فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَكْثَرُهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ) لِخَبَرٍ فِيهِ ضَعِيفٍ، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا،

٢٬٦٨٤

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ أَكْثَرَهَا ثَمَانٍ، وَعَلَيْهِ

٢٬٦٨٥

فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ ضُحًى إنْ أَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ دُفْعَةً وَاحِدَةً،

٢٬٦٨٦

فَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ صَحَّ إلَّا الْإِحْرَامَ الْخَامِسَ فَلَا يَصِحُّ ضُحًى،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمَنْعَ وَتَعَمَّدَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ، وَإِلَّا وَقَعَ نَفْلًا كَنَظِيرِهِ مِمَّا مَرَّ.

٢٬٦٨٧

وَيُسَنُّ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَبَقِيَّةِ الرَّوَاتِبِ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ جَمْعُ أَرْبَعٍ فِي التَّرَاوِيحِ؛ لِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ بِطَلَبِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ الْوِتْرُ فَإِنَّهُ،

٢٬٦٨٨

وَإِنْ جَازَ جَمْعُ أَرْبَعٍ مِنْهُ مَثَلًا بِتَسْلِيمَةٍ مَعَ شِبْهِهِ لِمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ الْفَصْلُ فِي جِنْسِهِ

٢٬٦٨٩

بِخِلَافِ التَّرَاوِيحِ. .

وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ كَرُمْحٍ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ، وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ طُلُوعِهَا

٢٬٦٩٠

وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إلَى ارْتِفَاعِهَا رُدَّ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ غَرِيبٌ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ: كَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْقَلَمِ لَفْظَةُ بَعْضٍ قَبْلَ أَصْحَابِنَا، وَيَكُونُ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ حِكَايَةُ وَجْهٍ كَالْأَصَحِّ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ،

٢٬٦٩١

وَإِنْ لَمْ يَحْكِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَالْأَوَّلُ أَوْفَقُ لِمَعْنَى الضُّحَى، وَهُوَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ حِينَ تُشْرِقَ الشَّمْسُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَمِنْهُ قَالَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَوَقْتُهَا إذَا أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ إلَى الزَّوَالِ: أَيْ أَضَاءَتْ وَارْتَفَعَتْ،

٢٬٦٩٢

بِخِلَافِ شَرِقَتْ فَمَعْنَاهُ طَلَعَتْ. اهـ.

وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إذَا مَضَى رُبُعُ النَّهَارِ لِيَكُونَ فِي كُلِّ رُبُعٍ مِنْهُ صَلَاةٌ، وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» بِفَتْحِ الْمِيم: أَيْ تَبْرُكُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي خِفَافِهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَكْثَرُهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ إلَخْ) .

٢٬٧٨٦

[فَائِدَةٌ] قَالَ حَجّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى قَالَ: مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الضُّحَى إلَّا أُمُّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا حَدَّثَتْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ فَسَبَّحَ» : أَيْ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: فَاغْتَسَلَ أَخَذَ مِنْهُ أَئِمَّتُنَا أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوَّلَ يَوْمٍ لِصَلَاةِ الضُّحَى اقْتِدَاءً بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.

ثُمَّ قَالَ أَيْضًا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ: قِيلَ وَقَوْلُهَا: أَيْ عَائِشَةَ السَّابِقُ: مَا رَأَيْته يُصَلِّيهَا يُنَازِعُ مَنْ جَعَلَ مِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَرِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيّ «أُمِرْت بِصَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا» ضَعِيفَةٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الَّذِي مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وُجُوبُ أَصْلِ صَلَاتِهَا لَا تَكْرِيرُهَا. انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ فِيهِ أَيْضًا: فَائِدَةٌ مِنْ فَوَائِدِ صَلَاةِ الضُّحَى أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُصْبَحُ عَلَى مَفَاصِلِ الْإِنْسَانِ الثَّلَاثِمِائَةِ وَسِتِّينَ مَفْصِلًا كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَفِيهِ: وَيُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى. وَحَكَى الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ أَنَّهُ اُشْتُهِرَ بَيْنَ الْعَوَامّ أَنَّهُ مَنْ قَطَعَهَا يُعْمَى فَصَارَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يَتْرُكُهَا أَصْلًا لِذَلِكَ، وَلَيْسَ لِمَا قَالُوهُ أَصْلٌ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْرِمَهُمْ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ لَا سِيَّمَا إجْزَاؤُهَا عَنْ تِلْكَ الصَّدَقَةِ.

اهـ.

أَقُولُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبُطْلَانِ مَا اُشْتُهِرَ أَيْضًا فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنَّ مَنْ صَلَّاهَا تَمُوتُ أَوْلَادُهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَرَدَ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّهُ ضَعُفَتْ مُشَابَهَتُهُ لِلْفَرَائِضِ بِتَخْصِيصِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ بِنِصْفِ رَمَضَانَ وَعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهَا فِيمَا عَدَاهُ،

٢٬٧٨٧

بِخِلَافِ التَّرَاوِيحِ فَإِنَّهَا شُرِعَتْ فِيهِ جَمِيعِ الشَّهْرِ فَأَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ بِمَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا جَمِيعِ السَّنَةِ

(قَوْلُهُ: الْفَصْلُ فِي جِنْسِهِ) الْأَوْلَى الْوَصْلُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ أَنْ تُشْرِقَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنْ أَشْرَقَتْ

(قَوْلُهُ: إذَا مَضَى رُبُعُ النَّهَارِ) أَيْ فَفِي الرُّبُعِ الْأَوَّلِ الصُّبْحُ،

٢٬٧٨٨

وَفِي الثَّانِي الضُّحَى، وَفِي الثَّالِثِ الظُّهْرُ، وَفِي الرَّابِعِ الْعَصْرُ

(قَوْلُهُ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ) أَيْ صَلَاةُ الضُّحَى [مِنْ الْقِسْمِ الَّذِي لَا تُسَنُّ لَهُ جَمَاعَةٌ تَحِيَّةُ الْمَسْجِد]

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي جِنْسِهِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ فِيهِ فَلَفْظُ جِنْسٍ مُقْحَمٌ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الشَّارِحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَكْثَرُهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً) لِخَبَرٍ فِيهِ ضَعِيفٌ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَالتَّحْقِيقِ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ أَكْثَرَهَا ثَمَانٍ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ لِيُوَافِقَ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ عَلَى أَنَّهَا أَفْضَلُهَا؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مَا صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

١٬٣١٨

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا ذَلِكَ لِوُرُودِهِ، وَالضَّعِيفُ يُعْمَلُ بِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى تَصِحُّ نِيَّةُ الضُّحَى بِالزَّائِدِ عَلَى الثَّمَانِ، وَالْأَفْضَلُ السَّلَامُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ

١٬٣١٩

وَكَذَا فِي الرَّوَاتِبِ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ جَمْعُ أَرْبَعٍ فِي التَّرَاوِيحِ؛ لِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ بِطَلَبِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا وَلَا يَرِدُ الْوِتْرُ فَإِنَّهُ،

١٬٣٢٠

وَإِنْ جَازَ جَمْعُ أَرْبَعٍ مِنْهُ مَثَلًا بِتَسْلِيمَةٍ مَعَ شَبَهِهِ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ وَرَدَ الْوَصْلُ فِي جِنْسِهِ

١٬٣٢١

بِخِلَافِ التَّرَاوِيحِ وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ كَرُمْحٍ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ، وَالْمَجْمُوعِ كَالشَّرْحَيْنِ.

وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ الطُّلُوعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ غَرِيبٌ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ إلَى الزَّوَالِ وَهُوَ مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِالِاسْتِوَاءِ وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إذَا مَضَى رُبْعُ النَّهَارِ لِيَكُونَ فِي كُلِّ رُبْعٍ مِنْهُ صَلَاةٌ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» أَيْ بِفَتْحِ الْمِيمِ تَبْرُكُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي أَخْفَافِهَا (تَنْبِيهٌ) مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الثَّمَانِ أَفْضَلُ مِنْ الثِّنْتَيْ عَشْرَةَ لَا يُنَافِي قَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّمَا كَثُرَ وَشَقَّ كَانَ أَفْضَلَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَائِشَةَ أَجْرُك عَلَى قَدْرِ نَصَبِك وَفِي رِوَايَةٍ نَفَقَتُكِ» ؛

لِأَنَّهَا أَغْلَبِيَّةٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ يَفْضُلُ الْعَمَلَ الْكَثِيرَ فِي صُوَرٍ، كَالْقَصْرِ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ بِشَرْطِهِ، وَكَالْوِتْرِ بِثَلَاثٍ أَفْضَلُ مِنْهُ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ، وَكَالصَّلَاةِ مَرَّةً فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلَ مِنْهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَحْدَهُ كَذَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ إعَادَةَ الصَّلَاةِ مَعَ الِانْفِرَادِ لِغَيْرِ وُقُوعِ خَلَلٍ فِي صِحَّتِهَا لَا تَجُوزُ فَلَا تَنْعَقِدُ كَمَا يَأْتِي، وَكَرَكْعَةِ الْوِتْرِ أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَتَهَجُّدِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَثُرَ ذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ قَالَ وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ انْسِحَابُ حُكْمِهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَهَا أَيْ كَوْنُهَا تَصِيرُ وَظَائِفَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وِتْرًا «وَاَللَّهُ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» .

وَتَخْفِيفُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِهِمَا بِغَيْرِ الْوَارِدِ، وَرَكْعَتَيْ الْعِيدِ أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْ الْكُسُوفِ بِكَيْفِيَّتِهِمَا الْكَامِلَةِ؛ لِأَنَّ الْعِيدَ لِتَوْقِيتِهِ أَشْبَهَ الْفَرْضَ مَعَ شَرَفِ وَقْتِهِ، وَكَوَصْلِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَفْضَلُ مِنْ فَصْلِهِمَا وَبَقِيَتْ صُوَرٌ أُخْرَى وَلَك أَنْ تَقُولَ لَا يَرِدُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا لَمْ تَحْصُلْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهَا مِنْ حَيْثُ عَدَمُ أَشَقِيَّتِهَا بَلْ مِنْ حَيْثِيَّةٍ أُخْرَى اقْتَرَنَتْ بِهَا كَالِاتِّبَاعِ الَّذِي يَرْبُوا ثَوَابُهُ عَلَى ثَوَابِ الْكَثْرَةِ وَالْمَشَقَّةِ فَتَأَمَّلْهُ لِتَعْلَمَ مَا فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ وَأَنَّ الْمُجْتَهِدَ قَدْ يَرَى مِنْ الْمَصَالِحِ الْمُحْتَفَّةِ بِالْقَلِيلِ مَا يُفَضِّلُهُ عَلَى الْكَثِيرِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتِكْثَارُ قِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ اسْتِكْثَارِ عَدَدِهَا، وَالْعِتْقُ بِالْعَكْسِ؛

لِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ طِيبُ اللَّحْمِ وَهُنَا تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ وَلَا يُنَافِيهِ حَدِيثُ «خَيْرُ الرِّقَابِ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا» لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ بَلْ تَعَيُّنُهُ عَلَى مَنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَاعِدَةُ أَنَّ الْعَمَلَ الْمُتَعَدِّيَ أَفْضَلُ مِنْ الْقَاصِرِ فَهِيَ أَغْلَبِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْقَاصِرَ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ كَالْإِيمَانِ أَفْضَلُ مِنْ نَحْوِ الْجِهَادِ.

وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَالْإِحْيَاءِ أَنَّ فَضْلَ الطَّاعَاتِ عَلَى قَدْرِ الْمَصَالِحِ النَّاشِئَةِ عَنْهَا كَتَصَدُّقِ بَخِيلٍ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِهِ لَيْلَةً وَصَوْمِهِ أَيَّامًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ ضِعْفِ الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: صَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَالتَّحْقِيقِ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا مَرَّ فَظَهَرَ أَنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَالْمِنْهَاجِ ضَعِيفٌ انْتَهَى. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وسم،

٣٬٨٠٨

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ، وَالْمَجْمُوعِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ أَكْثَرَهَا ثَمَانٍ، وَعَلَيْهِ

٣٬٨٠٩

فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ ضُحًى إنْ أَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ دُفْعَةً وَاحِدَةً،

٣٬٨١٠

فَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ صَحَّ إلَّا الْإِحْرَامَ الْخَامِسَ فَلَا يَصِحُّ ضُحًى

تعليق

ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمَنْعَ وَتَعَمَّدَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ وَإِلَّا وَقَعَ نَفْلًا كَنَظِيرِهِ مِمَّا مَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ) أَيْ مَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَالتَّحْقِيقِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهَا) أَيْ الثَّمَانِ وَ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ ثِنْتَا عَشْرَةَ

(قَوْلُهُ: حَتَّى تَصِحَّ نِيَّةُ الضُّحَى إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ، وَالْمُغْنِي وَوَافَقَهُمْ الْمُتَأَخِّرُونَ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَأَفْضَلُهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ عَلَى الصَّحِيحِ الْمُعْتَمَدِ

٣٬٨١١

فَلَوْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَانِ لَمْ يَنْعَقِدْ إحْرَامُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الزَّائِدِ إنْ كَانَ عَامِدًا وَإِلَّا انْعَقَدَ نَفْلًا مُطْلَقًا. اهـ.

٣٬٨١٢

وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ حَتَّى تَصِحَّ إلَخْ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْإِمْدَادِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ إذَا نَوَى بِالزَّائِدِ عَلَى الثَّمَانِ الضُّحَى وَهُوَ مَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ

٣٬٨١٣

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

٣٬٨١٤

وَكَذَا فِي الرَّوَاتِبِ إلَى وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ إلَخْ) وَيَجُوزُ فِعْلُ الثَّمَانِ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَيَنْبَغِي جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ فِي الْأَخِيرَةِ وَجَوَازُ تَشَهُّدٍ فِي كُلِّ شَفْعٍ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ وَهَلْ يَجُوزُ تَشَهُّدٌ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ ثُمَّ آخَرُ فِي الْأَخِيرَةِ أَوْ تَشَهُّدٌ بَعْدَ الثَّالِثَةِ وَآخَرُ بَعْدَ السَّادِسَةِ وَآخَرُ بَعْدَ الْأَخِيرَةِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ أَقُولُ قِيَاسُ كَلَامِهِمْ الْآتِي فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ الْجَوَازُ

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ أَتَى بِالضُّحَى بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ هَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ الْأَقْرَبُ نَعَمْ، وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ الثَّانِي فِي الْوِتْرِ لِوُرُودِهِ بَصْرِيٌّ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا مِنْ جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ سِتٌّ أَوْ ثَمَانٍ أَوْ عَشْرٌ

(قَوْلُهُ: فِي جِنْسِهِ) كَانَ الْمُرَادُ فِيهِ فَلَفْظُ جِنْسٍ مُقْحَمٌ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: غَرِيبٌ) أَيْ نَقْلًا حُمِلَ عَلَى م ر

(قَوْلُهُ: أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ) أَيْ وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحِ كَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْقَلَمِ لَفْظَةُ بَعْضُ قَبْلَ أَصْحَابِنَا وَيَكُونُ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ حِكَايَةَ وَجْهٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إذَا مَضَى رُبْعُ النَّهَارِ إلَخْ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْفَجْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلَ النَّهَارِ شَرْعًا بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ تَقْرِيبًا سم

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ رُبْعٍ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ فَفِي الرُّبْعِ الْأَوَّلِ الصُّبْحُ وَفِي الثَّانِي الضُّحَى وَفِي الثَّالِثِ الظُّهْرُ وَفِي الرَّابِعِ الْعَصْرُ ع ش وَلَعَلَّ الْأَنْسَبَ الْبَدْءُ بِالضُّحَى، وَالْخَتْمُ بِالْمَغْرِبِ

(قَوْلُهُ: صَلَاةِ الْأَوَّابِينَ) أَيْ صَلَاةِ الضُّحَى ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ بِفَتْحِ الْمِيمِ) فِيهِ قَلْبُ مَكَان وَحَقُّ لَفْظَةِ أَيْ أَنْ تُكْتَبَ قُبَيْلَ تَبَرُّكٍ كَمَا فِي غَيْرِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ إلَخْ) عِلَّةُ الْقَاعِدَةِ وَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) عِلَّةُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ كَوْنُ الْمَسَافَةِ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ) مِمَّا يَرُدُّهُ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ وَأَكْمَلُ مِنْهُ خَمْسٌ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ إلَخْ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ضَمِيرَ مِنْهَا فِي كَلَامِهِ رَاجِعٌ لِلصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ جِنْسُهَا لَا شَخْصُهَا فَالْمَعْنَى أَنَّ الظُّهْرَ مَثَلًا فِي يَوْمٍ مَرَّةً جَمَاعَةً أَفْضَلُ مِنْهَا فِي أَيَّامٍ أُخَرَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً مُنْفَرِدًا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَثُرَ) أَيْ التَّهَجُّدُ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَاحِبُ الْمَطْلَبِ

(قَوْلُهُ: أَيْ كَوْنُهَا تَصِيرُ وَظَائِفَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وِتْرًا) أَيْ مَخْتُومَةً بِالْوِتْرِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي سم

(قَوْلُهُ: بَلْ مِنْ حَيْثِيَّةٍ أُخْرَى) أَطَالَ الْبَصْرِيُّ فِي اسْتِشْكَالِهِ وَكَتَبَ سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بَلْ مِنْ حَيْثِيَّةٍ إلَخْ هَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهَا أَغْلَبِيَّةٌ بَلْ يُحَقِّقُهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ خُرُوجُ بَعْضِ الصُّوَرِ عَنْهَا، وَقَدْ تَحَقَّقَ،

٣٬٨١٥

وَإِنْ كَانَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ الْأُخْرَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْمُجْتَهِدَ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَصْرِيحُهُمْ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَّ الْعَمَلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا يَفْضُلُهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِمَا، وَالْبَارِزُ لِلْقَلِيلِ

(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ الْقَاعِدَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الضَّابِطِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَابْنِ الْعِمَادِ هَذِهِ الْإِضَافَةُ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ إذْ الْمُرَادُ أَنَّهَا تَحِيَّةٌ لِرَبِّ الْمَسْجِدِ تَعْظِيمًا لَهُ لَا لِلْبُقْعَةِ

٣٬٨١٦

فَلَوْ قَصَدَ سُنَّةَ الْبُقْعَةِ لَمْ تَصِحَّ إلَخْ شَوْبَرِيٌّ

٣٬٨١٧

قَالَ فِي الْإِيعَابِ؛ لِأَنَّ الْبُقْعَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ بُقْعَةٌ لَا تُقْصَدُ بِالْعِبَادَةِ شَرْعًا، وَإِنَّمَا تُقْصَدُ لِإِيقَاعِ الْعِبَادَةِ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ وَبُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) شَمَلَ ذَلِكَ الْمَسَاجِدَ الْمُتَلَاصِقَةَ وَاَلَّذِي بَعْضُهُ مَسْجِدٌ وَبَعْضُهُ غَيْرُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَخَرَجَ بِالْمَسْجِدِ الرِّبَاطُ وَمُصَلَّى الْعِيدِ وَمَا بُنِيَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ عَلَى صُورَةِ الْمَسْجِدِ وَأَذِنَ بَانِيهِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر وَمَا بُنِيَ فِي أَرْضٍ إلَخْ أَيْ، وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَبِنْ فِي أَرْضِهِ نَحْوَ دَكَّةٍ

٣٬٨١٨

أَمَّا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَوَقَفَهُ مَسْجِدًا، فَإِنَّهُ تَصِحُّ فِيهِ التَّحِيَّةُ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش

٣٬٨١٩

وَمِثْلُهَا أَيْ الْأَرْضُ الْمُسْتَأْجَرَةُ الْمُحْتَكَرَةُ، وَالْأَرْضُ الَّتِي لَا تَجُوزُ عِمَارَتُهَا كَالَّتِي بِحَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ

٣٬٨٢٠

أَمَّا مَا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَمِنْهُ الْبَلَاطُ وَنَحْوُهُ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ مَسْجِدًا حَيْثُ اسْتَحَقَّ إثْبَاتَهُ فِيهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِمَنَافِعَ تَشْمَلُ الْبِنَاءَ وَنَحْوَهُ وَتَصِحُّ التَّحِيَّةُ فِيهِ. اهـ.

وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجِيءُ مَا ذُكِرَ فِي الِاعْتِكَافِ أَيْضًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَالتَّحْقِيقِ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ أَكْثَرَهَا ثَمَانٍ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

١٬١٦٤

فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ ضُحًى إنْ أَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ دُفْعَةً وَاحِدَةً،

١٬١٦٥

فَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ صَحَّ إلَّا الْإِحْرَامَ الْخَامِسَ فَلَا يَصِحُّ ضُحًى

تعليق

ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمَنْعَ وَتَعَمَّدَ لَمْ تَنْعَقِدْ وَإِلَّا وَقَعَ نَفْلًا م ر ش

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ) وَعَلَى إجْرَائِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ إذَا صَلَّى الِاثْنَيْ عَشْرَ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ لَمْ يَنْعَقِدْ مَا عَدَا الْإِحْرَامَ الرَّابِعَ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ وَإِلَّا انْعَقَدَ نَفْلًا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ السَّلَامُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) يَجُوزُ فِعْلُ الثَّمَانِ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَيَنْبَغِي جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ فِي الْأَخِيرَةِ وَجَوَازُ تَشَهُّدٍ فِي كُلِّ شَفْعٍ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ وَهَلْ يَجُوزُ تَشَهُّدٌ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ ثُمَّ آخَرُ فِي الْأَخِيرَةِ أَوْ تَشَهُّدٌ بَعْدَ الثَّالِثَةِ وَآخَرُ بَعْدَ السَّادِسَةِ وَآخَرُ بَعْدَ الْأَخِيرَةِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ فِي كُلِّ رُبْعٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ تَقْرِيبًا (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ) مِمَّا يَرُدُّهُ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ وَأَكْمَلُ مِنْهُ خَمْسٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْ كَوْنُهَا تَصِيرُ وَظَائِفَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وِتْرًا) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ وَظَائِفَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ سَوَاءٌ أُرِيدَ بِهَا مُجَرَّدُ الْفَرَائِضِ أَوْ مَجْمُوعُ الْفَرَائِضِ وَرَوَاتِبُهَا وِتْرٌ فِي نَفْسِهَا بِدُونِ انْضِمَامِ رَكْعَةِ الْوِتْرِ إلَيْهَا بَلْ انْضِمَامُ رَكْعَةِ الْوِتْرِ إلَيْهَا يُصَيِّرُهَا شَفْعًا فَاخْتَبِرْ ذَلِكَ يَظْهَرُ لَك

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثِيَّةٍ أُخْرَى) هَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهَا أَغْلَبِيَّةٌ بَلْ يُحَقِّقُهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ خُرُوجُ بَعْضِ الصُّوَرِ عَنْهَا وَقَدْ تَحَقَّقَ،

١٬١٦٦

وَإِنْ كَانَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهَا مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ الْأُخْرَى.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ) رَكْعَةً لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد. قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ، أَوْ أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ، أَوْ سِتًّا كُتِبْتَ مِنْ الْقَانِتِينَ، أَوْ ثَمَانِيَةً كُتِبْتَ مِنْ الْفَائِزِينَ، أَوْ عَشْرًا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْك ذَلِكَ الْيَوْمَ ذَنْبٌ، أَوْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَنَى اللَّهُ لَك بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ

٣٬٧٠٨

وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ، وَضَعَّفَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

٣٬٧٠٩

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: أَفْضَلُهَا ثَمَانٍ، وَأَكْثَرُهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ. وَنُقِلَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ أَكْثَرَهَا ثَمَانٍ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي.

٣٬٧١٠

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا مَرَّ فَظَهَرَ أَنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمِنْهَاجِ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ اهـ.

وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ «صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

٣٬٧١١

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا قَرِيبٌ مِنْهُ.

وَالسُّبْحَةُ بِضَمِّ السِّينِ: الصَّلَاةُ، وَيُسَنُّ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ، وَيَنْوِيَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الضُّحَى، وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ، وَوَقَعَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا: يَدْخُلُ وَقْتُهَا بِالطُّلُوعِ،

٣٬٧١٢

وَأَنَّ التَّأْخِيرَ إلَى الِارْتِفَاعِ مُسْتَحَبٌّ، وَنُسِبَ إلَى أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ، وَالِاخْتِيَارُ فِعْلُهَا عِنْدَ مُضِيِّ رُبْعِ النَّهَارِ، لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «وَصَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» بِفَتْحِ الْمِيمِ: أَيْ تَبْرُكُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي خِفَافِهَا، وَلِئَلَّا يَخْلُوَ كُلُّ رُبْعٍ مِنْ النَّهَارِ عَنْ عِبَادَةٍ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٩ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٩ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٩ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأكثرها: اثنتا عشرة) ركعة؛ لقوله صلي الله عليه وسلم لأبي ذر:(إن صليت الضحى ركعتين .. لم تكتب من الغافلين،

٣٬٦٨٩

وإن صليتها أربعًا .. كتبت من المحسنين،

٣٬٦٩٠

وإن صليتها ستًا .. كتبت من القانتين،

٣٬٦٩١

وإن صليتها ثمانيًا .. كتبت من الفائزين،

٣٬٦٩٢

وإن صليتها عشرًا .. لم يكتب عليك ذلك اليوم ذنب،

٣٬٦٩٣

وإن صليتها ثنتي عشرة ركعة .. بني الله لك بيتًا في الجنة) رواه البيهقي بإسناد فيه نظر [٣/ ٤٨].

وأكثر الأصحاب على أن أكثره: ثمان؛ لحديث أم هانئ.

وأدنى الكمال: أربع، وأفضل منه: ست.

٣٬٦٩٤

ولا يكره تركها.

فرع:

قال في (البحر): قال أصحابنا: إن النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي بين المغرب والعشاء ثنتي عشرة ركعة ويقول: (هذه صلاة الأوابين،

٣٬٦٩٥

فمن صلاها .. غفر له) وكان الصالحون من السلف يصلونها صلاة الغفلة،

٣٬٦٩٦

قال: والأظهر عندي: أنها دون صلاة الضحى في التأكيد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.