ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا) غَيْرَ مُبْطِلٍ فَخَرَجَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ بِأَنْ كَبَّرَ بِقَصْدِهِ (كَفَاتِحَةٍ فِي رُكُوعٍ أَوْ) جُلُوسِ (تَشَهُّدٍ) آخَرَ أَوْ أَوَّلَ، وَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ أَوْ تَشَهُّدٍ آخَرَ لَيْسَ بِقَيْدٍ، أَوْ نَقْلِ تَشَهُّدٍ أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ إلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ، أَوْ نَقْلِ قِرَاءَةٍ مَنْدُوبَةٍ كَسُورَةٍ إلَى غَيْرِ مَحَلِّهَا (لَمْ تَبْطُلْ بِعَمْدِهِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخِلٍّ بِصُورَتِهَا بِخِلَافِ الْفِعْلِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِتَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ أَوْ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْهُ إلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيُضَمُّ إلَى هَذِهِ: أَيْ نَقْلِ الرُّكْنِ الْقَوْلِيِّ الْقُنُوتُ فِي وِتْرٍ لَا يُشْرَعُ فِيهِ، وَتَكْرِيرُ الْفَاتِحَةِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ اهـ. وَخَرَجَ بِتَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ تَكْرِيرُ السُّورَةِ فَلَا يَسْجُدُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ كُلُّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قُرْآنٌ مَطْلُوبٌ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي تَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ أَنَّهُ يَسْجُدُ بِتَكْرِيرِ التَّشَهُّدِ إلَّا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ لَا يَسْجُدُ؛
لِأَنَّ الْقُعُودَ مَحَلُّهَا فِي الْجُمْلَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ السُّجُودِ بِتَكْرِيرِ الرُّكْنِ الْقَوْلِيِّ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: التَّكْرِيرُ عِبَادَةٌ عَنْ ذِكْرِهِ بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِهِ، وَمُجَرَّدُ تَقْدِيمِهِ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِإِبْطَالِ تَكْرِيرِهِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِهِ عَلَى وَجْهٍ يُعْتَدُّ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخِطَابِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَبَّرَ بِقَصْدِهِ) أَيْ الْإِحْرَامَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْفِعْلِيِّ) أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ تَوْجِيهِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ الْمَحَلِّيُّ بِقَوْلِهِ: وَالثَّانِي تَبْطُلُ كَنَقْلِ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ. اهـ.
وَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ ذِكْرُ الْمُقَابِلِ وَفَاءً بِشَرْحِ الْمَتْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا) لَا يُبْطِلُ فَخَرَجَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَتَكْبِيرُ التَّحَرُّمِ بِأَنْ كَبَّرَ يَقْصِدُهُ وَحِينَئِذٍ لَا نَظَرَ فِيهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ (كَفَاتِحَةٍ فِي رُكُوعٍ أَوْ) جُلُوسِ (تَشَهُّدٍ) آخِرٍ أَوْ أَوَّلَ وَتَقْيِيدُ شَارِحٍ بِالْآخِرِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَكَتَشَهُّدٍ فِي قِيَامٍ أَوْ سُجُودٍ (لَمْ يُبْطِلْ عَمْدُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخِلٍّ بِصُورَتِهَا بِخِلَافِ الْفِعْلِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا يُبْطِلُ) زِيَادَةُ هَذَا الْقَيْدِ تُوجِبُ سَمَاجَةً وَرِكَّةً فِي الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا لَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ لَمْ يُبْطِلْ عَمْدُهُ وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الضَّعْفِ وَالْفَسَادِ فَكَانَ الصَّوَابُ الْإِطْلَاقُ ثُمَّ اسْتِثْنَاءُ السَّلَامِ وَالتَّكْبِيرِ مِنْ غَيْرِ الْبُطْلَانِ مَعَ الْعَمْدِ سم
(قَوْلُهُ فَخَرَجَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) نَعَمْ لَوْ أَتَى بِهِ سَهْوًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَتَى بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِنِيَّتِهِ إذْ عَمْدُهَا مُبْطِلٌ فَيَسْجُدُ لِسَهْوِهَا عَلَى الْقَاعِدَةِ فَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ لَا يُبْطِلُ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُبْطِلْ عَمْدُهُ سم أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ السَّمَاجَةِ وَالرِّكَّةِ.
(قَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ سَلَامَ التَّحَلُّلِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخِطَابِ ع ش
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَبَّرَ بِقَصْدِهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ تَعَمُّدَ التَّكْبِيرِ بِقَصْدِ الْإِحْرَامِ مُبْطِلٌ وَهُوَ صَرِيحُ مَا قَرَّرَهُ فِي مَسْأَلَةِ الدُّخُولِ بِالْأَوْتَارِ وَالْخُرُوجِ بِالْأَشْفَاعِ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ سم
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ التَّقْيِيدِ بِقَصْدِ الْإِحْرَامِ وَ
(قَوْلُهُ لَا نَظَرَ فِيهِ) أَيْ فِي أَنَّ نَقْلَ التَّكْبِيرِ مُبْطِلٌ سم
(قَوْلُهُ وَكَتَشَهُّدٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ بَعْضِهِ نِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ وَلَوْ لَفْظَ التَّحِيَّاتِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْفِعْلِيِّ) أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ تَوْجِيهِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ الْمَحَلِّيُّ بِقَوْلِهِ الثَّانِي يُبْطِلُ كَنَقْلِ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَبَّرَ بِقَصْدِهِ) أَيْ: الْإِحْرَامِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ تَعَمُّدَ التَّكْبِيرِ بِقَصْدِ الْإِحْرَامِ مُبْطِلٌ وَهُوَ صَرِيحُ مَا قَرَّرَهُ فِي مَسْأَلَةِ الدُّخُولِ بِالْأَوْتَارِ، وَالْخُرُوجِ بِالْأَشْفَاعِ لَكِنْ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ بَعْدَ تَكَلُّمِهِ عَلَى تَنْظِيرِ الْإِسْنَوِيِّ فِي أَنَّ تَعَمُّدَ التَّكْبِيرِ مُبْطِلٌ مَا نَصُّهُ:
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ أَيْ بِالتَّكْبِيرِ الذِّكْرَ الْمَحْضَ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا،
وَلَوْ قَصَدَ قَطْعَ الْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ وَتَجْدِيدَ إحْرَامٍ جَدِيدٍ بَطَلَتْ قَطْعًا،
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَصْدِ التَّجْدِيدِ، وَالنَّقْلِ دُونَ الْقَطْعِ فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ أَيْ مَسْأَلَةُ تَنْظِيرِ الْإِسْنَوِيِّ وَهِيَ رُتْبَةٌ وُسْطَى فَيُحْتَمَلُ الْبُطْلَانُ وَعَدَمُهُ وَهُوَ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ اهـ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ أَنْ لَا تَوَقُّفَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَصَدَ تَجْدِيدِ الْإِحْرَامِ كَمَا قَالَ،
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَصْدِ التَّجْدِيدِ وَهَذَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ مَسْأَلَةِ الدُّخُولِ بِالْأَوْتَارِ وَالْخُرُوجِ بِالْأَشْفَاعِ
(وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا) غَيْرَ سَلَامٍ وَتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ أَوْ بَعْضَهُ إلَى الرُّكْنِ طَوِيلٌ (كَفَاتِحَةٍ) أَوْ بَعْضِهَا (فِي) نَحْوِ (رُكُوعٍ) كَسُجُودٍ (أَوْ) جُلُوسِ (تَشَهُّدٍ) أَوْ نَقَلَ تَشَهُّدًا أَوْ بَعْضَهُ فِي نَحْوِ قِيَامٍ كَرُكُوعٍ (لَمْ تَبْطُلْ بِعَمْدِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِصُورَتِهَا
بِخِلَافِ نَقْلِ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ.
وَالثَّانِي: تَبْطُلُ كَنَقْلِ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِمَا مَرَّ.
أَمَّا نَقْلُ السَّلَامِ فَيُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ
وَكَذَا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ.
وَأَمَّا نَقْلُ ذَلِكَ إلَى رُكْنٍ قَصِيرٍ،
فَإِنْ طَوَّلَهُ فَبَطَلَ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَفِيهِ الْخِلَافُ
(وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا) إلَى رُكْنٍ طَوِيلٍ (كَفَاتِحَةٍ) أَوْ بَعْضِهَا (فِي رُكُوعٍ أَوْ) جُلُوسِ (تَشَهُّدٍ) آخَرَ وَكَتَشَهُّدٍ أَوْ بَعْضِهِ فِي قِيَامٍ (لَمْ تَبْطُلْ بِعَمْدِهِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي تَبْطُلُ كَنَقْلِ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ نَقْلَ الْفِعْلِيِّ يُغَيِّرُ هَيْئَةَ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ نَقْلِ الْقَوْلِيِّ، وَلَوْ نَقَلَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ أَوْ التَّشَهُّدِ إلَى الِاعْتِدَالِ، وَلَمْ يُطِلْ فَفِيهِ الْخِلَافُ،
وَلَوْ أَطَالَهُ بِنَقْلِ كُلِّ الْفَاتِحَةِ أَوْ التَّشَهُّدِ بَطَلَتْ فِي الْأَصَحِّ، وَهَذَا مِنْ صُوَرِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ
قَوْلُهُ: (رُكْنًا) سَيَأْتِي مَفْهُومُهُ. قَوْلُهُ:
(قَوْلِيًّا) أَيْ غَيْرَ التَّكْبِيرَةِ وَالسَّلَامِ لِأَنَّ نَقْلَ أَحَدِهِمَا مُبْطِلٌ، وَغَيْرَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ التَّشَهُّدِ فَلَا يَسْجُدُ لِأَنَّ الْقُعُودَ مَحَلُّهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ مِنْ بَدَلِهَا مِنْ قُرْآنٍ أَوْ ذِكْرٍ لَا يَكُونُ رُكْنًا إلَّا بِقَصْدِهِ،
وَكَذَا نَحْوُ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَوْلُهُ: (إلَى رُكْنٍ طَوِيلٍ) قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ تَمْثِيلِهِ بِالْفَاتِحَةِ لِأَنَّهَا فِي الْقَصِيرِ مُبْطِلَةٌ، وَتَقْيِيدُ التَّشَهُّدِ بِالْأَخِيرِ لِجَعْلِهِ رُكْنًا لِلِاحْتِرَازِ، فَالْوَجْهُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ فِيهِمَا،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْفَاتِحَةِ فِي الِاعْتِدَالِ تَطْوِيلُهُ لِإِمْكَانِ وُجُودِهَا فِي قَدْرِ زَمَنِ الذِّكْرِ الْمَطْلُوبِ فِيهِ، وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ الرُّكْنِ غَيْرُ مَشْرُوطٍ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ نَقْلِ الْقَوْلِيِّ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِهَذَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَكْرِيرِهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَطَالَهُ بِنَقْلِ كُلِّ الْفَاتِحَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ خَلَا الِاعْتِدَالُ عَنْ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ تَبْطُلُ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ كَوْنُ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ أَطْوَلَ مِنْ الْفَاتِحَةِ،
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ حَيْثُ ذُكِرَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ التَّطْوِيلَ يَلْحَقُ بِقَدْرِ الْقِيَامِ الْوَاجِبِ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: (مَا تَقَدَّمَ) الْمُرَادُ بِهِ قَوْلُهُ بِسُكُوتٍ أَوْ ذِكْرٍ. قَوْلُهُ: (إنَّهُ لَوْ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ) صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقْنُتَ بِنِيَّةِ الْقُنُوتِ، وَإِلَّا فَلَا سُجُودَ قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْكَافِي، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظَاهِرَةٌ فِي ذَلِكَ.
قال: (ولو نقل ركنًا قوليًا كـ (فاتحة) في ركوع أو تشهد .. لم تبطل بعمده في الأصح)؛ لأنه لا يخل بصورتها، بل ادعى في (الكفاية) نفي الخلاف في ذلك، وهو ثابت بل قوي كما ترى.
والثاني: تبطل كنقل الركن الفعلي.
وحكم بعض الفاتحة وبعض التشهد حكم جميعها، وحكم نقله إلى السجود كهو إلى الركوع.
ويدخل في كلام المصنف: السلام ونقله مبطل، والتكبير وفي عدم البطلان بنقله نظر.
ولو نقل إلى ركن قصير ولم يحصل به تطويله، كقراءة بعض (الفاتحة) أو التشهد في الاعتدال .. جرى فيه الخلاف.
ولو نقل ذكرًا مقصودًا غير ركن .. فقيل هو: كالركن، وقيل: لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.