وانفصال كله حتى ثاني توأمين
الشروح عليها
(وَ) بِشَرْطِ (انْفِصَالِ كُلِّهِ) فَلَا أَثَرَ لِخُرُوجِ بَعْضِهِ وَاحْتَاجَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا بِوَضْعِهِ الَّذِي هُوَ صَرِيحٌ فِي وَضْعِ كُلِّهِ لِاحْتِمَالِهِ لِلشَّرْطِيَّةِ وَمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ، وَزَعْمُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ وَضَعَتْ إلَّا إذَا انْفَصَلَ كُلُّهُ مَرْدُودٌ (حَتَّى ثَانِي تَوْأَمَيْنِ) لِأَنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَانْفِصَالِ كُلِّهِ) لَوْ انْفَصَلَ كُلُّهُ إلَّا شَعْرًا انْفَصَلَ عَنْهُ وَبَقِيَ فِي الْجَوْفِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الشَّعْرُ مُتَّصِلًا وَقَدْ انْفَصَلَ كُلُّهُ مَا عَدَا ذَلِكَ الشَّعْرَ، وَكَالشَّعَرِ فِيمَا ذُكِرَ الظُّفْرُ كَذَا أَفْتَى بِذَلِكَ م ر،
وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ غَيْرَ آدَمِيٍّ فَالظَّاهِرُ انْقِضَاؤُهَا بِوَضْعِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَوْلُ سم غَيْرَ آدَمِيٍّ: أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ زَوْجِهَا وَخُلِقَ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَلَوْ وَطِئَهَا غَيْرُ آدَمِيٍّ وَاحْتُمِلَ كَوْنُ الْحَمْلِ مِنْهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِوَضْعِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ نِسْبَتُهُ إلَى ذِي الْعِدَّةِ وَلَوْ احْتِمَالًا وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ لِلشَّرْطِيَّةِ) أَيْ لَأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بِشَرْطِ انْفِصَالِ كُلِّهِ، وَقَوْلُهُ وَمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ يُرِيدُ أَنَّ ذِكْرَ الْكُلِّ صُورَةٌ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْوَضْعُ
(قَوْلُهُ: حَتَّى ثَانِي تَوْأَمَيْنِ) اعْلَمْ أَنَّ التُّومَ بِلَا هَمْزٍ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْوَلَدَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ، وَبِهَمْزٍ كَرَجُلٍ تَوْأَمٍ وَامْرَأَةٍ تَوْأَمَةٍ مُفْرَدًا وَتَثْنِيَتُهُ تَوْأَمَانِ كَمَا فِي الْمَتْنِ، فَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ لَا تَثْنِيَةَ لَهُ وَهْمٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التُّومِ بِلَا هَمْزٍ وَالتَّوْأَمِ بِالْهَمْزِ،
وَأَنَّ تَثْنِيَةَ الْمَتْنِ إنَّمَا هِيَ لِلْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ إلَخْ.) قَالَ الشِّهَابُ سم: اُنْظُرْ مَوْقِعَهُ مِمَّا قَبْلَهُ مَعَ قَوْلِهِ الصَّرِيحِ إلَخْ. ثُمَّ قَالَ: وَيُجَابُ بِأَنَّ مَوْقِعَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى وُقُوعِ هَذَا الزَّعْمِ وَأَنَّهُ مَرْدُودٌ اهـ.
وَفِيهِ مَا فِيهِ، إذْ كَيْفَ يُسَوَّغُ لَهُ رَدُّهُ مَعَ جَزْمِهِ بِهِ أَوَّلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) بِشَرْطِ (انْفِصَالِ كُلِّهِ) فَلَا أَثَرَ لِخُرُوجِ بَعْضِهِ وَاحْتَاجَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا بِوَضْعِهِ الصَّرِيحِ فِي وَضْعِ كُلِّهِ لِاحْتِمَالِهِ لِلشَّرْطِيَّةِ وَمُجَرَّدُ التَّصْوِيرِ وَزَعْمُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ وَضَعَتْ إلَّا إذَا انْفَصَلَ كُلُّهُ مَرْدُودٌ (حَتَّى تَأْتِيَ تَوْأَمَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّوْمَ بِلَا هَمْزٍ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْوَلَدَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ وَيُهْمَزُ كَرَجُلٍ تَوْأَمٌ وَامْرَأَةٌ تَوْأَمَةٌ مُفْرَدٌ وَتَثْنِيَتُهُ تَوْأَمَانِ كَمَا فِي الْمَتْنِ وَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ لَا تَثْنِيَةَ لَهُ وَهْمٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّوْمِ بِلَا هَمْزٍ وَالتَّوْأَمِ بِالْهَمْزِ وَأَنَّ تَثْنِيَةَ الْمَتْنِ إنَّمَا هِيَ لِلْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَانْفِصَالِ كُلِّهِ) لَوْ انْفَصَلَ كُلُّهُ إلَّا شَعْرًا انْفَصَلَ عَنْهُ وَبَقِيَ فِي الْجَوْفِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الشَّعْرُ مُتَّصِلًا، وَقَدْ انْفَصَلَ كُلُّهُ مَا عَدَا ذَلِكَ الشَّعْرَ وَكَالشَّعَرِ فِيمَا ذُكِرَ الظُّفْرُ كَذَا أَفْتَى بِذَلِكَ م ر وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ غَيْرَ آدَمِيٍّ فَالظَّاهِرُ انْقِضَاؤُهَا بِوَضْعِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِخُرُوجِ بَعْضِهِ) أَيْ: مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاحْتَاجَ لِهَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ وَضَعَتْ إلَّا عِنْدَ انْفِصَالِ كُلِّهِ أُجِيبُ بِأَنَّ الْوَضْعَ يَصْدُقُ بِالْكُلِّ وَالْبَعْضِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ لِلشَّرْطِيَّةِ) أَيْ: بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بِشَرْطِ وَضْعِ كُلِّهِ، وَقَوْلُهُ: وَمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ أَيْ بِأَنْ يُرِيدَ أَنَّ ذِكْرَ وَضْعِ الْكُلِّ صُورَةً مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْوَضْعُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَزَعْمُ أَنَّهُ يُقَالُ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم اُنْظُرْ مَوْقِعَهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ الصَّرِيحِ إلَخْ، ثُمَّ قَالَ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَوْقِعَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى وُقُوعِ هَذَا الزَّعْمِ وَأَنَّهُ مَرْدُودٌ اهـ، وَفِيهِ مَا فِيهِ إذْ كَيْفَ يَسُوغُ لَهُ رَدُّهُ مَعَ جَزْمِهِ بِهِ أَوَّلًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ الْبَابِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَانْفِصَالِ كُلِّهِ) لَوْ انْفَصَلَ كُلُّهُ إلَّا شَعْرًا انْفَصَلَ عَنْهُ وَبَقِيَ فِي الْجَوْفِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الشَّعْرُ مُتَّصِلًا، وَقَدْ انْفَصَلَ كُلُّهُ مَا عَدَا ذَلِكَ الشَّعْرَ وَكَالشَّعَرِ فِيمَا ذُكِرَ الظُّفْرُ كَذَا أَفْتَى بِذَلِكَ م ر وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ غَيْرَ آدَمِيٍّ فَالظَّاهِرُ انْقِضَاؤُهَا بِوَضْعِهِ م ر.
(قَوْلُهُ: وَزَعْمُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَوْقِعَهُ مِمَّا قَبْلَهُ مَعَ قَوْلِهِ الصَّرِيحِ إلَخْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى جَوَابٍ آخَرَ وَهُوَ مَنْعُ أَنَّ ذِكْرَ الْوَضْعِ يَسْتَلْزِمُ انْفِصَالَ كُلِّهِ فَاحْتَاجَ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَوْقِعَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى وُقُوعِ هَذَا الزَّعْمِ وَأَنَّهُ مَرْدُودٌ
(وَ) بِشَرْطِ (انْفِصَالِ كُلِّهِ) أَيْ الْحَمْلِ فَلَا أَثَرَ لِخُرُوجِ بَعْضِهِ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ أَحْكَامِ الْجَنِينِ لِعَدَمِ تَمَامِ انْفِصَالِهِ وَلِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ وُجُوبَ الْغُرَّةِ بِظُهُورِ شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَحَقُّقُ وُجُودِهِ، وَوُجُوبُ الْقَوَدِ إذَا حَزَّ جَانٍ رَقَبَتَهُ وَهُوَ حَيٌّ، وَوُجُوبُ الدِّيَةِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى أُمِّهِ إذَا مَاتَ بَعْدَ صِيَاحِهِ، وَقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ ضَعْفُ مَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ أَنَّ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ تَثْبُتُ وَتَعْتِقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ بِانْفِصَالِ بَعْضِهِ فَإِنْ قِيلَ: لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ وَضَعْت إلَّا عِنْدَ انْفِصَالِ كُلِّهِ؟
.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَضْعَ يَصْدُقُ بِالْكُلِّ وَالْبَعْضِ، ثُمَّ غَيَّا الْمُصَنِّفُ انْفِصَالَ كُلِّ الْحَمْلِ بِقَوْلِهِ (حَتَّى) انْفِصَالِ (ثَانِيَ تَوْأَمَيْنِ) تَثْنِيَةُ تَوْأَمٍ، وَهُوَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ، فَلَا تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا، بَلْ لَهُ الرَّجْعَةُ بَعْدَهُ قَبْلَ وَضْعِ الْبَاقِي لِبَقَاءِ الْعِدَّةِ، ثُمَّ بَيْنَ الْمُدَّةِ الَّتِي لَا تَقْطَعُ الْوَلَدَ الثَّانِيَ عَنْ كَوْنِهِ تَوْأَمًا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَانْفِصَالِ كُلِّهِ حَتَّى ثَانِي تَوْأَمَيْنِ) لِظَاهِرِ الْآيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ثَانِي تَوْأَمَيْنِ) وَكَذَا ثَالِثٌ حَيْثُ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِلَّا فَلَا تَتَوَقَّفُ الْعِدَّةُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ اتَّبَعَ التَّوْأَمَ الثَّانِيَ.
قَوْلُهُ: (وَانْفِصَالِ كُلِّهِ) قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لَوْ فَصَلَ بَيْنَ مَا يَنْفَصِلُ غَالِبُهُ وَغَيْرِهِ لَكَانَ مُتَّجَهًا وَاعْلَمْ أَنَّ سَائِرَ أَحْكَامِ الْجَنِينِ بَاقِيَةٌ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ كَنَفْيِ تَوْرِيثِهِ وَسِرَايَةِ الْعِتْقِ إلَيْهِ، وَتَبَعِيَّتِهِ لِلْأُمِّ فِي الْبَيْعِ وَعَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَإِيجَابِ الْغُرَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَكِنْ ذَكَرَ فِي بَابِ الْغُرَّةِ مَا يُخَالِفُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وانفصال كله) فلا تنقضي بخروج بعض الولد , لأنه لا تحصل به براءة الرحم , ولأن الله تعالى قال:{أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وهذه لم تضع حملها ,
وكذلك تبقى سائر أحكام الجنين في الذي خرج بعضه دون كنفي توريثه , وسراية العتق إليه من الأم , وعدم إجزائة في الكفارة، ووجوب الغرة عند الجناية على الأم وتعيينها في البيع والهبة ونحو ذلك , وذكر الشيخان في الغرة ما يخالف ما قالاه هنا ,
وقال ابن أبى الدم: لو فصل بين أن يخرج معظمه فيكون كالمنفصل وبين أن يكون معظمه مجتنا فكالمتصل .. لم يبعد.
قال: (حتى ثاني توأمين) , لأنه حمل واحد فشملتهما الآية، وله الرجعة قبل وضع الثاني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.