والأصح تقديم المكتري على المكري
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي) ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِمَنْفَعَتِهِ، وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ الْمُكْرِي بِالْمَالِكِ مُرَادُهُ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى أَنَّهُ مُرَادُهُمْ أَيْضًا، إذْ لَا يُكْرِي إلَّا مَالِكٌ لَهَا فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلِاحْتِرَازِ.
وَالثَّانِي يُقَدَّمُ الْمُكْرِي؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلرَّقَبَةِ، وَمِلْكُ الرَّقَبَةِ أَوْلَى مِنْ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ) أَيْ وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ لِمَالِكِ الْعَيْنِ، لَكِنْ قَوْلُهُ: فِي تَعْلِيلِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلرَّقَبَةِ إلَخْ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمُكْرِي بِمَالِك الْعَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُكْرِي قَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِلْمَنْفَعَةِ فَقَطْ، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا ثُمَّ أَكْرَاهَا لِغَيْرِهِ وَاجْتَمَعَ كُلٌّ مِنْ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرَى فَالْمُكْتَرَى مُقَدَّمٌ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ الْآنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ) هُوَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَعْلِيلِ الْمُقَابِلِ الْآتِي فَلَا يَتَوَجَّهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَابْنِ حَجَرٍ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ وَهُوَ مُحَرَّفٌ عَنْ قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ مُوهِمٌ وَالْعِبَارَةُ لِلشِّهَابِ حَجّ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُكْرِي إلَّا مَالِكٌ لَهَا) يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ النَّاظِرِ وَالْوَالِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(، وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْمُكْتَرِي) وَمُقَرِّرُ نَحْوِ النَّاظِرِ (عَلَى الْمُكْرِي) ، وَالْمُقَرِّرُ نَظَرًا لِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ وَقَيَّدَ شَارِحُ الْمُكْرِي بِالْمَالِكِ وَهُوَ مُوهِمٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْمَالِكُ لِلْمَنْفَعَةِ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ مُوهِمٌ أَيْضًا إذْ لَا يُكْرَى إلَّا مَالِكٌ لَهَا فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلِاحْتِرَازِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَظَرًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
بِخِلَافِ إلَى وَلَوْ وَلِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ شَارِحٌ إلَخْ) هُوَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَعْلِيلِ الْمُقَابِلِ الْآتِي فَلَا يُتَوَجَّهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر كَابْنِ حَجَرٍ رَشِيدِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مِثْلُهُ مَعَ زِيَادَةٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُوهِمٌ) أَيْ الْخِلَافُ الْمَقْصُودُ وَهُوَ أَيْ الْمَقْصُودُ كَوْنُ الْمُكْرِي أَعَمَّ مِنْ الْمَالِكِ وَغَيْرِهِ كَالْمُسْتَأْجِرِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُكْرِي إلَّا مَالِكٌ إلَخْ) يُرَدُّ عَلَيْهِ نَحْوُ النَّاظِرِ، وَالْوَلِيِّ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ إذْ لَا يُكْرِي إلَخْ قَدْ يُقَالُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ وَكِيلَ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ يُكْرِي هَذَا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ عَلَى الْمُتَبَادَرِ مِنْهُ وَهُوَ مَالِكُ الرَّقَبَةِ وَلَا إيهَامَ فِيهِ بِوَجْهٍ إذْ غَرَضُهُ مِنْ ذَلِكَ الْإِشَارَةُ إلَى مَحَلِّ الْخِلَافِ،
فَإِنَّ الْمُقَابِلَ عَلَّلَ تَقْدِيمَ الْمُكْرِي بِأَنَّهُ مَالِكُ الرَّقَبَةِ وَهَذَا إلَّا يَتَأَتَّى فِي غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا آجَرَ غَيْرَهُ لَا يُقَدَّمُ بِلَا خِلَافٍ انْتَهَى وَمِنْهُ يُؤْخَذُ مَا ذَكَرْتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ) أَيْ وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَالِكُ الْعَيْنِ لَكِنَّ قَوْلَهُ م ر فِي تَعْلِيلِ الْقَوْلِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مَالِكُ الرَّقَبَةِ أَقْوَى مِنْ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمُكْرِي بِمَالِك الْعَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُكْرِي قَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِلْمَنْفَعَةِ فَقَطْ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا ثُمَّ أَكْرَاهَا لِغَيْرِهِ وَاجْتَمَعَ كُلٌّ مِنْ الْمُكْرِي، وَالْمُكْتَرِي فَالْمُكْتَرِي مُقَدَّمٌ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ الْآنَ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ وَالرَّشِيدِيِّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ جَوَابُهُ
(قَوْلُهُ: لِمِلْكِهِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ يَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الرَّقَبَةُ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ إلَى وَعُلِمَ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ الرَّقَبَةُ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْمُسْتَعِيرِ)
قَالَ فِي الْإِيعَابِ لَوْ أَعَارَ الْمُسْتَعِيرُ وَجَوَّزْنَاهُ لِلْعِلْمِ بِالرِّضَا بِهِ وَحَضَرَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ الْأَوَّلَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ فَرْعُهُ وَيُحْتَمَلُ اسْتِوَاؤُهُمَا؛ لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ عَنْ الْمَالِكِ فِي الْإِعَارَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَعَارَهُ بِإِذْنٍ اسْتَوَيَا فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ إعَارَتُهُ لِلثَّانِي بِإِذْنٍ مِنْ الْمَالِكِ انْعَزَلَ الْمُسْتَعِيرُ الْأَوَّلُ بِإِعَارَةِ الثَّانِي فَيَسْقُطُ حَقُّ الْمُسْتَعِيرِ الْأَوَّلِ حَتَّى لَوْ رَجَعَ فِي الْإِعَارَةِ لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ،
وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ فِي أَصْلِ الْإِعَارَةِ بِدُونِ تَعْيِينٍ كَانَ كَمَا لَوْ أَعَارَ بِعِلْمِهِ بِرِضَا الْمَالِكِ وَقَدْ قَدَّمَ فِيهِ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ الْأَوَّلَ أَحَقُّ أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الرُّجُوعِ مَتَى شَاءَ وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِعَارَةِ بِلَا تَعْيِينٍ لِأَحَدٍ فَلَا وَجْهَ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِعِلْمِ الرِّضَا يَكُونُ الْحَقُّ لِلْأَوَّلِ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي) الْمَالِكِ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ.
وَالثَّانِي: يُقَدَّمُ الْمُكْرِي لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلرَّقَبَةِ، وَمِلْكُ الرَّقَبَةِ أَوْلَى مِنْ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ، وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ مَعَ مَالِكِ الرَّقَبَةِ،
وَأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا أَجَّرَ لِغَيْرِهِ لَا يُقَدَّمُ بِلَا خِلَافٍ
(وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي) الْمَالِكِ نَظَرًا إلَى مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ،
وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى مِلْكِ الرَّقَبَةِ.
قَوْلُهُ: (الْمَالِكِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْلِيلُ الْمُقَابِلِ،
وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الْمُكْرِي) أَيْ الْمَالِكِ لِلرَّقَبَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا يَأْتِي.
أَمَّا الْمُكْرِي غَيْرُ الْمَالِكِ فَالْمُكْتَرِي مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ.
قال: (والأصح: تقديم المكتري على المكري) ؛ لآنه مستحق المنفعة.
والثاني: المالك؛ لأنه مالك الرقبة وملكها أقوى من ملك المنفعة.
والخلاف جار في الموصى له بالمنفعة مع مالك الرقبة،
وفي الموقوف عليه مع الواقف إذا ملكنا الواقف.
ومراد المصنف: المكتري لنفسه، فلو اكترى لغيره .. لم يقدم بلا خلاف؛ لأنه في هذه الحالة لا يملك المنفعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.