فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ زُحِمَ) أَيْ مَنَعَهُ الزِّحَامُ (عَنْ السُّجُودِ) عَلَى أَرْضٍ، أَوْ نَحْوِهَا مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ مَثَلًا (فَأَمْكَنَهُ) السُّجُودُ عَلَى هَيْئَةِ التَّنْكِيسِ (عَلَى) شَيْءٍ مِنْ (إنْسَانٍ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا بِذَلِكَ وَهُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُ عَنْ وَقْفَةٍ، أَوْ بَهِيمَةٍ، أَوْ مَتَاعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَعَلَ) ذَلِكَ حَتْمًا لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ.

وَصُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ السَّاجِدُ عَلَى شَاخِصٍ وَالْمَسْجُودُ عَلَيْهِ فِي وَهْدَةٍ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْسَانٌ مِثَالٌ،

٣٬٦٥٤

وَأَنَّ الزَّحْمَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْجُمُعَةِ بَلْ يَجْرِي فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَكَثِيرٍ لَهَا هُنَا؛ لِأَنَّ الزِّحَامَ فِي الْجُمُعَةِ أَغْلَبُ؛ وَلِأَنَّ تَفَارِيعَهَا مُتَشَعِّبَةٌ مُشْكِلَةٌ لِكَوْنِهَا لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ مُنْتَظِمَةٍ، أَوْ مُلَفَّقَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ: لَيْسَ فِي الزَّمَانِ مَنْ يُحِيطُ بِأَطْرَافِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا بِذَلِكَ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَهِيمَةٌ أَوْ مَتَاعٌ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ صَاحِبُهُ كَالِاسْتِنَادِ إلَى حَائِطِهِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَ الَّذِي يَسْجُدُ عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ عُظَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُ رِضَاهُ بِذَلِكَ، وَرُبَّمَا يَنْشَأُ عَنْهُ شَرٌّ اُتُّجِهَ عَدَمُ اللُّزُومِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

أَقُولُ: قَدْ تُتَّجَهُ الْحُرْمَةُ

(قَوْلُهُ: فَعَلَ ذَلِكَ حَتْمًا) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا تَلِفَ ضَمِنَهُ وَلَا يَدْخُلُ بِذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ،

٣٬٧٠٥

فَلَوْ كَانَ الْمَسْجُودُ عَلَيْهِ صَيْدًا وَضَاعَ لَا يَضْمَنُهُ الْمُصَلِّي لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ تَفَارِيعَهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ، وَالْمُرَادُ الْجُمُعَةُ فِي الزَّحْمَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إلَّا بِرَكْعَةٍ مُنْتَظِمَةٍ أَوْ مُلَفَّقَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِالزَّحْمَةِ: أَيْ أَوْ نَحْوِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلِأَنَّ تَفَارِيعَ الْجُمُعَةِ فِي الزَّحْمَةِ مُتَشَعِّبَةٌ إلَخْ،

٥٩١

وَلَوْ عَكَسَ فَقَالَ: وَلِأَنَّ تَفَارِيعَ الزَّحْمَةِ فِي الْجُمُعَةِ إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ زُحِمَ عَنْ السُّجُودِ) فِي الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَكِنْ لِغَلَبَتِهَا فِيهَا ذُكِرَ وَهَاهُنَا (فَأَمْكَنَهُ) بِأَنْ وُجِدَتْ هَيْئَةُ السَّاجِدِينَ فِيهِ،

٢٬٠٧٢

وَلَوْ (عَلَى) عُضْوِ (إنْسَانٍ) لَمْ يُخْشَ مِنْهُ فِتْنَةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْجَرِّ مِنْ الصَّفِّ،

٢٬٠٧٣

وَلَوْ قِنًّا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ جَرَّهُ فِيهِ اسْتِيلَاءٌ عَلَيْهِ مُضَمَّنٌ

٢٬٠٧٤

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ السُّجُودِ عَلَيْهِ، وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا بِذَلِكَ وَهُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،

٢٬٠٧٥

وَإِنْ لَمْ يُخِلُّ عَنْ وَقْفَةٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا تَأَذَّيْ بِهِ أَوْ بِهِ تَأَذٍّ يُظَنُّ الرِّضَا بِهِ (فَعَلَهُ) وُجُوبًا لِمَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ وَعَبَّرَ بِإِنْسَانٍ؛ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ عَنْ عُمَرَ وَإِلَّا فَالتَّعْبِيرُ بِشَيْءٍ الشَّامِلِ لِلْبَهِيمَةِ وَمَتَاعٍ وَغَيْرِهِمَا أَعَمُّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْجُمُعَةِ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: لَمْ يُخْشَ إلَى،

٥٬٦٩٩

وَلَوْ قِنًّا وَقَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَى،

٥٬٧٠٠

وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَخْلُ عَنْ وَقْفَةٍ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ لِغَلَبَتِهَا فِيهَا إلَخْ) أَيْ لِغَلَبَةِ الزَّحْمَةِ فِي الْجُمُعَةِ (ذَكَرُوا هَاهُنَا) وَلِأَنَّ تَفَارِيعَهَا مُتَشَعِّبَةٌ مُشْكِلَةٌ لِكَوْنِهَا لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ مُنْتَظِمَةٍ أَوْ مُلَفَّقَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ لَيْسَ فِي الزَّمَانِ مَنْ يُحِيطُ بِأَطْرَافِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَأَمْكَنَهُ) أَيْ السُّجُودُ عَلَى هَيْئَةِ التَّنْكِيسِ بِأَنْ يَكُونَ السَّاجِدُ عَلَى شَاخِصٍ أَوْ الْمَسْجُودِ عَلَيْهِ فِي وَهْدَةٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: هَيْئَةُ السَّاجِدِينَ إلَخْ) وَهِيَ التَّنْكِيسُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَمْ يُخْشَ مِنْهُ إلَخْ)

٥٬٧٠١

فَلَوْ كَانَ الَّذِي يَسْجُدُ عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ عُظَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُ رِضَاهُ بِذَلِكَ وَرُبَّمَا يَنْشَأُ مِنْهُ شَرٌّ اتَّجَهَ عَدَمُ اللُّزُومِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ قَدْ يُتَّجَهُ الْحُرْمَةُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْقِنِّ هُنَا حَيْثُ يَجِبُ السُّجُودُ عَلَيْهِ إنْ أَمْكَنَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُجَرَّدِ السُّجُودِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَدْخُلُ بِذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا تَلِفَ بِالسُّجُودِ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ السَّاجِدُ كَمَا يَأْتِي عَنْ ع ش

(قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَحْتَاجُ هُنَا إلَى إذْنِهِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ يَسِيرٌ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُطَّلِبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ بِهِ تَأَذٍّ يُظَنُّ الرِّضَا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى النَّبِيهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم لَيْسَ فِيهِ حَزَازَةٌ مَعَ قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالصَّحِيحُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) وَمَعَ ذَلِكَ إذَا تَلِفَ الْمَسْجُودُ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ وَلَا يَدْخُلُ بِذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ

٥٬٧٠٢

فَلَوْ كَانَ صَيْدًا وَضَاعَ لَا يَضْمَنُهُ الْمُصَلِّي لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي يَدِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: لِمَا صَحَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ «إذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الشَّامِلِ لِلْبَهِيمَةِ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،

٥٬٧٠٣

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عِبَارَتُهُ،

٥٬٧٠٤

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْآدَمِيُّ وَلَا صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ لِلْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ يَسِيرٌ قَالَهُ فِي الْمُطَّلِبِ

٥٬٧٠٥

وَكَذَا ابْنُ الْأُسْتَاذِ انْتَهَتْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لِلْبَهِيمَةِ وَمَتَاعٍ إلَخْ) أَيْ،

٥٬٧٠٦

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ صَاحِبُهُ كَالِاسْتِنَادِ إلَى حَائِطِهِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بِهِ تَأَذٍّ يُظَنُّ الرِّضَا بِهِ) لَيْسَ فِيهِ حَزَازَةٌ مَعَ قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: الشَّامِلِ لِلْبَهِيمَةِ) أَيْ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،

١٬٨٧٦

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْمُطَّلِبِ وَابْنِ الْأُسْتَاذِ فَقَالَ: وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْآدَمِيُّ وَلَا صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ لِلْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ يَسِيرٌ قَالَهُ فِي الْمُطَّلِبِ

١٬٨٧٧

وَكَذَا ابْنُ الْأُسْتَاذِ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ زُوحِمَ) أَيْ مَنَعَهُ الزِّحَامُ (عَنْ السُّجُودِ) عَلَى أَرْضٍ أَوْ نَحْوِهَا مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ (فَأَمْكَنَهُ) السُّجُودُ مُنَكَّسًا (عَلَى) شَيْءٍ مِنْ (إنْسَانٍ) أَوْ مَتَاعٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَعَلَ) ذَلِكَ وُجُوبًا، لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " إذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا يَحْتَاجُ هُنَا إلَى إذْنِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا يَسِيرٌ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ وَلِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ سُجُودٍ يُجْزِئُهُ،

٤٬٨٠٨

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ.

٤٬٨٠٩

تَنْبِيهٌ قَدْ عَبَّرَ فِي التَّنْبِيهِ بِظَهْرِ إنْسَانٍ وَاعْتَرَضَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّحْرِيرِ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ إنْسَانٍ لَعَمَّ وَقَدْ وَقَعَ هُوَ فِيهِ هُنَا،

تعليق

فَلَوْ قَالَ عَلَى شَيْءٍ كَمَا قَدَّرْته لَعَمَّ، وَالْمُزَاحَمَةُ تَجْرِي فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ مِنْ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ، وَذُكِرَتْ هُنَا؛ لِأَنَّ الزِّحَامَ فِيهَا أَغْلَبُ، وَلِأَنَّ تَفَارِيعَهَا مُتَشَعِّبَةٌ مُشْكِلَةٌ لِكَوْنِهَا لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ مُنْتَظِمَةٍ أَوْ مُلَفَّقَةٍ عَلَى خِلَافٍ يَأْتِي، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ: لَيْسَ فِي الزَّمَانِ مَنْ يُحِيطُ بِأَطْرَافِهَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ زُوحِمَ عَنْ السُّجُودِ) عَلَى الْأَرْضِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ (فَأَمْكَنَهُ عَلَى إنْسَانٍ) مَثَلًا كَظَهْرِهِ أَوْ رِجْلِهِ (فَعَلَ) ذَلِكَ لُزُومًا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ سُجُودٍ يُجْزِئُهُ، وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: إذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ، وَلَا بُدَّ فِي إمْكَانِهِ مِنْ الْقُدْرَةِ عَلَى رِعَايَةِ هَيْئَةِ السَّاجِدِ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى مُرْتَفَعٍ، وَالْمَسْجُودُ عَلَيْهِ فِي مُنْخَفَضٍ،

١٬٠٣٠

وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ الْخُرُوجُ عَنْ هَيْئَةِ السَّاجِدِ لِلْعُذْرِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ) قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ زُحِمَ) أَيْ مُنِعَ مِنْ السُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ لِأَجْلِ الزَّحْمَةِ. قَوْلُهُ: (عَلَى إنْسَانٍ) وَلَوْ رَقِيقًا وَلَمْ يَأْذَنْ وَشَقَّ عَلَيْهِ وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ لَمْ يَتْلَفْ بِسَبَبِ سُجُودِهِ كَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (لُزُومًا) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ وَنَدْبًا فِي غَيْرِهَا إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِالسُّجُودِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخْشَ مِنْهُ فِتْنَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ زُحِمَ) قَالَ الْإِمَامُ لَيْسَ فِي الزَّمَانِ مَنْ يُحِيطُ بِأَطْرَافِ مَسْأَلَةِ الزِّحَامِ.

قَوْلُهُ: (فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى) حَمَلَهُ عَلَى هَذَا التَّقْيِيدِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

٦٨٣

أَمَّا إذَا كَانَ فِي الثَّانِيَةِ فَيَسْجُدُ مَتَى تَمَكَّنَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ، نَعَمْ إنْ كَانَ مَسْبُوقًا لَحِقَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ تَمَكَّنَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ سَجَدَ وَأَدْرَكَ الْجُمُعَةَ وَإِلَّا فَاتَتْ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن زحم عن السجود فأمكنه على إنسان .. فعل) هذه مسألة الزحام وهي موصوفة بالإشكال،

٤٬٧٨٠

فإذا منعته الزحمة أن يسجد إلا على ظهر إنسان أو رجله .. لزمه ذلك؛ لأنه متمكن منه فلزمه،

٤٬٧٨١

فإن لم يفعل .. كان متخلفا بغير عذر.

وروى البيهقي] ٣/ ١٨٣ [عن عمر أنه قال:(إذا اشتد الزحام .. فليسجد أحدكم على ظهر أخيه)، ولا يعرف له مخالف، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد.

٤٬٧٨٢

وقال مالك: يصبر ولا يسجد على غيره.

ونقل المحاملي وغيره وجها أنه: يتخير بين أن يسجد على الغير متابعة للإمام، وبين أن يصبر ليفعله على الأرض.

ثم على المذهب .. يشترط أن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح، كما في سائر الصلوات.

وصورته: أن يكون الساجد على شاخص، والمسجود عليه في وهدة.

٤٬٧٨٣

وقيل: لا يضر عدم التنكيس هنا وإن ضر في باقي الصلوات؛ لمكان العذر.

وحكم ظهر البهيمة كالإنسان، وعبر في (التنبيه) بظهر إنسان.

٤٬٧٨٤

قال في (التحرير): ولو حذف لفظ: إنسان .. لعم، وقد وقع هو هنا فيه،

تعليق

فلو قال: على شيء .. لعم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.