وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ أو اختلافه فكذلك إن حلا
الشروح عليها
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْعَيْنَانِ (صِفَةً) أَيْ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً (مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ) كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ (أَوْ) مَعَ (اخْتِلَافِهِ) كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ (فَكَذَلِكَ) أَيْ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ (إنْ حَلَّا) مَعًا إذْ هِيَ مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ مُبَادَلَةٌ وَمَعَ اخْتِلَافِهِ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً) هَذَا مَفْهُومُ اتِّحَادِ الصِّفَةِ فِيمَا مَرَّ أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فِي الْقَدْرِ أَيْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ إنْ حَلَّا مَعًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ اخْتَلَفَا
(قَوْلُهُ صَرَفُ مَا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) أَيْ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ فِي الْأَوَّلِ وَالْحُلُولِ فِي الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ) ش: كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ. ص (أَوْ اخْتِلَافِهِ) ش: كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ أَوْ اخْتِلَافِهِ فَكَذَلِكَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُقَاصَّةَ تَجُوزُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا وَهِيَ مَا إذَا اخْتَلَفَ دَيْنَا الْعَيْنِ فِي الصِّفَةِ، وَالنَّوْعُ مُتَّحِدٌ كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ، أَوْ مُخْتَلِفٌ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَسَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ، أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ اخْتَلَفَا؛ لِأَنَّهُ مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ مُبَادَلَةٌ وَمَعَ اخْتِلَافِهِ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ، وَالْحُلُولِ وَلِهَذَا قَالَ (إنْ حَلَّا) ، أَيْ: مَعًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى صَرْفِ مُتَأَخِّرٍ،
أَوْ إلَى بَدَلِ مُسْتَأْجِرٍ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ فَقَوْلُهُ (وَإِلَّا فَلَا) ، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنَانِ مِنْ الْعَيْنِ حَالَّيْنِ بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ إذْ هِيَ بَدَلٌ، أَوْ صَرْفٌ مُسْتَأْجَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الْمَنْعُ بِمَا إذَا لَمْ تَبْعُدْ التُّهْمَةُ فَإِنْ بَعُدَتْ جَازَتْ كَمَا هُوَ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمُتَأَخِّرِ جِدًّا فَإِنْ قِيلَ الِاخْتِلَافُ فِي النَّوْعِ يَسْتَلْزِمُ الِاخْتِلَافَ فِي الصِّفَةِ فَذِكْرُهُ الِاخْتِلَافَ فِي الصِّفَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى هَذَا مُسْتَدْرَكٌ، وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ اخْتِلَافُهُ تَوْكِيدٌ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ صَرَّحَ بِهِ لِيُشَبِّهَ بِهِ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَعُدَتْ جَازَتْ) وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْكَثْرَةَ جِدًّا زِيَادَةُ الْمُعَجَّلِ عَلَى الْمُؤَخَّرِ بِقَدْرِ نِصْفِ الْمُؤَخَّرِ، وَلَا يُبْحَثُ فِي هَذَا الْقَيْدِ بِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي مُطَارَحَةِ مَا فِي الذِّمَّتَيْنِ لَا فِي زِيَادَةِ شَيْءٍ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ يَخْتَلِفُ عَدَدُ الدَّيْنَيْنِ
(قَوْلُهُ: تَوْكِيدٌ) لَا يَظْهَرُ، وَلَا مَعْنَى لَهُ بَلْ الْمُنَاسِبُ لَهُ أَنْ يَقُولَ فَذِكْرُ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ تَأْكِيدٌ أَيْ مَعْنَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ دَيْنَا الْعَيْنِ (صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ) كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ كِلَاهُمَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ (أَوْ) مَعَ (اخْتِلَافِهِ) أَيْ النَّوْعِ كَدَنَانِيرَ مُحَمَّدِيَّةٍ وَدَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةٍ. الْبُنَانِيُّ لَوْ قَالَ فَكَذَلِكَ إنْ حَلَّا، وَإِلَّا فَلَا: كَأَنْ اخْتَلَفَا زِنَةً مِنْ بَيْعٍ وَالطَّعَامَانِ مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ، وَمُنِعَا مِنْ بَيْعٍ؛
وَلَوْ مُتَّفِقَيْنِ، [منح الجليل] وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً أَوْ نَوْعًا لَكَانَ أَخْصَرَ (فَكَذَلِكَ) أَيْ الدَّيْنَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ نَوْعًا وَصِفَةً فِي جَوَازِ الْمُقَاصَّةِ فِيهِمَا لَكِنْ لَا مُطْلَقًا، بَلْ (إنْ حَلَّا) أَيْ دَيْنَا الْعَيْنِ وَهِيَ مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ مُبَادَلَةُ مَا فِي الذِّمَّةِ وَمَعَ اخْتِلَافِهِ صَرْفُ مَا فِيهَا وَهُمَا جَائِزَانِ بِشَرْطِ الْحُلُولِ
وإن اختلفا صفة مع اتحاد النوع أو اختلافه فكذلك إن حلا يعني أنه إذا اختلف دينا العين في الصفة أي في الجودة والرداءة والنوع متحد، كمحمدية ويزيدية أو مختلف كذهب وفضة فكذلك؛ أي فإن المقاصة تجوز بشرط أن يحل الدينان معا إذ هي مع اتحاد النوع مبادلة ومع اختلافه صرف ما في الذمة، وقد حل الدين في المسألتين. وإلا بأن لم يحلا أو حل أحدهما دون الآخر فلا تجوز المقاصة؛
إذ هي مع اتحاد النوع بدل مستأخر ومع اختلافه صرف مستأخر.
قال في التوضيح: ينبغي أن يقيد بما إذا لم تبعد التهمة،
فإن بعدت جاز كما تقدم في بيوع الآجال من قوله: إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا. انتهى. وتقدم أن الكثرة جدا زيادة المعجل على المؤخر بقدر نصف المؤخر، ثم ما قدمه المص من الجواز إن حلا شامل لما إذا كانا من بيع أو قرض أو منهما. قاله عبد الباقي.
وقال بناني: لو قال المص عوض ذلك وإن اختلفا صفة أو نوعا فكذلك كان أخصر. وقول المص: "وإلا فلا" يرد عليه ثلاث صور وهي إذا اختلفا صفة فقط وحل الأجود سواء كانا من بيع أو قرض أو منهما فهي جائزة كما أفاده جدول ابن غازي، والجواز فيها ظاهر لما تقدم في قوله: "وجاز قضاء قرض بمساو وأفضل صفة" لخ، ويعني قبل الأجل وبعده، ثم قال: "وثمن المبيع من المعين كذلك" تأمل. انتهى.
وتفسير الصفة في قوله: "وإن اختلفا صفة" بالجودة والرداءة متعين دون تفسيرها بالسكة كما في أحمد لوُرود شيء حينئذ على منطوق المص وشيء على مفهومه، فيرِدُ على منطوقه أنه يقتضي أنهما متى اختلفا صفة بمعنى سكة واتحدا جودة ورداءة لا تجوز إلا إن حلا وليس كذلك، إذ حيث اتحدا جودة ورداءة وقدرا جازت مطلقا حلا أو أحدهما أم لا، وعلى مفهومه اقتضاؤه أنهما متى اتفقا صفة بمعنى سكة تجوز المقاصة،
وإن اختلفا نوعا ولم يحلا وليس كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.