فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) كَانَ الصَّرْفُ (بِدَيْنٍ) بِأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ دَرَاهِمُ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَنَانِيرُ فَيَسْقُطُ الدَّرَاهِمُ فِي الدَّنَانِيرِ وَالْمَنْعِ (إنْ تَأَجَّلَ) مِنْهُمَا بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ تَأَجَّلَ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُؤَجَّلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا) ش: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُلَقَّبُ بِالصَّرْفِ فِي الذِّمَّةِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ دِينَارٌ أَوْ دَنَانِيرُ، وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَيَتَطَارَحَانِ مَا فِي الذِّمَّتَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الذِّمَّتَيْنِ مُؤَجَّلًا أَوْ مَا فِي أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزْ،

٢٢٬١٣٤

وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَإِنْ حَلَّا جَمِيعًا جَازَ، وَهُوَ مَفْهُومُ الشَّرْطِ أَعْنِي قَوْلَهُ:"

٢٢٬١٣٥

وَإِنْ تَأَجَّلَ " وَكَذَا إنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَرَادَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يُصَارِفَ صَاحِبَهُ عَلَيْهِ جَازَ إنْ كَانَ قَدْ حَلَّ وَدَفَعَ إلَيْهِ الْعِوَضَ الْآخَرَ فِي سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا، قَالَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّرْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَعِلَّةُ الْمَنْعِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ يُعَدُّ مُسَلِّفًا.

٢٢٬١٣٦

(تَنْبِيهٌ) وَلَا فَرْقَ فِي الدَّيْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ

٢٢٬١٣٧

قَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ لَكَ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ إلَى أَجَلٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ فَأَخَذْت بِهَا مِنْهُ دَنَانِيرَ نَقْدًا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ حَالَّةً جَازَ اهـ.

٢٢٬١٣٨

[فَرْعٌ كَانَ لَكَ عَلَى شَخْصٍ دِينَارٌ فَجَاءَكَ بِدَرَاهِمَ لِتَصْرِفَهَا بِدِينَارٍ فَأَرَدْتَ مُقَاصَّتَهُ] (فَرْعٌ) فَإِنْ كَانَ لَكَ عَلَى شَخْصٍ دِينَارٌ فَجَاءَكَ بِدَرَاهِمَ لِتَصْرِفَهَا بِدِينَارٍ فَلَمَّا وَزَنْت الدَّرَاهِمَ وَقَبَضْتَهَا أَرَدْتُ مُقَاصَّتَهُ فِي الدِّينَارِ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ فَإِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ غَرَمْتَ لَهُ دِينَارَ الصَّرْفِ وَلَكَ مُطَالَبَتُهُ بِدِينَارِكَ. قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ

٢٢٬١٣٩

قَالَ فِي الطِّرَازِ وَلِأَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: أَنَّ لَكَ حَبْسَهُ أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، قَالَ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنَّ صَاحِبَ الدِّينَارِ إنْ أَرَادَ أَخْذَ الدَّرَاهِمِ عَنْهُ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ صَاحِبَ الدَّرَاهِمِ،

٢٢٬١٤٠

وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ دِينَارِ الصَّرْفِ، فَلَا يَكُونُ دِينَارُ الصَّرْفِ لِصَاحِبِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ،

٢٢٬١٤١

قَالَ: بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَكَ سِلْعَةً بِدِينَارٍ وَأَرَدْتَ مُقَاصَّتَهُ بِالدِّينَارِ كَانَ لَكَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا انْعَقَدَ الْبَيْعُ وَجَبَ لَهُ عِنْدَك دِينَارٌ وَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى الْقَبْضِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ لَهُ عِنْدَك دِينَارٌ وَلَكَ عِنْدَهُ دِينَارٌ كَانَ لَكَ أَنْ تُقَاصَّهُ.

٢٢٬١٤٢

(فَرْعٌ) فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ وَامْتَنَعْتَ مِنْ دَفْعِ الدِّينَارِ وَتَرَافَعْتُمَا إلَى الْحَاكِمِ فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُفْسَخُ الصَّرْفُ، وَيَرُدُّ الدَّرَاهِمَ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ تَمَّ الصَّرْفُ فَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَا يَنْقُضُهُ. أَشْهَبُ وَإِذَا حَكَمَ بِقَوْلِ أَشْهَبَ فَلَا يَنْقُضُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

٢٢٬١٤٣

(فَرْعٌ) فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْكَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّرْفِ أَنَّكَ لَا تُقَاصُّهُ بِذَلِكَ وَتُؤَخِّرُهُ بِمَا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الدِّينَارُ مُؤَجَّلًا جَازَ وَإِنْ كَانَ حَالًّا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ وَاشْتَرَطَ أَبْعَدَ مِنْهُ فَالصَّرْفُ فَاسِدٌ، وَهُوَ صَرْفٌ وَسَلَفٌ وَإِنْ شَرَطَ دَفْعَ الدِّينَارِ إلَيْهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِتَأْخِيرِ مَا عَلَيْهِ فَظَاهِرُ الْكِتَابِ جَوَازُهُ، وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: فَقِيلَ الصَّرْفُ فَاسِدٌ،

٢٢٬١٤٤

وَقِيلَ: الصَّرْفُ صَحِيحٌ وَلَكَ حَبْسُهُ، قَالَ: وَهَذَا عَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ

٢٢٬١٤٥

وَقِيلَ: صَحِيحٌ وَلَيْسَ لَكَ حَبْسُهُ، بَلْ تَدْفَعُهُ، وَتَقُولُ: بِحَقِّكَ، وَهَذَا أَلْيَقُ بِأَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ. مِنْ الطِّرَازِ بِالْمَعْنَى.

٢٢٬١٤٦

[فَرْعٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ نِصْفُ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ فَدَفَعَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ دِينَارًا لِصَاحِبِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ بِنِصْفِهِ دَرَاهِمَ] (فَرْعٌ)

٢٢٬١٤٧

قَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ نِصْفُ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ فَدَفَعَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ دِينَارًا لِصَاحِبِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ بِنِصْفِهِ دَرَاهِمَ قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ وَصَرْفٌ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ بِالنِّصْفِ الْبَاقِي عُرُوضًا فَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى قَوْلِهِ الثَّانِي اسْتِحْقَاقًا لَهُ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ وَلَمْ يَسْتَحِقَّاهُ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَفِ؛ لِأَنَّهُ أَضْيَقُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ سَلَفَهُ فِي الْبَيْعِ صَحَّ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ وَلَوْ تَرَكَهُ فِي الصَّرْفِ لَمْ يَصِحَّ بِلَا خِلَافٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ) . ابْنُ بَشِيرٍ: غَلِطَ كَثِيرٌ فَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْن صَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ وَالصَّرْفِ عَلَى الذِّمَّةِ. وَحَقِيقَةُ الصَّرْفِ عَلَى الذِّمَّةِ هِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ يَعْنِي مَسْأَلَةَ اسْتِقْرَاضِ أَحَدِهِمَا أَوْ كِلَيْهِمَا مَا يُنْقَدُ

٦٬٧٦٥

قَالَ: وَأَمَّا صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَك فِي ذِمَّتِهِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ فَتَصْرِفُهُ مِنْهُ بِعَيْنٍ نَاجِزٍ،

٦٬٧٦٦

فَإِنْ كَانَ مَا فِي الذِّمَّةِ حَالًّا فَالْمَشْهُورُ الْجَوَازُ. وَوَجْهُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَحُلُولِ مَا فِيهَا وَكَأَنَّهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ حَاضِرٌ وَقَدْ حَصَلَ التَّنَاجُزُ صُورَةً وَمَعْنًى.

٦٬٧٦٧

فَإِنْ كَانَ مَا فِي الذِّمَّةِ غَيْرَ حَالٍّ فَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُ لِأَنَّ الذِّمَّةَ عَامِرَةٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمُطَالِبُ هَاهُنَا كَالْمُسَلِّفِ عَلَى ذِمَّتِهِ،

٦٬٧٦٨

فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَبَضَ مَا أَسْلَفَهُ عَنْهَا أَوْ يُقَدَّرُ أَنَّهُ نَقَدَ هَاهُنَا لِيَأْخُذَ مِنْ ذِمَّتِهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَيَصِيرُ صَرْفًا فِيهِ تَأْخِيرٌ.

٦٬٧٦٩

ابْنُ رُشْدٍ: وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دِينَارَانِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ دِينَارًا وَصَرَفَ الدِّينَارَ الْآخَرَ دَرَاهِمَ

٦٬٧٧٠

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دِينَارٌ وَاحِدٌ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ عَيْنًا وَنِصْفَهُ شَيْئًا آخَرَ.

٦٬٧٧١

وَفِي الْكَافِي: إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دِينَارٌ سَلَفًا أَوْ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ ذَهَبًا وَنِصْفَهُ دَرَاهِمَ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ عِنْدَهُ ذَهَبٌ وَدَرَاهِمُ بِذَهَبٍ وَقَدْ أَجَازَهُ أَشْهَبُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا (ش) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِسَبَبِ دَيْنٍ يَمْتَنِعُ إنْ تَأَجَّلَ وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلظَّرْفِيَّةِ أَيْ وَفَسَدَ الصَّرْفُ الْوَاقِعُ بِدَيْنٍ أَوْ فِي دَيْنٍ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ إذَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ ذَهَبٌ وَالْآخَرُ فِضَّةٌ فَتَطَارَحَاهُمَا كُلُّ دِينَارٍ بِكَذَا إنْ تَأَجَّلَا أَوْ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْوَجْهَيْنِ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ؛

لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ مَا أُجِّلَ عُدَّ مُسَلِّفًا.

٦٬٢٨٦

فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ اقْتَضَى مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَإِنْ حَلَّا مَعًا جَازَ وَلَا يُقَالُ هَذَا مُقَاصَّةٌ لَا صَرْفٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُقَاصَّةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الدَّيْنَيْنِ الْمُتَحَدِّي الصِّنْفِ فَلَا تَكُونُ فِي دَيْنَيْنِ مِنْ نَوْعَيْنِ وَلَا فِي صِنْفَيْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِهَا مُتَارَكَةً مَطْلُوبٌ بِمُمَاثِلٍ صَنَّفَ مَا عَلَيْهِ لِمَالِهِ عَلَى طَالِبِهِ فِيمَا ذُكِرَ عَلَيْهِمَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِي الْوَجْهَيْنِ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ مَعَ تَأْخِيرِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَالصَّرْفُ يُفْسِدُهُ التَّأْخِيرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ مَا أُجِّلَ) أَيْ فَبِوُقُوعِ عَقْدِ الصَّرْفِ صَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُعَجِّلًا لِمَا فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ فَيُعَدُّ مُسَلِّفًا، وَقَوْلُهُ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ اقْتَضَى مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ أَيْ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ يَأْخُذُ مِنْ نَفْسِهِ أَيْ الَّذِي سَلَّفَهُ لِنَفْسِهِ أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الدَّرَاهِمِ، وَهُنَا تَحَقَّقَ الصَّرْفُ الْمُؤَخَّرُ،

٨٬٣٤٢

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ جِهَةٍ فَقَطْ وَأَرَادَ أَنْ يُصَارِفَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ حَلَّ وَدَفَعَ الْعِوَضَ سَاعَتَهُ

(قَوْلُهُ فَلَا تَكُونُ فِي دِينَيْنِ مِنْ نَوْعَيْنِ) كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَقَوْلُهُ وَلَا فِي صِنْفَيْ نَوْعٍ كَإِبْرَاهِيمِيٍّ وَمُحَمَّدِيٍّ.

(قَوْلُهُ بِمُمَاثِلِ صُنِّفَ مَا عَلَيْهِ) أَيْ إنْ صُنِّفَ مَا عَلَيْهِ مَاثَلَ الَّذِي لَهُ عَلَى طَالِبِهِ وَقَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مُتَارَكَةً أَيْ تَارَكَهُ مِنْ الَّذِي ذُكِرَ عَلَيْهِمَا أَيْ فِي الَّذِي ذُكِرَ فِي حَالَةِ كَوْنِهِ كَائِنًا عَلَيْهِمَا، وَيَنْحَلُّ لَفْظُ ابْنِ عَرَفَةَ تُرِكَ مَطْلُوبٌ بِاَلَّذِي مَاثَلَ صِنْفَ مَا عَلَيْهِ مَالُهُ عَلَى طَالِبِهِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّكَّةِ؛ لِأَنَّ مَدْخُولَ الْبَاءِ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ وَيُضْطَرُّ إلَى جَعْلِ إضَافَةِ صِنْفٍ لِمَا بَعْدَهُ لِلْبَيَانِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مُتَارَكَةُ مَطْلُوبٍ بِشَيْءٍ مُمَاثِلٍ مَا لَهُ عَلَى طَالِبِهِ فِي الصِّنْفِيَّةِ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ تَارِكُهُ فِي الَّذِي ذُكِرَ لَكَانَ أَحْسَنَ

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَلَوْ حَصَلَ التَّأْخِيرُ (بِ) صَرْفِ (دَيْنٍ) بِدَيْنٍ (إنْ تَأَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثْقَلًا الدَّيْنَانِ عَلَيْهِمَا بِأَنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ دَنَانِيرُ مُؤَجَّلَةٌ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ كَذَلِكَ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ أَوْ اخْتَلَفَا وَتَصَارَفَا قَبْلَ حُلُولِهِمَا بِأَنْ أَسْقَطَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَالَهُ عَلَى الْآخَرِ فِي نَظِيرِ إسْقَاطِ الْآخَرِ مَالَهُ عَلَيْهِ، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.