لكن قيل: يقرأ في الثانية: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً} ١
الشروح عليها
(لَكِنْ) تَجُوزُ زِيَادَتُهَا عَلَى رَكْعَتَيْنِ،
بِخِلَافِ الْعِيدِ، وَأَيْضًا (قِيلَ) هُنَا إنَّهُ (يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ) بَدَلَ اقْتَرَبَتْ {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الِاسْتِغْفَارِ وَنُزُولِ الْمَطَرِ اللَّائِقَيْنِ بِالْحَالِ وَرَدَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا مَا يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ وَيُنَادِي لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّهَا كَالْعِيدِ رُبَّمَا تُوُهِّمَ إعْطَاؤُهَا حُكْمَهُ فِي وَقْتِهِ لَا سِيَّمَا وَهُوَ وَجَّهَ دَفْعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ تَجُوزُ زِيَادَتُهَا) وَهَلْ إذَا زَادَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِي الْجَمِيعِ أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ أَنْ يَتَشَهَّدَ تَشَهُّدًا أَوَّلَ فَيُسِرُّ بَعْدَهُ أَمْ لَا فَيَجْهَرُ مُطْلَقًا. وَهَلْ الزِّيَادَةُ تَشْمَلُ الرَّكْعَةَ، وَهَلْ إذَا أَمَرَ الْإِمَامُ بِهَا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ تَجِبُ كَذَلِكَ وَيَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ مِنْ الْإِحْرَامِ فِي الْأُولَيَيْنِ فَقَطْ، وَهَلْ يُكَبِّرُ فِي الزَّائِدِ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْأُولَيَيْنِ،
وَإِذَا كَبَّرَ فَهَلْ يُكَبِّرُ فِي الثَّالِثَةِ سَبْعًا وَالرَّابِعَةِ خَمْسًا مَثَلًا، وَهَلْ يَقْرَأُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ مَثَلًا سُورَةً أَوْ لَا؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَكُلٌّ مُحْتَمَلٌ انْتَهَى. كَذَا بِهَامِشٍ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ. أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِي غَيْرِ الْأُولَيَيْنِ، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ بَعْدَ الْأُولَيَيْنِ جَهَرَ وَقَرَأَ وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَغَيْرِهَا،
وَأَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَمَرَ بِشَيْءٍ وَجَبَ فِعْلُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعِيدِ) مِثْلُهُ فِي حَجّ وَبِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَنَّ هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأَنَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ضَرَبَ عَلَيْهِ فِي نُسْخَتِهِ،
وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ كَالْعِيدِ اهـ وَهُوَ قَرِيبٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَكِنْ) تَجُوزُ زِيَادَتُهَا عَلَى رَكْعَتَيْنِ
بِخِلَافِ الْعِيدِ وَأَيْضًا (قِيلَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [نوح: ١] ؛ لِأَنَّهَا لَائِقَةٌ بِالْحَالِ إذْ فِيهَا {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} [نوح: ١٠] الْآيَةَ. (وَلَا تَخْتَصُّ) صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ
(قَوْلُهُ: تَجُوزُ زِيَادَتُهَا عَلَى رَكْعَتَيْنِ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ مَرَّ
بِخِلَافِ الْعِيدِ مِثْلُهُ فِي ابْنِ حَجّ وَبِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَنَّ هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأَنَّ الشَّارِحَ مَرَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ضَرَبَ عَلَيْهِ فِي نُسْخَتِهِ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ كَالْعِيدِ انْتَهَى وَهُوَ قَرِيبٌ اهـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ رَكْعَتَانِ أَيْ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَمَا نُقِلَ عَنْ الرَّمْلِيِّ أَنَّ لَهُ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِمَا ضَرَبَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ فَالْمُعْتَمَدُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (قِيلَ يَقْرَأُ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ {اقْتَرَبَتِ} نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَاقْتِضَاءُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُهُ وَاقْتِضَاءُ الْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَكِنْ قِيلَ) هُنَا إنَّهُ (يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ) بَدَلَ " اقْتَرَبَتْ " (إنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا) لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الِاسْتِغْفَارِ وَنُزُولِ الْمَطَرِ اللَّائِقَيْنِ بِالْحَالِ، وَرَدَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا مَا يُقْرَأُ فِي الْعِيدِ، وَيُنَادِي لَهَا: الصَّلَاةَ جَامِعَةً،
وَفِي اخْتِصَاصِهَا بِوَقْتٍ أَوْجُهٌ، قِيلَ بِوَقْتِ الْعِيدِ،
وَقِيلَ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِيدِ إلَى الْعَصْرِ،
وَالْأَصَحُّ لَا تَتَأَقَّتُ فَقَوْلُهُ
(لَكِنْ قِيلَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ) بَدَلَ {اقْتَرَبَتِ}{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} لِاشْتِمَالِهَا عَلَى اللَّائِقِ بِالْحَالِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا}{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}
وَالْأَصَحُّ يَقْرَأُ {اقْتَرَبَتِ} كَمَا يَقْرَأُ فِي الْأُولَى {ق} وَمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي الْأُولَى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] »
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (ضَعِيفٌ) أَيْ الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ قِرَاءَةُ السُّورَتَيْنِ سُنَّةً أَيْضًا كَمَا فِي الْجُمُعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لكن قيل: يقرأ في الثانية (إنا أرسلنا نوحًا)
) أي: وفي الأولى (ق)؛ لأن فيها ذكر الاستسقاء.
والمنصوص: أنه يقرأ كما يقرأ في العيد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.