فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحَرُمَ) عَلَى الْمُقْرِضِ (هَدِيَّتُهُ) أَيْ هَدِيَّةُ الْمُقْتَرِضِ لِرَبِّ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ مَدِينٌ فَيَؤُولُ لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ،

٣٬١٩٤

وَإِنْ جُعِلَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الْمَدِينِ مُطْلَقًا كَانَ أَفْيَدَ ثُمَّ الْحُرْمَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ قَصَدَ الْمُهْدِي بِهَدِيَّتِهِ تَأْخِيرَهُ بِالدَّيْنِ وَنَحْوَهُ وَوَجَبَ رَدُّهَا إنْ لَمْ تَفُتْ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَظَاهِرًا فَقَطْ إنْ قَصَدَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ هَدِيَّةُ الْمُقْتَرِضِ) أَيْ الْهَدِيَّةُ الْكَائِنَةُ مِنْ الْمُقْتَرِضِ

٩٬٨٧٠

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ إلَّا فِي ذِي الْجَاهِ وَالْقَاضِي فَإِنَّ الْمُرَادَ الْهَدِيَّةُ الْوَاصِلَةُ لَهُمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُرْمَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلٍّ مِنْ الْآخِذِ وَالدَّافِعِ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا قَالَ خش فِي كَبِيرِهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْهَدِيَّةِ حَقِيقَتَهَا فَقَطْ بَلْ كُلُّ مَا حَصَلَ بِهِ الِانْتِفَاعُ كَرُكُوبِ دَابَّةِ الْمُقْتَرِضِ وَالْأَكْلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى طَرِيقِ الْإِكْرَامِ أَوْ شُرْبِ فِنْجَانِ قَهْوَةٍ أَوْ جَرْعَةِ مَاءٍ وَالتَّظَلُّلِ بِجِدَارِهِ اهـ

٩٬٨٧١

وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الشُّرْبِ وَالتَّظَلُّلِ وَكَذَلِكَ الْأَكْلُ إنْ كَانَ لِأَجْلِ الْإِكْرَامِ لَا لِأَجْلِ الدَّيْنِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ لِرَبِّ الْمَالِ) إظْهَارٌ فِي مَحَلِّ الْإِضْمَارِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ هُوَ الْمُقْرِضُ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُقْتَرِضًا أَوْ غَيْرَهُ فَيَشْمَلُ مَدِينَ الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ وَالسَّلَمِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ الْحُرْمَةُ ظَاهِرًا إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الْحُرْمَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِآخِذِ الْهَدِيَّةِ،

٩٬٨٧٢

وَأَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ بِالدَّافِعِ فَهِيَ بَاطِنِيَّةٌ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ) أَيْ وَإِلَّا رَدَّ الْقِيمَةَ وَرَدَّ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرًا فَقَطْ) أَيْ فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِرَدِّهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً أَوْ رَدِّ قِيمَتِهَا أَوْ مِثْلِهَا إنْ فَاتَتْ وَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ

(قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ وَجْهَ اللَّهِ) أَيْ لَا مُكَافَأَةً لِرَبِّ الدَّيْنِ وَإِلَّا حَرُمَ أَخْذُهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمُكَافَأَةُ الْمَطْلُوبَةُ فِي حَدِيثِ «مَنْ صَنَعَ مَعَكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تُكَافِئُوهُ فَادْعُوَا لَهُ حَتَّى تَظُنُّوا أَنَّكُمْ كَافَأْتُمُوهُ» فَالْمُرَادُ بِهَا الْمُكَافَأَةُ عَلَى قَانُونِ الشَّرْعِ قَالَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَرُمَ هَدِيَّةٌ) ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ طَلْقِ، ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْمَاشِيَةِ: لَا يَحِلُّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ هَدِيَّةٌ وَلَا أَنْ يُطْعِمَهُ طَعَامًا رَجَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِدَيْنِهِ وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ غَرَضِهِ وَجَائِزٌ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَلَا رَآهُ وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ ابْنُ شِهَابٍ

٢٤٬٤٦٦

وَيُكْرَهُ لِذِي الدَّيْنِ أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَإِنْ تَحَقَّقَ صِحَّةُ نِيَّتِهِ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِاسْتِجَازَةِ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَرُمَ هَدِيَّتُهُ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي هَدِيَّةُ مِدْيَانِكَ إلَّا مَنْ تَعَوَّدْتَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تُدَايِنَهُ وَتَعْلَمَ أَنَّ هَدِيَّتَهُ إلَيْكَ لَيْسَتْ لِأَجْلِ دَيْنِكَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَرُمَ هَدِيَّتُهُ (ش) الضَّمِيرُ لِلْمِدْيَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ يَحْرُمُ أَنْ يُهْدِيَ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ هَدِيَّةً

٧٬٥٤٦

وَيَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ قَبُولُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى التَّأْخِيرِ بِزِيَادَةٍ وَبِعِبَارَةٍ، أَيْ: هَدِيَّةُ الْمِدْيَانِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُقْتَرِضًا، أَيْ: آخِذًا لِلْقَرْضِ بَلْ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَدِينًا فَيَشْمَلُ مَدِينَ الْبَيْعِ، وَالسَّلَمِ، وَالْقَرْضِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَجَبَ رَدُّهَا وَإِنْ فَاتَتْ بِمُفَوِّتِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَجَبَ رَدُّ مِثْلِهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً وَقِيمَتِهَا يَوْمَ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي لِلتَّأْخِيرِ بِزِيَادَةٍ) فَفِيهِ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا، وَمِثْلُ هَدِيَّةِ الْمِدْيَانِ إطْعَامُهُ رَجَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَيَحْرُمُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ أَكْلُهُ إذَا عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ غَرَضِهِ،

٩٬٥٥١

وَأَمَّا إطْعَامُهُ إذَا جَاءَهُ فَيَجُوزُ مَا لَمْ يَزِدْ فِي ضِيَافَتِهِ وَيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ لِأَجْلِ تَأْخِيرِهِ الدَّيْنَ كَذَا فِي شَرْحِ عب وَتَأَمَّلْ وَذَكَرَ فِي ك أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ مَجَّانًا وَلَوْ لُقْمَةٍ، أَوْ شَرْبَةٍ أَوْ اسْتِظْلَالٍ بِجِدَارِهِ، أَوْ بِحَمْلٍ عَلَى دَابَّتِهِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ اهـ وَفِي عب خِلَافُهُ

منح الجليلعليش

(هَدِيَّتُهُ) أَيْ إهْدَاءُ الْمُقْتَرِضِ لِمُقْرِضِهِ لِتَأْدِيَتِهَا لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ لَا يَحِلُّ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ بَيْعٍ أَوْ سَلَفٍ أَنْ يُهْدِيَ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ هَدِيَّةً وَلَا أَنْ يُطْعِمَهُ طَعَامًا رَجَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَ بِدَيْنِهِ. وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ غَرَضِهِ،

١١٬١٧٨

وَيَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَعَلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ كَمَا فَعَلَ ابْنُ شِهَابٍ،

١١٬١٧٩

وَيُكْرَهُ لِلَّذِي لَهُ الدَّيْنُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ.

١١٬١٨٠

وَإِنْ تَحَقَّقَ صِحَّةُ نِيَّتِهِ فِيهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِاسْتِجَازَةِ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحرم هديته يعني أن المقترض يحرم عليه أن يهدي للمقرض لما فيه من السلف بزيادة،

٤٤٬٧٥٧

وكذا المدين من بيع فيمنع هديته لرب الدين؛ لأنه يئول إلى السلف بزيادة. قاله التتائي. وهديته

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.