فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَهُ) أَيْ الضَّيْفِ مَثَلًا (أَخْذُ مَا) يَشْمَلُ الطَّعَامَ وَالنَّقْدَ وَغَيْرَهُمَا وَتَخْصِيصُهُ بِالطَّعَامِ رَدَّهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فَتَفَطَّنْ لَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (يَعْلَمُ) أَوْ يَظُنُّ بِقَرِينَةٍ: قَوِيَّةٍ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّفُ الرِّضَا عَنْهَا عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (رِضَاهُ بِهِ) لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى طِيبِ نَفْسِ الْمَالِكِ،

١٢٬٩٢٤

فَإِذَا قَضَتْ الْقَرِينَةُ الْقَوِيَّةُ بِهِ حَلَّ، وَتَخْتَلِفُ قَرَائِنُ الرِّضَا فِي ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَمَقَادِيرِ الْأَمْوَالِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ حُرْمَةُ التَّطَفُّلِ وَهُوَ الدُّخُولُ لِمَحَلِّ غَيْرِهِ لِتَنَاوُلِ طَعَامِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا عُلِمَ رِضَاهُ أَوْ ظَنُّهُ بِقَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ، بَلْ يَفْسُقُ بِهِ إنْ تَكَرَّرَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ لِلْخَبَرِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ يَدْخُلُ سَارِقًا وَيَخْرُجُ مُغِيرًا وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُقْ بِأَوَّلِ مَرَّةٍ لِلشُّبْهَةِ، وَمِنْهُ أَنْ يَدَّعِيَ وَلَوْ عَالِمًا مُدَرِّسًا أَوْ صُوفِيًّا فَيَسْتَصْحِبَ جَمَاعَتَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الدَّاعِي وَلَا ظَنِّ رِضَاهُ بِذَلِكَ، وَإِطْلَاقُ بَعْضِهِمْ أَنَّ دَعْوَتَهُ تَتَضَمَّنُ دَعْوَةَ جَمَاعَتِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَالصَّوَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ الدُّخُولُ لِمَحَلٍّ غَيْرِهِ) وَكَحِرْمَةِ الدُّخُولِ لِأَكْلِ طَعَامِ الْغَيْرِ دُخُولُهُ مِلْكَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ مُسَمَّى التَّطَفُّلِ ثُمَّ الْمُرَادُ بِمَحَلِّهِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ بِمِلْكٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَضَعَهُ فِي مَحَلٍّ مُبَاحٍ كَمَسْجِدٍ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَنْ دَعَاهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَدْخُلُ سَارِقًا) وَعَلَيْهِ

٩٬٣٣٩

فَلَوْ دَخَلَ وَأَخَذَ مَا يُسَاوِي رُبْعَ دِينَارٍ قُطِعَ إنْ دَخَلَ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّوْبَرِيِّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ،

٩٬٣٤٠

بِخِلَافِ نَحْوِ دَاخِلِ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الدُّخُولِ لِلْغُسْلِ،

٩٬٣٤١

فَإِنْ صَرَفَهُ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ قُطِعَ لِعَدَمِ الْإِذْنِ لَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُ مُغِيرًا) أَيْ مُنْتَهِبًا، وَقَوْلُهُ وَمِنْهُ: أَيْ التَّطَفُّلِ قَوْلُهُ: فِي الْإِمْلَاكِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ مُغَيِّرًا) قَالَ الشَّيْخُ أَيْ مُنْتَهِبًا

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّطَفُّلِ، وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُتَّصِفَ بِالتَّطَفُّلِ هُوَ الْمُدَّعُو الْمَذْكُورُ فَلْيُنْظَرْ هَلْ هُوَ الْمُرَادُ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُتَّصِفَ بِذَلِكَ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ مِنْ جَمَاعَتِهِ قَوْلُهُ: الْخَبَرُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضَرَ إمْلَاكًا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ لَا نَثْرَ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ) أَيْ الضَّيْفِ مَثَلًا (أَخْذُ مَا) يَشْمَلُ الطَّعَامَ وَالنَّقْدَ وَغَيْرَهُمَا وَتَخْصِيصُهُ بِالطَّعَامِ رَدَّهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فَتَفَطَّنْ لَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ وَهِمَ فِيهِ (يَعْلَمُ) أَوْ يَظُنُّ أَيْ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ بِحَيْثُ لَا يَخْتَلِفُ الرِّضَا عَنْهَا عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (رِضَاهُ بِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى طِيبِ نَفْسِ الْمَالِكِ فَإِذَا قَضَتْ الْقَرِينَةُ الْقَوِيَّةُ بِهِ حَلَّ وَتَخْتَلِفُ قَرَائِنُ الرِّضَا فِي ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَمَقَادِيرِ الْأَمْوَالِ وَإِذَا جَوَّزْنَا لَهُ الْأَخْذَ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ ظَنَّ الْأَخْذَ بِالْبَدَلِ كَانَ قَرْضًا ضَمِينًا أَوْ بِلَا بَدَلٍ تَوَقَّفَ الْمِلْكُ عَلَى مَا ظَنَّهُ لَا يُقَالُ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي تَوَقُّفِ الْمِلْكِ عَلَى الِازْدِرَادِ أَنَّهُ هُنَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهِ فَلَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ قَبْضِهِ لَهُ؛

لِأَنَّا نَقُولُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ قَرِينَةَ التَّقْدِيمِ لِلْأَكْلِ ثَمَّ قَصَرَتْ الْمِلْكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِالِازْدِرَادِ وَهُنَا الْمَدَارُ عَلَى ظَنِّ الرِّضَا فَأُنِيطَ بِحَسَبِ ذَلِكَ الظَّنِّ فَإِنْ ظَنَّ رِضَاهُ بِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْأَخْذِ أَوْ بِالتَّصَرُّفِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا عَمِلَ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّطَفُّلُ وَهُوَ الدُّخُولُ إلَى مَحَلِّ الْغَيْرِ لِتَنَاوُلِ طَعَامِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا عِلْمِ رِضَاهُ أَوْ ظَنِّهِ بِقَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ بَلْ يَفْسُقُ بِهَذَا إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ لِلْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ يَدْخُلُ سَارِقًا وَيَخْرُجُ مُغِيرًا وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُقْ بِأَوَّلِ مَرَّةٍ لِلشُّبْهَةِ وَلِأَنَّ شَرْطَ كَوْنِ السَّرِقَةِ فِسْقًا مُسَاوَاةُ الْمَسْرُوقِ لِرُبُعِ دِينَارٍ كَالْمَغْصُوبِ عَلَى مَا فِيهِمَا وَمِنْهُ أَنْ يَدَّعِيَ وَلَوْ صُوفِيًّا مَسْلَكًا وَعَالِمًا مُدَرِّسًا فَيَسْتَصْحِبُ جَمَاعَتَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الدَّاعِي وَلَا ظَنِّ رِضَاهُ بِذَلِكَ

٧٬٦٢٧

وَأَمَّا إطْلَاقُ بَعْضِهِمْ أَنَّ دَعْوَتَهُ تَتَضَمَّنُ دَعْوَةَ جَمَاعَتِهِ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ بَلْ الصَّوَابُ مَا ذَكَرْته فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الضَّيْفِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِذَا جَوَّزْنَا إلَى وَعُلِمَ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ يَظُنُّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا جَوَّزْنَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ إلَخْ) وَبِحَالِ الْمُضِيفِ بِالدَّعْوَةِ فَإِنْ شَكَّ فِي وُقُوعِهِ فِي مَحَلِّ الْمُسَامَحَةِ فَالصَّحِيحُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ التَّحْرِيمُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ إنْ ظَنَّ الْأَخْذَ) أَيْ الرِّضَا بِالْأَخْذِ.

(قَوْلُهُ إنْ ظَنَّ الْأَخْذَ بِالْبَدَلِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا ظَنَّ بِالْمِثْلِ حَقِيقَةً أَوْ صُورَةً

١٧٬٠٦٨

أَمَّا إذَا ظَنَّ الْأَخْذَ بِالْقِيمَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْعًا وَإِذَا كَانَ الِانْتِفَاعُ بِعَيْنٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إجَارَةً ثُمَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ كَانَ قَرْضًا حُكْمِيًّا وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ لَا ضَمِينًا وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ رِضَا الْمَالِكِ بِدُونِ قِيمَةِ أَوْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَمْ يَرْضَ الْمَالِكُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فَلَا تَغْفُلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا ظَنَّهُ) أَيْ الْآتِي تَفْصِيلُهُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ ظَنَّ رِضَاهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي تَوَقُّفِ الْمِلْكِ إلَخْ) لَعَلَّ فِي بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ.

(قَوْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ) أَيْ الْأَكْلِ

١٧٬٠٦٩

وَكَذَا ضَمِيرُ لَا يَتِمُّ.

(قَوْلُهُ وَهُنَا) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ الْمَدَارِ.

(قَوْلُهُ فَأُنِيطَ) أَيْ الْمِلْكُ

(قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِمَا) أَيْ كَالِانْتِفَاعِ بِالْعَيْنِ.

(قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ يَفْسُقُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ يَحْرُمُ التَّطَفُّلُ إلَخْ) وَقَيَّدَ ذَلِكَ الْإِمَامُ بِالدَّعْوَةِ الْخَاصَّةِ

١٧٬٠٧٠

أَمَّا الْعَامَّةُ كَأَنْ فَتَحَ الْبَابَ لِيَدْخُلَ مَنْ شَاءَ فَلَا تَطَفُّلَ وَالطُّفَيْلِيُّ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّطَفُّلِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى طُفَيْلٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَ يَأْتِي الْوَلَائِمَ بِلَا دَعْوَةٍ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ طُفَيْلُ الْأَعْرَاسِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الدُّخُولُ لِمَحَلِّ غَيْرِهِ) وَكَحُرْمَةِ الدُّخُولِ لِأَكْلِ طَعَامِ الْغَيْرِ دُخُولُهُ مِلْكَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ مُسَمَّى التَّطَفُّلِ ثُمَّ الْمُرَادُ بِمَحَلِّهِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ بِمِلْكٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَضَعَهُ فِي مَحَلٍّ مُبَاحٍ كَمَسْجِدٍ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَنْ دَعَاهُ ذَلِكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَلْ يَفْسُقُ بِهَذَا) أَيْ بِتَنَاوُلِ طَعَامِ الْغَيْرِ بِالتَّطَفُّلِ.

(قَوْلُهُ إنْ تَكَرَّرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَرَّةَ صَغِيرَةٌ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَوَقُّفُ الْفِسْقِ عَلَى عَدَمِ غَلَبَةِ الطَّاعَاتِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ سَارِقًا) وَعَلَيْهِ

١٧٬٠٧١

فَلَوْ دَخَلَ وَأَخَذَ مَا يُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ سَوَاءٌ دَخَلَ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ

١٧٬٠٧٢

بِخِلَافِ نَحْوِ دَاخِلِ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الدُّخُولِ لِلْغُسْلِ فَإِنْ صَرَفَهُ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ قُطِعَ لِعَدَمِ الْإِذْنِ لَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ مُغِيرًا) أَيْ مُنْتَهِبًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ مُسَاوَاةُ الْمَسْرُوقِ إلَخْ) مُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ مَا يُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ فِي مَرَّةٍ فَسَقَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّطَفُّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَنَّ دَعْوَتَهُ) أَيْ نَحْوِ الْعَالِمِ.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ تَكَرَّرَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَرَّةَ صَغِيرَةٌ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَوَقُّفُ الْفِسْقِ عَلَى عَدَمِ غَلَبَةِ الطَّاعَاتِ فَلْيُحَرَّرْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَهُ) أَيْ الضَّيْفِ (أَخْذُ مَا يَعْلَمُ رِضَاهُ) أَيْ الْمُضِيفِ (بِهِ) وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ؛ لِأَنَّ مَدَارَ الضِّيَافَةِ عَلَى طِيبِ النَّفْسِ،

١٩٬٢٤٩

فَإِذَا تَحَقَّقَ وَلَوْ بِالْقَرِينَةِ رَتَّبَ عَلَيْهِ مُقْتَضَاهُ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَبِمِقْدَارِ الْمَأْخُوذِ وَبِحَالِ الْمُضِيفِ وَبِالدَّعْوَةِ،

١٩٬٢٥٠

فَإِنْ شَكَّ فِي وُقُوعِهِ فِي مَحَلِّ الْمُسَامَحَةِ، فَالصَّحِيحُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ التَّحْرِيمُ.

١٩٬٢٥١

قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: وَإِذَا عَلِمَ رِضَاهُ يَنْبَغِي لَهُ مُرَاعَاةُ النَّصَفَةِ مَعَ الرُّفْقَةِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ إلَّا مَا يَخُصَّهُ أَوْ يَرْضَوْنَ بِهِ عَنْ طَوْعٍ لَا عَنْ حَيَاءٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَهُ أَخْذُ مَا يَعْلَمُ رِضَاهُ بِهِ) فَإِنْ شَكَّ حَرُمَ الْأَخْذُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَخْذُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ الضَّمَائِرِ لِلضَّيْفِ وَالْمُضِيفِ لَهُ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا الْحُكْمُ بِهِمَا بَلْ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا نَقْدًا أَوْ مَطْعُومًا أَوْ غَيْرَهُمَا مَا يَظُنُّ رِضَاهُ بِهِ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ فَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِالشَّكِّ، وَقَدْ يَظُنُّ الرِّضَا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ،

٧٬٦٥٨

وَفِي نَوْعٍ أَوْ وَقْتٍ أَوْ مَكَان دُونَ آخَرَ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَيَتَقَيَّدُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَأْخُوذِ بِمَا يُظَنُّ جَوَازُهُ فِيهِ مِنْ مَالِكِهِ مِنْ أَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ هُنَا مِمَّا يُخَالِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مُؤَوَّلٌ عَلَى هَذَا، أَوْ غَيْرُ مُرَادٍ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ.

٧٬٦٥٩

فَرْعٌ: لَا يَضْمَنُ الضَّيْفُ مَا قُدِّمَ لَهُ مِنْ طَعَامٍ وَإِنَائِهِ، وَحَصِيرٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَنَحْوِهِ سَوَاءٌ قَبْلَ الْأَكْلِ وَبَعْدَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ نَحْوِ هِرَّةٍ عَنْهُ، وَيَضْمَنُ إنَاءً حَمَلَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيَبْرَأُ بِعَوْدِهِ مَكَانَهُ. .

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وله أخذ ماي علم رضاء به) ، لأن مدار الباب على طيب النفس، فمتى علم ذلك بالقرائن .. كفى، ويختلف ذلك باختلاف الأحوال، وبمقدار الأموال، وحال المضيف والدعوة،

١٩٬٩٣٨

فإن تردد في وقوعه في حال المسامحة .. فوجهان: أظهرهما: أنه يحرم.

قال الغزالي: وإذا علم رضاه .. فينبغي مراعاة العدل والنصفة مع الرفقة، فلا ينبغي أن يأخذ إلا ما يخصه أو ما يرضى به رفيقه عن طوع لا عن حياء.

١٩٬٩٣٩

ولا يجوز التطفل، وهو إتيان الإنسان طعامًا لم يدع إليه، إلا إذا كان بينه وبين صاحب الدار انبساط وعلم أنه لا يكره ذلك،

١٩٬٩٤٠

فإن تبع المدعو غيره .. لم يمنعه ولم يأذن له، بل يعلم به الداعي،

١٩٬٩٤١

ويستحب له أن يدعوه إن لم يكن فيه ضرر، وهذا التابع للضيف اسمه عند العرب: ضيفن.

وتحرم زلة الصوفية، وهو حملهم ما أحضر لهم للأكل إلى بيوتهم مع تناولهم قدر كفايتهم، إلا أن يؤذن لهم في ذلك،

١٩٬٩٤٢

وإذا تكرر التطفل .. ردت به شهادته؛ لأنه يأكل محرمًا إذا كانت دعوة رجل بعينه

١٩٬٩٤٣

فأما إن كان طعام سلطان أو رجل يتشبه بالسلطان فيدعو الناس .. فهذا مباح ولا بأس به.

١٩٬٩٤٤

ومن آداب الضيف: أن لا يخرج إلا برضا صاحب الدار وإذنه،

١٩٬٩٤٥

ويسن للمضيف أن يشيعه عند خروجه إلى باب الدار، وينبغي للضيف أن لا يجلس في مقابلة حجرة النساء وسترهن، ولا يكثر النظر إلى الموضع الذي خرج منه الطعام.

١٩٬٩٤٦

ويستحب أن يكون على المائدة البقل،

١٩٬٩٤٧

وإذا دخل الضيف .. عرفه صاحب المنزل القبلة الماء وموضع الوضوء.

١٩٬٩٤٨

ومن آداب الأكل: أن يغسل يديه قبله وبعده، وغسل الإمام مالك يديه قبل الطعام قبل القوم، وغسلهما بعده بعدهم وقال: هو أولى، ويقول في ابتدائه: باسم الله، والأولى أن يضم إليها: الرحمن الرحمي،

١٩٬٩٤٩

وقال الغزالي: يقول مع اللقمة: الأولى باسم الله، ومع الثانية: باسم الله الرحمن، ومع الثالثة: بسم الله الرحمن الرحيم.

١٩٬٩٥٠

ويستحب أن يسمى كل من الأكلين من كبير وصغير وطاهر وحائض وجنب،

١٩٬٩٥١

فإن سمى واحد منهم حصل أصل السنة؛ لأنها سنة على الكفاية، ويتسحب الجهر بها،

١٩٬٩٥٢

فإن تركت في أوله .. استحبت في أثنائه فيقول: باسم الله أوله وآخره.

١٩٬٩٥٣

وأن ينوي بأكله وشربه التقوي على طاعة الله،

١٩٬٩٥٤

وأن يدعو لصاحب الطعام إن كان ضيفًا فيقول: أكل طعامكم الأبرار، وأفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة، وذكركم الله فيمن عنده.

١٩٬٩٥٥

ويكره أن يأكل متكئًا، وقيل: إنه ليس من عادة العرب،

١٩٬٩٥٦

وأن يأكل مما يلي أكيله،

١٩٬٩٥٧

وأن يأكل من وسط القصعة وأعلى الثريد ونحوه،

١٩٬٩٥٨

وأن يأكل قائمًا، ولا بأس بذلك في الفواكه،

١٩٬٩٥٩

ويكره أن يعيب الطعام، وأن يقرن بين تمرتين ونحوهما.

١٩٬٩٦٠

ويستحب أن يأكل ويشرب باليمين إلا لعذر،

١٩٬٩٦١

وأن يأكل بأصابعه الثلاث، قال الغزالي: ويبدأ بالملح ويختم به،

١٩٬٩٦٢

ولا يكره الأكل على المائدة وإن كان بدعة.

١٩٬٩٦٣

ويكره أن يتنفس في الإناء،

١٩٬٩٦٤

وأن ينفخ فيه، ولا يكره الشرب قائمًا، وحملوا النهي الوارد فيه على حالة السير، كذا قاله الرافعي، واختار المصنف أن الشرب قائمًا خلاف الأولى.

١٩٬٩٦٥

ويستحب أن يطيل مضغ القمة، ولا يهوي بيده إلى غيرها حتى يبتلعها، ولا يقطع اللحم، ولا يوضع على الخبز إلا ما يؤكل به، ولا ينفخ الطعام الحار، ويأكل التمر وترًا، ولا يجمع بين التمر والنوى في طبق.

١٩٬٩٦٦

ويستحب أن يأكل اللقمة الساقطة ما لم تتنجس ويتعذر تطهيرها، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه أو يلعقها.

١٩٬٩٦٧

ويكره أن يفعل ما يستفذره غيره، فلا ينفض يده في القصعة، ولا يقدم إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه، ولا يغمس اللقمة الدسمة في الخل ولا عكسه.

وينبغي التحدث على الطعام بما لا إثم فيه،

١٩٬٩٦٨

ويكره أن يذكر عليه شيئًا من المستقذرات،

١٩٬٩٦٩

وأن يبصق أو يتمخط في تلك الحالة إلا لضرورة.

١٩٬٩٧٠

ولا يكره غسل اليد بالأشنان والنخالة ونحوها؛ ففي (سنن أبي داوود)[٣١٧]: (أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر امرأة أن تجعل في الماء ملحًا ثم تغسل به الدم).

والأولى أن لا يأكل الإنسان وحده،

١٩٬٩٧١

وأن لا يرتفع عن مؤاكلة الغلام والصبيان والزوجة،

١٩٬٩٧٢

وأن لا يتميز على جلسائه بنوع إلا لحاجة كدواء ونحوه،

١٩٬٩٧٣

وأن يمد الأكل مع رفقته ما دام يظن لهم حاجة إلى الأكل،

١٩٬٩٧٤

وأن يؤثرهم بفاخر الطعام.

ويستحب الترحيب بالضيف، وحمدًا لله تعالى على حصوله ضيفًا عنده، وسروره به، وثناؤه عليه،

١٩٬٩٧٥

وفي (الصحيحين)[خ ٦٠١٨ - م ٤٧]: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فليكرم ضيفه).

١٩٬٩٧٦

ويستحب أكل القثاء بالرطب؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم فعله، واستدل به على جواز الجمع بين طعامين.

والشراب بثلاثة أنفاس يحصل له فيها عشر حسنات: تسمية الله تعالى في الابتداء ثلاثًا، وحمده سبحانه في الآخر ثلاثًا، وإبانته القدح عن فيه مرتين، وتنفيسه مرتين؛ امتثالاً للأمر.

١٩٬٩٧٧

وإذا شرب .. تناوله الأمين فالأيمن، ويكون الساقي آخرهم شربًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.