فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُعْفَى عَنْ) أَثَرِ (مَحَلِّ اسْتِجْمَارِهِ) لِجَوَازِ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْحَجَرِ،

٢٬٢٦٠

وَإِنْ عَرِقَ مَحَلُّ الْأَثَرِ، وَتَلَوَّثَ بِالْأَثَرِ غَيْرُهُ لِعُسْرِ تَجَنُّبِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هُنَا،

٢٬٢٦١

وَقَالَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ: إذَا اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ وَعَرِقَ مَحَلُّهُ وَسَالَ الْعَرَقُ مِنْهُ وَجَاوَزَهُ وَجَبَ غَسْلُ مَا سَالَ إلَيْهِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا، إذْ الْأَوَّلُ فِيمَا لَمْ يُجَاوِزْ الصَّفْحَةَ وَالْحَشَفَةَ.

٢٬٢٦٢

وَالثَّانِي فِيمَا جَاوَزَهُمَا ثُمَّ مَحَلُّ الْعَفْوِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُعْفَى عَنْ مَحَلِّ اسْتِجْمَارِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ اسْتِنْجَاؤُهُ مَعَ كَوْنِهِ بِشَاطِئِ الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَرِقَ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: عَرِقَ عَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ عَرْقَانُ. قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ انْتَهَى.

٢٬٣٥٩

وَفِي الْقَامُوسِ: الْعَرَقُ مُحَرَّكَةٌ وَسَخُ جِلْدِ الْحَيَوَانِ وَيُسْتَعَارُ لِغَيْرِهِ: أَيْ مَجَازًا عَلَاقَتُهُ الْمُشَابَهَةُ

(قَوْلُهُ: غَيْرُهُ) أَيْ الْمَحَلِّ

(قَوْلُهُ: لِعُسْرِ تَجَنُّبِهِ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْسُرْ تَجَنُّبُهُ كَالْكُمِّ وَالذَّيْلِ مَثَلًا لَا يُعْفَى عَمَّا لَاقَاهُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَلَوَّثَ بِالْأَثَرِ) إنَّمَا لَمْ يُضْمِرْ وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَقَامَ لِلْإِضْمَارِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى الْعِرْقِ الْمَفْهُومِ مِنْ عِرْقٍ، وَهُوَ لَا يُفِيدُ صَرِيحًا أَنَّ التَّلَوُّثَ بِالْأَثَرِ الْمُحَقَّقِ لَا يَضُرُّ

٣٧٢

بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يُجَاوِزْ الصَّفْحَةَ وَالْحَشَفَةَ) الْمُرَادُ أَنَّ الَّذِي لَمْ يُجَاوِزْ الصَّفْحَةَ وَالْحَشَفَةَ يُعْفَى عَمَّا لَاقَى الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ مِنْهُ،

٣٧٣

بِخِلَافِ مَا جَاوَزَهُمَا لِعَدَمِ إجْزَاءِ الْحَجَرِ فِيهِ. قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَمْسَكَ الْمُصَلِّي بَدَنَ مُسْتَجْمِرٍ أَوْ ثَوْبَهُ أَوْ أَمْسَكَ الْمُسْتَجْمِرُ الْمُصَلِّيَ إلَخْ) فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَمْسَكَ الْمُسْتَنْجِي بِالْمَاءِ مُصَلِّيًا مُسْتَجْمِرًا بِالْأَحْجَارِ فَتَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُصَلِّي الْمُسْتَجْمِرِ بِالْأَحْجَارِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَنْ اتَّصَلَ بِطَاهِرٍ مُتَّصِلٍ بِنَجِسٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ: أَيْ وَقَدْ صَدَقَ عَلَى هَذَا الْمُسْتَنْجِي بِالْمَاءِ الْمُمْسِكِ لِلْمُصَلِّي الْمَذْكُورِ أَنَّهُ طَاهِرٌ مُتَّصِلٌ بِنَجِسٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ وَهُوَ بَدَنُ الْمُصَلِّي الْمَذْكُورِ،؛

لِأَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَقَدْ اتَّصَلَ بِالْمُصَلِّي وَهُوَ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ كَمَا لَا يَخْفَى إذْ هُوَ مُغَالَطَةٌ، إذْ لَا خَفَاءَ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِ الطَّاهِرِ الْمُتَّصِلِ بِالْمُصَلِّي مُتَّصِلًا بِنَجِسٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَلِّي، وَهَذَا النَّجِسُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُمْسِكِ الَّذِي هُوَ مَنْشَأُ التَّوَهُّمِ، وَلِأَنَّا إذَا عَفَوْنَا عَنْ مَحَلِّ الِاسْتِجْمَارِ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْمُصَلِّي فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ بِالْوَاسِطَةِ أَوْ بِغَيْرِ الْوَاسِطَةِ، وَعَدَمُ الْعَفْوِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِخُصُوصِ الْغَيْرِ بَلْ هُوَ بِالْوَاسِطَةِ أَوْلَى بِالْعَفْوِ مِنْهُ بِعَدَمِهَا الَّذِي هُوَ مَحَلُّ وِفَاقٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

٣٧٤

وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ أَنْ تَبْطُلَ صَلَاتُهُ بِحَمْلِهِ لِثِيَابِهِ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إلَى حَمْلِهَا لِصِدْقِ مَا مَرَّ عَلَيْهَا وَلَا أَحْسَبُ أَحَدًا يُوَافِقُ عَلَيْهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُعْفَى عَنْ مَحَلِّ اسْتِجْمَارِهِ) بِالْحَجَرِ وَنَحْوِهِ الْمُجْزِئِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَإِنْ انْتَشَرَ بِعَرَقٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الصَّفْحَةَ أَوْ الْحَشَفَةَ وَأُخِذَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ مَسَّ رَأْسُ الذَّكَرِ مَوْضِعًا مُبْتَلًّا مِنْ بَدَنِهِ لَمْ يُنَجِّسْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَحَلَّ النَّجْوِ مَتَى طَرَأَ عَلَيْهِ رَطْبٌ أَوْ جَافٌّ، وَهُوَ رَطْبٌ تَعَيَّنَ الْمَاءُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِالْحَجَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَأُخِذَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ) أَيْ لِعُسْرِ تَجَنُّبِهِ نِهَايَةٌ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْسُرْ تَجَنُّبُهُ كَالْكُمِّ وَالذَّيْلِ مَثَلًا لَا يُعْفَى عَمَّا لَاقَاهُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ع ش

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ إلَخْ) فَإِنْ جَاوَزَهُ وَجَبَ غَسْلُهُ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الصَّفْحَةَ إلَخْ) يَتَّجِهُ اسْتِثْنَاءُ الْمَحَلِّ الْمُحَاذِي بِمَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الثَّوْبِ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْ ذَلِكَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ إلَخْ) قَدْ يُخَالِفُ هَذَا الْمَأْخُوذُ قَوْلَ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي

٣٬٣٥١

لَا إنْ لَاقَى أَيْ أَثَرُ الِاسْتِنْجَاءِ رَطْبًا آخَرَ أَيْ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ سم

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ الِاسْتِنْجَاءِ كُرْدِيٌّ قَوْلُهُ فِي بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ إلَخْ) وَالْقِيَاسُ بُطْلَانُهَا أَيْ أَيْضًا بِحَمْلِهِ مَاءً قَلِيلًا أَوْ مَائِعًا فِيهِ مَيْتَةٌ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ وَقُلْنَا لَا يُنَجِّسُ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُعْفَى عَنْ مَحَلِّ اسْتِجْمَارِهِ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ يُعْفَى عَنْ أَثَرِ الِاسْتِنْجَاءِ وَلَوْ عَرِقَ

٩٥٦

لَا إنْ لَاقَى رَطْبًا آخَرَ اهـ

٩٥٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ لِنُدْرَةِ الْحَاجَةِ إلَى مُلَاقَاةِ ذَلِكَ اهـ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِثْنَاءُ مَا يُحَاذِي الْمَحَلَّ مِنْ الثَّوْبِ لِعُمُومِ الِابْتِلَاءِ بِالْمُلَاقَاةِ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْعُمُومُ لِمُلَاقَاةِ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ لَا مَعَ الرُّطُوبَةِ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ إلَخْ) يَتَّجِهُ اسْتِثْنَاءُ الْمُحَاذِي لِمَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الثَّوْبِ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ هَذَا إلَخْ) قَدْ يُخَالِفُ هَذَا الْمَأْخُوذُ قَوْلَ الرَّوْضِ

٩٥٨

لَا إنْ لَاقَى أَيْ أَثَرُ الِاسْتِنْجَاءِ رَطْبًا آخَرَ أَيْ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُعْفَى عَنْ) أَثَرِ (مَحَلِّ اسْتِجْمَارِهِ) فِي حَقِّ نَفْسِهِ قَطْعًا لِجَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ،

٣٬٢١٠

وَلَوْ عَرِقَ مَحَلُّ الْأَثَرِ وَانْتَشَرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَحَلَّ الِاسْتِنْجَاءِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ،

٣٬٢١١

فَإِنْ جَاوَزَهُ وَجَبَ غَسْلُهُ قَطْعًا، وَمَا أَطْلَقَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الْمَجْمُوعِ

٣٬٢١٢

وَكَذَا الرَّافِعِيُّ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ،

٣٬٢١٣

فَلَوْ لَاقَى الْأَثَرُ رَطْبًا آخَرَ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ لِنُدْرَةِ الْحَاجَةِ إلَى مُلَاقَاةِ ذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُعْفَى عَنْ مَحِلِّ اسْتِجْمَارِهِ) فِي صَلَاتِهِ رُخْصَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُعْفَى عَنْ مَحِلِّ اسْتِجْمَارِهِ)

١٬٦٧٢

وَكَذَا عَمَّا يُلَاقِيه مِنْ الْبَدَنِ، وَالثَّوْبِ غَالِبًا عَادَةً،

١٬٦٧٣

وَلَوْ بِرُكُوبٍ أَوْ جُلُوسٍ، وَلَا يَضُرُّ عَرَقُ الْمَحَلِّ وَسَيَلَانِهِ بِهِ، إلَّا إنْ جَاوَزَ صَفْحَةً أَوْ حَشَفَةً، فَيَجِبُ إزَالَةُ الْجَمِيعِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ التَّنَاقُضُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (فِي صَلَاتِهِ) بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَتَنَجُّسِ مَائِعٍ، أَوْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَقَعَ فِيهِ نَجَسٌ.

قَالَهُ شَيْخُنَا، وَمُقْتَضَى هَذَا عَدَمُ الْعَفْوِ فِي الطَّوَافِ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويعفى عن محل استجماره) ؛ لجواز الاقتصار على الحجر،

٣٬١٢٥

فلو عرق وتلوث بمحل النجو غيره .. فالأصح: العفو أيضًا؛ لعسر الاحتراز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.