فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح
الشروح عليها
(فَلَوْ وَطِئَ حَائِضًا وَطَهُرَتْ فَطَلَّقَهَا) مِنْ غَيْرِ وَطْئِهَا طَاهِرًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ (فَبِدْعِيٌّ فِي الْأَصَحِّ) فَيَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ فِي الْحَيْضِ الْمُؤَدِّي إلَى النَّدَمِ، وَكَوْنِ الْبَقِيَّةِ مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ أَوَّلًا، وَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ.
وَالثَّانِي لَا يَكُونُ بِدْعِيًّا، لِأَنَّ لِبَقِيَّةِ الْحَيْضِ إشْعَارًا بِالْبَرَاءَةِ، وَدُفِعَ بِمَا عُلِّلَ بِهِ الْأَوَّلُ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الْبِدْعِيَّ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْمَشْهُورِ أَنْ يُطَلِّقَ حَامِلًا مِنْ زِنًا لَا تَحِيضُ، أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ يُعَلِّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِ نَحْوِ حَيْضٍ، أَوْ بِآخِرِ طُهْرٍ، أَوْ يُطَلِّقَهَا مَعَ آخِرِهِ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَ آخِرِهِ، أَوْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِيهِ، أَوْ يُعَلِّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ، أَوْ وَطِئَهَا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ قَبْلَهُ، أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ، وَالسُّنِّيُّ طَلَاقُ مَوْطُوءَةٍ وَنَحْوِهَا تَعْتَدُّ بِأَقْرَاءٍ تَبْتَدِيهَا عَقِبَهُ لِحِيَالِهَا أَوْ حَمْلِهَا مِنْ زِنًا وَهِيَ تَحِيضُ وَطَلَّقَهَا مَعَ آخَرَ نَحْوَ حَيْضٍ، أَوْ فِي طُهْرٍ قَبْلَ آخِرِهِ، أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ، أَوْ بِآخَرَ نَحْوَ حَيْضٍ وَلَمْ يَطَأْهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِيهِ، أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ، وَلَا وَطِئَهَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ، وَلَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِآخِرِهِ.
(قَوْلُهُ: لِحِيَالِهَا) أَيْ عَدَمِ حَمْلِهَا قَوْلُهُ: لَمْ يَنُصَّ لَهُ مُوَكِّلُهُ) أَيْ
ثُمَّ إنْ عَلِمَ بِكَوْنِهِ بِدْعِيًّا أَثِمَ وَإِلَّا فَلَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ وَطِئَ حَائِضًا وَطَهُرَتْ فَطَلَّقَهَا) مِنْ غَيْرِ وَطْئِهَا طَاهِرًا (فَبِدْعِيٌّ فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ، وَبَقِيَّةُ الْحَيْضِ مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الْبِدْعِيَّ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْأَوَّلِ أَنْ يُطَلِّقَ حَامِلًا مِنْ زِنًا لَا تَحِيضُ أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ يُعَلِّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ بِآخِرِ طُهْرٍ أَوْ يُطَلِّقَهَا مَعَ آخِرِهِ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَ آخِرِهِ أَوْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِيهِ أَوْ يُعَلِّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ أَوْ وَطِئَهَا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ قَبْلَهُ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ وَلَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ وَالسُّنِّيُّ طَلَاقُ مَوْطُوءَةٍ وَنَحْوِهَا تَعْتَدُّ بِأَقْرَاءٍ تَبْتَدِئُهَا عَقِبَهُ لِحِيَالِهَا أَوْ حَمْلِهَا مِنْ زِنًا، وَهِيَ تَحِيضُ وَطَلَّقَهَا مَعَ آخِرِ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ قَبْلَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ أَوْ بِآخِرِ نَحْوِ حَيْضٍ، وَلَمْ يَطَأْهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِيهِ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ، وَلَا وَطِئَهَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِآخِرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ وَطْئِهَا) إلَى قَوْلِهِ: وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَمَنْ طَلَّقَ بِدْعِيًّا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: طَاهِرًا) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ وَطِئَهَا
(قَوْلُهُ: مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ) أَيْ: أَوَّلًا وَهَيَّئَتْهُ لِلْخُرُوجِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ
(قَوْلُهُ: الْأَوَّلِ) أَيْ الِانْقِسَامُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْمَشْهُورُ اهـ أَيْ الِانْقِسَامُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ، وَلَا، وَلَا وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَصْوَبُ
(قَوْلُهُ: أَنْ يُطَلِّقَ حَامِلًا) أَيْ: وَقَدْ نَكَحَهَا حَامِلًا
(قَوْلُهُ: لَا تَحِيضُ) أَيْ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ فَقَطْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ أَيْ مُطْلَقًا تَحِيضُ أَوْ لَا اهـ حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُعَلِّقُ طَلَاقَهَا) أَيْ الْحَائِلَ،
وَكَذَا الضَّمَائِرُ الْآتِيَةُ، وَقَوْلُهُ: مَعَ آخِرِهِ أَيْ آخِرِ الطُّهْرِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ آخِرِهِ) أَيْ آخِرِ نَحْوِ الْحَيْضِ
(قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ بَعْضِهِ) أَيْ الطُّهْرِ الَّذِي وَطِئَهَا فِيهِ،
وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ قَبْلَهُ رَاجِعٌ إلَى الطُّهْرِ لَكِنْ بِدُونِ قَيْدِ وَطِئَهَا فِيهِ، وَهَذَا التَّكَلُّفُ أَحْوَجَنَا إلَيْهِ الْقَلْبُ الْآتِي آنِفًا، وَقَوْلُهُ: أَوْ وَطِئَهَا إلَخْ عَطْفٌ عَلَى وَطِئَهَا فِيهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ إلَخْ لَا يَظْهَرُ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ: فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا إلَخْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا عَلَى قَوْلِهِ: فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ إلَخْ؛ إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ أَوْ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ إلَخْ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ لَكِنْ الشَّارِحُ قَلَبَ قَوْلَهُ: أَوْ يَطَؤُهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِيهِ إلَى أَوْ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِيهِ فَوَقَعَ فِيمَا وَقَعَ
وَلَوْ قَالَ هُنَا: وَيُطَلِّقُهَا مَعَ آخِرِ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ يُعَلِّقُ طَلَاقَهَا بِهِ لَسَلِمَ عَنْ الْإِشْكَالِ
(قَوْلُهُ لِحِيَالِهَا) أَيْ عَدَمِ حَمْلِهَا اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ وَطِئَ حَائِضًا فَطَلَّقَهَا فَبِدْعِيٌّ) أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهَا بِذَلِكَ،
وَالثَّانِي: لَيْسَ بِبِدْعِيٍّ؛ لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْحَيْضِ تُشْعِرُ بِالْبَرَاءَةِ، وَدَفَعَ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْبَقِيَّةُ مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ أَوَّلًا وَهَيَّأَتْهُ لِلْخُرُوجِ.
تَنْبِيهٌ: صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فِي الطُّهْرِ،
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَا بِفَاءِ التَّعْقِيبِ
(فَلَوْ وَطِئَ حَائِضًا وَطَهُرَتْ فَطَلَّقَهَا فَبِدْعِيٌّ) أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ) ، فَيَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ الْمُؤَدِّي إلَى النَّدَمِ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَالثَّانِي لَيْسَ بِبِدْعِيٍّ فَلَا يَحْرُمُ لِإِشْعَارِ بَقِيَّةِ الْحَيْضِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَدُفِعَ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْبَقِيَّةُ مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ أَوْ لَا وَهَيَّأَتْهُ لِلْخُرُوجِ،
قَوْلُهُ: (أَنْ تَكُونَ الْبَقِيَّةُ إلَخْ) فِيهِ إبْهَامٌ أَنَّ مَحِلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْوَطْءُ بَعْدَ أَوَّلِ الْحَيْضِ وَلَيْسَ مُرَادًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَطَلَّقَهَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ كَمَا يُفْهِمُهُ الْفَاءُ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِذَلِكَ لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو وطئ حائضاً وطهرت فطلقها .. فبدعي في الأصح) ؛ لاحتمال العلوق في الحيض، وكون البقية مما دفعته الطبيعة أولاً وتهيأ للخروج.
والثاني: لا يكون بدعياً؛ لأن لبقية الحيض إشعاراً بالبراءة. وصورة المسألة: أن يطلقها قبل أن يمسها،
وأشار المصنف إلى ذلك بتعبيره بـ (الفاء).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.