فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُقَدَّمُ (الْمُعِيرُ) الْمَالِكُ (عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ وَالرُّجُوعَ فِيهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ،

٢٬٩٩٠

وَالثَّانِي يُقَدَّمُ الْمُسْتَعِيرُ؛ لِأَنَّ السَّكَنَ لَهُ فِي الْحَالِ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ لِشُمُولٍ فِي بَيْتِهِ الْمَارِّ فِي الْخَبَرِ لَهُ، وَإِلَّا لَزِمَ تَقْدِيمُ نَحْوِ الْمُؤَجِّرِ أَيْضًا. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلْمِلْكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ وَكِلَاهُمَا مُتَحَقِّقٌ فِي مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ، فَدَخَلَ الْمُسْتَأْجِرُ وَخَرَجَ الْمُسْتَعِيرُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الشَّرِيكَيْنِ لِغَيْرِهِمَا فِي تَقَدُّمِهِ،

٢٬٩٩١

وَمَنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ فَإِنْ حَضَرَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَالْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْآخَرِ لَمْ يَتَقَدَّمْ غَيْرُهُمَا إلَّا بِإِذْنِهِمَا وَلَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ، وَالْحَاضِرُ مِنْهُمَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ يَجُوزُ انْتِفَاعُهُ بِالْجَمِيعِ، وَالْمُسْتَعِيرَانِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ كَالشَّرِيكَيْنِ فَإِنْ حَضَرَ الْأَرْبَعَةُ كَفَى إذْنُ الشَّرِيكَيْنِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّمُ إلَخْ) الْأَوْلَى وَتَقْدِيمٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَبِهِ عَبَّرَ الْمَحَلِّيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ تَقْدِيرِ الْعَامِلِ، فَإِنَّهُ إذَا قُرِئَ بِالْجَرِّ لَمْ يَكُنْ عَامِلٌ مُقَدَّرٌ، إذْ الْعَامِلُ فِي الْمَعْطُوفِ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ: لَوْ أَعَارَ الْمُسْتَعِيرُ وَجَوَّزْنَاهُ لِلْعِلْمِ بِالرِّضَا بِهِ، وَحَضَرَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ الْأَوَّلَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ فَرْعُهُ، وَيُحْتَمَلُ اسْتِوَاؤُهُمَا؛ لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ عَنْ الْمَالِكِ فِي الْإِعَارَةِ،

٣٬١٠٩

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَعَارَهُ بِإِذْنٍ اسْتَوَيَا فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ إعَارَتُهُ لِلثَّانِي بِإِذْنٍ مِنْ الْمَالِكِ انْعَزَلَ الْمُسْتَعِيرُ الْأَوَّلُ بِإِعَارَةِ الثَّانِي فَسَقَطَ حَقُّ الْمُسْتَعِيرِ الْأَوَّلِ حَتَّى لَوْ رَجَعَ فِي الْإِعَارَةِ لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ،

٣٬١١٠

وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ فِي أَصْلِ الْإِعَارَةِ بِدُونِ تَعْيِينٍ كَانَ كَمَا لَوْ أَعَارَ بِعِلْمِهِ بِرِضَا الْمَالِكِ، وَقَدْ قُدِّمَ فِيهِ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ الْأَوَّلَ أَحَقُّ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الرُّجُوعِ مَتَى شَاءَ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا لَوْ أُذِنَ لَهُ فِي الْإِعَارَةِ بِلَا تَعْيِينٍ لِأَحَدٍ فَلَا وَجْهَ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِعِلْمِ الرِّضَا يَكُونُ الْحَقُّ لِلْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: مُتَحَقِّقٌ) أَيْ ثَابِتٌ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ)

٣٬١١١

فَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ صَلَّى كُلٌّ مُنْفَرِدًا، وَلَا دَخَلَ لِلْقُرْعَةِ هُنَا إذْ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، وَكَالْمُشْتَرَكِينَ فِي الْمَنْفَعَةِ الْمُشْتَرِكَانِ فِي إمَامَةِ مَسْجِدٍ، فَلَيْسَ لِثَالِثٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَّا بِإِذْنِهِمَا وَلَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ أَوْ ظَنِّ رِضَاهُ، وَالْقِيَاسُ حُرْمَةُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ وَالرِّضَا وَلَوْ كَانَ الْآخَرُ مَفْضُولًا

(قَوْلُهُ: حَيْثُ يَجُوزُ انْتِفَاعُهُ) أَيْ بِأَنْ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي السُّكْنَى مَثَلًا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَالِكُ) أَيْ لِلْمَنْفَعَةِ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: كَفَى إذْنُ الشَّرِيكَيْنِ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ ضَمُّ إذْنِ الْمُسْتَعِيرَيْنِ إلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْفِي إذْنُهُمَا كَمَا يَكْفِي إذْنُ الْمُسْتَعِيرَيْنِ وَإِنْ تُوُهِّمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْمُعِيرُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ، وَالْمَنْفَعَةَ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ تَقْدِيمَ الْمُسْتَعِيرِ لِشُمُولِ فِي بَيْتِهِ الْمَارِّ فِي الْخَبَرِ لَهُ وَإِلَّا لَزِمَ تَقْدِيمُ نَحْوِ الْمُؤَجِّرِ أَيْضًا وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلْمِلْكِ أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ وَكِلَاهُمَا مُتَحَقِّقٌ فِي مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ فَدَخَلَ الْمُسْتَأْجِرُ وَخَرَجَ الْمُسْتَعِيرُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ) هَذَا لَا يَشْمَلُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمُعِيرَ سم أَيْ وَيَشْمَلُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَيُقَدَّمُ الْمُعِيرُ الْمَالِكُ لِلْمَنْفَعَةِ وَلَوْ بِدُونِ الرَّقَبَةِ. اهـ. وَقَوْلُ النِّهَايَةِ لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ. اهـ. وَفِيهِمَا أَيْضًا وَلَوْ حَضَرَ الشَّرِيكَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَالْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَتَقَدَّمُ غَيْرُهُمَا إلَّا بِإِذْنِهِمَا وَلَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ، وَالْحَاضِرُ مِنْهُمَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ يَجُوزُ انْتِفَاعُهُ بِالْجَمِيعِ، وَالْمُسْتَعِيرَانِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ كَالشَّرِيكَيْنِ،

٤٬٢٦٦

فَإِنْ حَضَرَ الْأَرْبَعَةُ كَفَى إذْنُ الشَّرِيكَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: الْمَارُّ فِي الْخَبَرِ) الْأَوْلَى الْقَلْبُ

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقٌ بِالشُّمُولِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْإِضَافَةُ إنْ كَانَتْ لِلْمِلْكِ خَرَجَ الْمُسْتَأْجِرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا لِلْبَيْتِ،

٤٬٢٦٧

وَإِنْ مَلَكَ مَنْفَعَتَهُ أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ دَخَلَ الْمُسْتَعِيرُ وَدَعْوَى دُخُولِ الْأَوَّلِ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ وَخُرُوجِ الثَّانِي عَلَى التَّقْدِيرِ الثَّانِي مَحَلُّ نَظَرٍ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ إلَخْ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْخُرُوجِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْمِلْكِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ وَقَدْ فَرَّقَ ابْنُ الْخَشَّابِ بَيْنَ الِاخْتِصَاصِ، وَالِاسْتِحْقَاقِ، وَالْمِلْكِ فِي مَعَانِي اللَّامِ بِأَنَّ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ التَّمَلُّكُ اللَّامُ مَعَهُ لَامُ الِاخْتِصَاصِ وَمَا يَصْلُحُ لَهُ التَّمَلُّكُ وَلَكِنْ أُضِيفَ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ لَهُ اللَّامُ مَعَهُ لَامُ الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَاللَّامُ فِيهِ لِلْمِلْكِ،

٤٬٢٦٨

فَإِنْ أَرَادَ الشَّارِحُ بِالِاخْتِصَاصِ هَذَا الْمَعْنَى وَرَدَّ عَلَيْهِ أَنَّ الْإِضَافَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْمِلْكِ، وَالِاخْتِصَاصِ بِهَذَا الْمَعْنَى،

٤٬٢٦٩

وَإِنْ أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الِاسْتِحْقَاقَ فَهُوَ مُتَحَقِّقٌ فِي الْمُسْتَعِيرِ فَتَأَمَّلْ. اهـ. .

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْوَالِي إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ إذَا أَرَادَ الْأَذَانَ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ كَمَا يُقَدَّمُ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا،

٤٬٢٧٠

وَأَمَّا عَدَمُ أَذَانِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلِلْعُذْرِ كَمَا بَيَّنُوهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْلَى إلَخْ) أَيْ تَقْدِيمًا وَتَقَدُّمًا مُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَلَهُ التَّقْدِيمُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ) هَذَا لَا يَشْمَلُ الْمُسْتَأْجِرَ وَالْمُعِيرَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهَا) هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْخُرُوجِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْمِلْكِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ وَقَدْ فَرَّقَ ابْنُ الْخَشَّابِ بَيْنَ الِاخْتِصَاصِ، وَالِاسْتِحْقَاقِ، وَالْمِلْكِ فِي مَعَانِي اللَّامِ بِأَنَّ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ التَّمْلِيكُ اللَّامُ مَعَهُ لَامُ الِاخْتِصَاصِ وَمَا يَصْلُحُ لَهُ التَّمْلِيكُ وَلَكِنْ أُضِيفَ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ لَهُ اللَّامُ مَعَهُ لَامُ الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَاللَّامُ فِيهِ لِلْمِلْكِ،

١٬٣٢٧

فَإِنْ أَرَادَ الشَّارِحِ بِالِاخْتِصَاصِ هَذَا الْمَعْنَى وَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ الْإِضَافَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْمِلْكِ، وَالِاخْتِصَاصِ بِهَذَا الْمَعْنَى،

١٬٣٢٨

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الِاسْتِحْقَاقَ فَهُوَ مُتَحَقِّقٌ فِي الْمُسْتَعِيرِ فَتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُقَدَّمُ (الْمُعِيرُ) الْمَالِكُ لِلْمَنْفَعَةِ وَلَوْ بِدُونِ الرَّقَبَةِ (عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ وَالرُّجُوعَ فِيهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ.

٤٬٠٠٦

وَالثَّانِي: يُقَدَّمُ الْمُسْتَعِيرُ لِلسَّكَنِ لَهُ فِي الْحَالِ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ، لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد «وَلَا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ» . وَالْمُرَادُ بِبَيْتِهِ مَسْكَنُهُ، إذْ لَوْ حُمِلَ عَلَى الْمِلْكِ لَزِمَ تَقْدِيمُ الْمُؤَجِّرِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ

٤٬٠٠٧

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَلَوْ حَضَرَ الشَّرِيكَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَالْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْآخَرِ، فَلَا يَتَقَدَّمُ غَيْرُهُمَا إلَّا بِإِذْنِهِمَا، وَلَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ، وَالْحَاضِرُ مِنْهُمَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ يَجُوزُ انْتِفَاعُهُ بِالْجَمِيعِ، وَالْمُسْتَعِيرَانِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ كَالشَّرِيكَيْنِ،

٤٬٠٠٨

فَإِنْ حَضَرَ الْأَرْبَعَةُ كَفَى إذْنُ الشَّرِيكَيْنِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) تَقْدِيمُ (الْمُعِيرُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ وَالرُّجُوعَ فِي الْمَنْفَعَةِ،

٧٥٥

وَالثَّانِي تَقْدِيمُ الْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ السُّكْنَى إلَى أَنْ يُمْنَعَ وَالْإِمَامُ الرَّاتِبُ لِلْمَسْجِدِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُبْعَثَ إلَيْهِ لِيَحْضُرَ فَإِنْ خِيفَ فَوَاتُ أَوَّلِ الْوَقْتِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ) أَيْ وَالْمَنْفَعَةَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْإِمَامُ الرَّاتِبُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْإِمَامَ الرَّاتِبَ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِ الْوَالِي، وَيُقَدَّمُ الْوَالِي عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ قَدْ رَتَّبَهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَالِي أَيْضًا. وَهَذَا فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ بِأَنْ لَا يُصَلِّي فِيهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ إلَّا جَمَاعَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يُقْفَلَ كَمَا مَرَّ، وَإِلَّا فَالرَّاتِبُ كَغَيْرِهِ وَلَوْ بِحَضْرَتِهِ، فَلَا تُكْرَهُ جَمَاعَةُ غَيْرِهِ حِينَئِذٍ مَعَهُ وَلَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُقَدَّمُ الرَّاتِبُ فِي مَحَلِّهِ وَلَوْ عَلَى السَّاكِنِ فِيهِ إلَّا عَلَى مَنْ وَلَّاهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمِلْكِهِ الرَّقَبَةَ) الْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِ الْمُسْتَعِيرِ وَوَجْهُ الْأَحْسَنِيَّةِ شُمُولُ هَذَا لِلْمُعِيرِ غَيْرِ الْمَالِكِ لِلرَّقَبَةِ فَإِنَّهُ مِثْلُ مَالِكِهَا فِيمَا يَظْهَرُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمَالِكِ) أَيْ إذَا رَضِيَ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي مِلْكِهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْوَلِيُّ يَشْمَلُ الْقُضَاةَ وَغَيْرَهُمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمعير على المستعير) ؛ لأنه قادر على منع المستعير من الانتفاع.

٤٬٠٣٠

والثاني: المستعير؛ لأن السكنى له في الحال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.