فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (لِلْوَارِثِ الْقَسْمُ) فِي الْأُضْحِيَّةِ الْمَوْرُوثَةِ بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا بِالتَّرَاضِي لِأَنَّهَا بَيْعٌ عَلَى حَسَبِ الْمَوَارِيثِ (، وَلَوْ) (ذُبِحَتْ) قَبْلَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِلْوَارِثِ الْقَسْمُ) أَيْ وَبَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ الْبَيْعُ، وَلَا الْبَدَلُ عَلَى مَا مَرَّ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ، وَلَخَّصَهَا ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَكْلِهَا أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى نَحْوِ أَكْلِهِمْ فِي حَيَاتِهِ، وَقِسْمَتُهَا عَلَى الْمِيرَاثِ ثَالِثُهَا يُقَسِّمُونَهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ سَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَمَاعُ عِيسَى وَظَاهِرُ الْوَاضِحَةِ

٤٬٣٩٩

قُلْت: وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ ح وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ يُقَسِّمُونَهَا عَلَى الرُّءُوسِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالزَّوْجَةِ سَوَاءٌ لَا عَلَى الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٤٬٤٠٠

وَقَالَ التُّونُسِيُّ أَنَّهُ أَشْبَهُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ. اهـ. وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي اخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ، وَعَزَاهُ ح لِابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ ثَالِثُ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّذِي عَزَاهُ ابْنُ رُشْدٍ لِظَاهِرِ - الْوَاضِحَةِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا بَيْعٌ) أَيْ وَالْبَيْعُ لَا يَجُوزُ فِي الْأُضْحِيَّةِ لَا فِي كُلِّهَا، وَلَا بَعْضِهَا

قَوْلُهُ: (وَلَوْ ذُبِحَتْ) يَعْنِي أَنَّ لِلْوَرَثَةِ الْقَسْمَ سَوَاءٌ مَاتَ بَعْدَ أَنْ ذُبِحَتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُذْبَحَ، وَالْحَالُ أَنَّهُ أَوْجَبَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَهَا، وَفَعَلَ الْوَرَثَةُ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ مِنْ الذَّبْحِ،

٤٬٤٠١

وَأَمَّا إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَهَا، وَلَمْ يَفْعَلْ الْوَارِثُ الْمُسْتَحَبَّ فَهِيَ كَمَالٍ مِنْ أَمْوَالِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْوَارِثِ الْقَسْمُ وَلَوْ ذُبِحَتْ) ش: يَعْنِي أَنَّ لِلْوَرَثَةِ الْقَسْمُ سَوَاءٌ مَاتَ بَعْدَ أَنْ ذُبِحَتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُذْبَحَ يَعْنِي

١٥٬٩٧٢

أَمَّا بَعْدَ أَنْ أَوْجَبَهَا أَوْ لَمْ يُوجِبْهَا، وَفَعَلَ الْوَرَثَةُ مَا اسْتَحَبَّ لَهُمْ مِنْ الذَّبْحِ، فَلَهُمْ الْقَسْمُ بِالْقُرْعَةِ لَا بِالتَّرَاضِي؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ تَمْيِيزُ حَقٍّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا عَلَى الرُّءُوسِ لَا عَلَى الْمَوَارِيثِ؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ التُّونُسِيُّ: إنَّهُ أَشْبَهَ الْقَوْلَيْنِ،

١٥٬٩٧٣

وَأَمَّا إنْ مَاتَ قَبْلَ الذَّبْحِ، وَقَبْلَ أَنْ يُوجِبَهَا، وَلَمْ يَفْعَلْ الْوَرَثَةُ الْمُسْتَحَبَّ، فَهِيَ كَمَالٍ مِنْ أَمْوَالِهِ اُنْظُرْ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْوَارِثِ الْقَسْمُ وَلَوْ ذُبِحَتْ) أَمَّا قَبْلَ الذَّبْحِ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً وَمَاتَ قَبْلَ ذَبْحِهَا فَإِنَّهَا تُورَثُ، وَاسْتَحَبَّ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَذْبَحَهَا عَنْهُ الْوَرَثَةُ وَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَنُدِبَ إنْفَاذُهَا ".

٣٬٥٨٦

وَأَمَّا بَعْدَ الذَّبْحِ فَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا مَاتَ وَقَدْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ كَانَتْ لِأَهْلِهِ يَأْكُلُونَهَا وَلَمْ تُبَعْ. ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ وَيَأْكُلُونَهَا عَلَى نَحْوِ مَا كَانُوا يَأْكُلُونَهَا لَوْ لَمْ يَمُتْ. وَرَثَةً كَانُوا أَوْ غَيْرَ وَرَثَةٍ. وَهَذَا أَظْهَرُ مِمَّا يَأْتِي فِي هَذَا السَّمَاعِ وَفِي سَمَاعِ عِيسَى إذْ لَا يَقْسِمُ الْوَرَثَةُ إلَّا مَا تَكُونُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ وَالدَّيْنُ لِلْوَارِثِ.

٣٬٥٨٧

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ: إنْ مَاتَ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّهُ نُسُكٌ وَكُلُّ نُسُكٍ سُمِّيَ لِلَّهِ فَلَا يُبَاعُ لِغَرِيمٍ وَلَا لِغَيْرِهِ وَلَا يَقْتَسِمُهُ الْوَرَثَةُ عَلَى الْمِيرَاثِ فَيَصِيرُ بَيْعًا.

٣٬٥٨٨

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوهَا لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يُنْهُونَ عَنْ بَيْعِ أَنْصِبَائِهِمْ.

٣٬٥٨٩

وَكَذَا فَسَّرَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ، وَانْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَجَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْوَارِثِ الْقَسْمُ وَلَوْ ذُبِحَتْ (ش) أَيْ إذَا دَعَا بَعْضُ الْوَرَثَةِ إلَى قَسْمِ الْأُضْحِيَّةِ فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَلَوْ ذُبِحَتْ وَتُقْسَمُ عَلَى الْمَوَارِيثِ كَمَا هُوَ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ

٣٬٧١٦

وَقِيلَ عَلَى قَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالزَّوْجَةُ سَوَاءٌ وَجَوَازُ الْقِسْمَةِ بِالْقُرْعَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ وَلِذَلِكَ لَا تَجُوزُ الْقِسْمَةُ بِالتَّرَاضِي لِأَنَّهَا بَيْعٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى قَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ) هَذَا ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى كَلَامِهِمْ

(قَوْلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ) خِلَافًا لِمَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ الْقَائِلِ بِمَنْعِ قَسْمِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ

٥٬٢٦٤

وَالْحَاصِلُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ بَهْرَامَ أَنَّهَا إذَا ذُبِحَتْ فَإِنَّ لِوَرَثَتِهِ قِسْمَةَ لَحْمِهَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ

٥٬٢٦٥

وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ تَمْيِيزُ حَقٍّ أَوْ بَيْعٍ

٥٬٢٦٦

وَأَمَّا قِسْمَةُ التَّرَاضِي فَبَيْعٌ وَحَيْثُ كَانَتْ قِسْمَةُ قُرْعَةٍ فَتُجْزِئُ عَلَى قَدْرِ أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا فَإِذَا كَانَ ابْنٌ وَأُمٌّ وَأَبٌ فَتُقْسَمُ سِتَّةَ أَقْسَامٍ وَيَضْرِبُ الْقُرْعَةَ عَلَى ذَلِكَ أَيْ فَتُقْسَمُ كَمَا لَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ أَبًا وَابْنًا

٥٬٢٦٧

وَأَمَّا سِتَّةَ أَقْسَامٍ بِوَضْعِ سِتِّ أَوْرَاقٍ.

منح الجليلعليش

(لْوَارِثِ الْقَسْمُ) لِضَحِيَّةِ مُوَرِّثِهِ الَّذِي مَاتَ بَعْدَ تَذْكِيَتِهَا أَوْ قَبْلَهَا وَأَنْفَذَهَا الْوَارِثُ بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا بِالتَّرَاضِي؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ، رَوَاهُ الْأَخَوَانِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَعِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٤٬١٠٥

وَظَاهِرُهُ قَسْمُهَا عَلَى حَسَبِ الْمِيرَاثِ وَهُوَ سَمَاعُ عِيسَى وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ.

٤٬١٠٦

وَقِيلَ: عَلَى قَدْرِ الْأَكْلِ فَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالزَّوْجَةُ سَوَاءٌ اهـ عب.

الْبُنَانِيُّ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ وَلَخَصَّهَا ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَكْلِهَا أَهْلُ بَيْتِهِ عَلَى نَحْوِ أَكْلِهِمْ فِي حَيَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وَرَثَةً وَقَسَمَهَا وَرَثَتُهُ عَلَى الْمِيرَاثِ. ثَالِثُهَا: يُقَسِّمُونَهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَمَاعُهُ عِيسَى وَظَاهِرُ الْوَاضِحَةِ اهـ. وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ. وَقَوْلُ " ز "

٤٬١٠٧

وَظَاهِرُهُ الْقَسْمُ عَلَى الْمِيرَاثِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَسْمِ الْوَارِثِ، لَكِنْ قَالَ الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَهَا عَلَى الرُّءُوسِ؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

٤٬١٠٨

وَقَالَ التُّونُسِيُّ إنَّهُ أَشْبَهُ الْقَوْلَيْنِ اهـ.

٤٬١٠٩

وَلَوْ ذُبِحَتْ؛ لَا بَيْعٌ بَعْدَهُ فِي دَيْنٍ.

[منح الجليل] قَالَ طفي هَذَا وَهْمٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي قَالَ التُّونُسِيُّ إنَّهُ الْأَشْبَهُ أَكْلُهَا بِلَا قَسْمٍ وَنَصُّ التُّونُسِيُّ بَعْدَ عَزْوِهِ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تُؤْكَلُ وَلَا تُقْسَمُ وَلِأَشْهَبَ الْقَسْمُ. وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَشْبَهُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ وَجَبَتْ قُرْبَةً بِالذَّبْحِ وَاتُّفِقَ عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ فَأَشْبَهَتْ الْحَبْسَ يَنْتَفِعُ الْوَرَثَةُ بِهَا غَيْرَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ مِنْ زَوْجَةٍ وَغَيْرِهَا فِيهَا حَقًّا لِقَصْدِ الْمَيِّتِ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَزِيدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فِي حَظِّهِ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا حَظِّ الْأُنْثَى كَحَظِّ الذَّكَرِ إذَا تَسَاوَيَا فِي الْأَكْلِ.

اهـ. وَنَقَلَهُ الْمُوضِحُ قُلْت: إذَا تَأَمَّلْت ذَلِكَ عَلِمْت أَنَّ الْوَهْمَ مِنْ طفي مِنْ الْحَطّ وَأَنَّ كَلَامَ التُّونُسِيِّ شَاهِدٌ عَلَيْهِ لَا لَهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ نَفْيُ الْقَسْمِ عَلَى الْمِيرَاثِ لَا نَفْيُهُ مُطْلَقًا، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ جَعَلُوا لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ فِي ذَلِكَ حَقًّا مَعَ قَوْلِهِ وَيَكُونُ حَظُّ الْأُنْثَى كَحَظِّ الذَّكَرِ صَرِيحٌ فِي الْقَسْمِ عَلَى الرُّءُوسِ الَّذِي عَزَاهُ لَهُ الْحَطّ، وَأَيْضًا لَا مَعْنَى لِأَكْلِهِمْ لَهَا وَانْتِفَاعِهِمْ بِهَا إلَّا قَسْمُهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا ذَكَرَهُ طفي مِنْ أَكْلِهَا بِلَا قَسْمٍ أَصْلًا لَكَانَ قَوْلًا رَابِعًا وَهَذَا ابْنُ رُشْدٍ حَافِظُ الْمَذْهَبِ،

٤٬١١٠

وَكَذَا ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ يَحْفَظَا إلَّا الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَنَاهِيك بِحِفْظِهِمَا

٤٬١١١

فَلَوْ وَجَدَ مَا أَغْفَلَاهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا اخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ ثَالِثُ الْأَقْوَالِ الَّذِي عَزَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِيمَا تَقَدَّمَ لِظَاهِرِ الْوَاضِحَةِ، وَقَدْ حَمَلَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ سَمَاعَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَسْمِ سَنَّ وَنَصُّ السَّمَاعِ وَلَكِنْ أَرَى فِي لَحْمِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ يَقْسِمَهُ وَرَثَتُهُ.

ابْنُ رُشْدٍ الْأَظْهَرُ إذْ خَصَّ الْوَرَثَةَ وَأَنْزَلَهُمْ فِيهِ مَنْزِلَةَ الْمَيِّتِ أَنْ لَا يَقْسِمُوهُ عَلَى الْمِيرَاثِ وَأَنْ يَقْسِمُوهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ فَيَكُونُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَقْسِمُوهُ إذْ قَدْ قِيلَ إنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ اهـ.

وَلِلْوَرَثَةِ قَسْمُهَا إنْ لَمْ تُذْبَحْ بَلْ (وَلَوْ ذُبِحَتْ) قَبْلَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ بَعْدَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وللوارث القسم؛ يعني أنه يجوز للورثة قسم الضحية بالقرعة حيث مات الوروث ولم يوجبها لكنهم أنفذوها بأن ذبحوها عنه حيث عينها قبل موته، وقد علمت أنهم يندب لهم إنفاذها،

٢٤٬٠٢٨

فإذا أنفذوها فإنه يجوز لهم قسمها بالقرعة لا بالتراضي؛ لأنه بيع،

٢٤٬٠٢٩

وكذا لو مات قبل الذبح وبعد أن أوجبها لوجوب ذبحها،

٢٤٬٠٣٠

وأما إن مات قبل الذبح وقبل أن يوجبها ولم يفعل الورثة المستحب لهم فهي مال من أموالهم.

٢٤٬٠٣١

ولو ذبحت، أي يجوز لهم القسم ولو مات الموروث بعد أن ذبحت أضحيته، وقد علمت أن الذي للورثة هنا هو قسم القرعة، وهل هو على الرءوس؟ وعلى هذا يكون حظ الأنثى من زوجة وغيرها كحظ الذكر إذا تساويا في الأكل فالقسمة على الرءوس على قدر ما يأكلون، أو هو على المواريث فللذكر مثل حظ الأنثيين، وتعطى الزوجة منها ما ينوبها من ربع أو ثمن؟ قال الإمام الحطاب: والظاهر أن المص مشى على أنهم يقسمونها على الرءوس؛

لأنه قول ابن القاسم، وقال التونسي إنه أشبه القولين. انتهى.

٢٤٬٠٣٢

وقال الشيخ عبد الباقي: وظاهر المص القسم على الإرث وهو سماع عيسى وصوبه اللخمي. انتهى. قوله: وظاهر المص القسم على الإرث لخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: أي لأن ذلك هو الظاهر من قسم الورثة إذا أطلق، وقوله: "وللوارث القسم" ،

٢٤٬٠٣٣

ولو ذبحت، خلافا لمن قال: يأكلها أهل بيته على نحو أكلهم في حياته وإن لم يكونوا ورثة.

٢٤٬٠٣٤

وما قررت به المص من أن معنى قوله: "ولو ذبحت" ؛ مات الموروث بعد أن ذبحت هو الذي يظهر من تقرير الحطاب وقال عبد الباقي عند قوله ولو ذبحت أي ذبحها الوارث أو موروثه المضحي بها قبل موته. انتهى.

٢٤٬٠٣٥

وقال الشيخ محمد بن الحسن: اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال ذكرها ابن رشد ولخصها ابن عرفة، فقال: ابن رشد: في أكلها أهل بيته على نحو أكلهم في حياته وإن لم يكونوا ورثة وقسمتها ورثته على الميراث، ثالثها يقسمونها على قدر ما يأكلونه لسماع ابن القاسم وسماع عيسى وظاهر الواضحة، وللرماصي هنا كلام وهم فيه الحطاب ووهمه بناني في توهيمه للحطاب.

٢٤٬٠٣٦

وقال الشيخ الأمير: وللوارث القسم على الراجح ولو ذبحت بالقرعة حينئذ. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.