فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَتَى تَخَلَّلَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَتَوْأَمَانِ) أَوْ سِتَّةً فَلَا بَلْ هُمَا حَمْلَانِ، فَإِلْحَاقُ الْغَزَالِيِّ السِّتَّةَ بِمَا دُونَهَا نَسَبَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ إلَى خَلَلٍ فِي ذَلِكَ وَلِمُدَّعٍ ادِّعَاءُ نَفْيِ الْخَلَلِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ لِلْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ عَقِبَ وَضْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ هَذَا الْحَمْلُ الثَّانِي وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَلَحْظَةً، فَحَيْثُ انْتَفَتْ اللَّحْظَةُ لَزِمَ نَقْصُ السِّتَّةِ،

١٤٬١٠٠

وَيَلْزَمُ مِنْ نَقْصِهَا لُحُوقُ الثَّانِي بِذِي الْعِدَّةِ وَتَوَقُّفُ انْقِضَائِهَا عَلَيْهِ.

لَا يُقَالُ: يُمْكِنُ مُقَارَنَةُ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ لِلْوَضْعِ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرِ تِلْكَ اللَّحْظَةِ.

لِأَنَّا نَقُولُ: هُوَ فِي غَايَةِ النُّدُورِ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ الثَّانِي عَنْ ذِي الْعِدَّةِ مَعَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ الْمَصْحُوبَ بِالْغَالِبِ كَمَا عُلِمَ، فَامْتَنَعَ نَفْيُهُ عَنْهُ مُرَاعَاةً لِذَلِكَ الْأَمْرِ النَّادِرِ لِلِاحْتِيَاطِ لِلنَّسَبِ وَالِاكْتِفَاءِ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ، وَحِينَئِذٍ يَلْحَقُ الثَّانِي بِذِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ يَكْتَفِي فِي الْإِلْحَاقِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ

١٤٬١٠١

وَيَلْزَمُ مِنْ لُحُوقُهُ بِهِ تَوَقُّفُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ،

١٤٬١٠٢

وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ هُنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَلَّطَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ) قَدْ شَنَّعَ الشِّهَابُ سم عَلَى الشِّهَابِ حَجّ فِي نِسْبَتِهِ التَّغْلِيطَ لِلرَّافِعِيِّ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَغْلِيطٍ، وَإِنَّمَا قَالَ إنَّ فِيهِ خَلَلًا، وَالشِّهَابُ حَجّ لَمْ يَنْفَرِدْ بِنِسْبَةِ التَّغْلِيطِ لِلرَّافِعِيِّ بَلْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: وَلِمُدَّعٍ ادِّعَاءَ نَفْيِ الْغَلَطِ) وَعِبَارَة حَجّ: وَلِقَائِلِ أَنْ يَقُول وَكُلّ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ يُوهَم عَدَم السَّبْق إلَى هَذَا الْجَوَاب وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ لِابْنِ الرِّفْعَة مَعَ مَزِيد بَسَطَ قَوْلُهُ: مُرَاعَاةً لِذَلِكَ) هُوَ مَعْمُولٌ لِنَفْيِهِ ١ - وَفِي حَجّ:

٢٬٠٠٣

فَرْعٌ: اخْتَلَفُوا فِي التَّسَبُّبِ لِإِسْقَاطِ مَا لَمْ يَصِلْ لَحَدِّ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَاَلَّذِي يُتَّجَه وِفَاقًا لِابْنِ الْعِمَادِ وَغَيْرِهِ الْحُرْمَةُ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ جَوَازُ الْعَزْلِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمَنِيَّ حَالَ نُزُولِهِ مَحْضُ جَمَادٍ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِلْحَيَاةِ بِوَجْهِ، بِخِلَافِهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الرَّحِمِ وَأَخْذِهِ فِي مَبَادِئِ التَّخَلُّقِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالْأَمَارَاتِ.

٢٬٠٠٤

وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً» أَيْ ابْتِدَاؤُهُ كَمَا مَرَّ فِي الرَّجْعَةِ،

٢٬٠٠٥

وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَا يَقْطَعُ الْحَبَلَ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

وَقَوْلُ حَجّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ لَكِنْ فِي شَرْحِ م ر فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ خِلَافُهُ، وَقَوْلُهُ وَأَخْذِهِ فِي مَبَادِئ التَّخَلُّقِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ قَبْلَ ذَلِكَ وَعُمُومُ كَلَامِهِ الْأَوَّلَ يُخَالِفُهُ، وَقَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهِ: أَيْ

٢٬٠٠٦

أَمَّا مَا يُبْطِلُ الْحَمْلَ مُدَّةً وَلَا يَقْطَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ فَلَا يَحْرُمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَتَرْبِيَةِ وَلَدٍ لَمْ يُكْرَهْ أَيْضًا وَإِلَّا كُرِهَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَتَى تَخَلَّلَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَتَوْأَمَانِ) أَوْ سِتَّةٌ فَلَا بَلْ هُمَا حَمْلَانِ وَإِلْحَاقُ الْغَزَالِيِّ السِّتَّةَ بِمَا دُونَهَا غَلَّطَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ لَا غَلَطَ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ لِلْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ عَقِبَ وَضْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ هَذَا الْحَمْلُ الثَّانِي وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَلَحْظَةً فَحَيْثُ انْتَفَتْ اللَّحْظَةُ لَزِمَ نَقْصُ السِّتَّةِ

٨٬٦٥٥

وَيَلْزَمُ مِنْ نَقْصِهَا لُحُوقُ الثَّانِي بِذِي الْعِدَّةِ وَتَوَقُّفُ انْقِضَائِهَا عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ مُقَارَنَةُ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ لِلْوَضْعِ فَلَا يُحْتَاجُ لِتَقْدِيرِ تِلْكَ اللَّحْظَةِ قُلْت هَذَا فِي غَايَةِ النُّدُورِ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ الثَّانِي عَنْ ذِي الْعِدَّةِ مَعَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ الْمَصْحُوبِ بِالْغَالِبِ كَمَا عَلِمْت فَلَمْ يَجُزْ نَفْيُهُ عَنْهُ مُرَاعَاةً لِذَلِكَ الْأَمْرِ النَّادِرِ إذْ النَّسَبُ يُحْتَاطُ لَهُ وَيُكْتَفَى فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَتَأَمَّلْهُ لِيَنْدَفِعَ بِهِ مَا وَقَعَ هُنَا لِشَارِحٍ وَغَيْرِهِ فَيَلْحَقُ الثَّانِي بِذِي الْعِدَّةِ؛

لِأَنَّهُ يُكْتَفَى فِي الْإِلْحَاقِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ

٨٬٦٥٦

وَيَلْزَمُ مِنْ لُحُوقِهِ بِهِ تَوَقُّفُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ سِتَّةِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: غَلَّطَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ) سُبْحَانَ اللَّهِ لَمْ يُعَبِّرْ الرَّافِعِيُّ بِالتَّغْلِيظِ وَإِنَّمَا قَالَ إنَّ فِيهِ اخْتِلَالًا فَإِنْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى تَغْلِيظٌ قُلْنَا بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ فِي التَّعْبِيرِ بِالتَّغْلِيظِ مِنْ الْفُحْشِ مَا لَيْسَ فِي التَّعْبِيرِ بِالِاخْتِلَالِ فَلَا يَلِيقُ نِسْبَتُهُ لِحِجَّةِ الْإِسْلَامِ خُصُوصًا عَلَى لِسَانِ الرَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِغَايَةِ التَّأَدُّبِ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَسَلَامَةِ اللِّسَانِ مِنْ الْفُحْشِ مَعَهُمْ كَمَا مَدَحُوهُ بِذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالشِّهَابُ حَجّ لَمْ يَنْفَرِدْ بِنِسْبَةِ التَّغْلِيطِ لِلرَّافِعِيِّ بَلْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلِمُدَّعٍ ادِّعَاءُ نَفْيِ الْخَلَلِ إلَخْ وَكُلٌّ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ يُوهِمُ عَدَمَ السَّبْقِ إلَى هَذَا الْجَوَابِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَعَ مَزِيدِ بَسْطٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ اهـ سم وَلَك إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى صَاحِبِ الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: لُزُومُ لَحْظَةِ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ

(قَوْلُهُ: فَحَيْثُ انْتَفَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا وَضَعَتْ الثَّانِيَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ سَقَطَ مِنْهَا مَا يَسَعُ الْوَطْءُ فَيَكُونُ الْبَاقِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتَوَقُّفُ انْقِضَائِهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى وَضْعِ الثَّانِي مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) أَيْ: كَمَا قَالَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْمَصْحُوبِ إلَخْ) نَعْتٌ لِإِمْكَانِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مُرَاعَاةً إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْمَنْفِيِّ، وَقَوْلُهُ: إذَا النَّسَبُ إلَخْ عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ

(قَوْلُهُ: لِشَارِحٍ إلَخْ) وَمِنْهُمْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيَلْحَقُ إلَخْ) مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ لِمَا قَبْلَهُ قَالَ سم قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إلَخْ،

١٨٬٥٠٧

ثُمَّ قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ إلَخْ هَذَا وَإِنَّ قَرُبَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى كَيْفَ يَسُوغُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ حَتَّى يَجْزِمَ بِاعْتِمَادِهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: فَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ لَا يَلْحَقُ الثَّانِي وَلَا يَتَوَقَّفُ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ فَكَيْفَ يَسُوغُ مُخَالَفَةُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنَّ مُرَادَ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ بَيْنَهُمَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ غَيْرَ لَحْظَةِ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ وَيَكُونُ سُكُونُهُ عَنْ ذَلِكَ لِظُهُورِ إرَادَتِهِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: غَلَّطَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ) سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّافِعِيُّ لَمْ يُعَبِّرْ بِالتَّغْلِيطِ بَلْ عِبَارَتُهُ مَا نَصُّهُ: وَقَوْلُهُ: فِي الْكِتَابِ وَأَقْصَى الْمُدَّةِ بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِيهِ اخْتِلَالٌ فَإِنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ مُدَّةُ أَقَلِّ الْحَمْلِ وَإِذَا تَخَلَّلَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَانَ الثَّانِي حَمْلًا آخَرَ وَالشَّرْطُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَخَلِّلُ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ اهـ فَإِنْ قِيلَ نِسْبَةُ الِاخْتِلَالِ إلَيْهِ هُوَ فِي الْمَعْنَى تَغْلِيطٌ قُلْنَا بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ،

٦٬٧٦١

وَفِي التَّعْبِيرِ بِالتَّغْلِيطِ مِنْ الْفُحْشِ مَا لَيْسَ فِي التَّعْبِيرِ بِالِاخْتِلَالِ فَلَا يَلِيقُ نِسْبَتُهُ لِحُجَّةِ الْإِسْلَامِ خُصُوصًا عَلَى لِسَانِ الرَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِغَايَةِ التَّأَدُّبِ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَسَلَامَةِ اللِّسَانِ مِنْ الْفُحْشِ مَعَهُمْ كَمَا مَدَحُوهُ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) أَيْ: كَمَا

٦٬٧٦٢

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: الْمَصْحُوبِ) نَعْتٌ لِإِمْكَانِ.

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيَلْحَقُ الثَّانِي إلَخْ) ، ثُمَّ قَوْلُهُ

٦٬٧٦٣

وَيَلْزَمُ مِنْ لُحُوقِهِ بِهِ تَوَقُّفُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ أَقُولُ هَذَا وَإِنْ قَرُبَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى كَيْفَ يَسُوغُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ حَتَّى يُجْزَمَ بِاعْتِمَادِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَالثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ اهـ وَمِنْ لَازِمِ كَوْنِهِ حَمْلًا آخَرَ أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ، ثُمَّ

٦٬٧٦٤

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَرْعٌ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَاهُ وَطَلُقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ طَلُقَتْ بِوِلَادَةِ الْأَوَّلِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْعُلُوقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ فِي نِكَاحٍ وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا بُنِيَ عَلَى أَنَّ السِّنِينَ الْأَرْبَعَ هَلْ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَمْ مِنْ انْصِرَامِ الْعِدَّةِ إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يَلْحَقْهُ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي لَحِقَهُ إذَا أَتَتْ بِهِ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِهِ سَوَاءٌ لَحِقَهُ أَمْ لَا لِاحْتِمَالِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ اهـ.

وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْفَرْعِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي إنْ كَانَتْ بَائِنًا،

٦٬٧٦٥

وَكَذَا أَيْ لَا يَلْحَقُهُ الثَّانِي إنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً وَانْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ اهـ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا يَلْحَقُ الثَّانِي وَلَا يَتَوَقَّفُ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ فَكَيْفَ يَسُوغُ مُخَالَفَةُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي

٦٬٧٦٦

فَرْعِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورِ تَوَقُّفُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى وَضْعِ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ قُلْت لَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ فِي

٦٬٧٦٧

فَرْعِ الرَّوْضَةِ لِتَأَخُّرِ الشُّرُوعِ فِيهَا عَنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَتَنْقَضِي بِالثَّانِي بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ الشُّرُوعَ فِيهَا سَبَقَ وَضْعَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي غَيْرُ لَاحِقٍ بِهِ كَمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ

٦٬٧٦٨

فَرْعِ الرَّوْضَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ انْقِضَاؤُهَا عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنَّ مُرَادَ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ بَيْنَهُمَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ غَيْرَ لَحْظَةِ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ وَيَكُونُ سُكُوتُهُ عَنْ ذَلِكَ لِظُهُورِ إرَادَتِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَتَى تَخَلَّلَ) بَيْنَ وَضْعِهِمَا (دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَتَوْأَمَانِ) أَيْ يُسَمَّيَانِ بِذَلِكَ،

٢١٬٣٣٣

بِخِلَافِ مَا إذَا تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ، فَالثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ فَإِنْ قِيلَ: كَوْنُهُ حَمْلًا آخَرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى وَطْءٍ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ،

٢١٬٣٣٤

فَإِذَا وَضَعَتْ الثَّانِيَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ سَقَطَ مِنْهَا مَا يَسَعُ الْوَطْءَ فَيَكُونُ الْبَاقِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ حَالَ وَضْعِ الْأَوَّلِ، وَتَقْيِيدُهُمْ بِالْوَطْءِ فِي قَوْلِهِمْ: تُعْتَبَرُ لَحْظَةٌ لِلْوَطْءِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَالْمُرَادُ الْوَطْءُ أَوْ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ هُنَا، بَلْ قَدْ يُقَالُ يُمْكِنُ الْوَطْءُ حَالَةَ الْوَضْعِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَتَى تَخَلَّلَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ (فَتَوْأَمَانِ)

٤٬٣٩٧

بِخِلَافِ مَا إذَا تَخَلَّلَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَالثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) جَعَلَ فِي الْوَسِيطِ لِلسِّتَّةِ حُكْمَ مَا دُونَهَا وَغَلَّطَهُ الرَّافِعِيُّ وَرَدَّ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَطْ لَا يَكُونُ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ حَاصِلًا لِعَدَمِ وُجُودِ لَحْظَةِ الْوَطْءِ،

٢٬٩٣٢

وَإِذَا سَقَطَ مِنْهَا لَحْظَةُ الْوَطْءِ خَرَجَتْ عَنْ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَكَلَامُ الْوَسِيطِ صَحِيحٌ،

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومتى تخلل دون ستة أشهر .. فتوأمان) فتستمر الأحكام الثابتة في العدة إلى وضعه لأن ذلك أقل مده الحمل.

٢١٬٨٢٤

فرع:

يصح نكاح الحامل من الزنا بلا خلاف، وهل له وطئها قبل أن تصح؟ وجهان: أصحهما: نعم، إذ لا حرمه له، ومنعه أبن داوود وأبو حنيفة ومالك مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم:) لا تسق، بمائك زرع غيرك) رواه الحاكم [٢/ ٥٦] وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو داوود [٢١٥١] والترمذي [١١٣١] بلفظ: (لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الأخر أن يسقى ماءه زرع غيره).

٢١٬٨٢٥

فإذا وطئها وطلقها قبل الوضع .. شرعت في العدة من حين الطلاق إن كانت من ذوات الأشهر،

٢١٬٨٢٦

وإن كانت من ذوات الأقراء،

٢١٬٨٢٧

فإن لم تكن ترى الدم أو رأته وقلنا: إنه ليس بحيض ..

أعتدت بالأقراء بعد الوضع، وإن رأته وقلنا: إنه حيض .. ففي الاعتداد به وجهان: أصحهما: نعم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.