فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) مِنْهُ (تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) لِدَاخِلِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمَسَاجِدَ الْمُتَلَاصِقَةَ وَاَلَّذِي بَعْضُهُ مَسْجِدٌ وَبَعْضُهُ غَيْرُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي بَابِ الْغُسْلِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُتَطَهِّرًا أَمْ مُحْدِثًا وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ قَبْلَ جُلُوسِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ لِدَاخِلِهِ عَلَى وُضُوءٍ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مُرِيدًا لِلْجُلُوسِ أَمْ لَا، وَقَوْلُ الشَّيْخِ نَصْرٍ لِمُرِيدِ الْجُلُوسِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، إذْ الْأَمْرُ بِهَا مُعَلَّقٌ عَلَى مُطْلَقِ الدُّخُولِ تَعْظِيمًا لِلْبُقْعَةِ، وَإِقَامَةً لِلشِّعَارِ، كَمَا يُسَنُّ لِدَاخِلِ مَكَّةَ الْإِحْرَامُ،

٢٬٦٩٣

وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْإِقَامَةَ بِهَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مُدَرِّسًا يَنْتَظِرُ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَمْ لَا،

٢٬٦٩٤

وَإِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ خِلَافَهُ لِعَدَمِ اسْتِحْضَارِهِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ أَدْخَلَ زَحْفًا أَمْ حَبْوًا أَمْ غَيْرَهُمَا.

٢٬٦٩٥

وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا إلَّا إنْ قَرُبَ قِيَامُ مَكْتُوبَةٍ،

٢٬٦٩٦

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِهَا فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ مَعَ إمَامِهِ وَكَانَتْ الْجَمَاعَةُ مَشْرُوعَةً لَهُ،

٢٬٦٩٧

وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى فِيمَا يَظْهَرُ، أَوْ كَانَ خَطِيبًا، وَدَخَلَ وَقْتُ الْخُطْبَةِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا، أَوْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي مَكْتُوبَةٍ، أَوْ خَافَ فَوْتَ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ كَمَا فِي الرَّوْنَقِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ طَوَافَ الْقُدُومِ إذَا خَشَى فَوَاتَ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ، أَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مُرِيدًا لِلطَّوَافِ، وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ؛ لِحُصُولِهَا بِرَكْعَتَيْهِ،

٢٬٦٩٨

وَيَحْرُمُ الِاشْتِغَالُ بِهَا عَنْ فَرْضٍ ضَاقَ وَقْتُهُ، وَخَرَجَ بِالْمَسْجِدِ الرِّبَاطُ وَمُصَلَّى الْعِيدِ وَمَا بُنِيَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ عَلَى صُورَةِ الْمَسْجِدِ، وَأَذِنَ بَانِيهِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ، وَهِيَ (رَكْعَتَانِ) لِلْحَدِيثِ: أَيْ أَفْضَلُهَا ذَلِكَ، وَإِلَّا فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا جَائِزَةٌ وَتَكُونُ كُلُّهَا تَحِيَّةٌ،

٢٬٦٩٩

فَإِنْ سَلَّمَ ثُمَّ أَتَى بِرَكْعَتَيْنِ لِلتَّحِيَّةِ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَّا مِنْ جَاهِلٍ فَيَنْعَقِدُ لَهُ نَفْلًا مُطْلَقًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِدَاخِلِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مَرِيدُ الطَّوَافِ وَأَرَادَ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَهَلْ تَنْعَقِدُ؟ قَالَ الشَّيْخُ الرَّمْلِيُّ: يَنْبَغِي أَنَّهَا تَنْعَقِدُ، وَخَالَفَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَقَالَ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ.

وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَقَالَ بِالِانْعِقَادِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ يُسَنُّ لِمُرِيدِ الطَّوَافِ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ عَنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ،

٢٬٧٨٩

فَإِنْ لَمْ يُرِدْ الطَّوَافَ نُدِبَ فِي حَقِّهِ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ أَيْضًا.

٢٬٧٩٠

وَإِذَا صَلَّى بَعْدَ الطَّوَافِ لِلطَّوَافِ انْدَرَجَ فِي ذَلِكَ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ اهـ هَكَذَا بِهَامِشٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَالْمُرَادُ بِبَعْضِ الْفُضَلَاءِ هُوَ الدَّوَاخِلِيُّ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِيمَا نَنْقُلُهُ عَنْ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ.

٢٬٧٩١

[فَرْعٌ] لَوْ وَقَفَ جُزْءَ شَائِعٍ مَسْجِدًا اُسْتُحِبَّ التَّحِيَّةُ: أَيْ فِيهِ وَلَمْ يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ التَّحِيَّةِ أَنْ لَا تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الْمَسْجِدِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَاسْتُحِبَّ فِي الشَّائِعِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ مَسْجِدٌ بَلْ مَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَفِيهِ جِهَةُ مَسْجِدِيَّةٍ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ يُخِلُّ بِتَعْظِيمِهِ، وَالِاعْتِكَافُ إنَّمَا هُوَ فِي مَسْجِدٍ، وَالشَّائِعُ بَعْضُهُ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ فَالْمُكْثُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ بَعْضُهُ عَنْ الْمَسْجِدِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ.

٢٬٧٩٢

[فَرْعٌ] أَحْرَمَ بِالتَّحِيَّةِ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ أَثْنَائِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ هَلْ تَصِحُّ تَحِيَّتُهُ اكْتِفَاءً بِالشُّرُوعِ فِيهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ لَا؟ وَلَا بُدَّ مِنْ إتْمَامِهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَى الثَّانِي هَلْ تَبْطُلُ بِخُرُوجِهِ أَوْ تَنْقَلِبُ نَفْلًا مُطْلَقًا أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَتَوَقَّفَ م ر فِي ذَلِكَ، وَالْقَلْبُ إلَى اشْتِرَاطِ إيقَاعِهَا جَمِيعِهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي كَوْنِهَا تَحِيَّةٍ أَمْيَلُ، وَأَنَّهُ إذَا خَرَجَ فِي الْأَثْنَاءِ فَصَلَ بَيْنَ الْعَالِمِ فَتَبْطُلُ وَغَيْرِهِ فَتَنْقَلِبُ نَفْلًا مُطْلَقًا.

٢٬٧٩٣

[فَرْعٌ] لَوْ أَحْرَمَ بِالتَّحِيَّةِ ثُمَّ رَأَى عَلَى بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ نَجَاسَةً فَذَهَبَ وَغَسَلَهَا يَنْبَغِي إنْ طَالَ الْفَصْلُ فَاتَتْ وَإِلَّا فَلَا،

٢٬٧٩٤

وَإِنْ كَانَتْ رُؤْيَةُ النَّجَاسَةِ بَعْدَ أَنْ جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ لِلِاسْتِرَاحَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْجُلُوسَ بِمَنْزِلَةِ الْجُلُوسِ سَهْوًا وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِمَادِ فَوَاتِهَا بِطُولِ الْفَصْلِ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ وَإِنْ قُلْنَا لَا تَفُوتُ بِالْقِيَامِ وَإِنْ طَالَ لَمْ تَفُتْ هُنَا مُطْلَقًا.

٢٬٧٩٥

[فَرْعٌ] نَوَى قَلْبَ التَّحِيَّةِ أَوْ نَحْوِهَا نَفْلًا مُطْلَقًا، فِيهِ نَظَرٌ، وَتَوَقَّفَ فِيهِ م ر وَالْقَلْبُ إلَى الْبُطْلَانِ أَمْيَلُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ خَطِيبًا) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ التَّرْكُ بَلْ يُكْرَهُ لَهُ الْفِعْلُ كَمَا قَالَهُ حَجّ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا إنْ قَرُبَ

(قَوْلُهُ: وَمَا بُنِيَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ)

٢٬٧٩٦

وَمِثْلُهَا الْمُحْتَكَرَةُ وَالْأَرْضُ الَّتِي لَا تَجُوزُ عِمَارَتُهَا كَاَلَّتِي بِحَرِيمِ الْأَنْهَارِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ،

٢٬٧٩٧

أَمَّا مَا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَمِنْهُ الْبَلَاطُ وَنَحْوُهُ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ مَسْجِدًا حَيْثُ اسْتَحَقَّ إثْبَاتُهُ فِيهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِمَنَافِعَ تَشْمَلُ الْبِنَاءَ وَنَحْوَهُ وَتَصِحُّ التَّحِيَّةُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ كُلُّهَا تَحِيَّةً) وَذَلِكَ حَيْثُ نَوَى أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ابْتِدَاءً،

٢٬٧٩٨

فَلَوْ أَطْلَقَ فِي إحْرَامِهِ حُمِلَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ الزِّيَادِيُّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى سُنَّةَ الظُّهْرِ وَأَطْلَقَ حُمِلَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَتَقَدَّمَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ الْمُؤَكَّدِ عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ نَقْلًا عَنْ م ر أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْعَقِدْ) أَيْ الْمَأْتِيُّ بِهِ ثَانِيًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِدَاخِلِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)

٤٣٢

أَمَّا هُوَ فَلَا تُسَنُّ لِدَاخِلِهِ بِالْقَيْدَيْنِ الْآتِيَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي بَعْضُهُ مَسْجِدٌ) أَيْ عَلَى الْإِشَاعَةِ قَوْلُهُ: مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ وَكَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا كَأَنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ

(قَوْلُهُ: فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَبْنِ فِي أَرْضِهِ نَحْوَ دَكَّةٍ،

٤٣٣

أَمَّا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَوَقَفَ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ تَصِحُّ فِيهِ التَّحِيَّةُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) مِنْهُ (تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) الْخَالِصِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِدَاخِلِهِ عَلَى طُهْرٍ أَوْ حَدَثٍ وَتَوَضَّأَ قَبْلَ جُلُوسِهِ وَلَوْ مُدَرِّسًا يُنْتَظَرُ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَعِبَارَتُهُ،

١٬٣٢٢

وَإِذَا وَصَلَ مَجْلِسَ الدَّرْسِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ،

١٬٣٢٣

فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا تَأَكَّدَ الْحَثُّ عَلَى الصَّلَاةِ انْتَهَتْ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْهُ الزَّرْكَشِيُّ فَنَقَلَ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ خِلَافَهُ أَوْ زَحْفًا أَوْ حَبْوًا،

١٬٣٢٤

وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْجُلُوسَ خِلَافًا لِلشَّيْخِ نَصْرٍ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» وَقَوْلُهُ «فَلَا يَجْلِسْ» لِلْغَالِبِ إذْ الْعِلَّةُ تَعْظِيمُ الْمَسْجِدِ وَلِذَا كُرِهَ تَرْكُهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ نَعَمْ إنْ قَرُبَ قِيَامُ مَكْتُوبَةٍ جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَقَدْ شُرِعَتْ جَمَاعَتُهَا،

١٬٣٢٥

وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى عَلَى الْأَوْجَهِ وَخَشِيَ لَوْ اشْتَغَلَ بِالتَّحِيَّةِ فَوَاتَ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ انْتَظَرَهُ قَائِمًا وَدَخَلَتْ التَّحِيَّةُ،

١٬٣٢٦

فَإِنْ صَلَّاهَا أَوْ جَلَسَ كُرِهَ

١٬٣٢٧

وَكَذَا تُكْرَهُ لِخَطِيبٍ دَخَلَ وَقْتَ الْخُطْبَةِ مُتَمَكِّنًا مِنْهَا خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ وَلِمُرِيدِ طَوَافٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مُتَمَكِّنًا مِنْهُ لِحُصُولِهَا بِرَكْعَتَيْهِ،

١٬٣٢٨

فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذَيْنِ سُنَّتْ لَهُ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَلِمَنْ خَشِيَ فَوْتَ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ وَأُيِّدَ بِأَنَّهُ يُؤَخِّرُ طَوَافَ الْقُدُومِ إذَا خَشِيَ فَوْتَ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ (وَهِيَ رَكْعَتَانِ) لِلْحَدِيثِ أَيْ أَفْضَلُهَا ذَلِكَ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا بِتَسْلِيمَةٍ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّانِيَةُ إلَّا لِنَحْوِ جَاهِلٍ فَتَنْعَقِدُ نَفْلًا مُطْلَقًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْخَالِصِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِشَرْحِ الْعُبَابِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ الْخَالِصِ أَخْرَجَ الْمُشَاعَ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَرَّ فِي الْغُسْلِ أَنَّ مَا وُقِفَ بَعْضُهُ مُشَاعًا مَسْجِدًا يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ يُسَنُّ لِدَاخِلِهِ التَّحِيَّةُ لَكِنْ مَشَى جَمْعٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُسَنُّ لَهُ وَهُوَ قِيَاسُ عَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِيهِ وَقَدْ يُقَالُ يُنْدَبُ م ر التَّحِيَّةُ لِدَاخِلِهِ،

٣٬٨٢١

وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ ثُمَّ فَرَّقَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ فِي التَّحِيَّةِ اجْتِمَاعُ الْمُقْتَضِي وَغَيْرِهِ وَفِي الِاعْتِكَافِ اجْتِمَاعُ الْمَانِعِ وَالْمُقْتَضِي

(قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمَسْجِدِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَحْصُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَعِبَارَتُهُ إلَى وَلَمْ يَسْتَحْضِرْهُ

٣٬٨٢٢

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مُدَرِّسًا إلَى أَوْ زَحْفًا وَقَوْلَهُ أَوْ حَبْوًا وَقَوْلَهُ وَأُيِّدَ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) أَيْ

٣٬٨٢٣

أَمَّا هُوَ فَلَا تُسَنُّ لِدَاخِلِهِ بِالْقَيْدَيْنِ الْآتِيَيْنِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش،

٣٬٨٢٤

وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُرِيدُ الطَّوَافِ وَأَرَادَ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَهَلْ تَنْعَقِدُ قَالَ الشَّيْخُ الرَّمْلِيُّ يَنْبَغِي أَنَّهَا تَنْعَقِدُ وَخَالَفَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَقَالَ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَقَالَ بِالِانْعِقَادِ

٣٬٨٢٥

(فَرْعٌ) لَوْ وُقِفَ جُزْءٌ شَائِعٌ مَسْجِدًا اُسْتُحِبَّ التَّحِيَّةُ وَلَمْ يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَدَثٍ) أَيْ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: يُنْتَظَرُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ يَنْتَظِرُهُ الطَّلَبَةُ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا وَصَلَ مَجْلِسَ الدَّرْسِ) قَضِيَّةُ مَا بَعْدَهُ،

٣٬٨٢٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُخَالِفُ اخْتِصَاصَ التَّحِيَّةِ بِالْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ زَحْفًا) عَطْفٌ عَلَى مُدَرِّسًا أَيْ وَلَوْ دَخَلَ زَحْفًا وَهُوَ الْمَشْيُ عَلَى الْأَلْيَتَيْنِ، وَالْحَبْوُ هُوَ الْمَشْيُ عَلَى الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْخَبَرِ وَهَذَا رَدٌّ لِمُسْتَنِدِ الشَّيْخِ نَصْرٍ

(قَوْلُهُ: لِلْغَالِبِ) أَيْ مِنْ جُلُوسِ دَاخِلِ الْمَسْجِدِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: إذْ الْعِلَّةُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لِلْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: كُرِهَ تَرْكُهَا) أَيْ التَّحِيَّةِ

(قَوْلُهُ: إنْ قَرُبَ قِيَامُ مَكْتُوبَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ أُقِيمَتْ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: انْتَظَرَهُ) أَيْ قِيَامَ الْمَكْتُوبَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ خِلَافًا لَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ بَحْثِ الْمُهِمَّاتِ مِنْ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً سم

(قَوْلُهُ: كُرِهَ وَكَذَا تُكْرَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ انْعِقَادُهَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَعَ الْكَرَاهَةِ سم

(قَوْلُهُ: لِخَطِيبٍ إلَخْ) أَيْ وَلِمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي مَكْتُوبَةٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ دَخَلَ بَعْدَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ وَهُوَ فِي آخِرِهَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُبَّمَا يَدَّعِي دُخُولَ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ أَوْ قُرْبَ إقَامَتِهَا إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: دَخَلَ) أَيْ الْخَطِيبُ

(قَوْلُهُ: وَقْتَ الْخُطْبَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ حَانَتْ الْخُطْبَةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مُتَمَكِّنًا مِنْهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ وَكَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا كَأَنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلِمُرِيدِ طَوَافٍ إلَخْ) لَوْ بَدَأَ بِالتَّحِيَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا؛ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ بَدَأَ بِالطَّوَافِ كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ ثُمَّ نَوَى بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ التَّحِيَّةَ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ ذَلِكَ وَيَنْدَرِجُ فِيهَا سُنَّةُ الطَّوَافِ م ر. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مِنْ هَذَيْنِ) أَيْ إرَادَةِ الطَّوَافِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لِلْحَدِيثِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ خَشِيَ إلَخْ) وَيَحْرُمُ الِاشْتِغَالُ بِهَا عَنْ فَرْضٍ ضَاقَ وَقْتُهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ إلَخْ) فِي التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ طَلَبِ الزِّيَادَةِ،

٣٬٨٢٧

وَإِنْ أُثِيبَ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَحْصُلُ بِفَرْضٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَنْذُرْهَا، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهَا مُسْتَقِلَّةً؛ لِأَنَّهَا بِالنَّذْرِ صَارَتْ مَقْصُودَةً فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَرْضٍ وَلَا نَفْلٍ وَلَا تَحْصُلُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) لَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ قَبْلَ تَمَامِ التَّحِيَّةِ كَأَنْ أَحْرَمَ بِالتَّحِيَّةِ فِي سَفِينَةٍ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ السَّفِينَةُ قَبْلَ تَمَامِهَا فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ بِأَنْ أَخْرَجَ السَّفِينَةَ بِاخْتِيَارِهِ بَطَلَتْ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا الْمَسْجِدِيَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا فِي جَمِيعِهَا،

١٬١٦٧

وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ بِأَنْ خَرَجَتْ السَّفِينَةُ قَهْرًا عَلَيْهِ انْقَلَبَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: الْخَالِصُ) أَخْرَجَ الْمُشَاعَ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَرَّ فِي الْغُسْلِ أَنَّ مَا وُقِفَ بَعْضُهُ مُشَاعًا مَسْجِدًا يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ يُسَنُّ لِدَاخِلِهِ التَّحِيَّةُ لَكِنْ مَشَى جَمْعٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُسَنُّ لَهُ وَهُوَ قِيَاسُ عَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِيهِ إلَى أَنْ قَالَ وَقَدْ يُقَالُ تُنْدَبُ التَّحِيَّةُ دَاخِلَهُ،

١٬١٦٨

وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ قَدْ مَاسَّ جُزْءًا مِنْ الْمَسْجِدِ فَسُنَّتْ لَهُ تَحِيَّةُ ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي مَسَّهُ مُبَالَغَةً فِي تَعْظِيمِهِ وَإِشَارَةً إلَى أَنَّ مُمَاسَّةَ غَيْرِهِ لَا تُؤَثِّرُ فِيمَا طُلِبَ لَهُ مِنْ مَزِيدِ التَّعْظِيمِ

١٬١٦٩

بِخِلَافِ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُعْتَكِفًا فِي جُزْءٍ غَيْرِ الْمَسْجِدِ وَفِيهِ إخْلَالٌ بِالتَّعْظِيمِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَقَدْ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ أَيْضًا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُصَلِّيًا التَّحِيَّةَ فِي جُزْءٍ غَيْرِ مَسْجِدٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا يُخِلُّ بِالتَّعْظِيمِ لِانْعِقَادِ الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ جُلُوسِهِ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا اُعْتُبِرَ الْجُلُوسُ الْيَسِيرُ لِلْوُضُوءِ كَمَا لَوْ جَلَسَ لِلْإِحْرَامِ بِالتَّحِيَّةِ مِنْ جُلُوسٍ أَوْ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ إذَا سَمِعَ آيَةَ السَّجْدَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ ثُمَّ أَتَى بِالتَّحِيَّةِ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَفِيهِ نَظَرٌ

١٬١٧٠

(فَرْعٌ) مَسْجِدَانِ مُتَلَاصِقَانِ دَخَلَ أَحَدَهُمَا وَصَلَّى التَّحِيَّةَ ثُمَّ دَخَلَ مِنْهُ لِلْآخَرِ فَهَلْ يُطْلَبُ لَهُ تَحِيَّةٌ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُمَا فِي حُكْمِ مَسْجِدٍ وَاحِدٍ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تُطْلَبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَسْجِدٌ آخَرُ حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ بَحْثِ الْمُهِمَّاتِ مِنْ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً

(قَوْلُهُ: كُرِهَ وَكَذَا تُكْرَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ انْعِقَادُهَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَعَ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِمُرِيدِ طَوَافٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مُتَمَكِّنًا فِيهِ) وَلَوْ بَدَأَ بِالتَّحِيَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا؛ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ طُلِبَ مِنْهُ تَقْدِيمُ الطَّوَافِ لِحُصُولِهَا بِسُنَّتِهِ وَلَوْ بَدَأَ بِالطَّوَافِ - كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ ثُمَّ نَوَى بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ التَّحِيَّةِ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ ذَلِكَ وَيَنْدَرِجُ فِيهِمَا سُنَّةُ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ التَّحِيَّةَ لَمْ تَسْقُطْ بِالطَّوَافِ بَلْ انْدَرَجَتْ فِي رَكْعَتَيْهِ فَجَازَ أَنْ يَنْوِيَ خُصُوصَهَا وَيَنْدَرِجُ فِيهَا سُنَّةُ الطَّوَافِ م ر.

(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ) فِي التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ طَلَبِ الزِّيَادَةِ،

١٬١٧١

وَإِنْ أُثِيبَ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) مِنْهُ (تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) لِدَاخِلِهِ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهِيَ (رَكْعَتَانِ) قَبْلَ الْجُلُوسِ لِكُلِّ دُخُولٍ،

٣٬٧١٣

وَلَوْ تَقَارَبَ مَا بَيْنَ الدُّخُولَاتِ أَوْ دَخَلَ مِنْ مَسْجِدٍ إلَى آخَرَ وَهُمَا مُتَلَاصِقَانِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» وَمِنْ ثَمَّ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ مِنْ غَيْرِ تَحِيَّةٍ بِلَا عُذْرٍ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي سَنِّهَا بَيْنَ مُرِيدِ الْجُلُوسِ وَغَيْرِهِ، وَلَا بَيْنَ الْمُتَطَهِّرِ وَغَيْرِهِ إذَا تَطَهَّرَ فِي الْمَسْجِدِ، لَكِنْ قَيَّدَهُ الشَّيْخُ نَصْرٌ بِمُرِيدِ الْجُلُوسِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ،

٣٬٧١٤

فَإِنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ مُعَلَّقٌ عَلَى مُطْلَقِ الدُّخُولِ تَعْظِيمًا لِلْبُقْعَةِ، وَإِقَامَةً لِلشِّعَارِ كَمَا يُسَنُّ لِدَاخِلِ مَكَّةَ الْإِحْرَامُ سَوَاءٌ أَرَادَ الْإِقَامَةَ بِهَا أَمْ لَا.

٣٬٧١٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ إذَا أَتَى بِسَلَامٍ وَاحِدٍ، وَتَكُونُ كُلُّهَا تَحِيَّةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ.

٣٬٧١٦

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: فَإِنْ فَصَلَ فَمُقْتَضَى كَلَامِهِ الْمَنْعُ، وَالْجَوَازُ مُحْتَمَلٌ. اهـ. .

وَالْمَنْعُ أَظْهَرُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) لِدَاخِلِهِ عَلَى وُضُوءٍ (رَكْعَتَانِ) قَبْلَ الْجُلُوسِ لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» .

٦٥٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: فَإِنْ صَلَّى أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ وَكَانَتْ كُلُّهَا تَحِيَّةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) التَّحِيَّةُ مَا يُحَيَّا بِهِ الشَّيْءُ أَوْ يُعَظَّمُ بِهِ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ: فَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بِالصَّلَاةِ، وَتَحِيَّةُ الْبَيْتِ بِالطَّوَافِ، وَلَا يَفُوتُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ الطَّوَافِ، وَتَحِيَّةُ الْحَرَمِ بِالْإِحْرَامِ، وَتَحِيَّةُ مِنًى بِالرَّمْيِ، وَتَحِيَّةُ عَرَفَةَ بِالْوُقُوفِ، وَتَحِيَّةُ الْمُسْلِمِ عِنْدَ لِقَائِهِ بِالسَّلَامِ، وَتَحِيَّةُ الْخَطِيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْخُطْبَةِ، وَتَفُوتُ التَّحِيَّةُ بِالْإِعْرَاضِ أَوْ بِطُولِ الْفَصْلِ وَلَوْ نِسْيَانًا أَوْ جَهْلًا، أَوْ بِالْجُلُوسِ عَمْدًا لَا لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْهُ وَلَوْ مُتَمَكِّنًا، وَلَا لِشُرْبٍ وَوُضُوءٍ وَنَحْوِهِمَا مُسْتَوْفِزًا، وَلَا سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ سَمِعَهَا عِنْدَ دُخُولِهِ

١٬٩٦٨

وَمِثْلُهَا سُنَّةُ الْوُضُوءِ، وَشَمِلَ الْمَسْجِدُ الْمُشَاعَ وَالْمَنْقُولَ بَعْدَ إثْبَاتِهِ كَبَلَاطِهِ وَنَحْوَ رِدَاءٍ أَثْبَتَهُ وَوَقَفَهُ مَسْجِدًا ثُمَّ أَزَالَهُ، وَشَمِلَ الْمَظْنُونَ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالْقَرِينَةِ كَمَنَارَةٍ وَمِنْبَرٍ وَتَزْوِيقٍ وَشَرَارِيفٍ، فَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَسْجِدِيَّةِ.

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَتُسَنُّ التَّحِيَّةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ الْمُتَلَاصِقَةِ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ لِأَنَّ لَهَا حُكْمَ الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ وَهُوَ الْوَجْهُ، وَخَرَجَ بِهِ الرِّبَاطُ وَالْمَدْرَسَةُ وَمُصَلَّى الْعِيدِ، وَمَا فِي حَرِيمِ النَّهْرِ، وَمَا أَرْضُهُ مُحْتَكَرَةٌ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٌ. نَعَمْ إنْ بَنَى فِي هَذَيْنِ دِكَّةٍ مَثَلًا وَوَقَفَهَا مَسْجِدًا فَلَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِشَرْطِ الْوَاقِفِ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ مَسْجِدًا، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمَنْهَجِ (غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ نَفْسُ الْكَعْبَةِ لِأَنَّ تَحِيَّتَهَا الطَّوَافُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِدَاخِلِهِ) وَلَوْ زَحْفًا أَوْ حَبْوًا أَوْ مَحْمُولًا،

١٬٩٦٩

وَإِنْ لَمْ يَرِدْ الْجُلُوسُ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. نَعَمْ إنْ خَافَ فَوْتَ جَمَاعَةٍ وَلَوْ فِي نَفْلٍ أَوْ غَيْرَ الْجَمَاعَةِ الْقَائِمَةِ، أَوْ كَانَ قَدْ صَلَّى جَمَاعَةً، أَوْ خَافَ فَوْتَ رَاتِبَةٍ مَثَلًا كُرِهَتْ لَهُ، كَخَطِيبٍ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْخُطْبَةِ فَقَوْلُ الْمَنْهَجِ: يُرِيدُ الْجُلُوسَ فِيهِ ضَعِيفٌ.

قَوْلُهُ: (عَلَى وُضُوءٍ) وَكَذَا لَوْ تَوَضَّأَ فِيهِ عَلَى قُرْبٍ إنْ جَلَسَ لَهُ مُسْتَوْفِزًا كَمَا مَرَّ.

١٬٩٧٠

قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: يُكْرَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ،

١٬٩٧١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَطَهِّرًا، أَوْ لَمْ يُرِدْ التَّحِيَّةَ بِالصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَمَا فِي الْأَذْكَارِ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ: زَادَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَالْقَرْضُ الْحَسَنُ، وَالذِّكْرُ الْكَثِيرُ، وَصَلَاةُ سَائِرِ الْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ الْحِمَارَ وَالْكَلْبَ وَالْغُرَابَ الْأَبْقَعَ.

قَوْلُهُ: (أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ) شَفْعًا أَوْ وَتْرًا عَيَّنَ عَدَدًا أَوْ لَا وَلَهُ التَّشَهُّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا فِي النَّفْلِ، وَانْظُرْ لَوْ نَوَى عَدَدًا، أَهَلْ لَهُ النَّقْصُ عَنْهُ أَوْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْقَلْبُ إلَى الْجَوَازِ أَمْيَلُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى وُضُوءٍ) أَيْ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَهُ فِي الْإِحْيَاءِ وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ الرَّفْعَةَ وَزَادَ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ إذَا كَانَ لَهُ شُغْلٌ يَشْغَلُهُ عَنْ الصَّلَاةِ إسْنَوِيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتحية المسجد ركعتان) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(إذا دخل أحدكم المسجد .. فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) متفق عليه [خ ١١٦٣ - م ٧١٤].

زاد ابن حبان [٢٤٩٥]: (فلا يجلس فيه حتى يصلي ركعتين)، وهو يرد على ابن حزم في قوله: لا يجلس مطلقًا حتى يصلي فيه أو في غيره.

وسواء وقت انهي وغيره. نعم؛ يستثنى من ذلك: الخطيب عند صعود المنبر كما سيأتي في موضعه،

٣٬٦٩٧

وإذا دخل والإمام في المكتوبة أو والصلاة تقام،

٣٬٦٩٨

وكذا إذا دخل المسجد الحرام قادمًا .. فلا يشتغل بها عن الطواف، أو خاف فوات سنة راتبة.

وتسقط بالجلوس الطويل بلا خلاف، وبالقصير على الأصح.

٣٬٦٩٩

وقال أبو الفضل بن عبدان: لو جلس ناسيًا،

تعليق

ثم ذكر بعد ساعة .. صلاها، والداخل زحفًا يؤمر بها.

٣٬٧٠٠

وقال في (الإحياء): يكون أن يدخل المسجد على غير وضوء،

٣٬٧٠١

فإن دخل .. فليقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؛ فإنها تعدل ركعتين في الفضل، وحكاه المصنف عن بعض السلف، وجزم به ابن يونس وابن الرفعة.

وزاد ابن الرفعة: ولا حول ولا قوة لا بالله.

٣٬٧٠٢

وفي (الأذكار): يقوله أربع مرات.

قال: وكذا لو كان له شغل يمنعه عن الصلاة .. فظاهر كلام المصنف تبعًا لـ "المحرر" يقتضي: منع الزيادة على ركعتين، لكنه قد

٣٬٧٠٣

قال في (شرح المهذب): قال أصحابنا: وتحية المسجد ركعتان،

٣٬٧٠٤

فإن صلى أكثر من ركعتين بتسليمه واحدة .. جاز وكانت كلها تحية؛ لاشتمالها على الركعتين. هذا لفظه

٣٬٧٠٥

ومقتضاه: المنع عند الفصل وهو ظاهر؛ لأن التحية حصلت بالأولى.

٣٬٧٠٦

ولو أحرم بها قائمًا، ثم أراد القعود لإتمامها .. فالقياس عدم المنع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.