فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَجَعَتْ) الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ (بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ) حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ سَرَفٍ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِلَى زَمَنِ الْإِنْفَاقِ إلَّا أَنْ تَقْصِدَ بِهِ الصِّلَةَ فَلَا تَرْجِعُ (وَإِنْ) كَانَ (مُعْسِرًا) حَالَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: غَيْرَ سَرَفٍ) أَيْ فَإِنْ كَانَ سَرَفًا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ الْمُعْتَادِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَقْصِدَ بِهِ الصِّلَةَ فَلَا تَرْجِعُ) أَيْ وَعَدَمُ الْقَصْدِ أَصْلًا كَقَصْدِ الرُّجُوعِ كَمَا فِي بْن

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا حَالَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ فِي زَمَنِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مُوسِرًا بَلْ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا؛ لِأَنَّ الْعُسْرَ لَا يُسْقِطُ عَنْ الزَّوْجِ إلَّا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ لَا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (غَيْرُ سَرَفٍ) ش: نَحْوُهُ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ،

٢٠٬٦١٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي إذَا وَجَبَ لَهَا الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهَا وَوَلَدِهَا وَوَجَبَ لِلْأَجْنَبِيِّ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ؛ فَإِنَّمَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْمُعْتَادِ فِي حَقِّ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ،

٢٠٬٦١٤

فَأَمَّا مَا كَانَ سَرَفًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، فَلَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُنْفِقُ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَصْدِ الْمُنْفَقِ بِهِ الْعَطِيَّةُ إلَّا أَنْ تَكُونَ التَّوْسِعَةَ فِي زَمَنِهَا كَالْأَعْيَادِ فَيَرْجِعُ بِذَلِكَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَجَعَتْ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ وَإِنْ مُعْسِرًا كَمُنْفِقٍ عَلَى أَجْنَبِيٍّ لَا لِصِلَةٍ) الْمُتَيْطِيُّ: لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ إنَّ الرَّجُلَ إذَا أَكَلَ مَالَ زَوْجَتِهِ وَهِيَ تَنْظُرُ وَلَا تُغَيِّرُ أَوْ أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طَلَبَتْهُ بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَهَا وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فِي حَالِ الْإِنْفَاقِ، وَيُقْضَى لَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ يَمِينِهَا أَنَّهَا لَمْ تُنْفِقْ وَلَا تَتْرُكُهُ يَأْكُلُ إلَّا لِتَرْجِعَ عَلَيْهِ بِحَقِّهَا،

٦٬٤١٧

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ فِي ذَاتِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ مَلِيءٌ أَوْ مُعْدِمٌ فَلَهَا اتِّبَاعُهُ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَى الصِّلَةِ.

٦٬٤١٨

وَكَذَلِكَ مَنْ أَنْفَقَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ مُدَّةً فَلَهُ اتِّبَاعُهُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ وَجْهَ الصِّلَةِ وَالضِّيَافَةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ،

٦٬٤١٩

وَمَنْ قَضَى لَهُ بِذَلِكَ لَمْ يَأْخُذْ مَا أَنْفَقَ مِنْ السَّرَفِ كَالدَّجَاجِ وَالْخِرَافِ وَنَحْوِهِ وَلَكِنْ بِنَفَقَةٍ لَيْسَتْ بِسَرَفٍ.

٦٬٤٢٠

وَفِي رَسْمِ جَاعَ مِنْ الْجُعْلِ وَفِي رَجُلٍ انْقَطَعَ إلَى رَجُلٍ فَأَقَامَ مَعَهُ أَشْهُرًا يَقُومُ فِي حَوَائِجِهِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُنْقَطَعُ إلَيْهِ وَقَامَ الْمُنْقَطِعُ يَطْلُبُ أَجْرَ مَا أَقَامَ مَعَهُ فَقَالَ: إنْ كَانَ يَرَى أَنَّ مِثْلَهُ إنَّمَا يَنْقَطِعُ إلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يُثِيبَهُ فِي قِيَامِهِ وَنَظَرِهِ أُحْلِفَ مَا أُثِيبَ بِشَيْءٍ ثُمَّ أُعْطِيَ أَجْرَ مِثْلِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَيَزِيدُ فِي يَمِينِهِ مَا كَانَ قِيَامُهُ مَعَهُ وَتَصَرُّفُهُ احْتِسَابًا إلَّا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ يُبَيِّنُ.

هَذَا مَا فِي سَمَاعِ يَحْيَى فِي أَمَةٍ تَرَكَهَا سَيِّدُهَا عِنْدَ وَالِدِهَا الْحُرِّ فَقَامَ الْأَبُ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَقَامَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَبِ بِمَا اسْتَخْدَمَهَا، فَإِنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ بَعْدَ يَمِينِ الْأَبِ أَنَّهُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا.

٦٬٤٢١

وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ: إنْ كَانَ مِثْلُهُ يَعْمَلُ بِأَجْرٍ فَأَرَى لَهُ ذَلِكَ،

٦٬٤٢٢

وَأَمَّا مَنْ مِثْلُهُ يُعَيَّنُ فَلَا أَرَى لَهُ ذَلِكَ.

٦٬٤٢٣

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ فِي شَرِيكَيْنِ قَبَضَ أَحَدُهُمَا دَيْنًا كَانَ بَيْنَهُمَا فَطَلَبَ مِنْ شَرِيكِهِ إجَارَةً عَلَى قَبْضِهِ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ وَمَا خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ لِاقْتِضَاءِ ذَلِكَ الدَّيْنِ مُتَطَوِّعًا، وَسَوَاءٌ خَرَجَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ. اُنْظُرْ فِي الرَّهْنِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ ". وَانْظُرْ أَوَّلَ صَفْحَةٍ مِنْ الْحَمَالَةِ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَجَعَتْ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ وَإِنْ مُعْسِرًا كَمُنْفِقٍ عَلَى أَجْنَبِيٍّ إلَّا لِصِلَةٍ (ش) أَيْ وَرَجَعَتْ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِ مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِلَى زَمَنِ الْإِنْفَاقِ وَإِنْ كَانَ حَالَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مُعْسِرًا كَمَا يَرْجِعُ مَنْ أَنْفَقَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ إلَّا لِصِلَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ أَوْ أَنْفَقَهُ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُهَا عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَقَوْلُهُ غَيْرَ سَرَفٍ حَالٌ مِنْ " مَا "، وَحَلَفَتْ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَشْهَدَتْ أَوَّلًا أَنَّهَا أَنْفَقَتْ لِتَرْجِعَ

٦٬٠٥٨

وَكَذَا مَنْ أَنْفَقَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ وَقَوْلُهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ أَيْ كَبِيرٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ الصَّغِيرَ بَعْدَهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ غَيْرَ سَرَفٍ) إلَّا أَنْ تَقُولَ أَنْفَقْت عَلَيْهِ لِأَرْجِعَ عَلَيْهِ وَيُوَافِقَهَا عَلَى ذَلِكَ فَتَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالسَّرَفِ ١ -

(قَوْلُهُ إلَّا لِصِلَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِصِلَةٍ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ خِلَافُ قَاعِدَتِهِ

٧٬٩٨٢

وَيَصِحُّ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى الْقَاعِدَةِ وَيَكُونَ فِي اللَّفْظِ احْتِبَاكٌ فَقَدْ حَذَفَ صِلَةً مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ وَحَذَفَ مِنْ الثَّانِي غَيْرَ سَرَفٍ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ.

٧٬٩٨٣

(تَنْبِيهٌ) :

يُعْرَفُ كَوْنُهُ لِصِلَةٍ بِالْقَرَائِنِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ) أَيْ كَبِيرٍ

٧٬٩٨٤

وَكَذَا يُشْتَرَطُ فِي الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا

٧٬٩٨٥

وَأَمَّا لَوْ كَانَ صَغِيرًا فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى الصَّغِيرِ إلَخْ

٧٬٩٨٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ وَعَلَى الصَّغِيرِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ زَوْجًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ وَحَلَفَتْ) أَيْ أَنَّهَا أَنْفَقَتْ لِتَرْجِعَ.

منح الجليلعليش

(بِمَا أَنْفَقَتْ) الزَّوْجَةُ (عَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ مَالِهَا حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ سَرَفٍ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِلَى زَمَنِ الْإِنْفَاقِ إلَّا أَنْ تَقْصِدَ بِهِ الصِّلَةَ وَإِلَّا أَنْ تَقُولَ أَنْفَقْت عَلَيْهِ لِأَرْجِعَ عَلَيْهِ وَيُوَافِقَهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ بِالسَّرَفِ إنْ كَانَ حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ مُوسِرًا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (مُعْسِرًا) حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ. (فَائِدَةٌ) قِيلَ السَّرَفُ صَرْفُ الشَّيْءِ زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي، وَالتَّبْذِيرُ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي وَشَبَّهَ فِي الرُّجُوعِ فَقَالَ (كَ) شَخْصٍ (مُنْفِقٍ) مِنْ مَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

غير سرف؛ يعني أن الزوجة إذا وجب لها الرجوع بما أنفقت على زوجها أو على نفسها أو ولدها

٣٧٬٦٦٨

وكذا أجنبي أنفق على أجنبي ووجب له الرجوع عليه فإن جميع من ذكر إنما يرجع على من له الرجوع عليه بالمعتاد في حق المنفق عليه،

٣٧٬٦٦٩

فأما ما كان سرفا بالنسبة إليه فلا يرجع به المنفق لأن المفهوم من قصد المنفق بالسرف العطية، إلا أن تكون التوسعة في زمنها كالأعياد فيرجع بذلك. انتهى. قاله الحطاب عن التوضيح. وذكرت هذا هنا وإن كان سياق المص إنما هو فيما أنفقت المرأة على زوجها لما فيه من تتميم الفائدة والله أعلم.

٣٧٬٦٧٠

وقال الشبراخيتي: إن قوله: عليه، متعلق بأنفقت،

٣٧٬٦٧١

وقال عند قوله: غير سرف، بالنسبة إليه وإلى زمن الإنفاق،

٣٧٬٦٧٢

ويشترط أن تحلف إلا أن تكون أشهدت أولا أنها أنفقت لترجع،

٣٧٬٦٧٣

وكذا من أنفق على أجنبي لابد من يمينه إلا أن يكون أشهد أولا أنه أنفق ليرجع، وظاهر المدونة أن المنفق على أجنبي يرجع من غير يمين، وقوله: غير سرف، حال من ما أي حالة كونه غير سرف؛

٣٧٬٦٧٤

وقال الشارح: ورجعت بما أنفقت عليه غير سرف، يريد إذا أنفقت على الزوج نفسه فإنها ترجع عليه بالمعتاد من ذلك؛ فلا ترجع عليه بما هو سرف كدجاج وخراف لأنها إنما قصدت بذلك التوسعة والعطية ولم تقصد الرجوع به إلا أن تكون التوسعة في المواسم والأعياد فإنها ترجع. ولم يذكر في ذلك خلافا لأن ذلك في زمانه غير سرف. انتهى.

٣٧٬٦٧٥

وقال عبد الباقي: غير سرف، بالنسبة إليه وإلى زمن الإنفاق إلا أن تقصد به الصلة له فلا ترجع كإنفاقها على نفسها حال عسره. كما مر. إلا أن تقول: أنفقت عليه لأرجع ويوافقها على ذلك فترجع عليه بالسرف. انتهى.

٣٧٬٦٧٦

فائدة: قال عبد الباقي: قيل: السرف صرف الشيء زائدا على ما ينبغي والتبذير صرف الشيء فيما لا ينبغي. انتهى. وإن معسرا؛ يعني أنها ترجع على زوجها بما أنفقته عليه وسواء كان الزوج حين الإنفاق معسرا أو موسرا،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.