فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(الرَّابِعُ) مِنْ الشُّرُوطِ (الْجَمَاعَةُ) إجْمَاعًا مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِهِ فَلَا تَصِحُّ فُرَادَى إذْ لَمْ يُنْقَلْ فِعْلُهَا كَذَلِكَ، وَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَطْ.

٣٬٤١١

أَمَّا الْعَدَدُ فَشَرْطٌ فِي جَمِيعِهَا كَمَا سَيَأْتِي،

٣٬٤١٢

فَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ بِأَرْبَعِينَ رَكْعَةً ثُمَّ أَحْدَثَ فَأَتَمَّ كُلٌّ لِنَفْسِهِ أَجْزَأَتْهُمْ الْجُمُعَةِ (وَشَرْطُهَا) أَيْ الْجَمَاعَةِ فِيهَا (كَغَيْرِهَا) مِنْ الْجَمَاعَاتِ كَنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَالْعِلْمِ بِأَفْعَالِ الْإِمَامِ مِمَّا مَرَّ فِي الْجَمَاعَةِ إلَّا فِي نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فَتَجِبُ هُنَا عَلَى الْأَصَحِّ لِتَحْصُلَ لَهُ الْجَمَاعَةُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الرَّابِعُ الْجَمَاعَةُ) بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ لَكِنْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى

١٬٨٨٧

بِخِلَافِ الْعَدَدِ لَا بُدَّ مِنْ بَقَائِهِ إلَى سَلَامِ الْكُلِّ حَتَّى لَوْ أَحْدَثَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ قَبْلَ سَلَامِهِ،

١٬٨٨٨

وَلَوْ بَعْدَ سَلَامِ مَنْ عَدَاهُ مِنْهُمْ بَطَلَتْ جُمُعَةُ الْكُلِّ وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ بَانَ الْأَرْبَعُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ مُحْدِثِينَ صَحَّتْ لِلْإِمَامِ لِاسْتِقْلَالِهِ وَلِلْمُتَطَهِّرِ مِنْهُمْ تَبَعًا لَهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ صَنِيعُهُمْ حَيْثُ عَبَّرُوا هُنَا بِأَحْدَثَ وَثَمَّ بِبَيَانِ أَنَّ الْفَرْضَ هُنَا أَنَّهُ ظَهَرَ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ قَبْلَ سَلَامِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَدَدَ ثَمَّ وُجِدَتْ صُورَتُهُ إلَى السَّلَامِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ تَبَيُّنِ الْحَدَثِ الرَّافِعِ لَهُ لِمَا يَأْتِي أَنَّ جَمَاعَةَ الْمُحْدِثِينَ صَحِيحَةٌ حُسْبَانًا وَثَوَابًا

١٬٨٨٩

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ خُرُوجَ أَحَدِ الْأَرْبَعِينَ قَبْلَ سَلَامِ الْكُلِّ أَبْطَلَ وُجُودَ صُورَةِ الْعَدَدِ قَبْلَ السَّلَامِ فَاسْتَحَالَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ هُنَا وَعَلَيْهِ

١٬٨٩٠

فَلَوْ لَمْ يَبِنْ حَدَثُ الْوَاحِدِ هُنَا إلَّا بَعْدَ سَلَامِهِ وَسَلَامِهِمْ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُزْئِيَّاتِ تِلْكَ حِينَئِذٍ وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ إحْرَامِ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ وَالْمَنْقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ كَابْنِ الرِّفْعَةِ وَالْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَجَرَيْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَرَدَدْت مَا أَطَالَ بِهِ الْمُنْتَصِرُونَ لَا سِيَّمَا الزَّرْكَشِيُّ لِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ لَكِنْ مِمَّا يُؤَيِّدُهُمْ مَا مَرَّ آنِفًا أَنَّ إحْرَامَ الْإِمَامِ هُوَ الْأَصْلُ وَأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِإِحْرَامِ الْعَدَدِ وَمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ بَانَ حَدَثُ الْمَأْمُومِينَ انْعَقَدَتْ لِلْإِمَامِ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ لَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ وَغَيْرِهِمْ كُلِّهِمْ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ وَأَنَّهَا حَيْثُ انْعَقَدَتْ لَهُ لَمْ يُنْظَرْ لِلْمَأْمُومِينَ قِيلَ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا بُدَّ مِنْ تَأَخُّرِ أَفْعَالِهِمْ عَنْ أَفْعَالِ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ كَالْإِحْرَامِ انْتَهَى وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ فِي الرَّابِطَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَلْ الصَّوَابُ هُنَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ،

١٬٨٩١

وَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِهِ ثَمَّ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ (وَشَرْطُهَا) أَيْ الْجَمَاعَةِ فِيهَا (كَغَيْرِهَا) مِنْ الْجَمَاعَاتِ كَالْقُرْبِ وَنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ وَالْعِلْمِ بِأَفْعَالِ الْإِمَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ إلَّا نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالْإِمَامَةِ فَإِنَّهُمَا شَرْطَانِ هُنَا لِلِانْعِقَادِ كَمَا مَرَّ إذْ لَا يُمْكِنُ انْعِقَادُ الْجُمُعَةِ مَعَ الِانْفِرَادِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِإِجْمَاعٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْكَلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ ابْنِ حَزْمٍ بِانْعِقَادِهَا بِالْوَاحِدِ مُنْفَرِدًا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إلَخْ) أَيْ فَقَطْ

٥٬٢٠٩

فَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ بِأَرْبَعِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَحْدَثَ فَأَتَمَّ كُلٌّ لِنَفْسِهِ أَجْزَأَتْهُمْ الْجُمُعَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ سَلَامِ مَنْ عَدَاهُ إلَخْ) أَيْ وَانْصِرَافُهُ إلَى بَيْتِهِ، وَبِذَلِكَ يُلْغَزُ فَيُقَالُ لَنَا شَخْصٌ أَحْدَثَ فِي الْمَسْجِدِ فَبَطَلَتْ صَلَاةُ مَنْ فِي الْبَيْتِ شَيْخُنَا

(قَوْلُ بَطَلَتْ جُمُعَةُ الْكُلِّ) أَيْ مِنْ حَيْثُ هِيَ جُمُعَةٌ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيُشْكَلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى بُطْلَانِ جُمُعَةِ الْكُلِّ بِذَلِكَ الْحَدَثُ

(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ،

٥٬٢١٠

وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلِلْمُتَطَهِّرِ مِنْهُمْ تَبَعًا لَهُ) أَيْ

٥٬٢١١

بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا فَقَطْ أَوْ مَعَ بَعْضِ بَقِيَّةِ الْأَرْبَعِينَ لَمْ تَصِحَّ لِأَحَدٍ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ،

٥٬٢١٢

وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: فَيُفَرَّقُ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ عَدَمُ التَّعْوِيلِ فِيهِ عَلَى مَا يَتَبَادَرُ مَنْ أَحْدَثَ وَبَانَ مُحْدِثًا مِنْ طُرُوُّ الْحَدَثِ فِي الْأَوَّلِ وَكَوْنِهِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ فِي الثَّانِي وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَنَّ مَدَارَ الْفَرْقِ لَيْسَ إلَّا عَلَى ظُهُورِ الْبُطْلَانِ قَبْلَ السَّلَامِ وَعَدَمِ ظُهُورِ ذَلِكَ سم وَفِي الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ الْحَدَثُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِ الْكُلِّ

(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ،

٥٬٢١٣

وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّ جَمَاعَةَ الْمُحْدِثِينَ) أَيْ الْجَمَاعَةَ مَعَهُمْ سم

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ خُرُوجَ أَحَدِ الْأَرْبَعِينَ) أَيْ حِسًّا بِالِانْصِرَافِ بِالْفِعْلِ

٥٬٢١٤

وَمِثْلُهُ مَا إذَا تَبَيَّنَ الْحَدَثُ لِلْقَوْمِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بِلَا انْصِرَافٍ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: تِلْكَ) أَيْ مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) لَا يَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ

(قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا إلَخْ) فَيَنْبَغِي لِمَنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِهَا إلَّا بَعْدَ إحْرَامِ أَرْبَعِينَ مِمَّنْ تَنْعَقِدُ بِهِمْ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ الشَّدِيدِ

(قَوْلُهُ: وَجَرَيْت عَلَيْهِ إلَخْ) وَجَرَى عَلَيْهِ أَيْضًا شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالتُّحْفَةِ وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَفَتْحُ الْجَوَّادِ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَوْلُهُ: وَالتُّحْفَةُ فِيهِ تَوَقُّفٌ بَلْ آخِرُ كَلَامِ التُّحْفَةِ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُنْتَصِرُونَ وَأَفْتَى بِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم

(قَوْلُهُ: مِمَّا يُؤَيِّدُهُمْ) أَيْ الْمُنْتَصِرِينَ وَ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحٍ وَالْمُعْتَبَرُ سَبْقُ التَّحَرُّمِ وَ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الِاشْتِرَاطِ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْجَمَاعَةِ فِي شَرْحٍ أَوْ حَالَ بَابٌ نَافِذٌ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ) أَيْ تَأَخُّرُ الْأَفْعَالِ وَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِي الرَّابِطَةِ

(قَوْلُهُ: وَنِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ) الْأَنْسَبُ لِاسْتِثْنَائِهَا الْآتِي حَذْفُهُ هُنَا

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ إلَخْ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْإِمَامَةِ عِبَارَتُهُمَا إلَّا فِي نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فَتَجِبُ هُنَا فِي الْأَصَحِّ لِتَحْصُلَ لَهُ الْجَمَاعَةُ. اهـ.

وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ نِيَّةَ الِاقْتِدَاءِ شَرْطٌ فِي جَمَاعَةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ تُقَامَ بِأَرْبَعِينَ) أَيْ مِنْهُمْ الْإِمَامُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ

٥٬٢١٥

أَمَّا فِيهَا فَيُشْتَرَطُ زِيَادَتُهُمْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لِيُحْرِمَ الْإِمَامُ بِأَرْبَعِينَ وَيَقِفَ الزَّائِدُ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمْ أَرْبَعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لِلْأَوَّلِينَ نِهَايَةٌ أَيْ بَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدٍ كَمَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأَرْبَعِينَ) أَيْ،

٥٬٢١٦

وَلَوْ كَانُوا مُلْتَصِقِينَ كَمَا قَالَهُ الرَّحْمَانِيُّ نَقْلًا عَنْ الرَّمْلِيِّ شَيْخُنَا عِبَارَةُ سم،

٥٬٢١٧

وَلَوْ وُجِدَ بَدَنَانِ مُلْتَصِقَانِ بِحَيْثُ عُدَّا اثْنَيْنِ فِي بَابِ الْمِيرَاثِ فَهَلْ يُعَدَّانِ هُنَا اثْنَيْنِ الْوَجْهُ أَنَّهُمَا يُعَدَّانِ هُنَا اثْنَيْنِ بَلْ فِي عِبَارَةِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ م ر. اهـ.

وَسُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ لَا يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ أَرْبَعِينَ هَلْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ أَوْ الظُّهْرَ فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ أَجَازَ جَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ وَهُوَ قَوِيٌّ فَإِذَا قَلَّدُوا أَيْ جَمِيعُهُمْ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ،

٥٬٢١٨

وَإِنْ احْتَاطُوا فَصَلَّوْا الْجُمُعَةَ، ثُمَّ الظُّهْرَ كَانَ حَسَنًا فَتْحُ الْمُعِينِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْجَرْهَزِيُّ مَا يُوَافِقُهُ وَفِي رِسَالَةِ الْجُمُعَةِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْفَتَّاحِ الْفَارِسِيِّ سُئِلَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُرْدِيُّ، ثُمَّ الْمَدَنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْجُمُعَةَ إذَا لَمْ تَسْتَوْفِ الشُّرُوطَ وَصُلِّيَتْ بِتَقْلِيدِ أَحَدِ الْمَذَاهِبِ وَأَرَادَ الْمُصَلُّونَ إعَادَتَهَا ظُهْرًا هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَأَجَابَ بِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَا مَنْعَ مِنْهُ بَلْ هُوَ الْأَحْوَطُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَلَا يَجُوزُ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا

٥٬٢١٩

وَكَذَا عَكْسُهُ لِغَيْرِ الْمَعْذُورِ فَمَحَلُّهُ عِنْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى صِحَّةِ الْجُمُعَةِ لَا عِنْدَ وُجُودِ خِلَافٍ قَوِيٍّ فِي عَدَمِ صِحَّتِهَا نَعَمْ كَمَذْهَبِ الْغَيْرِ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ شُرُوطٌ لَا بُدَّ فِي جَوَازِ تَقْلِيدِهِ مِنْ وُجُودِهَا وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ عَلَى مَذْهَبِهِ أَيْضًا فِرَارًا مِنْ التَّلْفِيقِ الْمَمْنُوعِ إجْمَاعًا وَمِنْ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ الْقَائِلِ بِانْعِقَادِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا طَهَارَةُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ عَنْ الْمَنِيِّ وَالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالدَّلْكُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلُ وَوَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ مَكْشُوفَتَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ فِيهِ وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ وَأَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ بَالِغًا وَأَنْ لَا يَكُونَ فَاسِقًا مُجَاهِرًا وَأَنْ يَكُونَ الْخَطِيبُ هُوَ الْإِمَامُ وَأَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا فُقِدَتْ شُرُوطُ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَمَا حُكْمُهَا وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ فِعْلُهَا حِينَئِذٍ؛

لِأَنَّهُ تَلَبَّسَ بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ نَعَمْ إنْ قَالَ بِصِحَّتِهَا مَنْ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَقَلَّدَهُ الشَّافِعِيُّ تَقْلِيدًا صَحِيحًا مُجْتَمِعًا لِشُرُوطِهِ جَازَ فِعْلُهَا حِينَئِذٍ بَلْ يَجِبُ، ثُمَّ إذَا أَرَادُوا إعَادَتَهَا ظُهْرًا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ فَلَا بَأْسَ بِهِ بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ حِينَئِذٍ،

٥٬٢٢٠

وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَقَوْلُهُمْ لَا تُعَادُ الْجُمُعَةُ ظُهْرًا مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ وَقَعَ فِي صِحَّةِ جُمُعَتِهِ خِلَافٌ وَسُئِلَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ الرَّئِيسُ مُفْتِي الشَّافِعِيَّةِ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَلْ يُسَنُّ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا إذَا كَانَ إمَامُهَا مُخَالِفًا وَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ تُسَنُّ إعَادَتُهَا ظُهْرًا حِينَئِذٍ،

٥٬٢٢١

وَلَوْ مُنْفَرِدًا لِقَوْلِهِمْ كُلُّ صَلَاةٍ جَرَى فِيهَا خِلَافٌ تُسَنُّ إعَادَتُهَا،

٥٬٢٢٢

وَلَوْ فُرَادَى وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ مِمَّا جَرَى الْخِلَافُ فِي صِحَّتِهَا كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ التُّحْفَةُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ دُونَ الْأَرْبَعِينَ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ مُقَلِّدِينَ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ فِي الْعَدَدِ مَعَ جَهْلِهِمْ بِشُرُوطِ الْجُمُعَةِ عِنْدَهُ،

٥٬٢٢٣

وَقَالَ لَهُمْ إمَامُهُمْ صَلُّوا وَيَكْفِي ذَلِكَ التَّقْلِيدُ وَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ حَيْثُ نَقَصُوا عَنْ الْأَرْبَعِينَ جَازَ التَّقْلِيدُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ لَكِنْ مَعَ الْعِلْمِ بِالشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ عِنْدَهُ وَالْعَمَلُ بِهِ أَيْضًا وَتُسَنُّ الْإِعَادَةُ،

٥٬٢٢٤

وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِهِمْ لَهُمْ وَيَكْفِي إلَخْ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالشُّرُوطِ فَهُوَ قَوْلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ انْتَهَى مَا تَيَسَّرَ نَقْلُهُ مِنْ تِلْكَ الرِّسَالَةِ بِاخْتِصَارٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَى سَلَامِ الْكُلِّ) فَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ بِأَرْبَعِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَحْدَثَ فَأَتَمَّ كُلٌّ لِنَفْسِهِ أَجْزَأَتْهُمْ الْجُمُعَةُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَلِلْمُتَطَهِّرِ مِنْهُمْ تَبَعًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا فَقَطْ أَوْ مَعَ بَعْضِ بَقِيَّةِ الْأَرْبَعِينَ لَمْ تَصِحَّ لِأَحَدٍ، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي،

١٬٧٠٥

وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا إلَخْ صَرَّحَ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيُفَرَّقُ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ عَدَمُ التَّعْوِيلِ فِيهِ عَلَى مَا يَتَبَادَرُ مَنْ أَحْدَثَ وَبَانَ مُحْدِثًا مِنْ طُرُوُّ الْحَدَثِ فِي الْأَوَّلِ وَكَوْنِهِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ فِي الثَّانِي وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَنَّ مَدَارَ الْفَرْقِ لَيْسَ إلَّا عَلَى ظُهُورِ الْبُطْلَانِ قَبْلَ السَّلَامِ وَعَدَمِ ظُهُورِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَنَّ جَمَاعَةَ الْمُحْدِثِينَ) أَيْ الْجَمَاعَةُ مَعَهُمْ قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ) أَفْتَى بِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الرَّابِعُ) مِنْ الشُّرُوطِ (الْجَمَاعَةُ) بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ فَلَا تَصِحُّ بِالْعَدَدِ فُرَادَى، إذْ لَمْ يُنْقَلْ فِعْلُهَا كَذَلِكَ، وَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَطْ،

٤٬٥٢٦

بِخِلَافِ الْعَدَدِ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِي جَمِيعِهَا كَمَا سَيَأْتِي،

٤٬٥٢٧

فَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَةً بِأَرْبَعِينَ ثُمَّ أَحْدَثَ فَأَتَمَّ كُلٌّ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ أَجْزَأَتْهُمْ الْجُمُعَةُ (وَشَرْطُهَا كَغَيْرِهَا) مِنْ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَالْعِلْمِ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ إلَّا فِي نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فَتَجِبُ هُنَا عَلَى الْأَصَحِّ لِتَحْصُلَ لَهُ الْجَمَاعَةُ،

كنز الراغبينالمحلي

(الرَّابِعُ) مِنْ الشُّرُوطِ (الْجَمَاعَةُ) لِأَنَّهَا لَمْ تُفْعَلْ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَّا كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ (وَشَرْطُهَا) أَيْ الْجَمَاعَةِ فِيهَا (كَغَيْرِهَا) أَيْ كَشَرْطِهَا فِي غَيْرِهَا كَنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَالْعِلْمِ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ وَعَدَمِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ) أَيْ مَعَ التَّحَرُّمِ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَالْمُرَادُ بِهَا نِيَّةُ الْجَمَاعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (الرابع: الجماعة) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده لم ينقل عنهم ولا عن غيرهم أنهم فعلوها فرادى.

٤٬٥٢٣

وفي (فتاوى القاضي حسين): أن من لا تنعقد به الجمعة .. لا يصح إحرامه بها إلا بعد إحرام أربعين من أهل الوجوب؛ فإنهم تبع لهم فلا يتقدمون. وينبغي لأهل الكمال المبادرة بالتحرم لحيازة الفضيلة، وتيسير عقد الجمعة لغيرهم.

قال: (وشرطها: كغيرها) أي: من الجماعات، لكن تستثنى نية الإمامة؛ فإنها تجب هنا لا هناك على الأصح فيهما.

٤٬٥٢٤

ولا يشترط حضور السلطان ولا إذنه فيها، خلافا لأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين.

لنا: ما روى مالك والشافعي عن علي أنه أقام الجمعة وعثمان محصور، وبالقياس على سائر العبادات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.