما: بالمضغ.

وخامسها: بالازدراد، يتبين حصول الملك قبله، ورجحه المتولي.

وسادسها: بهما، وتظهر فائدة الأوجه في الرجوع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.