وأن يغتسل أو يتوضأ في السيل
الشروح عليها
(وَأَنْ) (يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فِي) مَاءٍ (السَّيْلِ) لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا سَالَ السَّيْلُ قَالَ: اُخْرُجُوا بِنَا إلَى هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرُ مِنْهُ وَنَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِ» وَهُوَ صَادِقٌ بِالْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ هُنَا كَالرَّوْضَةِ بِأَوْ يُفِيدُ اسْتِحْبَابَ أَحَدِهِمَا بِالْمَنْطُوقِ وَكِلَيْهِمَا بِمَفْهُومِ الْأَوْلَى فَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، فَقَالَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَيَغْتَسِلَ،
فَإِنْ لَمْ يَجْمَعْهُمَا فَلْيَتَوَضَّأْ.
وَالْمُتَّجَهُ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْغُسْلِ، ثُمَّ عَلَى الْوُضُوءِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا نِيَّةٌ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَخِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، إلَّا إنْ صَادَفَ وَقْتَ وُضُوءٍ، أَوْ غُسْلٍ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ هِيَ الْحِكْمَةُ فِي كَشْفِ الْبَدَنِ لِيَنَالَهُ أَوَّلُ مَطَرِ السَّنَةِ وَبَرَكَتُهُ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فِي السَّيْلِ) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ بِالِاسْتِسْقَاءِ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ الْحَدِيثُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ هِيَ الْحِكْمَةُ
(قَوْلُهُ: الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى الْغُسْلِ لِشَرَفِ أَعْضَائِهِ كَمَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا نِيَّةٌ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لِحُصُولِ السُّنَّةِ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِكَوْنِهِ مُمْتَثِلًا آتِيًا بِمَا أُمِرَ بِهِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا بِنِيَّتِهِ كَأَنْ يَقُولَ: نَوَيْت سُنَّةَ الْغُسْلِ مِنْ هَذَا السَّيْلِ اهـ.
ثُمَّ رَأَيْت حَجّ قَالَ: وَلَوْ قِيلَ يَنْوِي سُنَّةَ الْغُسْلِ فِي السَّيْلِ لَمْ يَبْعُدْ اهـ. وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ التَّرْتِيبُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ وُصُولُ الْمَاءِ لِهَذِهِ الْأَعْضَاءِ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِدُونِ التَّرْتِيبِ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُسَنُّ الْغُسْلُ فِي أَيَّامِ زِيَادَةِ النِّيلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مُدَّةَ أَيَّامِ الزِّيَادَةِ اهـ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ) وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفِي الْمُهِمَّاتِ: الْمُتَّجَهُ الْجَمْعُ ثُمَّ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْغُسْلِ ثُمَّ عَلَى الْوُضُوءِ، وَأَنَّهُ لَا نِيَّةَ فِيهِ إذَا لَمْ يُصَادِفْ وَقْتَ وُضُوءٍ وَلَا غُسْلٍ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ،
وَفِي نُسْخَةٍ سُقُوطُ قَوْلِهِ: تَبَعًا إلَخْ، عَلَيْهَا فِعْلُ الْمُرَادِ أَنَّ الشَّيْخَ بَحَثَهُ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ بَحَثَهُ: أَيْ بَحَثَ الِاشْتِرَاطَ فَهُوَ قَيْدٌ لِلْمَنْفِيِّ، وَعَلَيْهِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: وَخِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ إلَّا إنْ صَادَفَ) يَعْنِي فِي قَوْلِهِ إلَّا إنْ صَادَفَ إذْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لِلْإِسْنَوِيِّ، وَلَعَلَّ لَفْظَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي قَدَّرْنَاهُ أَسْقَطَهُ الْكَتَبَةُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ) ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْمَعَ ثَمَّ الْغُسْلَ ثُمَّ الْوُضُوءَ (فِي السَّيْلِ) لِخَبَرٍ مُنْقَطِعٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا سَالَ الْوَادِي قَالَ اُخْرُجُوا بِنَا إلَى هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرَ بِهِ وَنَحْمَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ»
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا تُشْرَعُ لَهُ نِيَّةٌ إذَا لَمْ يُصَادِفْ وَقْتَ وُضُوءٍ وَلَا غُسْلٍ اهـ وَلَوْ قِيلَ يَنْوِي سُنَّةَ الْغُسْلِ فِي السَّيْلِ لَمْ يَبْعُدْ،
وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَهُوَ كَالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ أَوْ الْمَسْنُونِ لِنَحْوِ قِرَاءَةٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ وَلَا يَكْفِي نِيَّةُ سُنَّةِ الْوُضُوءِ كَمَا لَا يَكْفِي فِي كُلِّ وُضُوءٍ مَسْنُونٍ وَلَا تَرِدُ نِيَّةُ الْجُنُبِ إذَا تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ وَنِيَّةُ الْغَاسِلِ بِوُضُوءِ الْمَيِّتِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ غَيْرُ مَقْصُودَيْنِ بَلْ تَابِعَانِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ هُنَا بِذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ
(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْمَعَ) أَيْ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى الْغُسْلِ لِشَرَفِ أَعْضَائِهِ كَمَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي السَّيْلِ)
وَمِثْلُهُ النِّيلُ فِي أَيَّامِ زِيَادَتِهِ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: اُخْرُجُوا) مِنْ الْخُرُوجِ
(قَوْلُهُ: فَنَتَطَهَّرَ بِهِ إلَخْ) هَذَا صَادِقٌ بِالْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَالْإِمْدَادُ وَفِي الْإِيعَابِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وُجُوبُهَا فِيهِمَا وَأَقَرَّهُ سم اهـ عِبَارَتُهُ أَيْ سم قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا تُشْرَعُ إلَخْ قَالَ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ هِيَ الْحِكْمَةُ فِي كَشْفِ الْبَدَنِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وُجُوبُهَا فِيهِمَا؛ لِأَنَّ إطْلَاقَهُمَا شَرْعًا إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْمُقْتَرِنُ بِالنِّيَّةِ وَلَوْ أَرَادُوا مَحْضَ التَّبَرُّكِ لَمْ يَسْتَحِبُّوا الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغُسْلِ لِحُصُولِ التَّبَرُّكِ بِهِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُ مَرَّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا نِيَّةٌ إلَخْ لَعَلَّ الْمُرَادَ لِحُصُولِ أَصْلِ السُّنَّةِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِكَوْنِهِ مُمْتَثِلًا آتِيًا بِمَا أُمِرَ بِهِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا بِنِيَّةٍ كَأَنْ يَقُولَ: نَوَيْت سُنَّةَ الْغُسْلِ مِنْ هَذَا السَّيْلِ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ حَجّ قَالَ وَلَوْ قِيلَ يَنْوِي سُنَّةَ الْغُسْلِ فِي السَّيْلِ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ أَيْ فِي الضَّوْءِ التَّرْتِيبُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ وُصُولُ الْمَاءِ لِهَذِهِ الْأَعْضَاءِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِدُونِ التَّرْتِيبِ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُسَنُّ الْغُسْلُ فِي أَيَّامِ زِيَادَةِ النِّيلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الزِّيَادَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُصَادِفْ وَقْتَ وُضُوءٍ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا وَلَمْ يُصَلِّ بِهِ صَلَاةً، وَلَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ غُسْلٌ وَاجِبٌ وَلَا مَسْنُونٌ بُجَيْرِمِيٌّ وَبَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: إذَا تَجَرَّدَتْ إلَخْ) أَيْ عَنْ الْحَدَثِ (وَقَوْلُهُ: الْوُضُوءَ إلَخْ) مَفْعُولُ نِيَّةِ الْجُنُبِ (وَقَوْلُهُ: وَنِيَّةُ الْغَاسِلِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى نِيَّةِ الْجُنُبِ (وَقَوْلُهُ: ذَلِكَ) مَفْعُولُ نِيَّةِ الْغَاسِلِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ الْوُضُوءُ الْمَسْنُونُ (وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَيْنِ إلَخْ) أَيْ وُضُوءَ الْجُنُبِ الْمَذْكُورَ وَوُضُوءَ الْمَيِّتِ وَاللَّامُ مُتَعَلِّقٌ بِلَا تُرَدُّ إلَخْ وَتَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْوُرُودِ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي نِيَّةِ الْجُنُبِ وَنِيَّةِ الْغَاسِلِ لِلْمَيِّتِ (وَقَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِاشْتِرَاطِ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ طَلَبَ تَثْلِيثِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَلَيْسَ بَعِيدًا؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِظْهَارًا عَلَى التَّبَرُّكِ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا تُشْرَعُ لَهُ نِيَّةٌ إلَخْ) قَالَ: لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ هِيَ الْحِكْمَةُ فِي كَشْفِ الْبَدَنِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وُجُوبُهَا فِيهِمَا؛ لِأَنَّ إطْلَاقَهُمَا شَرْعًا إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْمُقْتَرِنُ بِالنِّيَّةِ وَلَوْ أَرَادُوا مَحْضَ التَّبَرُّكِ لَمْ يَسْتَحِبُّوا الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغُسْلِ لِحُصُولِ التَّبَرُّكِ بِهِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فِي) مَاءِ (السَّيْلِ) لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْأُمِّ، لَكِنْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ. «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا سَالَ السَّيْلُ قَالَ: اُخْرُجُوا بِنَا إلَى هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرَ بِهِ وَنَحْمَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ» .
وَالتَّعْبِيرُ بِأَوْ يُفِيدُ اسْتِحْبَابَ أَحَدِهِمَا بِالْمَنْطُوقِ، وَكِلَيْهِمَا بِمَفْهُومِ الْأَوَّلِ فَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، فَقَالَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَيَغْتَسِلَ فَإِنْ لَمْ يَجْمَعْهُمَا فَلْيَتَوَضَّأْ، وَالْمُتَّجَهُ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ الْجَمْعُ، ثُمَّ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْغُسْلِ، ثُمَّ عَلَى الْوُضُوءِ،، وَالْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ لَا تُشْتَرَطُ فِيهِمَا النِّيَّةُ،
وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُصَادِفَ وَقْتَ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ، لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ هِيَ الْحِكْمَةُ فِي كَشْفِ الْبَدَنِ لِيَنَالَ أَوَّلَ مَطَرِ السَّنَةِ وَبَرَكَتِهِ
(وَأَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فِي السَّيْلِ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا سَالَ السَّيْلُ قَالَ: اُخْرُجُوا بِنَا إلَى هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرُ مِنْهُ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ يَتَوَضَّأُ) هِيَ مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَجَمْعُهَا أَفْضَلُ ثُمَّ الْغُسْلُ، وَحْدَهُ ثُمَّ الْوُضُوءُ وَحْدَهُ، وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا مِنْ حَيْثُ التَّبَرُّكُ إلَى نِيَّةٍ، وَلَهُ نِيَّةُ السَّبَبِ فِيهِمَا، وَنِيَّةُ غَيْرِهِمَا، إنْ صَادَفَهُ وَيَحْصُلُ مَعَهُ كَمَا فِي التَّحِيَّةِ، وَهَذَا الْمُعْتَمَدُ، وَالنِّيلُ كَالسَّيْلِ فَيُسَنُّ الْغُسْلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ فِي أَيَّامِ الزِّيَادَةِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا لِلْحِكْمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن يغتسل أو يتوضأ في السيل) ؛ لما روى الإمام الشافعي رضي الله عنه [أم ١/ ٢٥٣]: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سال السيل .. قال:(اخرجوا إلى هذا الذي جعله الله طهورًا؛ نتطهر منه ونحمد الله عليه).
وتعبير المصنف بـ (أو) موافق لعبارة (الروضة)،
وعبر في (شرح المهذب) بـ (الواو) ثم قال: فإن لم يجمعهما .. توضأ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.