ويقف سيل الحل دونه
الشروح عليها
(وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ) إذَا جَرَى لِجِهَتِهِ وَلَا يَدْخُلُهُ لِعُلُوِّهِ عَنْ الْحِلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ) أَيْ
وَأَمَّا سَيْلُهُ إذَا جَرَى لِجِهَةِ الْحِلِّ فَإِنَّهُ يَنْزِلُ فِيهِ.
ص (وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ) ش: كَذَا نَقَلَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَكَذَا ذَكَرَ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِهِ مَكَّةَ قَالَ الْأَبِيُّ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ عِنْدَ التَّنْعِيمِ عِنْدَ بُيُوتٍ بِدَارٍ قَالَ الْفَاسِيُّ: وَكَلَامُ الْفَاكِهِيِّ: فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْ عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَرَأَيْتَ فِي تَارِيخِ الشَّيْخِ سِرَاجِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ فِهْرٍ مِنْ أَهْلِ الْمِائَةِ التَّاسِعَةِ فِي تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَزْمٍ وَمِمَّا أَنَشَدَنِيهِ مِنْ نَظْمِهِ إنْ رُمْت لِلْحَرَمِ الْمَكِّيِّ مَعْرِفَةً ... فَاسْمَعْ وَكُنْ وَاعِيًا قَوْلِي وَمَا أَصِفُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ سُيُولَ الْحِلِّ قَاطِبَةً ... إذَا جَرَتْ نَحْوَهُ فَدُونَهُ تَقِفُ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَرَمَ يُعْرَفُ أَيْضًا بِأَنَّ سَيْلَ الْحِلِّ إذَا جَرَى إلَيْهِ لَا يَدْخُلُهُ وَسَيْلُهُ إذَا جَرَى يَخْرُجُ إلَى الْحِلِّ وَيَجْرِي فِيهِ، وَهَذَا تَحْدِيدٌ لِلْحَرَمِ بِالْأَمَارَةِ وَالْعَلَامَةِ وَالْأَوَّلُ تَحْدِيدٌ لَهُ بِالْمِسَاحَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ) أَيْ لِأَنَّ الْحَرَمَ أَعْلَى مِنْ الْحِلِّ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) أَشَارَ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَحْدِيدُ الْحَرَمِ بِأَنَّهُ (يَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ) أَيْ السَّيْلِ الْجَارِي مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ لَا يَدْخُلُهُ
وَأَمَّا السَّيْلُ الْجَارِي مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ فَيَخْرُجُ إلَيْهِ وَهَذَا أَغْلَبِيٌّ فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْأَزْرَقِيِّ يَدْخُلُهُ مِنْ جِهَةِ التَّنْعِيمِ،
وَكَذَا قَوْلُ الْفَاكِهِيِّ مِنْ جِهَاتٍ أُخَرَ وَفَاعِلُ حَرُمَ
وذكر أيضا ضابطا للحرم بقوله: ويقف سيل الحل دونه؛ يعني أن الحرم يعرف أيضا بأن سيل الحل إذا جرى إليه لا يدخله، وسيله إذا جرى يخرج إلى الحل ويجري فيه، وهذا تحديد للحرم بالأمارة والعلامة، والأول تحديد له بالمسافة، ولمحمد بن عزم رحمه الله تعالى: إن رمت للحرم المكي معرفة … فاسمع وكن واعيا قولي وما أصف واعلم بأن سيول الحل قاطبة … إذا جرت نحوه فدونه تقف وما ذُكِرَ من وقوف سيل الحل دونه أغلبي، فلا ينافي قول الأزرقي: يدخله من جهة التنعيم،
وكذا قول الفاكهي: من جهات أخر، ويعتبر التحريم وقت الإصابة لا وقت الرمي،
فلو رمى صيدا وهو حلال، ثم أحرم قبل وصول الرمي إليه وأَصَابَتْهُ الرمية بعد إحرامه فعليه جزاؤه. نقله المصنف وابن عرفة.
وأما الجزاء الذي يوجبه الحرم فيعتبر فيه كون الصيد بالحرم وقت الإصابة أو مرور السهم بالحرم. تعرض بري، الاسم الأول فاعل حرم وما بينهما اعتراض،
والثاني مضاف إليه ما قبله وهو صفة لموصوف محذوف؛ أي حيوان بري وحشي، والإضافة على معنى اللام؛ يعني أنه يحرم على المحرم -وإن لم يكن في الحرم، وعلى من في الحرم وإن لم يكن محرما- أن يتعرض لحيوان بري،
ويحرم اصطياده والتسبب في اصطياده ما لم يكن صاده حلال لحلال في الحل، فإنه يجوز للحلال أن يذبحه في الحرم،
وأما الحيوان البحري فلا يحرم على المحرم أن يصطاده، لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.