وإعتاق عبديه عن كفارتيه عن كل نصف ذا ونصف ذا
الشروح عليها
(وَ) لَهُ (إعْتَاقُ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ) كَكَفَّارَةِ قَتْلٍ وَكَفَّارَةِ ظِهَارٍ وَإِنْ صَرَّحَ بِالتَّشْقِيصِ بِأَنْ قَالَ أَعْتَقْت (عَنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ (وَنِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ الْآخَرِ لِتَخْلِيصِ رَقَبَةِ كُلٍّ عَنْ الرِّقِّ وَيَقَعُ الْعِتْقُ مُوَزَّعًا كَمَا ذَكَرَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَنَسَبَهُ فِي الشَّامِلِ لِلْجُمْهُورِ فَإِذَا ظَهَرَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا أَوْ مُسْتَحَقًّا، لَمْ يَحُزْ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُعْتِقَ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا ظَهَرَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ آخَرَ مُوَزِّعًا بَدَلًا عَمَّنْ ظَهَرَ مَعِيبًا اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ عِتْقَ الْأَوَّلِ وَقَعَ مُوَزَّعًا عَلَى الْكَفَّارَتَيْنِ فَيَنْفُذُ مَجَّانًا فَلَا يُجْزِئُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ بَعْدُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُجْزِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) أَيْ وَيَعْتِقَانِ مَجَّانًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُعَلِّقُ أَيْ، فَيَقَعُ عَلَى طِبْقِ مَا ذَكَرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَهُ (إعْتَاقُ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ) كَكَفَّارَةِ قَتْلٍ وَكَفَّارَةِ ظِهَارٍ وَإِنْ صَرَّحَ بِالتَّشْقِيصِ بِأَنْ قَالَ أَعْتَقْت (عَنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ (وَنِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ الْآخَرِ لِتَخْلِيصِ رَقَبَةِ كُلٍّ عَنْ الرِّقِّ وَيَقَعُ الْعِتْقُ مُوَزَّعًا كَمَا ذَكَرَهُ فَإِذَا ظَهَرَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا لَمْ يُجْزِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فَلَا تَشْقِيصَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ آخَرُ مُوَزِّعًا بَدَلًا عَمَّنْ ظَهَرَ مَعِيبًا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ عِتْقَ الْأَوَّلِ وَقَعَ مُوَزَّعًا عَلَى الْكَفَّارَتَيْنِ فَيَنْفُذُ مَجَّانًا فَلَا يُجْزِئُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ بَعْدُ فَيَعْتِقَانِ مَجَّانًا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ قَوْلُهُ عَنْ كُلِّ نِصْفٍ ذَا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ) لَوْ سَكَتَ الْمُكَفِّرُ عَنْ التَّشْقِيصِ بِأَنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ صَحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَتَقَعُ كُلُّ رَقَبَةٍ عَنْ كَفَّارَةٍ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ اهـ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ آخَرَ مُوَزَّعًا بَدَلًا عَمَّنْ ظَهَرَ مَعِيبًا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ يُجْزِئُ (إعْتَاقُ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ) اتَّفَقَ جِنْسُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ (عَنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفُ ذَا) الْعَبْدِ (وَنِصْفُ ذَا) الْعَبْدِ لِتَخْلِيصِ الرَّقَبَتَيْنِ مِنْ الرِّقِّ، وَهَلْ يَقَعُ الْعِتْقُ مُبَعَّضًا عَلَى مَا نَوَاهُ ثُمَّ يَسْرِي أَوْ يَقَعُ كُلُّ عَبْدٍ عَنْ كَفَّارَةٍ؟ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَتْنِ الْأَوَّلِ وَنَسَبَهُ فِي الشَّامِلِ لِلْجُمْهُورِ، وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ ظَهَرَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا أَوْ مُسْتَحَقًّا مَثَلًا فَعَلَى التَّبْعِيضِ لَمْ يَجُزْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ كَفَّارَتِهِ، وَعَلَى الثَّانِي: يَبْرَأُ مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَبْقَى عَلَيْهِ أُخْرَى
تَنْبِيهٌ: لَوْ سَكَتَ الْمُكَفِّرُ عَنْ التَّشْقِيصِ بِأَنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ صَحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَتَقَعُ كُلُّ رَقَبَةٍ عَنْ كَفَّارَةٍ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ
(وَ) لَهُ (إعْتَاقُ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ عَنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ (وَنِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَ الْعِتْقُ كَذَا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ إعْتَاقِ الْعَبْدَيْنِ عَنْ الْكَفَّارَتَيْنِ بِمَا فَعَلَ.
وَقِيلَ: يَعْتِقُ عَبْدٌ عَنْ كَفَّارَةٍ وَعَبْدٌ عَنْ الْأُخْرَى وَيَلْغُو تَعَرُّضُهُ لِلنِّصْفَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ فَعَلَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُوَ صِيغَةُ الْمُكَفِّرِ،
وَأَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ مُشَقَّصًا كَمَا فَعَلَ وَعَلَيْهِ لَوْ ظَهَرَ عَدَمُ إجْزَاءِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ لَمْ يَصِحَّ التَّكْفِيرُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْ الْكَفَّارَتَيْنِ، أَيْ ظَاهِرًا
فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا غَيْرَهُ مُشَقَّصًا كَمَا فَعَلَ أَوَّلًا أَجْزَأَ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَعْتِقُ) هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الصِّحَّةِ، وَهُوَ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ بِعَدَمِ ذِكْرِ الْخِلَافِ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ لِعِلْمِ غَيْرِهَا. مِنْهَا بِالْأَوْلَى وَلِذَلِكَ قِيلَ فِيهَا: إنَّهُ بِعِتْقِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ يَسْرِي إلَى الْبَاقِي،
وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ الصِّيغَةَ وَاحِدَةٌ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي وُقُوعِ الْعِتْقِ مُشَقَّصًا أَوَّلًا، وَعَلَى هَذَا لَوْ ظَهَرَ عَدَمُ إجْزَاءِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ وَقَعَ الْآخَرُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْ الْكَفَّارَتَيْنِ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَعْتَقْت نِصْفَكُمَا عَنْ كَفَّارَةِ قَتْلِي، وَنِصْفَكُمَا عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِي، أَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُكُمَا نِصْفَكُمَا عَنْ كَذَا وَنِصْفَكُمَا عَنْ كَذَا، أَنَّهُ يَقَعُ غَيْرُ مُشَقَّصٍ قَطْعًا لِعَدَمِ التَّصْرِيحِ بِنِصْفِ كُلٍّ مِنْ الْعَبْدَيْنِ، فَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ هُنَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإعتاق عبديه عن كفارتيه عن كل نصف ذا ونصف ذا) ؛ لتخليص الرقبتين من الرق، سواء اتفق جنس الكفارتين أو اختلف، كذا نص عليه،
وقال الشيخ أبو حامد: إنه لا خلاف فيه وحكي الإمام والغزالي وجهًا: أنه لا يجزئ،
وعلى المذهب: في كيفية وقوع المعتق وجهان:
أحدهما: يعتق نصف كل واحد منهما عن كفارة كما صرح به.
والثاني: يعتق كل عبد عن كفارة ويلغو تعرضه للنصف.
ولم يتعرضوا لثمرة هذا الخلاف، وقد تظهر فيما إذا ظهر أحدهما معيبًا أو مستحقًا ونحو ذلك، إن قلنا بالأول .. لم يجزئ واحد منهما عن كفارتيه، أو بالثاني .. بقي عليه كفارة وبرئ من واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.