وَعَلَى الصَّرُورَةِ جَعْلُهُ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ من مكة على الفور
الشروح عليها
(عَلَى الصَّرُورَةِ) إذَا نَذَرَ مُبْهَمًا أَوْ حَلَفَ بِهِ وَحَنِثَ (جَعْلُهُ) أَيْ جَعْلُ مَشْيِهِ (فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْفَوْرِ) ، وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِشَرْطِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا نَذَرَ مُبْهَمًا) أَيْ مَشْيًا مُبْهَمًا
(قَوْلُهُ: أَيْ جَعَلَ مَشْيَهُ) أَيْ الَّذِي قَصَدَ بِهِ أَدَاءَ نَذْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِشَرْطِهِ) أَيْ، وَهُوَ كَوْنُ حَجِّهِ فِي الْعَامِ الَّذِي اعْتَمَرَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (ثُمَّ يَحُجُّ مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْفَوْرِ) ش: يَعْنِي إنَّمَا يَكُونُ عَلَى الضَّرُورَةِ جَعْلُهُ فِي عُمْرَةٍ، ثُمَّ يَحُجُّ إذَا قُلْنَا إنَّ الْحَجَّ عَلَى الْفَوْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَى الصَّرُورَةِ جَعْلُهُ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْفَوْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ جَعَلَ مَشْيَهُ فِي عُمْرَةٍ فَحَلَّ مِنْهَا فَلَهُ أَنْ يَحُجَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ مَكَّةَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا إنْ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَلَى الصَّرُورَةِ جَعْلُهُ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْفَوْرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ بِأَنْ نَذَرَهُ نَذْرًا مُبْهَمًا أَوْ حَلَفَ بِهِ وَحَنِثَ وَهُوَ صَرُورَةٌ أَيْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْهِ وُجُوبًا أَنْ يَجْعَلَ مَشْيَهُ فِي عُمْرَةٍ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَقَدْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَانْقَضَى نَذْرُهُ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ مِنْ مَكَّةَ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحَجَّ عَلَى الْفَوْرِ وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِشَرْطِهِ
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي فَلَا يَجِبُ فِعْلُ هَذَا وَنَحْوِهِ فِي ح وَفِي الْبِسَاطِيِّ خِلَافُهُ وَأَفَادَ الْمُؤَلِّفُ بِمَفْهُومِهِ أَنَّ غَيْرَ الصَّرُورَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَجْعَلَ مَشْيَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ مَغْرِبِيًّا أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ جَعَلَهُ أَيْ جَعَلَ مَشْيَهُ الَّذِي قَصَدَ بِهِ أَدَاءَ نَذْرِهِ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحِلُّ مِنْهَا ثُمَّ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْفَوْرِ مُتَعَلِّقٌ بِيَحُجُّ أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ فِعْلُ هَذَا) أَيْ بَلْ يُسْتَحَبُّ جَعْلُهُ فِي فِعْلِ عُمْرَةٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَالْجَلَّابِ
(قَوْلُهُ وَفِي الْبِسَاطِيِّ خِلَافُهُ) لِأَنَّهُ قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ أَصَالَةٌ لَا يَجُوزُ الْإِتْيَانُ بِغَيْرِهِ انْتَهَى وَلَوْ أَحْرَمَ حِينَ أَتَى الْمِيقَاتُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَجْزَأَهُ ثُمَّ يَأْتِي عَنْ نَذْرِهِ بِعُمْرَةٍ أَوْ حَجَّةٍ وَيَمْشِي مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ أَوَّلًا وَلَوْ أَحْرَمَ وَلَمْ يَنْوِ فَرْضًا وَلَا نَذْرًا انْصَرَفَ لِلْفَرْضِ قَالَهُ بَعْضٌ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَعَلَى الصَّرُورَةِ وَقَوْلِهِ مَغْرِبِيًّا كَذَا فِي نُسْخَةِ مُصَلَّحَةٍ بَلْ وَبِخَطِّهِ فِي ك وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ لِأَنَّ أَصْلَ الْعِبَارَةِ لَهُ وَكَأَنَّ نُكْتَةَ التَّعْمِيمِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَغْرِبِيًّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي حَجٍّ لِكَوْنِ مَحِلِّهِ بَعِيدًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَى) مُلْتَزِمِ الْمَشْيِ مُبْهَمًا (الصَّرُورَةِ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ (جَعْلُهُ) أَيْ الْمَشْيِ الَّذِي الْتَزَمَهُ (فِي عُمْرَةٍ) يُوَفِّي بِهَا مَا الْتَزَمَهُ (ثُمَّ يَحُجُّ) بَعْدَ تَمَامِهَا (مِنْ مَكَّةَ) حِجَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا (عَلَى الْفَوْرِ) وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا إنْ كَانَتْ الْعُمْرَةُ أَوْ بَعْضُهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بَعْضَ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ،
وَكَذَا عَلَى التَّرَاخِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ أَصَالَةً لَا يَجُوزُ الْإِتْيَانُ بِغَيْرِهِ،
وَلَوْ أَحْرَمَ حِينَ أَتَى الْمِيقَاتَ لِحِجَّةِ الْإِسْلَامِ أَجْزَأَهُ ثُمَّ يُوَفِّي الْتِزَامَهُ بِعُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ وَيَمْشِي مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ أَوَّلًا،
وَلَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَرْضًا، وَلَا نَذْرًا انْصَرَفَ لِلْفَرْضِ انْتَهَى. الْبُنَانِيُّ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهَا وَإِنْ جَعَلَ مَشْيَهُ فِي عُمْرَةٍ فَلَهُ إذَا حَلَّ مِنْهَا أَنْ يَحُجَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ مَكَّةَ. اهـ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ التَّخْيِيرَ. أَبُو الْحَسَنِ يَقُومُ مِنْهَا أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي إذْ قَوْلُهُ لَهُ يَقْتَضِي التَّرَاخِيَ. اهـ طفى، فَلَا يَلِيقُ بِالْمُصَنِّفِ تَرْكُ النَّصِّ وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَنْهُ. اهـ. وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى غَيْرِ الصَّرُورَةِ لِقَوْلِهَا بِحَجِّ الْفَرِيضَةِ، وَلَا فَرِيضَةَ عَلَى غَيْرِ الصَّرُورَةِ.
قَوْلُهُ قَالَ بَعْضٌ أَيْ الْبِسَاطِيُّ، وَقَوْلُهُ ظَاهِرُ وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ فِي أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ إنْ قَيَّدَ بِيَوْمٍ كَذَا كَالْعُمْرَةِ [منح الجليل] كَلَامِهِمْ إلَخْ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَا أَدْرِي مَا كَلَامُهُمْ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْهُ مَا قَالَ اُنْظُرْ طفى.
وعلى الصرورة جعله في عمرة؛ يعني أن من نذر المشي مبهما وهو صرورة والصرورة هو الذي لم يحج الفرض، يجب عليه أن يجعل مشيه الذي قصد به أداء نذره في عمرة، تم بعد تمام عمرته يحج في عامة من مكة،
ولا يجوز له تأخير حجه عن العام. على الفور؛ يعني أن هذا الذي ذكر من جعل المشي في عمرة ووجوب تعجيل الحج من مكة في عامة إنما هو على القول بوجوب الحج على الفور،
وأما على القول بوجوب الحج على التراخي فله أن يجعل مشيه في حج ثم بعد ذلك يحج حجة الفرض، وقوله: "ثم يحج من مكة" ؛ أي ويكون متمتعا بشرطه، ومفهوم قوله: "وعلى الصرورة" ، أن غير الصرورة ليس كذلك فيخير بين أن يجعل مشيه في حج أو عمرة حيث نذر المشي مبهما أو حلف به كذلك وحنث، أو حلف ليمشين إلى مكة ولم يعين شيئا. وقوله: "وعلى الصرورة جعله" الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: عبارته تقتضي الوجوب،
وذلك خلاف قولها: وإن جعل مشيه في عمرة فله إذا حل منها أن يحج الفريضة من مكة. انتهى. لأنه يفيد التخيير. أبو الحسن: يقوم منها أن الحج على التراخي؛ إذ قوله: فله، يقتضي التراخي، قال الرماصي: فلا يليق بالمؤلف ترك النص وكأنه غفل عنه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.