فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ وَصَلَهُ بِهِ مَعَ وُجُودِ صَالِحٍ طَاهِرٍ أَوْ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ أَصْلًا حَرُمَ عَلَيْهِ لِلتَّعَدِّي وَ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (نَزْعُهُ) وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) يُبِيحُ التَّيَمُّمَ،

٢٬٢٤٣

وَإِنْ اكْتَسَى لَحْمًا كَمَا لَوْ حَمَلَ نَجَاسَةً تَعَدَّى بِحَمْلِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَتِهَا، وَكَوَصْلِ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ نَجِسٍ،

٢٬٢٤٤

فَإِنْ امْتَنَعَ لَزِمَ الْحَاكِمَ نَزْعُهُ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِأَلَمِهِ حَالًا إنْ أَمِنَ مَآلًا، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ حِينَئِذٍ لِحَمْلِهِ نَجَاسَةً فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَتِهَا،

٢٬٢٤٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرِبَ خَمْرًا وَطَهَّرَ فَمَهُ حَيْثُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ،

٢٬٢٤٦

وَإِنْ لَمْ يَتَقَيَّأْ مَا شَرِبَهُ مُتَعَدِّيًا لِحُصُولِهِ فِي مَعِدَتِهَا،

٢٬٢٤٧

فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ أَوْ بُطْءِ بُرْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ لِعُذْرِهِ بَلْ يَحْرُمُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ بِلَا إعَادَةٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُودِ صَالِحٍ) أَيْ أَوْ بِمُغَلَّظٍ مَعَ وُجُودِ نَجَسٍ صَالِحٍ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ إذَا كَانَ الْمَقْلُوعُ مِنْهُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ،

٢٬٣٤٣

فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ كَمَا لَوْ وَصَلَهُ ثُمَّ جُنَّ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ إلَّا إذَا أَفَاقَ أَوْ حَاضَتْ لَمْ يُجْبَرْ إلَّا بَعْدَ الطُّهْرِ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي عَدَمِ النَّزْعِ إذَا مَاتَ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ انْتَهَى حَاشِيَةُ الرَّمْلِيِّ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا لَاقَى مَانِعًا أَوْ مَاءً قَلِيلًا نَجَّسَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ وُجُوبُ النَّزْعِ لِعَدَمِ مُخَاطَبَتِهِ بِالصَّلَاةِ.

هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ النَّزْعِ عَلَى وَلِيِّهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِ فِي حَقِّهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ مَاتَ بِأَنَّ فِي نَزْعِهِ مِنْ الْمَيِّتِ هَتْكًا لِحُرْمَتِهِ،

٢٬٣٤٤

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ فَإِنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لَهُ، وَهِيَ دَفْعُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ أَيْضًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ النَّزْعِ عَنْ الْحَائِضِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي وُجُوبِ النَّزْعِ حَمْلُهُ لِنَجَاسَةٍ تَعَدَّى بِهَا،

٢٬٣٤٥

وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ مِنْهُ الصَّلَاةُ لِمَانِعٍ مِنْ وُجُوبِهَا قَامَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتَقَيَّأْ) فِي الْمُخْتَارِ قَاءَ مِنْ بَابِ بَاعَ وَاسْتَقَاءَ بِالْمَدِّ وَتَقَيَّأَ: تَكَلَّفَ الْقَيْءَ انْتَهَى.

٢٬٣٤٦

وَمِثْلُهُ فِي الْقَامُوسِ وَالْمِصْبَاحِ، وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ تَقَيَّأَ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

٢٬٣٤٧

قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَلَوْ وَصَلَ جَوْفَهُ مُحَرَّمٌ نَجِسٌ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ مُكْرَهًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَيَّأَهُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ) أَيْ ضَرَرًا ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ النَّجَسِ حَيْثُ كَانَ أَسْرَعَ انْجِبَارًا بِأَنَّ مَا هُنَا دَوَامُ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ، وَهَلْ يَتَعَدَّى حُكْمُهُ إلَى غَيْرِهِ فَلَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ يَدِ مَنْ مَسَّهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ. قَالَ سم عَلَى حَجّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ تَعَدِّيهِ أَنَّ مِنْ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَوْ مَسَّ مَعَ الرُّطُوبَةِ نَجَاسَةً مَعْفُوَّةً عَلَى غَيْرِهِ تَنَجَّسَ. وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الْبَقَاءِ هُنَا أَتَمُّ، بَلْ هُنَا قَدْ تَتَعَذَّرُ الْإِزَالَةُ أَوْ تَمْتَنِعُ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا مَرَّ وَعُفِيَ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَنَّ غَيْرَهُ مِثْلُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) بِأَنْ وَصَلَهُ بِنَجِسٍ مَعَ وُجُودِ طَاهِرٍ صَالِحٍ

١٬٠٩٢

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ وَصَلَهُ بِعَظْمِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ مَعَ وُجُودِ نَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ صَالِحٍ (وَجَبَ نَزْعُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) ، وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِنْ تَأَلَّمَ وَاسْتَتَرَ بِاللَّحْمِ فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ وُجُوبًا كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ قَبْلَ نَزْعِ النَّجَسِ لِتَعَدِّيهِ بِحَمْلِهِ مَعَ سُهُولَةِ إزَالَتِهِ.

١٬٠٩٣

فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ وَبُطْءِ بُرْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ لِعُذْرِهِ بَلْ يَحْرُمُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ بِلَا إعَادَةٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ طَاهِرٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْتَجْ لِلْوَصْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُحْتَرَمٍ) لَيْسَ بِقَيْدٍ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ نَجِسٍ إلَخْ) يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا عَظْمَ آدَمِيٍّ وَصَلَ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي تَقَدُّمُ عَظْمِ الْكَافِرِ عَلَى غَيْرِهِ وَأَنَّ الْعَالِمَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ وَأَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ ع ش وَفِي سم وَالرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ نَزْعُهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَاصِلُ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا عِنْدَ الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ إذَا كَانَ الْمَقْلُوعُ مِنْهُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ كَمَا لَوْ وَصَلَهُ ثُمَّ جُنَّ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ إلَّا إذَا أَفَاقَ أَوْ حَاضَتْ لَمْ تُجْبَرْ إلَّا بَعْدَ الطُّهْرِ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي عَدَمِ النَّزْعِ إذَا مَاتَ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ اهـ.

حَاشِيَةُ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا لَاقَى مَائِعًا أَوْ مَاءً قَلِيلًا نَجَّسَهُ وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ النَّزْعِ عَلَى وَلِيِّهِ مُرَاعَاةً لِلْأَصْلَحِ فِي حَقِّهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَقَدْ يَتَوَقَّفُ أَيْضًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ النَّزْعِ عَلَى الْحَائِضِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي وُجُوبِ النَّزْعِ حَمْلُهُ لِنَجَاسَةٍ تَعَدَّى بِهَا وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ مِنْهُ الصَّلَاةُ لِمَانِعٍ قَامَ بِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ ضَاقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ نَجَاسَةُ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْمَائِعِ بِمُلَاقَاةِ عُضْوِهِ الْمَوْصُولِ بِالنَّجَسِ قَبْلَ اسْتِتَارِهِ بِالْجِلْدِ وَعَدَمُ صِحَّةِ غَسْلِ عُضْوِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ الطَّهَارَةِ لِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُمَاسِّ لِلنَّجَسِ الْمُتَّصِلِ بِهِ

٣٬٣٣١

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَجِبْ النَّزْعُ فَيَنْبَغِي م ر عَدَمُ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْقَلِيلِ بِمُلَاقَاتِهِ وَصِحَّةُ غَسْلِهِ عَنْ الطَّهَارَةِ لِلْعَفْوِ عَنْ النَّجَسِ حِينَئِذٍ وَتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ جُزْئِهِ الطَّاهِرِ سم.

(قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ بِحَمْلِهِ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهِ

٣٬٣٣٢

بِخِلَافِ شَارِبِ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَقَايَأْ مَا شَرِبَهُ تَعَدِّيًا لِحُصُولِهِ فِي مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ طَاهِرٍ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ مَعَ فَقْدِ مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ) وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ نَجَاسَةُ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْمَائِعِ بِمُلَاقَاةِ عُضْوِهِ الْمَوْصُولِ بِالنَّجِسِ قَبْلَ اسْتِتَارِهِ بِالْجِلْدِ لِمُلَاقَاتِهِ نَجَاسَةً غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهَا لِوُجُوبِ إزَالَتِهَا وَعَدَمِ صِحَّةِ غَسْلِ عُضْوِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ الطَّهَارَةِ لِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُمَاسِّ لِلنَّجِسِ الْمُتَّصِلِ بِهِ لِعَدَمِ الْعَفْوِ عَنْهُ لِوُجُوبِ إزَالَتِهِ

٩٥٣

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَجِبْ النَّزْعُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْقَلِيلِ بِمُلَاقَاتِهِ وَصِحَّةِ غَسْلِهِ عَنْ الطَّهَارَةِ فَإِنْ

٩٥٤

قُلْت: قَضِيَّةُ مَا ذَكَرْت أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُتَعَدِّي بِالْجَبْرِ قَبْلَ اسْتِتَارِ النَّجِسِ بِالْجِلْدِ لَا يَصِحُّ غَسْلُهُ، وَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ

٩٥٥

قُلْت: لَعَلَّهُمْ جَعَلُوهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي لِسُقُوطِ وُجُوبِ النَّزْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَيُنَجَّسُ بِهِ مَا لَاقَاهُ.

(قَوْلُهُ بَلْ يَحْرُمُ) قَدْ تُشْكِلُ الْحُرْمَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ الْمَذْكُورَةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ وَصَلَهُ بِهِ مَعَ وُجُودِ الطَّاهِرِ الصَّالِحِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى الْوَصْلِ حَرُمَ عَلَيْهِ لِتَعَدِّيهِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (نَزْعُهُ) وَأُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) ، وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ.

٣٬١٨٤

وَلَوْ اكْتَسَى لَحْمًا لِحَمْلِهِ نَجَاسَةً تَعَدَّى بِحَمْلِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَتِهَا كَوَصْلِ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ نَجَسٍ،

٣٬١٨٥

فَإِنْ امْتَنَعَ لَزِمَ الْحَاكِمَ نَزْعُهُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ، وَلَا مُبَالَاةَ بِأَلَمِهِ فِي الْحَالِ إذَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ فِي الْمَآلِ، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِنَجَاسَةٍ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا تَعَدَّى بِحَمْلِهَا وَيُمْكِنُهُ إزَالَتُهَا،

٣٬١٨٦

بِخِلَافِ شَارِبِ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ،

٣٬١٨٧

وَإِنْ لَمْ يَتَقَايَأْ مَا شَرِبَهُ تَعَدِّيًا لِحُصُولِهِ فِي مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَفْقِدْ الطَّاهِرَ أَيْ وَجَدَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ (نَزْعُهُ) أَيْ النَّجِسِ (إنْ لَمْ يَخَفْ) مِنْ نَزْعِهِ (ضَرَرًا ظَاهِرًا) وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ كَتَلَفِ عُضْوٍ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ وَجَدَهُ) يَعْنِي إذَا كَانَ الطَّاهِرُ الصَّالِحُ مَوْجُودًا مَقْدُورًا عَلَيْهِ، فِيمَا تَقَدَّمَ وَقْتُ الْوَصْلِ بِالنَّجِسِ، وَإِنْ فَقَدَهُ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَجَبَ عَلَيْهِ) وَلَوْ حَائِضًا وَلَوْ بَعْدَ الْوَصْلِ، أَوْ جُنَّ لَكِنْ بَعْدَ إفَاقَتِهِ، نَزْعُ ذَلِكَ النَّجِسِ

١٬٦٦١

وَمِثْلُهُ الْمُحْتَرَمُ سَوَاءً اكْتَسَى لَحْمًا وَجِلْدًا فِيهِمَا أَوْ لَا، لَكِنْ مَعَ أَمْنِ الضَّرَرِ لِأَنَّ حُكْمَ التَّعَدِّي مُسْتَمِرٌّ عَلَيْهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا فِي التَّتِمَّةِ، لِأَنَّهُ دَوَامٌ وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ نَزْعِهِ بِنَفْسِهِ، نَزَعَهُ الْحَاكِمُ قَهْرًا عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وُجُوبُ النَّزْعِ عَلَى الْكَافِرِ، إذَا أَسْلَمَ دُونَ الْمُكْرَهِ كَالصَّبِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ) مِنْهُ بُطْءُ الْبُرْءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن لم يحتج إلى الوصل، أو احتاج ولكن وجد طاهرًا يقوم مقامه (.. وجب نزعه) سواء اكتسى اللحم أم لا.

قال: (إن لم يخف ضررًا ظاهرًا) كهلاك أو تلف عضو من أعضائه، أو شيء من المحذورات المذكورة في التيمم؛ لأنها نجاسة غير معفو عنها أوصلها إلى موضع يلحقه حكم التطهير لا يخاف التلف من إزالتها، فأشبه ما إذا وصلت المرأة شعرها بشعر نجس.

٣٬١٠٦

فإن لم يفعل .. أجبره السلطان عليه.

٣٬١٠٧

فإن امتنع .. لزم السلطان قلعه؛ لأنه تدخله النيابة كرد المغصوب.

ولا تصح صلاة معه سواء اكتسى اللحم أم لا،

٣٬١٠٨

وقيل: إن اكتسى اللحم .. لم ينزع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.