أو تعيبت حالة الذبح أو قبله
الشروح عليها
(تَعَيَّبَتْ حَالَةَ الذَّبْحِ) عَيْبًا يَمْنَعُ الْجَزَاءَ كَمَا إذَا أَضْجَعَهَا لِلذَّبْحِ فَاضْطَرَبَتْ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ أَصَابَتْ السِّكِّينُ عَيْنًا فَفَقَأَتْهَا قَبْلَ تَمَامِ فَرْيِ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ (أَوْ) تَعَيَّبَتْ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الذَّبْحِ، وَذَبَحَهَا وَإِلَّا فَعَلَ بِهَا مَا شَاءَ كَمَا يَأْتِي، وَهَذَا يُفْهَمُ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَذَبَحَهَا) أَيْ عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَحُكْمُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ ذَبَحَهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالْعَيْبِ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الذَّبْحِ، وَإِلَّا كَانَ مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ أَوْ ذَبَحَ مَعِيبًا جَهْلًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَ بِهَا مَا شَاءَ) أَيْ، وَإِلَّا يَذْبَحُهَا وَالْفَرْضُ أَنَّهَا تَعَيَّبَتْ فَعَلَ بِهَا مَا شَاءَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ تَعَيَّبَتْ حَالَةَ الذَّبْحِ) ش: أَيْ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا إذَا تَعَيَّبَتْ حَالَةَ الذَّبْحِ يُرِيدُ، وَلَا تُجْزِئُ كَمَا فِي الصُّوَرِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَبَعْدَهَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَنَصَّ ابْنُ حَبِيبٍ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ شَاةٍ أُضْجِعَتْ لِلذَّبْحِ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ أَصَابَتْهَا السِّكِّينُ فِي عَيْنِهَا انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ أَضْجَعَهَا لِلذَّبْحِ، فَاضْطَرَبَتْ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ أَصَابَتْهَا السِّكِّينُ فِي عَيْنِهَا، فَفَقَأَتْهَا لَمْ تُجْزِهِ انْتَهَى.
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إذَا ذَبَحَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ مَا ذُبِحَ مِنْ الْأَضَاحِيِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ قَبْلَهُ) ش: يُشِيرُ بِهِ إلَى مَا قَالَ التُّونُسِيُّ فِي حَقِّ مَنْ ضَحَّى بِشَاةٍ، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا بَعْدَ أَنْ ضَحَّى إنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ قَبْلَهُ) اُنْظُرْ هَذَا لَيْسَ كَالتَّعْيِيبِ حَالَ الذَّبْحِ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِالذَّبْحِ النُّسُكَ، وَمُقْتَضَى مَا يَتَقَرَّرُ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ إذَا تَعَيَّبَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ فَهِيَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ. وَقَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا فَلَا تُجْزِئُ إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً سَلِيمَةً فَعَجَفَتْ عِنْدَهُ أَوْ أَصَابَهَا عَوَرٌ لَمْ يُجْزِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ ضَلَّتْ أُضْحِيَّتُهُ وَلَمْ يُبْدِلْهَا ثُمَّ وَجَدَهَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ فَلْيَصْنَعْ بِهَا مَا شَاءَ،
وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَحَبَسَهَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ وَقَدْ أَتَمَّ حِينَ لَمْ يُضَحِّ. انْتَهَى مِنْ الْمُدَوَّنَةِ. وَانْظُرْ قَوْلَ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي فِيمَنْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَقَالَ بِلِسَانِهِ قَدْ أَوْجَبْتهَا إنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَدَلُهَا وَلَا يَضُرُّهَا عَيْبٌ دَخَلَهَا.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ قَدْ أَوْجَبَهَا بِالنِّيَّةِ وَالْقَوْلِ قَالَ: وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ مَالِكٍ خِلَافُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) تَعَيَّبَتْ (قَبْلَهُ) أَيْ الذَّبْحِ وَذَبَحَهَا ضَحِيَّةً فَإِنْ لَمْ يَذْبَحْهَا فَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَا تُجْزِئُ إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو تعيبت حالة الذبح؛ يعني أنه لا يجوز بيع شيء من الأضحية،
وإن تعيبت حالة الذبح، بأن أضجعها فاضطربت فانكسرت رجلها، أو أصابت السكين عينها ففقأتها وذبحها فهي وإن لم تجز لا يباح بيع شيء منها، وقوله: "أو تعيبت حالة الذبح" ؛ أي عيبا يمنع الإجزاء،
وأما عيب لا يمنع الإجزاء فلا إشكال في المنع. وقوله: "حالة الذبح" ؛ أي قبل فري أوداجها وحلقومها. قاله الخرشي والشبراخيتي. أو قبله؛ يعني أنه لا فرق في منع بيع الضحية المعيبة إذا ذبحت بين أن تتعيب حالة الذبح كما قدمه وبين أن تتعيب قبل الذبح، فيمنع بيعها إن ذبحها عالما بالعيب، وبالحكم ناويا القربة بأن ذبحها على وجه الضحية،
فإن لم يذبحها فإنه يصنع بها ما شاء كما يأتي في قوله: "ولا تجزئ إن تعيبت قبله وصنع بها ما شاء" ، فلا معارضة خلافا للمواق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.