فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (جُنَّ) مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُفِيقُ، أَوْ يُفِيقُ بَعْدَ طُولٍ يَضُرُّ الصَّبْرُ إلَيْهِ بِالْآخَرِ (نَظَرَ السُّلْطَانُ) فِي الْأَصْلَحِ لَهُ مِنْ إمْضَاءٍ، أَوْ رَدٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ جُنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ) أَيْ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ

(قَوْلُهُ، أَوْ يُفِيقُ بَعْدَ طُولٍ) أَيْ، أَوْ يُفِيقُ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ بِطُولٍ،

٨٬٨٨٤

وَأَمَّا إنْ أَفَاقَ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا بِقُرْبٍ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ الصَّبْرُ إلَيْهِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهُ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ وَلَا يَنْظُرُ السُّلْطَانُ

(قَوْلُهُ نَظَرَ السُّلْطَانُ) أَيْ ذُو السَّلْطَنَةِ فَيَشْمَلُ نُوَّابَ السُّلْطَانِ

٨٬٨٨٥

فَلَوْ نَظَرَ السُّلْطَانُ وَحَكَمَ بِالْأَصْلَحِ مِنْ الرَّدِّ، أَوْ الْإِمْضَاءِ، ثُمَّ إنَّهُ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ فَلَا يُعْتَبَرُ مَا اخْتَارَهُ بَلْ مَا نَظَرَهُ السُّلْطَانُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ،

٨٬٨٨٦

وَلَوْ لَمْ يَنْظُرْ السُّلْطَانُ وَمَضَى يَوْمٌ، أَوْ يَوْمَانِ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ فَزَالَ الْجُنُونُ فَهَلْ تُحْسَبُ تِلْكَ الْمُدَّةُ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ لِقِيَامِ السُّلْطَانِ مَقَامَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، أَوْ تُلْغَى وَتُبْتَدَأُ أَيَّامُ الْخِيَارِ،

٨٬٨٨٧

وَلَوْ لَمْ يَنْظُرْ السُّلْطَانُ حَتَّى أَفَاقَ بَعْدَ أَمَدِ الْخِيَارِ فَلَا يُسْتَأْنَفُ لَهُ أَجَلٌ عَلَى الظَّاهِرِ وَالْمَبِيعُ لَازِمٌ لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ جُنَّ نَظَرَ السُّلْطَانُ)

٢٣٬٢٣٥

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ جُنَّ فَأُطْبِقَ عَلَيْهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ، وَالْخِيَارُ لَهُ فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَنْظُرُ فِي الْأَخْذِ، أَوْ الرَّدِّ وَيُوَكِّلُ بِذَلِكَ مَنْ يَرَى مِنْ وَرَثَتِهِ، أَوْ غَيْرِهِمْ، وَيَنْظُرُ فِي مَالِهِ وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى عِيَالِهِ.

٢٣٬٢٣٦

(فَرْعٌ:) هَلْ الْمَفْقُودُ كَالْمَجْنُونِ، أَوْ الْمُغْمَى؟ قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا فِي الشَّامِلِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ تَرْجِيحُ أَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ جُنَّ نَظَرَ السُّلْطَانُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ جُنَّ فَأُطْبِقَ عَلَيْهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَالسُّلْطَانُ يَنْظُرُ لَهُ فِي الرَّدِّ أَوْ الْأَخْذِ أَوْ يُوَكِّلُ بِذَلِكَ مَنْ وَلِيَ مِنْ وَرَثَتِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَيَنْظُرُ فِي مَالِهِ وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى عِيَالِهِ كَمَا يَنْظُرُ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ.

٧٬٣٥٦

وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَلَوَّمُ السُّلْطَانُ لِلْمَجْنُونِ وَيُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي التَّلَوُّمِ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّ تَلَوُّمَهُ لَهُ سَنَةٌ " فَإِنْ بَرِيءَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَجْذَمُ الْبَيِّنُ جُذَامُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَأَمَّا الْأَبْرَصُ فَلَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ جُنَّ نَظَرَ السُّلْطَانُ، وَنَظَرَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فَإِنْ طَالَ فُسِخَ (ش) أَيْ وَإِنْ جُنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يُفِيقُ أَوْ يُفِيقُ بَعْدَ طُولٍ يَضُرُّ بِالْآخَرِ الصَّبْرُ إلَيْهِ نَظَرَ السُّلْطَانُ فِي الْأَصْلَحِ لَهُ مِنْ إمْضَاءٍ أَوْ رَدٍّ،

٦٬٧٦٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ يُفِيقُ عَنْ قُرْبٍ فَلَا يَنْظُرُ السُّلْطَانُ،

٦٬٧٦١

وَأَمَّا إنْ أُغْمِيَ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ إفَاقَتَهُ لِيَنْظُرَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ إفَاقَتِهِ فَإِنْ طَالَ إغْمَاؤُهُ فُسِخَ الْعَقْدُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَبِعِبَارَةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُغْمَى فَاعِلُ نَظَرَ فَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ قَالَ يُرِيدُ أَنَّ الْمُغْمَى هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ إفَاقَتِهِ أَيْ فِي الْإِمْضَاءِ وَالرَّدِّ أَيْ وَلَوْ أَفَاقَ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يَطُولَ فَيُفْسَخَ الْعَقْدُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقْرَأَ " نُظِرَ " بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَيَكُونَ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْمُوَافِقِ فَإِنَّ نُسْخَتَهُ، وَانْتُظِرَ الْمُغْمَى إلَخْ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ نَظَرَ السُّلْطَانُ) فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ حَتَّى أَفَاقَ أَثْنَاءَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَانْظُرْ هَلْ يُسْتَأْنَفُ لَهُ الْأَجَلُ أَمْ لَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَطَّلِعَ السُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ وَيُؤَخَّرُ أَوْ لَا يَطَّلِعَ حَتَّى أَفَاقَ، وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا لَمْ يَنْظُرْ السُّلْطَانُ حَتَّى مَضَى أَجَلُ الْخِيَارِ أَوْ بَعْضُهُ هَلْ يَسْتَأْنِفُ لَهُ أَمَدَ الْخِيَارِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ كَانَ يُفِيقُ عَنْ قُرْبٍ فَلَا)

٨٬٧٤٦

قَالَ فِي شَرْحِ شب، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُسْتَأْنَفُ لَهُ أَجَلٌ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ إفَاقَتَهُ) وَلَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ طَالَ إغْمَاؤُهُ) بِأَنْ يَتَضَرَّرَ الْآخَرُ أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ أَيْ أَوْ فِي زَمَنِهِ، وَقَوْلُهُ فُسِخَ الْعَقْدُ فَإِنْ لَمْ يُفْسَخْ حَتَّى أَفَاقَ بَعْدَهُ اُسْتُؤْنِفَ الْأَجَلُ كَمَا فِي الشَّامِلِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ طُولُ أَمَدِ الْمَجْنُونِ فَيَحْتَاجُ إلَى نَاظِرٍ فِي أُمُورِهِ، وَالْغَالِبُ فِي الْإِغْمَاءِ عَدَمُ التَّمَادِي، وَالْمَفْقُودُ كَالْمَجْنُونِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَانْظُرْ الْأَسِيرَ هَلْ هُوَ كَالْمَفْقُودِ أَوْ يُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ، وَانْظُرْ الْمُرْتَدَّ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ هَلْ يَنْظُرُ لَهُ السُّلْطَانُ قَالَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ يَنْظُرُ لَهُ السُّلْطَانُ،

٨٬٧٤٧

وَإِنْ تَابَ يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ لِقِصَرِ الْمُدَّةِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ شَخْصٌ بِخِيَارِهِ وَ (جُنَّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ النُّونِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ بَائِعًا كَانَ أَوْ مُشْتَرِيًا فِي زَمَنِ خِيَارِهِ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ وَعُلِّمَ بِعَلَامَةٍ أَنَّهُ لَا يُفِيقُ أَوْ يُفِيقُ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ يَضُرُّ بِالْعَاقِدِ الْآخَرِ (نَظَرَ، السُّلْطَانُ) أَيْ ذُو السَّلْطَنَةِ وَالْحُكْمِ خَلِيفَةً كَانَ أَوْ نَائِبَهُ فِي الْأَصْلَحِ لَهُ مِنْ إمْضَاءٍ أَوْ رَدٍّ. فِي الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ جُنَّ فَأُطْبِقَ عَلَيْهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَالْخِيَارُ لَهُ،

٩٬٧٤٦

فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَنْظُرُ فِي الْأَخْذِ أَوْ الرَّدِّ أَوْ يُوَكِّلُ بِذَلِكَ مَنْ يَرَى مِنْ وَرَثَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ مَنْ يَنْظُرُ فِي مَالِهِ وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى عِيَالِهِ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن جَنَّ نظر السلطان، يعني أنه إذا جن من له الخيار من بائع أو مشتر وعلم أنه لا يفيق أو يفيق بعد طول يضر بالآخر فإنه ينظر له السلطان في الأصلح من رد أو إمضاء،

٤١٬٨٦٤

وفي المدونة قال ابن القاسم: ومن جن فأطبق عليه أيام الخيار والخيار له فإن السلطان ينظر في الأخذ أو الرد، أو يوكل بذلك من يرى من ورثته أو غيرهم، وينظر في ماله وينفق على عياله، وهل المفقود كالمجنون أو كالغمى؟ قولان ذكرهما في الشامل؛ وظاهر كلام ابن عرفة ترجيح أنه كالمجنون. قاله الحطاب.

٤١٬٨٦٥

وقال الخرشي: أي وإن جن من له الخيار من بائع أو مشتر قبل اختياره وعلم أنه لا يفيق أو يفيق بعد طول يضر بالآخر الصبر إليه نظر السلطان في الأصلح له من رد أو إمضاء،

٤١٬٨٦٦

وأما إن كان يفيق عن قرب فلا ينظر السلطان، وظاهر كلامهم أنه لا يستأنف له أجل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.