فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْمُسْتَحِقِّ) لِلْمَصُوغِ أَوْ الْمَسْكُوكِ الْمَصْرُوفِ (إجَازَتُهُ) أَيْ الصَّرْفُ وَإِلْزَامُهُ لِلْمُصْطَرِفِ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يَنْقُضُ فِيهَا وَذَلِكَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوْ الطُّولِ فِي غَيْرِ مَصُوغٍ أَوْ فِيهِ مُطْلَقًا وَأَوْلَى فِي الْحَالَةِ الَّتِي لَا يَنْقُضُ صَرْفُ الْمَسْكُوكِ فِيهَا وَإِذَا أَجَازَهُ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُصْطَرِفِ بِمَا أَخَذَهُ،

٢٬٦٩٩

فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ دِينَارًا وَأَخَذَ الْمُصْطَرِفُ نَظِيرَ ذَلِكَ دَرَاهِمَ،

٢٬٧٠٠

فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالدَّرَاهِمِ وَلَيْسَ ذَلِكَ صَرْفًا مُؤَخَّرًا؛ لِأَنَّ الْمُنَاجَزَةَ وَقَعَتْ (إنْ لَمْ يُخْبِرْ الْمُصْطَرِفَ) بِأَنَّ مَنْ صَارَفَهُ مُتَعَدٍّ،

٢٬٧٠١

فَإِنْ أَخْبَرَ بِتَعَدِّيهِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَةٌ وَالْمُصْطَرِفُ بِكَسْرِ الرَّاءِ اسْمُ فَاعِلٍ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ آخِذِ الدَّرَاهِمِ وَآخِذِ الدَّنَانِيرِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ اسْتَحَقَّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُنْفَرِدَيْنِ شَرَعَ فِي بَيَانِ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخِرِ مُتَّصِلًا بِغَيْرِهِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ) أَيْ وَلَهُ نَقْضُهُ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الَّذِي جُرَّ إلَيْهِ الْحُكْمُ كَمَا هُنَا لَيْسَ كَالْخِيَارِ الشَّرْطِيِّ،

٨٬٢٧٠

وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ الَّذِي جُرَّ إلَيْهِ الْحُكْمُ كَالشَّرْطِيِّ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ الْإِجَازَةُ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يَنْقُضُ فِيهَا.

(قَوْلُهُ: الَّتِي لَا يَنْقُضُ صَرْفُ الْمَسْكُوكِ فِيهَا) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمَسْكُوكَ فِي الْحَضْرَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَةٌ) أَيْ بَلْ يَتَعَيَّنُ لَهُ رَدُّهُ أَيْ لِأَنَّهُ كَصَرْفٍ عَلَى خِيَارِ شَرْطِيٍّ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصْطَرِفَ لَمَّا أُخْبِرَ بِتَعَدِّي مَنْ صَارَفَهُ كَانَ دَاخِلًا عَلَى عَدَمِ إتْمَامِ الصَّرْفِ فَهُوَ مُجَوِّزٌ لِتَمَامِهِ، وَعَدَمُ تَمَامِهِ كَالصَّرْفِ عَلَى خِيَارٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ إنْ لَمْ يُخْبَرْ الْمُصْطَرِفُ) ش: يَعْنِي إذَا حَكَمْنَا بِانْتِقَاضِ الصَّرْفِ فِي مَسْأَلَةِ اسْتِحْقَاقِ الْمَصُوغِ وَالْمَسْكُوكِ الْمُعَيَّنِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَةُ الصَّرْفِ وَإِلْزَامُهُ لِلْمُصْطَرِفِ، وَلَهُ نَقْضُهُ وَأَخْذُ حَقِّهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُصْطَرِفُ قَدْ أَخْبَرَهُ مُخْبِرٌ بِأَنَّ الْمَصُوغَ أَوْ الْمَسْكُوكَ لَيْسَ مِلْكًا لِلصَّارِفِ.

٢٢٬٣٥١

(تَنْبِيهٌ) شَرَطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي إجَازَةِ ذَلِكَ حُضُورَ الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ وَالثَّمَنَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُجِيزُ قَالَ فِيهَا " وَمَنْ اشْتَرَى خَلْخَالَيْنِ مِنْ رَجُلٍ بِدِينَارٍ أَوْ دَرَاهِمَ فَنَقَدَهُ، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَأَرَادَ إجَازَةَ الْبَيْعِ وَاتِّبَاعَ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَلَوْ اسْتَحَقَّهَا قَبْلَ تَفَرُّقِ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَاخْتَارَ أَخْذَ الثَّمَنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إنْ حَضَرَ الْخَلْخَالَانِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ مَكَانَهُ وَلَوْ كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدْ بَعَثَ بِهَا إلَى بَيْتِهِ وَلَوْ افْتَرَقَا لَمْ أَنْظُرْ إلَى ذَلِكَ الِافْتِرَاقِ وَلَكِنَّهُ إذَا حَضَرَ الْخَلْخَالَانِ وَأَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُبْتَاعِ مَكَانَهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ،

٢٢٬٣٥٢

وَإِنْ غَابَ الْخَلْخَالَانِ لَمْ يَجُزْ انْتَهَى.

٢٢٬٣٥٣

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ التُّونُسِيُّ لَوْ أَمْضَاهُ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ وَطَاعَ الْمُبْتَاعُ بِدَفْعِ ثَمَنِهِ لِيَرْجِعَ بِهِ عَلَى بَائِعِهِ جَازَ. ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ ظَاهِرُهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ إنْ لَمْ يُخْبَرْ الْمُصْطَرِفُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ اُسْتُحِقَّ الْمَصُوغُ انْتَقَضَ مُطْلَقًا،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ لَمْ يُخْبَرْ الْمُصْطَرِفُ فَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْحُكْمِيَّ لَيْسَ كَالشَّرْطِيِّ،

٦٬٨٥٩

وَإِنْ أَخْبَرَهُ فَهُوَ كَشَرْطِ الْخِيَارِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ إنْ لَمْ يُخْبِرْ الْمُصْطَرِفَ (ش) أَيْ وَلِلْمُسْتَحِقِّ لِلْمَصُوغِ مُطْلَقًا أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوْ الطُّولِ إجَازَةُ الصَّرْفِ وَإِلْزَامُهُ لِلْمُصْطَرِفِ وَلَهُ نَقْضُهُ إنْ لَمْ يُخْبِرْ مَنْ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ بِأَنَّ مَنْ صَارَفَهُ مُتَعَدٍّ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الْخِيَارَ جَرَّ إلَيْهِ الْحُكْمَ فَلَيْسَ كَالشَّرْطِيِّ،

٦٬٣٣٥

وَأَمَّا إنْ أَخْبَرَ بِتَعَدِّيهِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ؛ لِأَنَّهُ كَصَرْفِ الْخِيَارِ الشَّرْطِيِّ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَالْمُصْطَرِفُ بِكَسْرِ الرَّاءِ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ آخِذِ الدَّرَاهِمِ وَآخِذِ الدَّنَانِيرِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ اسْتَحَقَّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ وَحَمَلْنَا كَلَامَهُ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي يُنْقَضُ فِيهَا الصَّرْفُ تَبَعًا لِلشَّارِحِ،

٦٬٣٣٦

وَأَمَّا فِي الْحَالَةِ الَّتِي لَا يُنْقَضُ الصَّرْفُ فِيهَا بِأَنْ يَكُونَ بِالْحَضْرَةِ فِي غَيْرِ الْمَصُوغِ فَبِالْأَوْلَى مِنْ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ الْإِجَازَةُ لَكِنْ لِلْمُسْتَحِقِّ مِنْهُ أَنْ لَا يَرْضَى بِإِجَازَةِ الْمُسْتَحِقِّ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يَنْتَقِضُ فِيهَا الصَّرْفُ،

٦٬٣٣٧

وَأَمَّا فِي الْحَالَةِ الَّتِي لَا يَنْتَقِضُ فِيهَا الصَّرْفُ فَلَا كَلَامَ لَهُ، وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِلْزَامُهُ لِلْمُصْطَرِفِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ الْآتِي لَكِنْ الْمُسْتَحَقُّ إلَخْ الَّذِي هُوَ مُنَافٍ لِذَلِكَ فَضَعِيفٌ، وَقَوْلُهُ لِمَا عَلِمْت إلَخْ عِلَّةٌ مِمَّا يُؤَيِّدُ ضَعْفَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَلَهُ نَقْضُهُ) حَذَفَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الشِّقَّ وَهُوَ عَدَمُ الْإِجَازَةِ لِظُهُورِهِ، وَلِأَنَّ الْقَيْدَ وَهُوَ إنْ لَمْ يُخْبِرْ الْمُصْطَرِفُ خَاصٌّ بِإِجَازَتِهِ وَإِذَا أَخَذَ عَيْنَهُ وَطَلَبَ دَافِعُ الْمُسْتَحَقِّ إعْطَاءَ بَدَلِهِ فَهُوَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَهَلْ إنْ تَرَاضَيَا.

٨٬٣٨٢

(تَنْبِيهٌ) :

قَيَّدَ الْإِجَازَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِحُضُورِ الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ وَقَبْضِ الثَّمَنِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُسْتَحِقُّ مَكَانَهُ، وَسَوَاءٌ افْتَرَقَ الْمُتَصَارِفَانِ أَمْ لَا بَلْ لَوْ أَمْضَاهُ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ وَرَضِيَ الْمُبْتَاعُ بِدَفْعِ ثَمَنِهِ لِيَرْجِعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ جَازَ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَيْ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ لِلْمَصُوغِ إجَازَةَ إلَخْ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ صُرِفَ مَسْكُوكٌ مُعَيَّنٌ أَوْ مَصُوغٌ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ فَ (لِلْ) شَخْصِ ا (لْمُسْتَحِقِّ) لِلْمَسْكُوكِ الْمُعَيَّنِ أَوْ الْمَصُوغِ الْمَصْرُوفِ (إجَازَتُهُ) أَيْ الصَّرْفِ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يُنْقَضُ فِيهَا وَهِيَ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ فِي الْمَسْكُوكِ وَالْمَصُوغِ مُطْلَقًا وَالْحَالَةِ الَّتِي لَا يُنْقَضُ الْمَسْكُوكُ فِيهَا،

٩٬٠٤٤

وَإِذَا أَجَازَهُ أَخَذَ ثَمَنَهُ مِمَّنْ بَاعَهُ، وَلَيْسَ لِلْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ عَدَمُ الرِّضَا بِالْإِجَازَةِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي، وَلَهُ أَنْ لَا يَرْضَى فِي الْحَالَةِ الْأُولَى، وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ الشِّقَّ الثَّانِيَ لِلْمُسْتَحِقِّ وَهُوَ عَدَمُ إجَازَتِهِ فَيُنْقَضُ الصَّرْفُ وَيَأْخُذُهُ شِيَاهُ لِظُهُورِهِ. وَمَحَلُّ جَوَازِ الْإِجَازَةِ (إنْ لَمْ يُخْبَرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (الْمُصْطَرِفُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ بِأَنَّ صَارِفَهُ مُتَعَدٍّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْحُكْمِيَّ لَيْسَ كَالْخِيَارِ الشَّرْطِيِّ،

٩٬٠٤٥

فَإِنْ أُخْبِرَ بِتَعَدِّيهِ حَالَ الصَّرْفِ تَعَيَّنَ نَقْضُ الصَّرْفِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ لِدُخُولِ الْمُصْطَرِفِ عَلَى خِيَارِ الْمُسْتَحِقِّ، فَهُوَ كَشَرْطِ الْخِيَارِ

٩٬٠٤٦

وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُ فِي الصَّرْفِ، وَشَرَطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي جَوَازِ إجَازَةِ الْمُسْتَحِقِّ حُضُورَ الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ وَحُضُورَ الثَّمَنِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُجِيزُ، قَالَ فِيهَا وَمَنْ اشْتَرَى خَلْخَالَيْنِ مِنْ رَجُلٍ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ وَنَقَدَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُمَا رَجُلٌ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَأَرَادَ إجَازَةَ الْبَيْعِ وَاتِّبَاعَ الْمُبْتَاعِ بِالثَّمَنِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ،

٩٬٠٤٧

وَلَوْ اسْتَحَقَّهُمَا قَبْلَ تَفَرُّقِ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَاخْتَارَ أَخْذَ الثَّمَنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إنْ حَضَرَ الْخَلْخَالَانِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ مَكَانَهُ وَلَوْ كَانَ الْمُبْتَاعُ بَعَثَ بِهِمَا إلَى بَيْتِهِ فَلَا يَجُوزُ،

٩٬٠٤٨

وَلَوْ افْتَرَقَا لَمْ وَجَازَ مُحَلًّى،

٩٬٠٤٩

وَإِنْ ثَوْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ، إنْ سُبِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ أُبِيحَتْ، [منح الجليل] أَنْظُرْ إلَى ذَلِكَ الِافْتِرَاقِ، وَلَكِنَّهُ إذَا حَضَرَ الْخَلْخَالَانِ وَأَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُبْتَاعِ مَكَانَهُ جَازَ،

٩٬٠٥٠

وَإِنْ غَابَا فَلَا يَجُوزُ. التُّونِسِيُّ لَوْ أَمْضَاهُ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ وَرَضِيَ الْمُبْتَاعُ بِدَفْعِ ثَمَنِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ جَازَ. ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ ظَاهِرُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللمستحق إجازته؛ يعني أن المستحق للمصوغ أو للمسكوك المصروف، له إجازة عقد الصرف وإلزامه للمصطرف في الحالة التي ينقض فيها الصرف، وذلك بعد مفارقة أو طول في غير مصوغ، وفيه مطلقا،

٤٠٬٠٤١

وفي الحالة التي لا ينقض صرف المسكوك فيها،

٤٠٬٠٤٢

وإذا أجازه أخذ ثمنه ممن باعه، وليس لمستحق منه عدم الرضى بالإجازة لأن بيع الفضولي لازم من جهة المشتري. الحطاب: يفهم من هذه المسألة أن العين يمكن استحقاقها وتقبل الشهادة على عينها، وقد نص على ذلك في كتاب الشهادات من المدونة. إن لم يخبر المصطرِفُ؛ يعني أنه إنما يكون للمستحق إجازة عقد الصرف إذا لم يخبر المصطرف أي المشتري لهذا المستحق بأن من صارفه متعد،

٤٠٬٠٤٣

وأما إن أخبر بذلك فليس للمستحق الإجازة، بل يجب نقض الصرف حينئذ لأنه عقد فاسد، كصرف الخيار المشترط في الصرف، والمصطرف بكسر الراء اسم فاعل يطلق على من أخذ الدراهم أو الدنانير، والمراد به هنا من استُحِق من يده وهو المشتري لهذا المستحق،

٤٠٬٠٤٤

وإذا أراد دافع الدراهم إجازة المستحق حيث تكون له الإجازة فإن للمستحق أن يرجع بالدراهم عوض الدينار المستحق؛ لأنه أجاز الصرف فيه، لكن بشرط أن يقبض الدراهم في الحال؛ لأن من شرط الإجازة حضور الشيء المستحق وقبض الثمن في الحال، كما في المدونة. قال الحطاب: شرَطَ في المدونة في إجازة ذلك حضور الشيء المستحق والثمن الذي يأخذه المجيز.

٤٠٬٠٤٥

قال فيها: ومن اشترى خلخالين من رجل بدينار أو دراهم فنقده ثم استحقهما رجل بعد التفرق وأراد إجازة البيع واتباع البائع بالثمن لم يجز ذلك،

٤٠٬٠٤٦

ولو استحقهما قبل تفرق المتبايعين واختار أخذ الثمن فلا بأس إن حضر الخلخالان، وأخذ الثمن مكانه،

٤٠٬٠٤٧

ولو كان المبتاع قد بعث بهما إلى بيته لم يجز،

٤٠٬٠٤٨

ولو افترقا لم أنظر إلى ذلك الافتراق، ولكنه إذا حضر الخلخالان وأخذ المستحق الثمن من البائع أو من المبتاع فذلك جائز،

٤٠٬٠٤٩

وإن غاب الخلخالان لم يجز. ابن عرفة: التونسي: لو أمضى المستحق البيع في غيبة البائع وطاع المبتاع بدفع ثمنه ليرجع به على بائعه جاز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.