وإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا
الشروح عليها
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَتَى) الزَّوْجُ (بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ) (قُبِلَتَا) وَلَا يَكُونُ تَعَمُّدُ نَظَرِهِمَا لِلْفَرْجِ جُرْحَةً
إمَّا لِعُذْرِهِمَا بِالْجَهْلِ أَوْ لِكَوْنِ الْمَانِعِ مِنْ نَظَرِهِمَا حَقُّ الْمَرْأَةِ فِي عَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَوْرَتِهَا فَإِنْ رَضِيتُ جَازَ لِلضَّرُورَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ) أَيْ أَوْ بِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ كَالْمَرْأَةِ فِي دَائِهَا وَكَأَنَّهُ قَالَ: إلَّا إذَا أَتَى الرَّجُلُ بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ عَلَى مَا هِيَ مُصَدَّقَةٌ فِيهِ كَنَفْيِ الرَّتَقِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَا تُصَدَّقُ
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ حَصَلَتْ الشَّهَادَةُ بَعْدَ حَلِفِهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: قُبِلَتَا) أَيْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّهَا،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالٍ إلَّا أَنَّهَا تَئُولُ لَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ ثَمَرَتِهَا سُقُوطَ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِكَوْنِ الْمَانِعِ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ فِي بَحْثِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ لِفَرْجِ الْمَرْأَةِ،
وَلَوْ رَضِيَتْ.
قُلْتُ: أُجِيبَ مَا فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِنَفْعٍ شَرْعِيٍّ وَإِلَّا جَازَ كَمَا فِي هَذِهِ
وَمِثْلُهَا الطِّبُّ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِعُذْرِهِمَا بِالْجَهْلِ) أَيْ بِجَهْلِ حُرْمَةِ النَّظَرِ لِلْعَوْرَةِ
ص (وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ) ش: هَذَا وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْمَالِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتَتْ امْرَأَةُ الْمُعْتَرِضِ بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ بِأَنَّهَا بِكْرٌ لَمْ يُقْبَلَا؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْفِرَاقِ، قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
(وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ قُبِلَتَا) ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ أَتَى الزَّوْجُ بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ بِرُؤْيَةِ دَاءِ الْفَرْجِ وَلَمْ يَكُنْ عَنْ إذْنِ الْقَاضِي قَضَى بِشَهَادَتِهِمَا
بِخِلَافِ إذَا شَهِدَتَا بِأَنَّهَا عَذْرَاءُ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْفِرَاقِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ يَعْنِي إذَا بَنَى بِهَا وَادَّعَى الْمَسِيسَ مِنْ ابْنِ يُونُسَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَتَى) الزَّوْجُ (بِامْرَأَتَيْنِ) مَكَّنَتْهُمَا مِنْ نَظَرِهَا (تَشْهَدَانِ لَهُ) بِعَيْبِ فَرْجِهَا (قُبِلَتَا) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، فَلَيْسَ نَظَرُهُمَا فَرْجَهَا جُرْحَةً فِي عَدَالَتِهِمَا لِأَنَّ مَحَلَّ مَنْعِهِ إذَا لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ، وَمُرَاعَاةً لِقَوْلِ سَحْنُونٍ بِجَوَازِهِ جَبْرًا عَلَيْهَا. الْبُنَانِيُّ الَّذِي تَلَقَّيْته مِنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا الْمُفْتِينَ أَنَّ الْعَمَلَ جَرَى بِفَاسَ بِقَوْلِ سَحْنُونٍ وَابْنِ غَازِي الْمُتَيْطِيِّ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ شَهِدَتَا بِرُؤْيَةِ دَاءِ فَرْجِهَا وَلَمْ يَكُنْ عَنْ إذْنِ الْإِمَامِ قُضِيَ بِشَهَادَتِهِمَا.
فَإِنْ قِيلَ مَنْعُهَا مِنْ النَّظَرِ يُوجِبُ كَوْنَ تَعَمُّدِهِ جُرْحَةً، قِيلَ هَذَا مِمَّا يُعْذَرَانِ فِيهِ بِالْجَهْلِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَعَلَّ الْمَانِعَ مِنْ نَظَرِهِمَا حَقُّهَا فِي عَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَوْرَتِهَا وَاطِّلَاعُهُمَا عَلَيْهَا بِتَمْكِينِهَا فِي الْغَالِبِ، فَلَا يَكُونُ جُرْحَةً،
وَفِي تَكْلِيفِ الْخَصْمِ أَمْرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى حُصُولِهِ إلَّا مِنْ قِبَلِهِ يُبَيِّنُ بِهِ صِدْقَهُ أَوْ كَذِبَهُ خِلَافٌ كَمَنْ أَنْكَرَ خَطَأً نُسِبَ لَهُ فَهَلْ يُكَلَّفُ الْكَتْبَ لِيَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ.
وإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا يعني أن محل تصديق المرأة في المسائل الثلاث إنما هو حيث لم يأت الزوج بامرأتين تشهدان له على ما هي مصدقة فيه،
وأما إن أتى بامرأتين تشهدان له على ما قال فإنهما تقبل شهادتهما ولا تصدق المرأة حينئذ، وظاهر المص ولو كانت حلفت أولا ولا يكون نظرهما للفرج عمدا جرحة،
إما لعذرهما بالجهل أو مراعاة لقول سحنون المتقدم، أو لأن جناية النظر من ارتكاب الصغائر وارتكاب الصغائر لا يكون جرحة إلا إذا كانت صغائر الخسة.
الشبراخيتي: فإن قلت قد تقرر في مبحث ستر العورة أنه لا يجوز النظر لفرج المرأة ولو رضيت؟
قلت: يحمل ما في ستر العورة على ما إذا لم يكن ذلك لنفع شرعي كما ذكروا في مسألة الطبيب وفي هذه المسألة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.