ولو مكاتب يقتل عبده
الشروح عليها
(وَلَوْ) هُوَ (مُكَاتَبٌ لِقَتْلِ عَبْدِهِ) ؛ إذْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ،
فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ نُكُولِهِ أَقْسَمَ السَّيِّدُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا كَالْوَارِثِ، هَذَا، وَمَسْأَلَةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا مُحْتَرَزُ قَوْلِنَا الْمَارِّ غَالِبًا؛ إذْ الْحَالِفُ فِيهِمَا غَيْرُ الْمُسْتَحِقِّ حَالَةَ الْوُجُوبِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ ذِكْرَ الْمُسْتَوْلَدَةِ مِثَالٌ، وَأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِذَلِكَ لِآخَرَ أَقْسَمَ الْوَارِثُ أَيْضًا وَأَخَذَ الْمُوصَى لَهُ بِالْوَصِيَّةِ، بَلْ لَوْ أَوْصَى لِآخَرَ فَادَّعَاهَا آخَرُ حَلَفَ الْوَارِثُ كَمَا فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ عَلَى أَرْجَحِ احْتِمَالَيْنِ،
وَإِنْ فَرَّقَ الثَّانِي بِأَنَّ الْقَسَامَةَ ثَبَتَتْ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْوَارِثِ،
فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُوصَى لَهُ حَلَفَ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: مُحْتَرَزُ قَوْلِنَا الْمَارِّ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ أَيْ تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ حَلِفِ الْوَارِثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) هُوَ (مُكَاتَبٌ لِقَتْلِ عَبْدِهِ) لِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ نُكُولِهِ أَقْسَمَ السَّيِّدُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا كَالْوَارِثِ وَبِهَذَا كَمَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ أُقْسِمُ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ إذْ الْحَالِفُ فِيهِمَا غَيْرُ الْمُدَّعِي وَظَاهِرٌ أَنَّ ذِكْرَ الْمُسْتَوْلَدَةِ مِثَالٌ وَأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِذَلِكَ لِآخَرَ أَقْسَمَ الْوَارِثُ أَيْضًا وَأَخَذَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بَلْ قَالَ جَمْعٌ لَوْ أَوْصَى لِآخَرَ بِعَيْنٍ فَادَّعَاهَا آخَرُ حَلَفَ الْوَارِثُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ
وَقِيلَ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَسَامَةَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْوَارِثِ فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُوصَى لَهُ حَلَفَ جَزْمًا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ لِبَدَلِهِ وَلَا يُقْسِمُ سَيِّدُهُ
بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا قُتِلَ الْعَبْدُ الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يُقْسِمُ لِبَدَلِهِ دُونَ الْمَأْذُونِ لَهُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ النُّجُومِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ نُكُولِهِ إلَخْ) أَيْ وَقَبْلَ إقْسَامِهِ
وَأَمَّا لَوْ عَجَزَ بَعْدَمَا أَقْسَمَ أَخَذَ السَّيِّدُ الْقِيمَةَ كَمَا لَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ بَعْدَمَا أَقْسَمَ اهـ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا) أَيْ فَلَا يَحْلِفُ لِبُطْلَانِ الْحَقِّ بِالنُّكُولِ لَكِنْ لِلسَّيِّدِ تَحْلِيفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ كَالْوَارِثِ) أَيْ كَمَا لَا يُقْسِمُ الْوَارِثُ إذَا نَكَلَ مُوَرِّثُهُ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ مَسْأَلَةُ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ
(قَوْلُهُ إذْ الْحَالِفُ فِيهِمَا إلَخْ) إنَّمَا يَتَّجِهُ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُصَنِّفُ قَالَ وَمَنْ ادَّعَى أَقْسَمَ وَإِنَّمَا قَالَ وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ وَهَذَا إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَسْأَلَةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ دُونَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ أَنَّ الْحَالِفَ غَيْرُ الْمُدَّعِي فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لَا يُجَامِعُ قَوْلَهُ أَوْ دَعْوَاهُمْ اهـ سم
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُدَّعِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَيْرُ الْمُسْتَحِقِّ حَالَةَ الْوُجُوبِ اهـ.
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْخِلَافُ
(قَوْلُهُ حَلَفَ جَزْمًا) أَيْ الْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ إذْ الْحَالِفُ فِيهِمَا غَيْرُ الْمُدَّعِي) إنَّمَا يَتَّجِهُ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُصَنِّفُ قَالَ وَمَنْ ادَّعَى أَقْسَمَ وَإِنَّمَا قَالَ وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ، وَهَذَا إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ دُونَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ أَنَّ الْحَالِفَ غَيْرُ الْمُدَّعِي فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لَا يُجَامِعُ قَوْلَهُ أَوْ دَعْوَاهُمْ
(قَوْلُهُ بَلْ قَالَ جَمْعٌ لَوْ أَوْصَى لِآخَرَ بِعَيْنٍ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) هُوَ (مُكَاتَبٌ لِقَتْلِ عَبْدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِبَدَلِهِ، وَلَا يُقْسِمُ سَيِّدُهُ
بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا قَتَلَ الْعَبْدَ الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ،
فَإِنَّ السَّيِّدَ يُقْسِمُ دُونَ الْمَأْذُونِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ،
وَلَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ مَا أَقْسَمَ أَخَذَ السَّيِّدُ الْقِيمَةَ كَمَا لَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ بَعْدَ مَا أَقْسَمَ أَوْ قَبْلَهُ وَقَبْلَ نُكُولِهِ حَلَفَ السَّيِّدُ، أَوْ بَعْدَهُ فَلَا لِبُطْلَانِ الْحَقِّ بِالنُّكُولِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ يَحْلِفُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ.
تَنْبِيهٌ: احْتَرَزَ بِمَنْ اسْتَحَقَّ إلَخْ عَمَّا لَوْ جَرَحَ شَخْصٌ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ وَمَاتَ، فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِوَلِيِّهِ الْقَسَامَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بَدَلَهَا، بَلْ هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَبِقَوْلِنَا: مِنْ سَيِّدٍ أَوْ وَارِثٍ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ السَّابِقَةِ، وَهِيَ مَا لَوْ أَوْصَى السَّيِّدُ لِمُسْتَوْلَدَتِهِ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ الْمَقْتُولِ،
فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ، فَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْقَسَامَةِ فَإِنَّ الْمُسْتَوْلَدَةَ تَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تُقْسِمُ بَلْ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقَتْلِ كَانَ لِلسَّيِّدِ، وَالْقَسَامَةُ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُعَلَّقَةِ بِالْقَتْلِ فَيَرِثُهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَإِذَا ثَبَتَتْ الْقِيمَةُ صَرَفَهَا إلَى الْمُسْتَوْلَدَةِ بِمُوجِبِ وَصِيَّتِهِ، وَتَحْقِيقِ مُرَادِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي دَيْنَهُ
(وَلَوْ) هُوَ (مُكَاتَبٌ يُقْتَلُ عَبْدُهُ) وَلَا يُقْسِمُ سَيِّدُهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَتَلَ عَبْدَ الْمَأْذُونِ لَهُ فَإِنَّ السَّيِّدَ يُقْسِمُ دُونَ الْمَأْذُونِ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْسِمُ سَيِّدُهُ) نَعَمْ إنْ عَجَزَ نَفْسُهُ قَبْلَ الْحَلِفِ حَلَفَ سَيِّدُهُ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ الْآنَ وَلَوْ أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ مَثَلًا بِقِيمَةِ عَبْدِهِ إنْ قُتِلَ فَالْحَلِفُ الْوَارِثُ بَعْدَ دَعْوَاهُ أَوْ دَعْوَى الْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ فَعُلِمَ أَنَّ الْحَالِفَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُدَّعٍ أَوْ غَيْر مُسْتَحَقٍّ نَعَمْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ فَهُوَ الْحَالِفُ جَزْمًا فَرَاجِعْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو مكاتب لقتل عبده) ، فيقسم المكاتب إذا قتل عبده، ولا يقسم سيده؛ لأن المكاتب استحق بدل العبد ليستعين بالقيمة على أداء النجوم،
بخلاف ما إذا قتل عبد المأذون به؛
فإن السيد يقسم دون المأذون له، لأنه لا حق له والمكاتب صاحب حق في عبده،
فإن عجز قبل أن يقسم وتعرض عليه اليمين .. فيقسم السيد،
وإن عجز يعد عرض اليمين ونكوله .. لم يقسم السيد؛ لبطلان الحق بنكوله، كما لا يقسم الوارث إذا نكل الموروث، ولكن يحلف المدعى عليه،
فإن عجز بعدما أقسم .. أخذ السيد القيمة، كما لو مات الوارث بعد ما أقسم.
وكان الأحسن أن ينصب (المكاتب) على حذف كان واسمها، على حد قوله:(ولو خاتمًا من حديد)، لكن المصنف استعمل ذلك كثيرًا كما تقدم له في (الظهار) و (شروط الصلاة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.