فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْجَدِيدُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ سُجُودِ السَّهْوِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِزِيَادَةٍ أَمْ نَقْصٍ أَمْ بِهِمَا (بَيْنَ تَشَهُّدِهِ) وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَمِنْ الْأَذْكَارِ بَعْدَهَا (وَسَلَامِهِ) بِأَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ، وَهُوَ

٢٬٥٨٠

فَائِدَةُ تَعْبِيرِ كَثِيرٍ بِقُبَيْلَ، وَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ الزِّيَادَةِ لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا،

تعليق

وَلِمَا نُقِلَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ فَكَانَ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْهَا، وَأَجَابُوا عَنْ سُجُودِهِ بَعْدَهُ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ قَصْدٍ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ لِبَيَانِ حُكْمِ السُّجُودِ. وَالْخِلَافُ فِي الْجَوَازِ لَا فِي الْفَضِيلَةِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ. وَمُقَابِلُ الْجَدِيدِ قَدِيمَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إنْ سَهَا بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ.

٢٬٥٨١

وَالثَّانِي أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لِثُبُوتِ الْأَمْرَيْنِ، وَسَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لِمَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ يَسْجُدُ هُوَ وَالْمَأْمُومُونَ آخِرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقُومُ هُوَ لِمَا عَلَيْهِ وَيَسْجُدُ آخِرَ صَلَاةِ نَفْسِهِ أَيْضًا، وَلَا يَرِدُ هُنَا إذْ سُجُودُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ صَلَاتِهِ عَلَى الْآلِ ثُمَّ أَتَى بِهَا وَبِالْمَأْثُورِ حَصَلَ أَصْلُ سُنَّةِ السُّجُودِ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ،

٢٬٥٨٢

وَلَوْ أَعَادَ التَّشَهُّدَ بَعْدَهُ فَهَلْ تَبْطُلُ لِإِحْدَاثِهِ جُلُوسًا لِانْقِطَاعِ جُلُوسِ تَشَهُّدِهِ بِسُجُودِهِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ أَوْ لَا؟ الْأَوْجَهُ عَدَمُ بُطْلَانِهَا، وَمَا عُلِّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ ذَلِكَ التَّخَلُّلِ إنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا) أَيْ السُّجُودِ وَالسَّلَامِ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ) دَلِيلٌ لِكَوْنِ السُّجُودِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ

(قَوْلُهُ: وَأَجَابُوا عَنْ سُجُودِهِ بَعْدَهُ) أَيْ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ قَصْدِ) أَيْ السَّلَامِ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَهُ كَانَ سَهْوًا لَا مَقْصُودًا: أَيْ وَأَعَادَ السَّلَامَ. اهـ.

وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ جَوَابٌ ثَانٍ

(قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَتِنَا) هِيَ قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ الْمُسْتَخْلِفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ صَلَاتِهِ عَلَى الْآلِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَتَى بِهِ قَبْلَ التَّشَهُّدِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ،

٢٬٦٧٣

وَإِنْ طَالَ سُجُودُهُ وَيُعِيدُهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ

(قَوْلُهُ: فَهَلْ تَبْطُلُ) أَيْ صَلَاتُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَأَنْ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

٢٬٦٧٤

وَإِنْ لَمْ يَزِدْ جُلُوسُهُ عَلَى قَدْرِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ جُلُوسَ تَشَهُّدٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُ حَجّ: إنَّهُ إنَّمَا يَضُرُّ التَّشَهُّدُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ إذَا طَالَ بِهِ الْجُلُوسُ لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى مَا لَوْ قَصَدَ بِجُلُوسِهِ الِاسْتِرَاحَةَ وَاتَّفَقَ أَنَّهُ أَتَى فِيهَا بِالتَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ لَمْ يُحْدِثْ جُلُوسَ تَشَهُّدٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ) أَيْ الْمَسْبُوقَ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ قَوْلُهُ: يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ هَذَا إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ إنَّ الْمَدَّ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيمَا إذَا لَمْ تَقَعْ رَكْعَةٌ فِي الْوَقْتِ وَهُنَا وَقَعَتْ رَكْعَةٌ بَلْ الصَّلَاةُ جَمِيعُهَا فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْجَدِيدُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ سُجُودِ السَّهْوِ لِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ هُمَا (بَيْنَ تَشَهُّدِهِ) وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَمِنْ الْأَذْكَارِ بَعْدَهُمَا (وَسَلَامِهِ) مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ بَيْنَهُمَا لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ الزِّيَادَةِ لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا إلَى آخِرِهِ» وَلِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ إنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ آخِرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخِلَافُ فِي الْجَوَازِ

١٬٢٤٤

وَقِيلَ فِي الْأَفْضَلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ،

١٬٢٤٥

وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ نَقَلَ اتِّفَاقَ الْفُقَهَاءِ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ الطَّرِيقَةُ الْمَشْهُورَةُ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَمَّنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ سَجَدَ هُوَ وَالْمَأْمُومُونَ آخِرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقُومُ هُوَ لِمَا عَلَيْهِ وَيَسْجُدُ آخِرَ صَلَاةِ نَفْسِهِ أَيْضًا وَلَا يَرِدُ؛ لِأَنَّ سُجُودَهُ هُنَا لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ ثُمَّ أَتَى بِهَا وَبِالْمَأْثُورِ حَصَلَ أَصْلُ سُنَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ وَلَمْ تَجُزْ لَهُ إعَادَتُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَيْنَ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ أَنَّهُ لَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ فِي نَحْوِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لَكِنْ مَرَّ أَنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ فَيَسْجُدُ بَعْدَهَا وَقَبْلَ السَّلَامِ سَجْدَتَيْنِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْغَالِبِ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَيْنَ الْمُفِيدِ أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّلَامِ شَيْءٌ أَنَّهُ لَوْ أَعَادَ التَّشَهُّدَ بَطَلَتْ لِإِحْدَاثِهِ جُلُوسًا لِانْقِطَاعِ جُلُوسِ تَشَهُّدِهِ بِسُجُودِهِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَمَا عُلِّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ إذْ عَدَمُ ذَلِكَ التَّخَلُّلِ إنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ لَا غَيْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ سُجُودِ السَّهْوِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْخِلَافُ إلَى وَسَيُعْلَمُ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ إلَى وَأُخِذَ

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَذْكَارِ) أَيْ وَالْأَدْعِيَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ إلَخْ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا أَيْ السُّجُودِ وَالسَّلَامِ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ نِهَايَةٌ وَسَمِّ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) دَلِيلُ الْجَدِيدِ

(قَوْلُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ إلَخْ) الْمُفِيدَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الْقَدِيمِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ إنْ سَهَا بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ إلَخْ) صِلَةٌ لِلزِّيَادَةِ (وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ) أَيْ الْأَمْرِ ظَرْفٌ لِلزِّيَادَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى لِقَوْلِهِ وَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ وَلِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ فَكَانَ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْهَا وَأَجَابُوا عَنْ سُجُودِهِ بَعْدَهُ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ قَصْدٍ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ لِبَيَانِ حُكْمِ سُجُودِ السَّهْوِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بَلْ لِبَيَانِ أَنَّ السَّلَامَ سَهْوًا لَا يُبْطِلُ ع ش.

(قَوْلُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِ

٣٬٦٤٦

وَكَذَا ضَمِيرُ أَنَّهُ الطَّرِيقَةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جَرَى

(قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُخْلِفَ) أَيْ الْمَسْبُوقُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ بِكَسْرِ اللَّازِمِ وَ

(قَوْلُهُ عَمَّنْ إلَخْ) أَيْ عَنْ إمَامٍ وَ

(قَوْلُهُ سَجَدَ هُوَ) أَيْ الْمُسْتَخْلَفُ بِفَتْحِ اللَّازِمِ وَ

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَقُومُ هُوَ) أَيْ وَيُفَارِقُهُ الْمَأْمُومُونَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ) أَيْ مَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ سُجُودَهُ هُنَا) أَيْ سُجُودَ الْخَلِيفَةِ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ) أَيْ الَّذِي تَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي الْمَتْنِ سم

(قَوْلُهُ وَبِالْمَأْثُورِ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ سَجْدَةَ الشُّكْرِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ) مَرَّ مَا فِيهِ فَلَا تَغْفُلْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَيْنَ الْمُفِيدِ إلَخْ) لَا إفَادَةَ فِي ذَلِكَ لِمَا ادَّعَاهُ هَذَا الْمُدَّعِي فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ الْأَخْذُ

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا سَجَدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

٣٬٦٤٧

بِخِلَافِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَى فَإِنْ قُلْتَ إذَا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ) أَيْ: بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ) أَيْ: الَّذِي تَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَطَالَ الْفَصْلُ)

١٬٠٨٥

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، أَوْ لَمْ يَطُلْ لَكِنْ لَمْ يُرِدْ السُّجُودَ اهـ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي فَوَاتِهِ حِينَئِذٍ إذْ كَيْفَ يَسْقُطُ الْمَطْلُوبُ شَرْعًا بِإِرَادَةِ تَرْكِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْجَدِيدُ أَنَّ مَحَلَّهُ بَيْنَ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ) وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ، «وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ مِنْ الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَفِعْلُهُ قَبْلَ السَّلَامِ هُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ فَكَانَ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْهَا.

وَأَجَابُوا عَنْ سُجُودِهِ بَعْدَهُ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ قَصْدٍ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ لِبَيَانِ حُكْمِ سُجُودِ السَّهْوِ سَوَاءٌ أَكَانَ السَّهْوُ بِزِيَادَةٍ أَمْ بِنَقْصٍ أَمْ بِهِمَا،

وَمُقَابِلُ الْجَدِيدِ قَدِيمَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إنْ سَهَا بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ.

٣٬٥٥٧

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لِثُبُوتِ الْأَمْرَيْنِ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ: أَيْ مَعَ الذِّكْرِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ وَالْأَدْعِيَةِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْمُقْرِي وَمَحَلُّهُمَا قُبَيْلَ السَّلَامِ أَيْ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا أَفَادَهُ تَصْغِيرُ قَبْلَ، نَعَمْ الْمَسْبُوقُ إذَا اسْتَخْلَفَ وَعَلَى الْمُسْتَخْلَفِ سُجُودُ سَهْوٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ آخِرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ، وَيَسْجُدُ مَنْ خَلْفَهُ ثُمَّ يَقُومُ وَيُفَارِقُونَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عِنْدَ كَيْفِيَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ، وَتُشْتَرَطُ لَهُ النِّيَّةُ؛

لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْهُ، وَلَا يُطْلَبُ بَعْدَهُ تَشَهُّدٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْجَدِيدُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ السُّجُودِ (بَيْنَ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ) أَيْ تَشَهُّدِهِ الْمَخْتُومِ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

٦١٤

وَفِي الْقَدِيمِ إنْ سَهَا بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ،

٦١٥

وَفِي قَدِيمٍ آخَرَ يَتَخَيَّرُ إنْ شَاءَ قَبْلَهُ وَإِنْ شَاءَ بَعْدَهُ لِثُبُوتِ فِعْلِ الْأَمْرَيْنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي الْبَابِ، وَاسْتَنَدَ الْقَدِيمُ الْأَوَّلُ إلَى أَنَّ السَّهْوَ فِي الْأَوَّلِ بِالنَّقْصِ،

٦١٦

وَفِي الثَّانِي بِالزِّيَادَةِ وَحَمَلَ الْجَدِيدُ السُّجُودَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ تَدَارُكٌ لِلْمَتْرُوكِ قَبْلَ السَّلَامِ سَهْوًا لِمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ الْآمِرِ بِالسُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلزِّيَادَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَيْنَ تَشَهُّدِهِ) أَيْ الشَّامِلُ لِلصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُؤَخِّرُهُ عَنْ الْوَاجِبِ وُجُوبًا وَعَنْ الْمَنْدُوبِ نَدْبًا وَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَلَا تَشَهُّدُهُ بَعْدَهُ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ السَّلَامِ) نَعَمْ يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُ سُجُودِهِ لِمَا بَعْدَ سَلَامِهِ فِي السِّرِّيَّةِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَبِزِيَادَةٍ) أَيْ فَقَطْ أَوْ مَعَ النَّقْصِ.

قَوْلُهُ: (وَحُمِلَ الْجَدِيدُ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَرِدْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ سَلَّمَ بَعْدَ السُّجُودِ، قُلْنَا: هَذَا كَافٍ فِي سُقُوطِ دَلِيلِهِ الَّذِي اسْتَنَدَ إلَيْهِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ بَعْدَهُ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (لِمَا فِي الْحَدِيثِ) أَيْ السَّابِقِ فِي كَلَامِهِ الْمُتَعَرِّضِ لِلزِّيَادَةِ بِقَوْلِهِ،

١٬٨٧٥

فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ نَقْصٌ فِي الْمَعْنَى كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي الْقَدِيمِ إلَخْ) لَوْ حَصَلَ زِيَادَةٌ وَنَقْصٌ سَجَدَ عَلَى هَذَا قَبْلَ السَّلَامِ فَقَطْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: لِأَنَّ الَّذِينَ ذَهَبُوا إلَى أَنَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ فِي الزِّيَادَةِ قَالُوا بِصِحَّتِهِ قَبْلَهُ، انْتَهَى. أَقُولُ: كَيْف يَجْتَمِعُ هَذَا مَعَ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْخِلَافُ فِي الْأَجْزَاءِ،

٤٧٠

وَقِيلَ: فِي الْأَفْضَلِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ قَالُوا بِصِحَّتِهِ أَيْ فِي حَالِ النَّقْصِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ التَّعَرُّضِ لِلزِّيَادَةِ) أَيْ وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ نَقْصٌ فِي الْمَعْنَى، ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْحَدِيثِ الثَّالِثِ: إنَّ السُّجُودَ لِلتَّرَدُّدِ لَا لِلزِّيَادَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والجديد: أن محله بين تشهده وسلامه) ؛ لما تقدم عن عبد الله بن بحينة:(أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد قبل السلام).

٣٬٤٩١

وفي حديث أبي سعيد:(وليسجد سجدتين قبل السلام)،

٣٬٤٩٢

وكذلك في (سنن أبي داوود)[١٠٠٦] من رواية أبي هريرة،

٣٬٤٩٣

وفي (الترمذي)[٣٩٨] من حديث عبد الرحمن بن عوف،

٣٬٤٩٤

وقال الزهري: إنه آخر الأمرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنه يفعل لإصلاح الصلاة، فكان قبل السلام كما لو نسي سجدة من الصلاة.

٣٬٤٩٥

وأما حديث ذي اليدين وما في طرقه من السجود بعد السلام .. فمحمول على أن تأخيره كان سهوًا لا مقصودًا، مع أن هذا الحديث لم يرد لبيان حكم سجود السهو، فوجب تأويله وحمله على رواية أبي سعيد وأبي هريرة وابن عوف.

والقول الثاني: إن سها بزيادة .. سجد بعد السلام،

٣٬٤٩٦

وإن سها بنقص .. فقبله.

والقول الثالث: يتخير إن شاء قبله،

٣٬٤٩٧

وإن شاء بعده. وهما قديمان.

والخلاف في الإجزاء في الأصح، وقيل: في الأفضل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.