ويسبح عند الرعد والبرق
الشروح عليها
(وَ) أَنْ (يُسَبِّحَ عِنْدَ الرَّعْدِ وَ) عِنْدَ (الْبَرْقِ) لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ "، وَقِيسَ بِالرَّعْدِ الْبَرْقُ، وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَهُ: سُبْحَانَ مَنْ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا،
وَفِي الْأُمِّ عَنْ الثِّقَةِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ وَالْبَرْقَ أَجْنِحَتُهُ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَيَكُونُ الْمَسْمُوعُ صَوْتَهُ: أَيْ صَوْتَ تَسْبِيحِهِ، أَوْ صَوْتَ سَوْقِهِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ وَأُطْلِقَ الرَّعْدُ عَلَيْهِ مَجَازًا، وَرُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بَعَثَ اللَّهُ السَّحَابَ فَنَطَقَتْ أَحْسَنَ النُّطْقِ وَضَحِكَتْ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، فَالرَّعْدُ نُطْقُهَا وَالْبَرْقُ ضَحِكُهَا»
(قَوْلُهُ: لَمَّا رَوَاهُ مَالِكٌ) قَالَ حَجّ: وَلِأَنَّ الذِّكْرَ عِنْدَ الْأُمُورِ الْمَخُوفَةِ تُؤْمَنُ بِهِ غَائِلَتُهَا
(قَوْلُهُ: إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ) أَيْ مَا كَانَ فِيهِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قُرْآنًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) أَنْ (يُسَبِّحَ عِنْدَ الرَّعْدِ) لِمَا صَحَّ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ إذَا سَمِعَهُ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ (وَ) عِنْدَ (الْبَرْقِ) لِمَا يَأْتِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَلِأَنَّ الذِّكْرَ عِنْدَ الْأُمُورِ الْمَخُوفَةِ يُؤْمِنُ غَائِلَتَهَا، وَالرَّعْدُ مَلَكٌ، وَالْبَرْقُ أَجْنِحَتُهُ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ مَا أَشْبَهَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَالْمَسْمُوعُ هُوَ صَوْتُهُ أَوْ صَوْتُ سَوْقِهِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ وَأُطْلِقَ الرَّعْدُ عَلَيْهِ مَجَازًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمَا صَحَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إذَا سَمِعَهُ) أَيْ الرَّعْدَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: تَرَكَ الْحَدِيثَ) أَيْ مَا كَانَ فِيهِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قُرْآنًا وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَقَالَ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ إلَخْ) أَيْ ثَلَاثًا عُبَابٌ وَأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقِيسَ بِالرَّعْدِ الْبَرْقُ وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الذِّكْرَ إلَخْ) أَيْ كَمَا جَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عَنْ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَسْنَى وَإِيعَابٌ
(قَوْلُهُ: وَالرَّعْدُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَقُولُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ إلَى قَالَ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلَهُ
وَقِيلَ مَطَرًا وَقَوْلَهُ تَنْزِيهًا وَقَوْلَهُ قِيلَ
(قَوْلُهُ: وَالرَّعْدُ مَلَكٌ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ سم.
(قَوْلُهُ: نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «بَعَثَ اللَّهُ السَّحَابَ فَنَطَقَتْ أَحْسَنَ النُّطْقِ وَضَحِكَتْ أَحْسَنَ الضَّحِكِ فَالرَّعْدُ نُطْقُهَا وَالْبَرْقُ ضَحِكُهَا» أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا أَيْ لَمَعَانُ النُّورِ مِنْ فِيهَا عِنْدَ ضَحِكِهَا وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْمُوعُ نَفْسُ الرَّعْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ) أَيْ الشَّافِعِيُّ
(قَوْلُهُ: مَا أَشْبَهَهُ إلَخْ) مَا تَعَجُّبِيَّةٌ وَضَمِيرُ النَّصْبِ يَرْجِعُ إلَى مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ أَيْ تَعَجَّبَتْ مِنْ مُشَابَهَةِ مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: صَوْتُهُ) أَيْ صَوْتُ تَسْبِيحِهِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْمُوعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ الرَّعْدَ إلَخْ) أَيْ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْفَلْسَفِيِّ الرَّعْدُ صَوْتُ اصْطِكَاكِ أَجْرَامِ السَّحَابِ وَالْبَرْقُ مَا يَنْقَدِحُ مِنْ اصْطِكَاكِهَا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الْبَرْقِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا (قَوْلُهُ وَالرَّعْدُ مَلَكٌ إلَخْ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَبِّحُ عِنْدَ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ) فَيَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَقِيسَ بِالرَّعْدِ الْبَرْقُ، وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ {يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} وَنَقَلَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْأُمِّ عَنْ الثِّقَةِ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ وَالْبَرْقَ أَجْنِحَتُهُ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ، وَعَلَى هَذَا الْمَسْمُوعُ صَوْتُهُ أَوْ صَوْتُ سَوْقِهِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ، وَإِطْلَاقُ ذَلِكَ عَلَى الرَّعْدِ مَجَازٌ، وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْفَلْسَفِيِّ: الرَّعْدُ صَوْتُ اصْطِكَاكِ أَجْرَامِ السَّحَابِ، وَالْبَرْقُ مَا يَنْقَدِحُ مِنْ اصْطِكَاكِهَا، وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «بَعَثَ اللَّهُ السَّحَابَ فَنَطَقَتْ أَحْسَنَ النُّطْقِ وَضَحِكَتْ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، فَالرَّعْدُ نُطْقُهَا وَالْبَرْقُ ضَحِكُهَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَبِّحَ عِنْدَ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ) رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَرْقَ فِي الْمُهَذَّبِ وَشَرْحِهِ. وَذَكَرَ فِي التَّنْبِيهِ وَالرَّوْضَةِ: وَكَانَ ذِكْرُهُ لِمُقَارَنَتِهِ الرَّعْدَ الْمَسْمُوعَ. -
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَانَ ذِكْرُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ نَدْبِ التَّسْبِيحِ لِلْبَرْقِ وَحْدَهُ،
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وَالْمُنَاسِبُ فِيهِ، أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ مَنْ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَفِي الْحَدِيثِ «بَعَثَ اللَّهُ السَّحَابَ فَنَطَقَتْ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَضَحِكَتْ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، فَالرَّعْدُ نُطْقُهَا وَالْبَرْقُ ضَحِكُهَا» ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ، وَالْبَرْقَ لَمَعَانُ أَجْنِحَتِهِ الَّتِي يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَيَكُونُ الْمَسْمُوعُ صَوْتَهُ أَوْ صَوْتَ تَسْبِيحِهِ، أَوْ صَوْتَ سَوْقِهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْفَلَاسِفَةِ: إنَّ الرَّعْدَ صَوْتُ اصْطِكَاكِ السَّحَابِ، وَالْبَرْقَ مَا يَتَقَدَّمُ ذَلِكَ الِاصْطِكَاكَ، فَقَوْلُهُ وَذُكِرَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.
قَوْلُهُ: (لِمُقَارَنَتِهِ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ أَيْ لَا لِكَوْنِهِ يُشْرَعُ لَهُ، ذِكْرٌ مُسْتَقِلٌّ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (الرَّعْدَ الْمَسْمُوعَ) يُفِيدُ أَنَّ الْأَصَمَّ لَا يُسَبِّحُ لِلرَّعْدِ، إلَّا أَنْ يُرَادَ مَا شَأْنُهُ السَّمَاعُ، فَيَشْمَلُهُ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (لِمُقَارَنَتِهِ الرَّعْدَ الْمَسْمُوعَ) يَعْنِي ذُكِرَ لِأَجْلِ الْمُقَارَنَةِ لَا لِأَنَّهُ يُشْرَعُ لِأَجْلِهِ تَسْبِيحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسبح عند الرعد والبرق) ؛ لما روى مالك [٢/ ٩٩٢] عن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد .. ترك الحديث وقال:(سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته).
وأما استحباب التسبيح عند البرق .. فذكره الشيخ في (التنبيه)، وتابعه عليه في الكتاب وفي (الروضة)، ولم يذكره في (المهذب) ولا في (شرحه).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.