ومن استحق بدل الدم أقسم
الشروح عليها
(وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ) غَالِبًا وَلَوْ كَافِرًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ وَسَيِّدًا فِي قَتْلِ قِنِّهِ
بِخِلَافِ مَجْرُوحٍ ارْتَدَّ وَمَاتَ لَا يُقْسِمُ قَرِيبُهُ؛ لِأَنَّ مَالَهُ فَيْءٌ، نَعَمْ لَوْ أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ بِقِيمَةَ رَقِيقِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْسِمَ أَوْ يَنْكَلَ أَقْسَمَ وَرَثَتُهُ بَعْدَ دَعْوَاهَا أَوْ دَعْوَاهُمْ إنْ شَاءُوا، إذْ هُمْ خَلِيفَتُهُ، وَالْقِيمَةُ لَهَا عَمَلًا بِوَصِيَّتِهِ،
فَإِنْ نَكَلُوا سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لِتَحْلِيفِ الْخَصْمِ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحْلِفَ وَيُقْسِمَ مُسْتَحِقُّ الْبَدَلِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ أَوْصَى) أَيْ شَخْصٌ، وَقَوْلُهُ وَمَاتَ: أَيْ السَّيِّدُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ دَعْوَاهُمْ: أَيْ الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحْلِفَ) أَيْ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ خَلِيفَةَ الْمُوَرِّثِ
فَلَوْ نَكَلَ الْخَصْمُ حَلَفَ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَقَوْلُهُ وَتُقَسَّمُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ قَتْلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوْصَى (فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجَبُ الْقَوَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ) وَلَوْ كَافِرًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ وَسَيِّدًا فِي قَتْلِ قِنِّهِ
بِخِلَافِ مَجْرُوحٍ ارْتَدَّ وَمَاتَ لَا يُقْسِمُ قَرِيبُهُ لِأَنَّ مَالَهُ فَيْءٌ نَعَمْ لَوْ أَوْصَى لِمُسْتَوْلَدَتِهِ بِقِيمَةِ قِنِّهِ بَعْدَ قَتْلِهِ وَمَاتَ قَبْلَ الْإِقْسَامِ وَالنُّكُولِ قَسَّمَ الْوَرَثَةُ بَعْدَ دَعْوَاهَا أَوْ دَعْوَاهُمْ إنْ شَاءُوا لِأَنَّهُمْ الَّذِينَ يَخْلُفُونَهُ وَالْقِيمَةُ لَهَا عَمَلًا بِوَصِيَّتِهِ فَإِنْ نَكَلُوا سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لِتَحْلِيفِ الْخَصْمِ وَلَا تَحْلِفُ هِيَ وَيُقْسِمُ مُسْتَحِقُّ الْبَدَلِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَجْرُوحٍ ارْتَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اُحْتُرِزَ بِمَنْ اسْتَحَقَّ إلَخْ عَمَّا لَوْ جَرَحَ شَخْصٌ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى) أَيْ السَّيِّدُ
(قَوْلُهُ بَعْدَ قَتْلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوْصَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ
وَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِقِيمَةِ قِنِّهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ أَوْصَى لِمُسْتَوْلَدَتِهِ بِعَبْدٍ فَقُتِلَ حَلَفَ السَّيِّدُ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ أَوْ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ إنْ قُتِلَ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالْقَسَامَةُ لِلسَّيِّدِ أَوْ وَرَثَتِهِ اهـ وَيُوَافِقُ الْأَوَّلَ فَقَطْ قَوْلُ الْمُغْنِي بِقِيمَةِ عَبْدِهِ الْمَقْتُولِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَاتَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ فَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْقَسَامَةِ فَإِنَّ الْمُسْتَوْلَدَةَ تَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تُقْسِمُ بَلْ الْوَارِثُ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقَتْلِ كَانَ لِلسَّيِّدِ وَالْقَسَامَةُ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْقَتْلِ فَيَرِثُهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَإِذَا ثَبَتَتْ الْقِيمَةُ صَرَفَهَا إلَى الْمُسْتَوْلَدَةِ بِمُوجِبِ وَصِيَّتِهِ وَتَحْقِيقِ مُرَادِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي دَيْنَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ) فَهُنَا أَقْسَمَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ بَدَلَ الدَّمِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بَعْدَ دَعْوَاهَا) أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ دَعْوَاهُمْ أَيْ الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ إنْ شَاءُوا) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يَلْزَمُهُمْ الْقَسَامَةُ وَإِنْ تَيَقَّنُوا الْحَالَ لِأَنَّهُ سَعَى فِي تَحْصِيلِ غَرَضِ الْغَيْرِ فَإِنْ نَكَلُوا عَنْ الْقَسَامَةِ لَمْ تُقْسِمْ الْمُسْتَوْلَدَةُ لِأَنَّ الْقَسَامَةَ لِإِثْبَاتِ الْقِيمَةِ وَهِيَ لِلسَّيِّدِ فَتَخْتَصُّ بِخَلِيفَتِهِ بَلْ لَهَا الدَّعْوَى عَلَى الْخَصْمِ بِالْقِيمَةِ وَالتَّحْلِيفِ لَهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهَا فِيهَا ظَاهِرٌ أَوْ لَا تَحْتَاجُ فِي دَعْوَاهَا وَالتَّحْلِيفِ إلَى إثْبَاتِ جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا إلَى إعْرَاضِ الْوَرَثَةِ عَنْ الدَّعْوَى
فَلَوْ نَكَلَ الْخَصْمُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَتْ يَمِينَ الرَّدِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَحْلِفُ هِيَ) أَيْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ خَلِيفَةَ الْمُوَرِّثِ
فَلَوْ نَكَلَ الْخَصْمُ حَلَفَتْ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُقْسِمُ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) كُلُّ (مَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ) مِنْ سَيِّدٍ أَوْ وَارِثٍ (أَقْسَمَ) سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا عَدْلًا أَمْ فَاسِقًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ أَمْ غَيْرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ) مِنْ وَارِثٍ أَوْ سَيِّدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ اسْتَحَقَّ إلَخْ) ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ لِعِلْمِهِ مِمَّا مَرَّ فِي حَلِفِ الْمُدَّعِي وَخَرَجَ بِهِ مَنْ ارْتَدَّ بَعْدَ أَنْ جَرَحَ غَيْرَهُ وَمَاتَ مُرْتَدًّا فَلَا يَقْسِمُ وَلِيُّهُ لِأَنَّ مَالَهُ فَيْءٌ.
قَوْلُهُ: (مِنْ وَارِثٍ) وَلَوْ كَافِرًا وَمَحْجُورًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ أَقْسَمَ) خَرَجَ مَا لَوْ جَرَحَ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ وَمَاتَ فَلَا يُقْسِمُ وَلِيُّهُ لِأَنَّ مَالَهُ فَيْءٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن استحق بدل الدم ... أقسم) هذا ضابط للحالف في القسامة، وهو كل من يستحق بدل الدم.
قال في (الأم) سواء كان مسلمًا أو كافرًا، عدلًا أو فاسقًا، محجورًا عليه أو غيره، ودخل فيه السيد،
فإذا قتل عبده .. أقسم على المذهب كما سبق.
واحترز المصنف عما لو جرح مسلمًا فارتد ومات ..
فإن وليه لا تثبت له القسامة؛ لأنه لا يستحق بدل الدم؛ لأن ماله فيء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.