فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالصَّوْمُ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَعَدَمِ انْعِقَادِهِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَلَيْسَ إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» وَهَلْ عَدَمُ صِحَّتِهِ مِنْهَا تَعَبُّدٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ كَمَا ادَّعَاهُ الْإِمَامُ أَوْ مَعْقُولُ الْمَعْنَى؟ الْأَوْجَهُ الثَّانِي، لِأَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مُضْعِفٌ وَالصَّوْمُ مُضْعِفٌ أَيْضًا،

١٬١٩٤

فَلَوْ أُمِرَتْ بِالصَّوْمِ لَاجْتَمَعَ عَلَيْهَا مُضْعِفَانِ وَالشَّارِعُ نَاظِرٌ إلَى حِفْظِ الْأَبْدَانِ، وَهَلْ تُثَابُ عَلَى التَّرْكِ كَمَا يُثَابُ الْمَرِيضُ عَلَى النَّوَافِلِ الَّتِي كَانَ يَفْعَلُهَا فِي صِحَّتِهِ وَشَغَلَهُ مَرَضُهُ عَنْهَا؟ قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَا لِأَنَّ الْمَرِيضَ يَنْوِي أَنَّهُ يَفْعَلُ لَوْ كَانَ سَالِمًا مَعَ بَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ وَهِيَ غَيْرُ أَهْلٍ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَنْوِيَ أَنَّهَا تَفْعَلُ لِأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَلَيْسَ) اسْتِفْهَامٌ تَقْرِيرِيٌّ، وَهُوَ جَوَابُ سُؤَالِ مَنْ قَالَتْ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ» مَا مَعْنَاهُ:

١٬٣٨٧

أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَمُشَاهَدٌ.

وَأَمَّا نُقْصَانُ الدِّينِ فَمَا وَجْهُهُ

(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ مَعْقُولُ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: يَنْوِي أَنَّهُ يَفْعَلُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ أَنْ يُقَالَ وَهِيَ تَنْوِي فِعْلَ ذَلِكَ لَوْ لَمْ تَحِضْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الَّتِي كَانَ يَفْعَلُهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ غَافِلًا عَنْ نِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا فَعَلَهُ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ النِّيَّةِ، وَعَلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ عَادَةٌ لَكِنْ كَانَ فِي نِيَّتِهِ مَا ذُكِرَ هَلْ يَكُونُ كَذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالصَّوْمُ) وَلَا يَصِحُّ إجْمَاعًا فِيمَا، وَهُوَ تَعَبُّدِيٌّ

٧٠٤

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ أَصْلًا وَتَظْهَرُ

٧٠٥

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الْإِيمَانِ وَالتَّعَالِيقِ وَفِيمَا إذَا قَضَتْ فَلَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْقَضَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَا سَبَقَ لِفِعْلِهِ مُقْتَضٍ فِي الْوَقْتِ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا فِيهِمَا) أَيْ فِي تَحْرِيمِ الصَّوْمِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ (تَعَبُّدِيٌّ) قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى لِأَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مُضْعِفٌ وَالصَّوْمُ يُضْعِفُ أَيْضًا

٢٬٢٢٥

فَلَوْ أُمِرَتْ بِالصَّوْمِ لَاجْتَمَعَ عَلَيْهَا مُضْعِفَانِ وَالشَّارِعُ نَاظِرٌ إلَى حِفْظِ الْأَبْدَانِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالتَّعَالِيقِ) كَأَنْ يَقُولَ مَتَى وَجَبَ عَلَيْك صَوْمُ يَوْمٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَا سَبَقَ إلَخْ) يَأْتِي مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ مِمَّا ذَكَرَهُ إلَخْ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِنِيَّةِ الْقَضَاءِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) ثَانِيهَا (الصَّوْمُ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَكَوْنُ الصَّوْمِ لَا يَصِحُّ مِنْهَا لَا يُدْرَكُ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ مَشْرُوطَةً فِيهِ وَهَلْ وَجَبَ عَلَيْهَا ثُمَّ سَقَطَ أَوْ لَمْ يَجِبْ أَصْلًا؟ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ: وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

١٬٨٢٧

قَالَ فِي الْبَسِيطِ: وَلَيْسَ لِهَذَا الْخِلَافِ

١٬٨٢٨

فَائِدَةٌ فِقْهِيَّةٌ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: يَظْهَرُ هَذَا وَشِبْهُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالتَّعَالِيقِ بِأَنْ يَقُولَ: مَتَى وَجَبَ عَلَيْكِ صَوْمٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَأَظْهَرَ غَيْرُهُ فَوَائِدَ أُخَرَ عَلَى ضَعِيفٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالصَّوْمُ وَيَجِبَ قَضَاؤُهُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا لِلْمَشَقَّةِ فِيهِ بِكَثْرَتِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالصَّوْمُ) فَرْضًا وَنَفْلًا أَدَاءً وَقَضَاءً وَتَحْرِيمُهُ تَعَبُّدِيٌّ،

٩١٠

وَقِيلَ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهَا مُضْعِفَانِ.

قَوْلُهُ: (وَيَجِب قَضَاؤُهُ) أَيْ الصَّوْمِ أَيْ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، لِانْعِقَادِ سَبَبِهِ فِي حَقِّهَا، كَمَا فِي نَحْوَ النَّوْمِ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَفَارَقَتْ الصَّوْمَ بِالْمَشَقَّةِ بِكَثْرَتِهَا وَبِأَنَّهَا لَمْ تُبْنَ عَلَى أَنْ تُؤَخَّرَ ثُمَّ تُقْضَى بَلْ

٩١١

إمَّا أَنْ لَا تَجِبَ أَوْ تَجِبَ وَلَا تُؤَخَّرُ، وَنَفْيُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ يُوهِمُ جَوَازَ قَضَائِهَا، لَكِنْ مَعَ كَرَاهَتِهَا تَنْزِيهًا خِلَافًا لِقَوْلِ الْبَيْضَاوِيِّ بِحُرْمَتِهَا، وَعَلَى كُلٍّ لَا تَنْعَقِدُ لَوْ فَعَلَتْهَا لِأَنَّ الْعِبَادَةَ إذَا لَمْ تُطْلَبْ لَمْ تَنْعَقِدْ، وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا: كَالْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ، وَخَالَفَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ. فَقَالَ بِصِحَّتِهَا وَانْعِقَادِهَا عَلَى قَوْلِ الْكَرَاهَةِ الْمُعْتَمَدِ، وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ، وَعَلَى الصِّحَّةِ فَلَهَا جَمْعُ صَلَوَاتٍ بِتَيَمُّمٍ، لِأَنَّهَا دُونَ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّوْمُ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ، قَالَ الْإِمَامُ: وَهُوَ تَعَبُّدٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ،

١٥٨

وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَوْنُهُ يُضْعِفُهَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والصوم) بالإجماع, قال الإمام: كون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه؛

١٬٧٧٣

فإن الطهارة ليست مشروطة فيه, وهو يضعفها وصوم الضعيف صحيح.

١٬٧٧٤

والصحيح عند الجمهور: أن الحائض ليست مخاطبة بالصوم في حال الحيض. وفائدة الخلاف في (الذخائر): فيما إذا قلنا: يجب التعرض للأداء والقضاء في النية.

١٬٧٧٥

فإن قلنا بوجوبه عليها .. نوت القضاء, وإلا نوت الأداء؛ فإنه وقت توجه الخطاب إليها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.