أو أبضع فيها وأرسلها مع غيره
الشروح عليها
(أَوْ) (أَبْضَعَ فِيهَا) أَيْ فِي الْأَمَةِ بِأَنْ دَفَعَ ثَمَنًا لِمَنْ يَشْتَرِيَهَا لَهُ بِهِ فَاشْتَرَاهَا (وَأَرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ) مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فِي إرْسَالِهَا فَحَاضَتْ فِي الطَّرِيقِ وَجَبَ عَلَى سَيِّدِهَا اسْتِبْرَاؤُهَا، وَلَا يَكْتَفِي بِهَذِهِ الْحَيْضَةِ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِأَمِينِهِ
بِخِلَافِ لَوْ قَدِمَ بِهَا الْمُبْضَعُ مَعَهُ أَوْ أَرْسَلَهَا بِإِذْنٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْتَفَى إلَخْ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ أَشْهَبُ: يُكْتَفَى بِهَا وَلَا تُسْتَبْرَأُ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدِمَ بِهَا الْمُبْضَعُ مَعَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُبْضَعِ وَالرَّسُولِ الَّذِي بِإِذْنٍ يَدُهُ كَيَدِ الْمَالِكِ، وَالظَّاهِرُ إنْ عِلْمَ الْمُبْضَعُ أَنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ لَا يَأْتِي بِهَا، وَإِنَّمَا يُرْسِلُهَا مَعَ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ إذْنِهِ لَهُ فِي الْإِرْسَالِ اهـ خش
ص (أَوْ أَرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ) ش: يَعْنِي
وَأَمَّا لَوْ جَاءَ بِهَا الْمُبْضِعُ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(أَوْ أَبْضَعَ فِيهَا وَأَرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً مِثْلُهَا يُوطَأُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْهَا أَوْ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَاضَعَتِهَا لِلِاسْتِبْرَاءِ،
وَمَنْ أَبْضَعَ مَعَ رَجُلٍ فِي شِرَاءِ جَارِيَةٍ فَبَعَثَ بِهَا إلَيْهِ فَحَاضَتْ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا لِنَفْسِهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: بَلْ يُجْزِئُهُ حَيْضَتُهَا فِي الطَّرِيقِ أَوْ عِنْدَ الْوَكِيلِ وَلَا يُسْتَبْرَأُ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ. ابْنُ يُونُسَ: قِيلَ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ الْوَكِيلَ تَعَدَّى فِي بَعْثِهِ إيَّاهَا مَعَ غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ الْأَمِينُ. اُنْظُرْ الِاضْطِرَابَ إذَا كَانَ مُشْتَرِيهَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِهَا بَيْنَ التُّونِسِيِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ
(ص) أَوْ أَبْضَعَ فِيهَا وَأَرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ (ش) صُورَتُهَا شَخْصٌ أَرْسَلَ مَالًا مَعَ شَخْصٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ جَارِيَةً فَاشْتَرَاهَا وَأَرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ فَحَاضَتْ فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ أَنْ يَطَأَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا تُجْزِئُ تِلْكَ الْحَيْضَةُ فِي الطَّرِيقِ ابْنُ يُونُسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ تَعَدَّى بِإِرْسَالِهَا وَبِهِ يُجَابُ عَنْ اعْتِرَاضِ التُّونُسِيِّ بِأَنَّ الرَّسُولَ أَمِينُهُ وَيَدُهُ كَيَدِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْعَثْ بِهَا كَانَ لِلْآمِرِ وَطْؤُهَا بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عِلْمَ الْمُبْضِعِ بِأَنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ لَا يَأْتِي بِهَا وَإِنَّمَا يُرْسِلُهَا مَعَ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ إذْنِهِ لَهُ فِي إرْسَالِهَا،
وَلَمَّا كَانَ مُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى ضَرْبَيْنِ حُصُولُ الْمِلْكِ وَتَقَدَّمَ وَزَوَالُهُ؛ أَشَارَ إلَيْهِ.
بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ حَيْضَتُهَا فِي الطَّرِيقِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَ لِنَفْسِهِ أَوْ عِنْدَ الْوَكِيلِ وَلَا تُسْتَبْرَأُ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ ١ -
(قَوْلُهُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ تَعَدَّى بِإِرْسَالِهَا) أَيْ
وَأَمَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي إرْسَالِهَا مَعَ غَيْرِهِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ كَمَا إذَا جَاءَ بِهَا الْمُبْضِعُ مَعَهُ.
(قَوْلُهُ أَمِينُهُ) أَيْ أَمِينُ الْمُرْسِلِ، وَقَوْلُهُ أَلَا تَرَى إلَخْ مِنْ كَلَامِ التُّونِسِيِّ أَيْ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونِسِيِّ وَنَصُّهُ فِيهِ نَظَرٌ أَيْ فِي الْمَشْهُورِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ نَظَرًا؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ أَمِينُهُ وَاسْتِبْرَاؤُهُ يُجْزِئُهُ أَلَا تَرَى وَلَوْ لَمْ يَبْعَثْ بِهَا وَاسْتَبْرَأَهَا لَكَانَ لِلْآمِرِ أَنْ يَطَأَ فَكَذَلِكَ إذَا بَعَثَهَا مَعَ ثِقَةٍ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْوَكِيلَ تَعَدَّى فِي بَعْثِهِ إيَّاهَا مَعَ غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ الْآمِرُ فَكَذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ حَيْضُهَا فِي الطَّرِيقِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَ لِنَفْسِهِ
(أَوْ أَبْضَعَ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ دَفَعَ السَّيِّدُ بِضَاعَةً عَرْضًا أَوْ نَقْدًا لِأَمِينٍ (فِي) شِرَاءِ (هَا) أَيْ الْأَمَةِ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ أَرَادَ الْأَمِينُ السَّفَرَ إلَيْهِ لِنَحْوِ تِجَارَةٍ فَاشْتَرَاهَا الْأَمِينُ (وَأَرْسَلَهَا) أَيْ الْأَمِينُ الْأَمَةَ لِمُوَكِّلِهِ (مَعَ غَيْرِهَا) أَيْ الْأَمِينِ بِلَا إذْنِ الْمُوَكِّلِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا إنْ أَرَادَ وَطْأَهَا،
وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَنْ أُرْسِلَتْ مَعَهُ بِحَيْضِهَا فِي الطَّرِيقِ كَفَاهُ فِي اسْتِبْرَائِهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.