فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ: كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لم يدع يقينا: طلقتا
الشروح عليها
(فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ) أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَقِيضِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْآخَرُ (كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا) فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ (أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ) غُرَابًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَحَلَفَ الثَّانِي عَلَى نَقِيضِهِ (فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ) أَحَدُهُمَا الصَّادِقُ بِالِاثْنَيْنِ (يَقِينًا) أَيْ جَزْمًا بِأَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ (طَلُقَتْ) امْرَأَةُ مَنْ لَمْ يَدَّعِ الْيَقِينَ سَوَاءٌ كَانَ كُلًّا مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَا يَقِينًا طَلُقَتَا بِالتَّثْنِيَةِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ ادَّعَى الْجَزْمَ الصَّادِقَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا لَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ وَيُدَيَّنُ وَهُوَ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَكْشِفْ الْغَيْبُ خِلَافَ مَا جَزَمَ بِهِ فَيَحْنَثُ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا يُنَجَّزُ فِيهِ الطَّلَاقُ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا لَا يُنَجَّزُ فِيهِ أَعَمُّ مِمَّا لَا شَيْءَ فِيهِ حَالًا وَمَآلًا أَوْ حَالًا لَا مَآلًا فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا يُنَجَّزُ فِيهِ الطَّلَاقُ) أَيْ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي يُنَجَّزُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَا يَحْنَثُ) أَيْ لَا حَالًا وَلَا مَآلًا؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ يَقِينًا طَلُقَتْ) هَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ لَقَدْ قُلْت لِي كَذَا
وَكَذَا فَقَالَ الْآخَرُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كُنْت قُلْته فَلْيُدَيَّنَا وَيَتْرُكَا إنْ ادَّعَيَا يَقِينًا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: إنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ الْآخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ إنْ ادَّعَيَا عِلْمَ مَا حَلَفَا عَلَيْهِ دِينَارٌ،
وَإِنْ قَالَا مَا تُوقِنُ أَدَخَلَ أَمْ لَا فَلْيُعْتِقَاهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ.
(ص) فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ يَقِينًا طَلَقَتْ (ش) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَدُيِّنَ إنْ أَمْكَنَ حَالًا وَادَّعَاهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَأَى رَجُلَانِ طَائِرًا فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غُرَابٌ وَحَلَفَ الْآخَرُ عَلَى النَّقِيضِ وَهُوَ أَنَّ الطَّائِرَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِغُرَابٍ وَتَعَذَّرَ التَّحْقِيقُ فَإِنْ ادَّعَيَا يَقِينًا أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ فَإِنَّهُمَا يُدَيَّنَانِ أَيْ يُوكَلَانِ إلَى دِينِهِمَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمَا وَلَا حِنْثَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَا يَقِينًا أَيْ اعْتِقَادًا جَازِمًا بِأَنْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ كُلٌّ مِنْهُمَا وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِمَا الطَّلَاقُ وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا يَقِينًا عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ فَلَا حِنْثَ عَلَى مَنْ ادَّعَى الْيَقِينَ وَيَحْنَثُ الْآخَرُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ يَقِينًا طَلَقَتْ أَيْ طَلَقَتْ امْرَأَةُ مَنْ لَمْ يَدَّعِ الْيَقِينَ سَوَاءٌ كَانَ كُلًّا مِنْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَا أَيْ مَعًا أَوْ عَلَى الْبَدَلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا تَطْلُقُ إلَّا زَوْجَةُ مَنْ لَمْ يَدَّعِ الْيَقِينَ وَقَدْ تَسَامَحَ فِي إطْلَاقِ الْيَقِينِ عَلَى الِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ تَبَعًا لِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّ الْيَقِينَ الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ وَعَدَمُ الشَّكِّ، وَلَا يَقْبَلُ التَّشْكِيكَ إلَّا الِاعْتِقَادُ وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ فَرَأَى طَائِرًا فَقَالَ إنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا فَزَيْنَبُ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَعَزَّةُ طَالِقٌ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ طَلَقَتَا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ دَعْوَى التَّحْقِيقِ فِي الْحَالَتَيْنِ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَا يُنَجَّزُ فِيهِ شَرَعَ فِيمَا لَا يُنَجَّزُ فِيهِ أَعَمَّ مِمَّا لَا شَيْءَ فِيهِ حَالًا وَلَا مَآلًا أَوْ حَالًا لَا مَآلًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى النَّقِيضِ) أَيْ جِنْسِ النَّقِيضِ إذْ حَلِفُ اثْنَيْنِ عَلَى النَّقِيضَيْنِ أَوْ التَّقْدِيرُ كُلٌّ عَلَى النَّقِيضِ
(قَوْلُهُ: وَلَا حِنْثَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا) إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ خِلَافُ مَا جَزَمَ بِهِ أَحَدُهُمَا أَوْ هُمَا فَيَحْنَثَ أَيْضًا مَنْ بَانَ خِلَافُ مَا جَزَمَ بِهِ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: بِأَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ) وَأَوْلَى إذَا تَوَهَّمَ تَبَيُّنَ شَيْءٍ بِصِدْقِ أَحَدِهِمَا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لِكَوْنِهِ حَالَ الْيَمِينِ غَيْرَ جَازِمٍ عَلَى مَا حَلَفَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ) بِأَنْ كَانَ جَازِمًا حِينَ الْيَمِينِ ثُمَّ شَكَّ بَعْدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَالْتَبَسَ الْحَالُ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ لَهُ شَيْءٌ عَمِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ حَلَفَ) زَوْجَانِ (اثْنَانِ) بِطَلَاقِ زَوْجَتَيْهِمَا (عَلَى) جِنْسِ (النَّقِيضِ) الصَّادِقِ بِالنَّقِيضَيْنِ وَهُوَ الْمُرَادُ أَوْ الْمَعْنَى حَلَفَ كُلٌّ عَلَى النَّقِيضِ لِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْآخَرُ (كَ) قَوْلِ أَحَدِهِمَا (إنْ كَانَ هَذَا) الطَّائِرُ (غُرَابًا) فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ (أَوْ) قَوْلِ الْآخَرِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ وَادَّعَى كُلٌّ أَنَّهُ مُتَيَقِّنٌ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا،
وَلَا يُلْزَمُ الْمُكَلَّفُ بِيَقِينِ غَيْرِهِ، وَكَقَوْلِ أَحَدِهِمَا زَوْجَتُهُ طَالِقٌ لَقَدْ قُلْت لِي كَذَا وَقَالَ الْآخَرُ زَوْجَتُهُ طَالِقٌ لَمْ أَقُلْهُ لَك وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ مُتَيَقِّنٌ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. (فَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَا) أَيْ الزَّوْجَانِ الْحَالِفَانِ عَلَى النَّقِيضَيْنِ (يَقِينًا) بِأَنْ شَكَّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ (طَلَقَتَا) أَيْ زَوْجَتَا الْحَالِفَيْنِ،
وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ يَقِينًا طَلَقَتْ بِالْإِفْرَادِ فِيهِمَا، أَيْ طَلَقَتْ زَوْجَةُ مَنْ لَمْ يَدَّعِ الْيَقِينَ سَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا أَوْ أَحَدُهَا وَأَرَادَ بِالْيَقِينِ الْجَزْمَ إذْ الْيَقِينُ مَا لَا يُمْكِنُ خِلَافُهُ،
وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا، وَشَمَلَ كَلَامُهُ الظَّنَّ وَالشَّكَّ وَالْوَهْمَ، وَسَوَاءٌ تَبَيَّنَ صِدْقُ أَحَدِهِمَا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ وَإِنْ ادَّعَيَا الْيَقِينَ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِمَا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَأُ أَحَدِهِمَا فَيَحْنَثُ، إذْ اللَّغْوُ لَا يُفِيدُ فِي غَيْرِ يَمِينِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَمَفْهُومُ اثْنَانِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ وَاحِدٌ عَلَى النَّقِيضَيْنِ بِطَلَاقِ زَوْجَتَيْهِ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ الْحَالُ وَتَعَذَّرَ التَّحْقِيقُ لَطَلَقَتَا إذْ لَا يُمْكِنُهُ تَحَقُّقُ النَّقِيضَيْنِ،
فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ صِحَّةُ أَحَدِهِمَا لَمْ تَطْلُقْ الَّتِي تَبَيَّنَ وَلَا يَحْنَثُ إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ:
[منح الجليل] لَهُ بِرُّ يَمِينِهَا وَطَلَقَتْ الْأُخْرَى ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ يَعْرِفُ هَذَا الْحَقَّ لِحَقٍّ يَدَّعِيهِ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ لَهُ فِيهِ حَقًّا دُيِّنَا جَمِيعًا، وَلَا حِنْثَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
ابْنُ رُشْدٍ مِثْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْهَا وَالْعِتْقُ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَذْكُرْ يَمِينًا. وَرَوَى مُحَمَّدٌ السَّبَائِيُّ أَنَّهُمَا يُدَيَّنَانِ وَلَا يَحْلِفَانِ. وَلِعِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يُدَيَّنَانِ وَيَحْلِفَانِ،
وَمِثْلُهُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي نَحْوِ الْمَسْأَلَةِ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا هُوَ إنْ طُولِبَ بِحُكْمِ الطَّلَاقِ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهْمَةِ،
وَإِنْ أَتَيَا مُسْتَفْتِيَيْنِ فَلَا وَجْهَ لِلْيَمِينِ،
وَفِي اخْتِصَارِ الْمَبْسُوطَةِ لِابْنِ رُشْدٍ سُئِلَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَمَّنْ نَازَعَ رَجُلًا فَقَالَ أَنْتَ قُلْت كَذَا
وَكَذَا فَأَنْكَرَ الْآخَرُ، فَقَالَ الْأَوَّلُ يَمِينِي فِي يَمِينِك بِالطَّلَاقِ أَلْبَتَّةَ إنْ لَمْ يَكُنْ مَا قُلْته حَقًّا،
وَقَالَ الْآخَرُ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ أَلْبَتَّةَ إنْ كَانَ مَا ذَكَرَ حَقًّا فَقَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " حَنِثَ الْأَوَّلُ وَطَلَقَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ أَلْبَتَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ إنْ حَلَفَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ فَلَا يَحْنَثُ وَفِي الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْهَا مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ لَقَدْ قُلْت لِي كَذَا فَقَالَ الْآخَرُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كُنْت قُلْته فَلْيُدَيَّنَا وَيُتْرَكَا إنْ ادَّعَيَا يَقِينًا،
وَفِي عِتْقِهَا الْأَوَّلَ إنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ،
وَقَالَ الْآخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ،
فَإِنْ ادَّعَيَا عِلْمَ مَا حَلَفَا عَلَيْهِ دُيِّنَا فِيهِ وَإِنْ قَالَا لَمْ نُوقِنْ أَدَخَلَ أَمْ لَا وَإِنَّمَا حَلَفْنَا ظَنًّا فَلْيُعْتِقَاهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ يُجْبَرَانِ عَلَى عِتْقِهِ، وَعَبَّرَ الصِّقِلِّيُّ عَنْ الْغَيْرِ بِأَشْهَبَ وَنَقَلَهَا التُّونُسِيُّ بِلَفْظِ حَلَفَا عَلَى الشَّكِّ بَدَلَ حَلَفَا ظَنًّا، وَلَفْظُ الْأُمِّ إنْ ادَّعَيَا عِلْمَ مَا حَلَفَا عَلَيْهِ دُيِّنَا،
وَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَا عِلْمَ مَا حَلَفَا عَلَيْهِ وَيُوهِمَانِ أَنَّهُمَا حَلَفَا عَلَى الظَّنِّ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا لَا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يَسْتَرِقَّاهُ بِالشَّكِّ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَقْضِي عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ. سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُجْبَرَانِ عَلَى ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.