فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(يَجُوزُ) (الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَقْدِيمًا) فِي وَقْتِ الْأُولَى لِغَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ ظَنُّ صِحَّةِ الْأُولَى وَهُوَ مُنْتَفٍ فِيهَا، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ

٣٬٣٠٢

وَمِثْلُهَا فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ وَكُلُّ مَنْ لَمْ تَسْقُطْ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ مَحَلُّ وَقْفَةٍ، إذْ الشَّرْطُ ظَنُّ صِحَّةِ الْأُولَى وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا وَلَوْ حُذِفَ بِالتَّيَمُّمِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ كَانَ أَوْلَى، وَكَالظُّهْرِ الْجُمُعَةُ فِي هَذَا كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَاعْتَمَدَهُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ، وَيَمْتَنِعُ جَمْعُهَا تَأْخِيرًا؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا يَتَأَتَّى تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا (وَتَأْخِيرًا) فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ (وَ) بَيْنَ (الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) (كَذَلِكَ) أَيْ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا (فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ) الْمُبَاحِ إذْ هُوَ الْمُجَوِّزُ لِلْقَصْرِ لِثُبُوتِ جَمْعِ التَّأْخِيرِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَمْعِ التَّقْدِيمِ فِي الْبَيْهَقِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ فَيَمْتَنِعُ جَمْعُ الْعَصْرِ مَعَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَعَ الصُّبْحِ وَهِيَ مَعَ الظُّهْرِ وُقُوفًا مَعَ الْوَارِدِ.

وَيَمْتَنِعُ فِي الْحَضَرِ أَيْضًا أَوْ فِي سَفَرٍ قَصِيرٍ وَلَوْ مَكِّيًّا وَفِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تَقْدِيمًا فِي وَقْتِ الْأُولَى) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِمَا بِتَمَامِهِمَا فِي الْوَقْتِ فَلَا يَكْفِي إدْرَاكُ رَكْعَةٍ مِنْ الثَّانِيَةِ فِيهِ، وَتَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ، وَنَقَلَ عَنْ الشَّارِحِ عَنْ الْمَنْهَجِ مَا فِي الْفَرْعِ الْآتِي بِالصَّفْحَةِ الْأُخْرَى، وَدُفِعَ بِقَوْلِهِ كَالْمَحَلِّيِّ فِي وَقْتِ الْأُولَى مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِهِ تَقْدِيمًا بِأَنَّهُ صَادِقٌ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ، بَلْ وَبِمَا قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِالْمَرَّةِ.

(قَوْلُهُ: مَحَلُّ وَقْفَةِ) نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْ الشَّارِحِ اعْتِمَادَ هَذَا، وَنَقَلَ عَنْهُ عَلَى مَنْهَجٍ اعْتِمَادَ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى إلَخْ عَمِيرَةُ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: مِثْلُهَا فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ وَكُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ انْتَهَى. وَاعْتَمَدَهُ م ر، قَالَ: لِأَنَّ صَلَاتَهُ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَا تَجْزِيهِ، فَفِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ تَقْدِيمٌ لَهَا عَلَى وَقْتِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ،

٣٬٤٠٢

وَفِي التَّأْخِيرِ تَوَقُّعُ زَوَالِ الْمَانِعِ تَأَمَّلْ انْتَهَى. أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ يُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ مِنْ أَنَّ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهِ لَوْ شَرَعَ فِيهَا تَامَّةً أَعَادَهَا وَلَوْ مَقْصُورَةً؛ لِأَنَّ الْأُولَى لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تُفْعَلْ.

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ) لَعَلَّ وَجْهَ الْمُنَازَعَةِ أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ إنَّمَا امْتَنَعَ جَمْعُ التَّقْدِيمِ فِي حَقِّهَا لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَهُوَ ظَنُّ صِحَّةِ الْأُولَى،

٣٬٤٠٣

وَأَمَّا فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهِ فَصَلَاتُهُمْ صَحِيحَةٌ مُسْقِطَةٌ لِلطَّلَبِ، وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ فِي حَقِّهِمْ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَيُمْكِنُ دَفْعُهَا بِأَنَّهَا وَإِنْ أَسْقَطَتْ الطَّلَبَ فَفِعْلُهَا لَمَّا كَانَ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ نَزَلَ فِعْلُهَا مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ وَهُوَ يَنْفِي شَرْطَ الْجَمْعِ.

(قَوْلُهُ: لَا يَتَأَتَّى تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا) أَيْ الْأَصْلِيِّ، هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ جَمْعِهَا تَأْخِيرًا أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ الْعُذْرَ صَيَّرَ الْوَقْتَيْنِ وَاحِدًا فَكَأَنَّهُ فَعَلَهَا فِي وَقْتِهَا، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ فِعْلَهَا إلَّا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ الْأَصْلِيِّ م ر انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ) شَمَلَ الْمُتَحَيِّرَةَ وَفَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوَهُمَا، وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجَمْعَيْنِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَمْعِ التَّقْدِيمِ ظَنُّ صِحَّةِ الْأُولَى وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ،

٣٬٤٠٤

بِخِلَافِ التَّأْخِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ظَنُّهُ ذَلِكَ فَجَازَ وَإِنْ أَمْكَنَ وُقُوعُ الْأُولَى مَعَ التَّأْخِيرِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ تَقَعَ فِي الطُّهْرِ لَوْ فَعَلَتْهَا فِي وَقْتِهَا.

(قَوْلُهُ: لِثُبُوتِ جَمْعِ التَّأْخِيرِ) أَيْ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي سَفَرٍ قَصِيرٍ وَلَوْ مَكِّيًّا) أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ قَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ إنَّ الْمَكِّيَّ يَجْمَعُ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ عِنْدَهُمْ لِلنُّسُكِ لَا لِلسَّفَرِ فَجَازَ وَلَوْ قَصِيرًا، وَعَلَيْهِ فَالْجَمْعُ عِنْدَهُمْ لَا يَجُوزُ لِلسَّفَرِ مُطْلَقًا طَالَ أَوْ قَصُرَ، فَالْإِشَارَةُ لِلرَّدِّ إنَّمَا هِيَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ دُونَ نَفْسِ الْأَمْرِ، فَإِنَّهُمْ وَإِنْ جَوَّزُوا الْجَمْعَ بِعَرَفَةَ لَا يَقُولُونَ إنَّهُ لِلسَّفَرِ بَلْ لِلنُّسُكِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَمْتَنِعُ فِي الْحَضَرِ) أَيْ إلَّا بِالْمَطَرِ كَمَا يَأْتِي وَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَكِّيًّا) أَشَارَ إلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ فِي كَوْنِهِ يَجْمَعُ بَيْنَ السَّفَرِ الْقَصِيرِ لِعَرَفَةَ: أَيْ بِسَبَبِ السَّفَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الرَّوْضَةِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ قَوْلُهُ: وَقَّتَ لِلْأُولَى حَقِيقَةً) فِيهِ مُسَامَحَةٌ. وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِعْلُهَا فِيهِ مُطْلَقًا وَلَوْ بِغَيْرِ جَمْعٍ [شُرُوطُ جَمْعِ التَّقْدِيمِ] قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ) أَيْ بَعْدَ نِيَّتِهِ فِي الْأُولَى أَيْ رَفْضِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَقْدِيمًا) فِي وَقْتِ الْأُولَى لِغَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ لِأَنَّ شَرْطَهُ ظَنُّ صِحَّةِ الْأُولَى كَمَا يَأْتِي وَهُوَ مُنْتَفٍ فِيهَا وَأُلْحِقَ بِهَا كُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْأُولَى مَعَ ذَلِكَ صَحِيحَةٌ فَلَا مَانِعَ وَكَالظُّهْرِ الْجُمُعَةُ فِي هَذَا، خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ (وَتَأْخِيرًا) فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ (وَ) بَيْنَ (الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ كَذَلِكَ) أَيْ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا (فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ) الْمُجَوِّزِ لِلْقَصْرِ لِلِاتِّبَاعِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فِي جَمْعَيْ التَّأْخِيرِ وَالتَّقْدِيمِ، فَيَمْتَنِعُ جَمْعُ الْعَصْرِ مَعَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَعَ الصُّبْحِ وَهِيَ مَعَ الظُّهْرِ اقْتِصَارًا عَلَى الْوَارِدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ الْأُولَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

٤٬٨٨٧

فَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: اُخْتِيرَ وَقَوْلَهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ

٤٬٨٨٨

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَكَالظُّهْرِ

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ الْأُولَى) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِمَا بِتَمَامِهِمَا فِي الْوَقْتِ فَلَا يَكْفِي إدْرَاكُ رَكْعَةٍ مِنْ الثَّانِيَةِ فِيهِ وَتَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ وَنُقِلَ فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ عَنْ الرُّويَانِيِّ عَنْ وَالِدِهِ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِإِدْرَاكِ دُونِ الرَّكْعَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَعَنْ م ر أَنَّهُ وَافَقَهُ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ الْجَوَازَ مَا يَأْتِي مِنْ الِاكْتِفَاءِ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ بِوُقُوعِ تَحَرُّمِ الثَّانِيَةِ فِي السَّفَرِ،

٤٬٨٨٩

وَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهُ فَكَمَا اكْتَفَى بِعَقْدِ الثَّانِيَة فِي السَّفَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِهِ فِي الْوَقْتِ ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْبُدَاءَةُ بِالْأُولَى فَلَوْ صَلَّاهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ وَجَرَى عَلَى هَذَا فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَأَقَرَّهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى وَالْخَطِيبُ وَابْنُ عَلَّانَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) هُوَ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ إنَّمَا اُسْتُثْنِيَتْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ صِحَّةِ صَلَاتِهَا وَهَذِهِ الْمُلْحَقَاتُ تَحَقَّقْنَا الصِّحَّةَ فِيهَا وَلَا يَضُرُّ لُزُومُ الْقَضَاءِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ

٤٬٨٩٠

وَمِثْلُهَا فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ وَكُلُّ مَنْ لَمْ تَسْقُطْ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ مَحَلُّ وَقْفَةٍ إذْ الشَّرْطُ ظَنُّ صِحَّةِ الْأُولَى وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا،

٤٬٨٩١

وَلَوْ حَذَفَ بِالتَّيَمُّمِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ كَانَ أَوْلَى. اهـ.

قَالَ ع ش قَوْله م ر مَحَلُّ وَقْفَةٍ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْ الشَّارِحِ م ر اعْتِمَادَ هَذَا وَنُقِلَ عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْهُ اعْتِمَادُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ. اهـ. وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الْأَوَّلَ عِبَارَتُهُ وَيُزَادُ أَيْضًا صِحَّةُ الْأُولَى يَقِينًا أَوْ ظَنًّا،

٤٬٨٩٢

وَلَوْ مَعَ لُزُومِ الْإِعَادَةِ فَيَجْمَعُ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ وَالْمُتَيَمِّمُ،

٤٬٨٩٣

وَلَوْ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ كَمَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ،

٤٬٨٩٤

وَإِنْ اعْتَمَدَهُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي بَعْضِ كِتَابَاتِهِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ الشبراملسي. اهـ.

(قَوْلُهُ: مَعَ ذَلِكَ) أَيْ لُزُومِ الْإِعَادَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا مَانِعَ) أَيْ مِنْ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: وَكَالظُّهْرِ الْجُمُعَةُ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ تُغْنِيَ عَنْ الظُّهْرِ بِأَنْ لَمْ تَتَعَدَّدْ فِي الْبَلَدِ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ،

٤٬٨٩٥

فَإِنْ لَمْ تُغْنِ عَنْ الظُّهْرِ فَلَا يَصِحُّ الْجَمْعُ مَعَهَا لِعَدَمِ شَرْطِهِ مِنْ صِحَّةِ الْأُولَى يَقِينًا أَوْ ظَنًّا شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ جَمْعِ التَّقْدِيمِ كَأَنْ دَخَلَ الْمُسَافِرُ قَرْيَةً بِطَرِيقِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ الظُّهْرُ لَكِنْ لَوْ صَلَّى الْجُمُعَةَ مَعَهُمْ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ الْعَصْرَ مَعَهَا تَقْدِيمًا إطْفِيحِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ

٤٬٨٩٦

وَأَمَّا جَمْعُ التَّأْخِيرِ فِي الْجُمُعَةِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي، ثُمَّ قَوْلُ الْإِطْفِيحِيِّ فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ إلَخْ اُنْظُرْ هَلْ هَذَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْجُمُعَةِ عَنْ سم عَنْ الْأَسْنَى مِنْ اسْتِحْبَابِ الْجُمُعَةِ لِلْمُسَافِرِ

(قَوْلُهُ: أَيْ تَقْدِيمًا) أَيْ لِغَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ سم

(قَوْلُهُ: وَيَمْتَنِعُ جَمْعُ الْعَصْرِ إلَخْ) وَيَمْتَنِعُ الْجَمْعُ أَيْضًا فِي الْحَضَرِ وَفِي سَفَرٍ قَصِيرٍ،

٤٬٨٩٧

وَلَوْ مَكِّيًّا وَفِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) هُوَ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ إنَّمَا اُسْتُثْنِيَتْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ صِحَّةِ صَلَاتِهَا وَهَذِهِ الْمُلْحَقَاتُ تَحَقَّقْنَا الصِّحَّةَ فِيهَا وَلَا يَضُرُّ لُزُومُ الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ: وَكَالظُّهْرِ الْجُمُعَةُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: أَيْ تَقْدِيمًا) أَيْ لِغَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَقْدِيمًا) فِي وَقْتِ الْأُولَى (وَتَأْخِيرًا) فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالظُّهْرِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَاعْتَمَدَهُ كَجَمْعِهِمَا بِالْمَطَرِ بَلْ أَوْلَى، وَيُمْتَنَعُ تَأْخِيرًا لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا يَتَأَتَّى تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا (وَ) بَيْنَ (الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ كَذَلِكَ) أَيْ تَقْدِيمًا فِي وَقْتِ الْأُولَى، وَتَأْخِيرًا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ (فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ) الْمُبَاحِ لِلِاتِّبَاعِ.

٤٬٣٨٠

أَمَّا جَمْعُ التَّأْخِيرِ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

٤٬٣٨١

وَأَمَّا جَمْعُ التَّقْدِيمِ فَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. .

نَعَمْ الْمُتَحَيِّرَةُ لَا تَجْمَعُ تَقْدِيمًا كَمَا قَالَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ.

٤٬٣٨٢

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَوَجْهُ امْتِنَاعِهِ أَنَّ الْجَمْعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى شَرْطُهُ تَقَدُّمُ الْأُولَى صَحِيحَةً يَقِينًا أَوْ ظَنًّا وَهُوَ مُنْتَفٍ هَهُنَا

٤٬٣٨٣

بِخِلَافِ الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ.

٤٬٣٨٤

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمِثْلُهَا فِي جَمِيعِ التَّقْدِيمِ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ وَكُلُّ مَنْ لَمْ تَسْقُطْ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ.

٤٬٣٨٥

قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ حَذَفَ بِالتَّيَمُّمِ كَانَ أَوْلَى: أَيْ لِيَشْمَلَ غَيْرَ الْمُتَيَمِّمِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَصْلٌ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَقْدِيمًا) فِي وَقْتِ الْأُولَى

(وَتَأْخِيرًا) فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ (وَ) بَيْنَ (الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ كَذَلِكَ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ: وَكَذَا الْقَصِيرُ فِي قَوْلٍ فَإِنْ كَانَ سَائِرًا وَقْتَ الْأُولَى فَتَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ وَإِلَّا فَعَكْسُهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ سَائِرًا وَقْتَ الْأُولَى فَتَقْدِيمُهَا أَفْضَلُ. رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ رَكِبَ» وَرَوَيَا أَيْضًا وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» .

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ» . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ مُعَاذٍ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا» وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.

٨٩٠

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ مَحْفُوظٌ، وَدَلِيلُ الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ إطْلَاقُ السَّفَرِ فِي الْأَحَادِيثِ.

٨٩١

وَالرَّاجِحُ قَيَّدَهُ بِالطَّوِيلِ كَمَا فِي الْقَصْرِ بِجَامِعِ الرُّخْصَةِ،

٨٩٢

وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَلَا جَمْعُ الصُّبْحِ إلَى غَيْرِهَا وَلَا الْعَصْرِ إلَى الْمَغْرِبِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَجُوزُ) أَيْ يُبَاحُ وَقَدْ يُطْلَبُ فِعْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْقَصْرِ، وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيِّ الْجَمْعَ مُطْلَقًا إلَّا فِي عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمَا لِلنُّسُكِ لَا لِلسَّفَرِ.

قَوْلُهُ: (الظُّهْرِ) وَمِثْلُهَا الْجُمُعَةُ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ.

قَوْلُهُ: (وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) عَدَلَ عَنْهُ فِي الْمَنْهَجِ إلَى الْمَغْرِبَيْنِ اخْتِصَارًا وَغَلَّبَ الْمَغْرِبَ لِلنَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَتِهَا عِشَاءً، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّغْلِيبَ. لَوْ قَالَ: الْعِشَاءَيْنِ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْكَرَاهَةِ.

٢٬٢٦٥

وَفِي الْأَنْوَارِ خِلَافُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (سَائِرًا فِي وَقْتِ الْأُولَى) أَوْ لَوْ مَعَ الثَّانِيَةِ أَوْ نَازِلًا فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِسُهُولَةِ جَمْعِ التَّأْخِيرِ.

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ نَازِلًا فِي وَقْتِ الْأُولَى فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْضًا. وَأَلْحَقَ ابْنُ حَجَرٍ بِهِ النَّازِلَ فِيهِمَا. وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ يُوَافِقُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اخْتِصَاصُ التَّأْخِيرِ بِالنَّازِلِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ أَوْ بِهِ وَبِالسَّائِرِ فِيهِمَا، وَظَاهِرُ الْمَنْهَجِ قَرِيبٌ مِنْهُ، نَعَمْ لَوْ اقْتَرَنَ بِأَحَدِ الْجَمْعَيْنِ فَضِيلَةٌ كَجَمَاعَةٍ أَوْ سِتْرٍ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْآخَرِ مُطْلَقًا وَالْأَفْضَلِيَّةُ فِي أَحَدِ الْجَمْعَيْنِ إذَا جَمَعَ لَا تُنَافِي أَنَّ تَرْكَ الْجَمْعِ أَفْضَلُ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (عَجَّلَ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَجُوزُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَرْكَ الْجَمْعِ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (في السفر الطويل) ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم لم يجمع إلا فيه، وبالقياس على القصر المتفق عليه. قالب:(وكذا القصير في قول)؛ قياسًا على التنقل على الراحلة،

٤٬٣٨٧

والصحيح عند الجهور: الأول كالقصر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.